تركيا تتجه نحو الموجة الثانية... والمسنون تحت القيود مجدداً

قلق من استمرار نشاطات المراكز الترفيهية وحفلات الزفاف

أتراك في أحد شوارع أنقرة مرتدين الكمامات الاثنين الماضي (أ.ب)
أتراك في أحد شوارع أنقرة مرتدين الكمامات الاثنين الماضي (أ.ب)
TT

تركيا تتجه نحو الموجة الثانية... والمسنون تحت القيود مجدداً

أتراك في أحد شوارع أنقرة مرتدين الكمامات الاثنين الماضي (أ.ب)
أتراك في أحد شوارع أنقرة مرتدين الكمامات الاثنين الماضي (أ.ب)

أكد أطباء أتراك أن تركيا تتجه «بسرعة شديدة» نحو الموجة الثانية من وباء «كورونا»، لافتين إلى «انعدام الشفافية» في الأرقام التي تعلنها الحكومة بشأن العدد الحقيقي للإصابات، وكذلك التعتيم على الاستقالات المتوالية من جانب العاملين في القطاع الصحي.
وقال رئيس غرفة إزمير الطبية الدكتور لطفي تشاملي، في تصريحات أمس (الأربعاء)، إن الموجة الثانية للوباء بدأت في إزمير (غرب تركيا) وإنه لم يتم تسجيل انخفاض كبير في عدد حالات الإصابة اليومية ضمن الموجة الأولى. وأضاف: «بدأنا نشهد الموجة الثانية في إزمير. كنا قد بلغنا ذروة الموجة الأولى في أبريل (نيسان)، وانخفض عدد الحالات عند فرض بعض الضوابط، لكن إعادة فتح الاقتصاد لم يساعد على استمرار انخفاض الإصابات». ولفت تشاملي إلى أن حالات الإصابة ازدادت عندما خففت الإجراءات بعد الأول من يونيو (حزيران)، حيث تقلصت السيطرة على وباء «كورونا» واكتفت السلطات بإبلاغ المواطنين بضرورة الالتزام بارتداء أقنعة الوجه والحفاظ على التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية، وأن هذا الأمر أدى لتسجيل زيادة في الإصابات اعتبارا من أغسطس (آب) الجاري ونتجه الآن نحو الموجة الثانية. وقال المسؤول الطبي إن نشاطات المراكز الترفيهية وحفلات الزفاف ومناسبات التعازي تتواصل، رغم الزيادة المقلقة في الإصابات التي أعلنت عنها وزارة الصحة.
ورفعت تركيا اعتبارا من أول يونيو الماضي إجراءات العزل والحظر والتنقل التي فرضتها منذ تسجيل أولى الحالات في 11 مارس (آذار)، وألغت إجراءات التنقل بين المدن، وسمحت بافتتاح المقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية والمنشآت السياحية، وألغت نظام حظر التجول في عطل نهاية الأسبوع، ما زاد من وتيرة انتشار المرض. وسجلت تركيا، الثلاثاء، وفاة 20 شخصاً بفيروس «كورونا»، وإصابة 1263 شخصاً، ليتجاوز عدد الوفيات حاجز الـ6000 وعدد المصابين 251 ألفا.
لكن هذه البيانات لا تزال موضع تشكيك من منظمات طبية إلى جانب أحزاب المعارضة، مع زيادة الانتقادات لإجراءات الحكومة في التعامل مع الوباء. وفي هذا الصدد، أكدت نائبة رئيس «الجمعية التركية لأمراض الصدر» أويا أتيلا أن مكافحة الوباء متروكة بالكامل للأفراد. وفي ظل غياب التخطيط للتعامل مع انتشار فيروس «كورونا» في المستشفيات، فالعديد من الأطباء إما استقالوا وأما طلبوا التقاعد، أو النقل إلى القطاع الخاص. وأضافت أن الاستقالات تتزايد بين العاملين في القطاع الصحي، خاصة ممن اقتربت فترة تقاعدهم في ولايات مثل ألانيا وبطمان (جنوب وجنوب شرق)، ومانيسا، ودوزجه، وكوجالي ودنيزلي (غرب). كذلك، هناك من استقال من منصبه وانتقل إلى القطاع الخاص.
وأصدرت السلطات التركية تدابير جديدة في محاولة للحد من تفشي فيروس «كورونا» في العاصمة أنقرة، منها منع الأشخاص فوق 65 عاما والذين يعانون من أمراض مزمنة، من المشاركة في الجنازات وحفلات الزفاف والتجول في الأسواق. وقالت السلطات إن وجود المواطنين في وسائل النقل الجماعي والمناسبات والجنازات يساهم في نشر عدوى الفيروس بسرعة، ويمثل خطرا كبيرا على صحتهم خصوصا المسنين منهم. كما تقرر الحد من مدة حفلات الزفاف في الشوارع إلى ساعتين كحد أقصى، والفصل بين السائق والركاب في سيارات التاكسي والحافلات والنقل الجماعي، بالألياف الزجاجية. وتم تشكيل فرق مراقبة الأحياء المكلفة بأعمال المراقبة في مختلف الأحياء في العاصمة، والتي من مهمتها تتبع الأشخاص الذين فرض عليهم حجر صحي منزلي، لضمان تطبيقهم ذلك في أحيائهم على انفراد.
وتصاعدت الشكاوى من المواطنين ممن شملهم الحظر محملين الحكومة المسؤولية لعدم تطبيقها التدابير بحزم، لافتين إلى أنهم من أكثر الفئات التزاما بارتداء أقنعة الوجه والتباعد الاجتماعي، بينما الفئات العمرية الأخرى لا تبدي أي التزام.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.