ارتفاع حدة المنافسة في سوق النقل البحري يدفع الشركات الصغيرة إلى الاندماج

بهدف ضمان استمرارها مع تزايد التحديات التي تواجهها

جانب من حركة مناولة البضائع والشحنات في ميناء جدة الإسلامي («الشرق الأوسط»)
جانب من حركة مناولة البضائع والشحنات في ميناء جدة الإسلامي («الشرق الأوسط»)
TT

ارتفاع حدة المنافسة في سوق النقل البحري يدفع الشركات الصغيرة إلى الاندماج

جانب من حركة مناولة البضائع والشحنات في ميناء جدة الإسلامي («الشرق الأوسط»)
جانب من حركة مناولة البضائع والشحنات في ميناء جدة الإسلامي («الشرق الأوسط»)

دفعت التحديات التي تواجهها خطوط الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط إلى دخول الشركات الصغيرة في مشاريع اندماج مع الكبيرة لضمان استمرارها في ظل ارتفاع معدل المنافسة في سوق النقل البحري على مستوى العالم وما تواجهه من مصاعب تتعلق بالانفتاح على التجارة العالمية.
وقال المهندس طارق المرزوقي رئيس لجنة النقل البحري في غرفة جدة غرب السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن قطاع الملاحة البحرية يواجه الكثير من التحديات التي أفرزتها طبيعة المنافسة في السوق مع دخول أساليب جديدة في الاقتصاد العالمي الأمر الذي أدى إلى صعوبة استمرار الشركات الصغيرة التي تعمل في هذا القطاع إلى جانب صعوبة قيام شركات جديدة دون التضامن مع الشركات الكبيرة، مشيرا إلى أن هناك مشروع اندماج للكثير من الخطوط الملاحية مع أخرى عالمية تملك القوة والقدرة على المنافسة في السوق مع ضمان تطبيق المعايير الدولية في النقل البحري لضمان الانسيابية وتسهيل حركة نقل البضائع.
وحول تأثير انخفاض أسعار النقط على وقود السفن التجارية أشار المرزوقي إلى أن خطوط الملاحة الدولية مرتبطة بعقود لتزويدها بالوقود وهي تختلف من دولة إلى أخرى إلا أن التأثير سيتضح خلال الشهرين المقبلين حيث سينعكس ذلك على أسعار الشحن البحري التي سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الماضية والتي صاحبها ارتفاع في أسعار النقط وطال ذلك ارتفاع تكلفة الواردات في المنطقة.
وأشار إلى أن نمو حركة الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج مع التوسع في تطوير خدمات الموانئ وافتتاح موانئ جديدة تساهم في استقطاب الخطوط الملاحية وتساهم في ارتفاع حجم مناولة البضائع وذلك من خلال الاهتمام بتسويق خدمات النقل البحري في الأسواق العالمية.
وبحسب مختصين في قطاع النقل البحري فإن المنطقة العربية بحاجة إلى تطوير معدلات التداول في الموانئ ومعدلات تشغيل محطات الحاويات والتوسع في إنشاء الإدارات الإلكترونية على مستوى المنطقة وتطوير وتنمية الموارد البشرية وضخ المزيد من الاستثمارات وتطوير الكثير من التشريعات لتحقيق التكامل المطلوب. والعمل على زيادة حجم التجارة البينية بين الدول العربية الذي ما زال دون مستوى الطموحات الأمر الذي يتطلب تسهيل الإجراءات وإزالة العوائق أمام حركة الأشخاص والبضائع بين الدول.
من جانبه قال ساهر طحلاوي مدير عام ميناء جدة الإسلامي إن الميناء يواجه ارتفاعا في الطلب على الخدمات، خاصة في ظل الإجراءات الأخيرة بتخفيض رسوم السفن، لافتا إلى أن الموانئ تشهد نموا مطردا في الحركة التجارية ومناولة البضائع، وأن الموانئ السعودية تشهد تطورات ملموسة وتحظى بقبول كبير لدى خطوط الملاحة البحرية. وبالعودة إلى المختصين فإن جامعة الدول العربية دعت في وقت سابق إلى تضافر الجهود من أجل تطوير قطاع النقل البحري العربي باعتباره أهم القطاعات التي من شأنها إعطاء دفعة قوية للتجارة البيئية وضرورة الوصول إلى منظومة نقل بحري عربي متكاملة من حيث الموانئ واللوجستيات وغيرها من الأدوات التي تجعله مواكبا للمتغيرات العالمية وضرورة تكامل السياسات العربية وتوافر الإرادة السياسية وذلك بتوحيد القرار نحو إنشاء مشروعات التكامل العربي ومشروع الربط البحري بين الدول إلى جانب العناية بدراسة جدوى تشغيل بعض الخطوط الملاحية بين الموانئ البحرية العربية وتأسيس منظمة عربية لتمويل الاستثمارات في النقل البحري وتشجيع الاستثمار في مجال ملكية السفن لرفع كفاءة الأسطول التجاري العربي ومراجعة الاتفاقيات العربية في مجال النقل البحري.
يشار إلى أن ممثلين من السعودية أجروا مفاوضات مع خطوط ملاحة دولية، لاستقطابها إلى ميناء مركز مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، غرب السعودية (البحر الأحمر)، مشيرين إلى أن ممثلي الميناء عرضوا حزمة مزايا تنافسية لتشجيع خطوط الملاحة العالمية لاستخدام رصيف الميناء. وكانت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة أوضاع الموانئ في السعودية، أوصت بسرعة إعادة هيكلة المؤسسة العامة للموانئ وتحويلها إلى هيئة عامة مستقلة ماليا وإداريا لتمارس مهام عملها على أسس تجارية، مع منح مجلس إدارتها دورا أكبر في الصلاحيات لتطوير أنظمة العمل في الموانئ.
وجاءت توصية اللجنة الوزارية بناء على القرار السامي بتشكيل لجنة لدراسة أوضاع الموانئ في البلاد، والنظر في عدد من التوصيات التي أوردها محضر اللجنة المكلفة دراسة الوضع، وذلك بهدف تطوير قطاع الموانئ ومعالجة السلبيات التي يعاني منها، والتي انعكست على تأخير البضائع وطول مدة الإجراءات وتضرر التجار والموردين وتداخل الصلاحيات والأنظمة بين الأجهزة الحكومية العاملة في الموانئ.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.