الجزائر تفسح مجالات «حساسة» للقطاع الخاص

تشمل تأسيس بنوك وشركات طيران ونقل بحري

أكد مسؤول كبير في «سوناطراك» أن «القدرات الإنتاجية للشركة في مستواها» (رويترز)
أكد مسؤول كبير في «سوناطراك» أن «القدرات الإنتاجية للشركة في مستواها» (رويترز)
TT

الجزائر تفسح مجالات «حساسة» للقطاع الخاص

أكد مسؤول كبير في «سوناطراك» أن «القدرات الإنتاجية للشركة في مستواها» (رويترز)
أكد مسؤول كبير في «سوناطراك» أن «القدرات الإنتاجية للشركة في مستواها» (رويترز)

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن البلاد ستسمح للقطاع الخاص بتأسيس بنوك وشركات نقل جوي وبحري للسلع والركاب من أجل تقليص النفقات.
وتأتي الخطوة في إطار إصلاحات أوسع نطاقاً ينفذها عضو «أوبك» في مواجهة مشكلات مالية ناجمة عن انخفاض حاد في إيرادات صادرات الطاقة المصدر الرئيسي للتمويل الحكومي بالبلاد.
ويريد تبون، الذي انتُخب في ديسمبر (كانون الأول) 2019، تشجيع مستثمري القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار في مسعى لتطوير القطاع غير النفطي وتقليص الاعتماد على النفط والغاز.
وقال خلال اجتماع بالجزائر العاصمة لمناقشة خطة لإنعاش الاقتصاد مساء أول من أمس (الثلاثاء): «لا أمانع اليوم إنشاء مستثمرين خواص لشركات خاصة للطيران والنقل البحري للبضائع وللمسافرين وكذلك لبنوك». وأوضح أن التقديرات تشير إلى أن فاتورة خدمات نقل البضائع تبلغ 12.5 مليار دولار سنوياً.
وقال خلال الاجتماع الذي حضره مسؤولون حكوميون ورجال أعمال ونقابات عمالية، إنه «من الضروري إيجاد حل لهذه الوضعية».
كان القضاء قد أمر منذ بضع سنوات بتصفية أول بنك وشركة طيران من القطاع الخاص بالبلاد وقضى على مالكهما رفيق خليفة بالسجن 18 عاماً على خلفية تهم منها الاحتيال والفساد وتزوير محررات إدارية ومصرفية.
وقال تبون إن احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي انخفضت إلى 57 مليار دولار من 62 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين من المتوقع أن تصل إيرادات تصدير الطاقة إلى 24 مليار دولار هذا العام، مقارنةً مع 33 مليار دولار في 2019.
وأضاف أن الأرباح من قطاع الطاقة تشكل في الوقت الحالي 94% من إجمالي الصادرات، وأن الحكومة تستهدف جعل هذا الرقم عند 80% اعتباراً من العام المقبل، مع زيادة قيمة صادرات المنتجات غير النفطية إلى خمسة مليارات دولار من ملياري دولار حالياً.
ولتحقيق هذا الهدف، ستخصص السلطات 1900 مليار دينار (14.84 مليار دولار) للمساهمة في تمويل مشروعات استثمارية في الشهور المقبلة. وقال تبون: «كل الأبواب مفتوحة أمام المستثمرين، وكذا أبواب البنوك تبقى مفتوحة أمامهم. لكننا نريد مشروعات تخلق الثروة وتوفر الشغل وتقلل الواردات... لا فرق لدينا بين الخاص والعمومي».
وفي غضون ذلك، أكد مسؤول كبير في قطاع الطاقة بالجزائر، الثلاثاء، أن إنتاج بلاده من المحروقات لم يُمس بخلاف ما تم ترويجه.
وقال توفيق حكار، الرئيس التنفيذي لشركة المحروقات «سوناطراك» المملوكة للدولة في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن «القدرات الإنتاجية للشركة في مستواها ولم تُمس»، وأضاف: «الجزائر قلصت إنتاجها من النفط التزاماً باتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركائها، وهذا شيء معلوم للجميع، لكن عندما ينتهي مفعول سريان هذا الاتفاق في أبريل (نيسان) 2022 ستعود الجزائر إلى المستوى السابق من الإنتاج والذي يتراوح ما بين مليون و100 ألف برميل ومليون و200 ألف برميل يومياً».
وتابع حكار أن «هناك تراجعاً في الطلب على الغاز، لكن نأمل في تعويض ذلك بالتركيز على مبيعات الغاز المسال». ونوه إلى أن شركة «سوناطراك» تدرس العديد من الحلول لمواجهة قرار وقف استيراد الوقود والبنزين بحلول العام المقبل، مشيراً إلى أن هذه الدراسات بلغت 80% على أن تكون جاهزة بنهاية العام الجاري.
وكشف حكار أن وقف استيراد الوقود والبنزين سيوفر على الجزائر ما بين 1.5 و2 مليار دولار سنوياً يمكن استثمارها في البحث والاستكشاف وصناعة البتروكيماويات.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده لن تستورد أي لتر من الوقود أو البنزين بحلول عام 2021، داعياً إلى الاستثمار في الصناعات التحويلية لتقليص فاتورة الاستيراد التي أنهكت خزينة الدولة. وتوقع أن تصل إيرادات بلاده من مبيعات النفط والغاز إلى نحو 24 مليار دولار بنهاية العام الجاري، معتبراً ذلك مقبولاً بالنظر لما سماها «السنة النفطية الصعبة».
وأشار تبون إلى أن الجزائر ستعوض تراجع إيرادات المحروقات بالإنتاج الزراعي الذي لامس 25 مليار دولار ليتفوق لأول مرة على مبيعات النفط والغاز.



ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في حسابات أميركية

ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال ​البيت الأبيض، السبت، إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً ‌تنفيذياً ‌يهدف ‌إلى ⁠حماية عوائد ​بيع ‌النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز ⁠أو الإجراءات ‌القضائية».

وأضاف ‍البيت ‍الأبيض في ‍بيان: «الرئيس ترمب يمنع الاستيلاء على عوائد النفط ​الفنزويلية بما قد يقوّض ⁠الجهود الحيوية التي تبذلها الولايات المتحدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي في فنزويلا».


عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
TT

عودة 4 ناقلات نفط لمياه فنزويلا بعد إبحارها في «وضع التخفي»

ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)
ناقلة نفط تتأهب لنقل حمولتها من ميناء ماراكيبو الفنزويلي (أ.ب)

ذكرت شركة النفط الحكومية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) وبيانات لتتبع السفن أن أربع ناقلات على ​الأقل، معظمها ما زال بحمولته، كانت قد غادرت فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) في «وضع التخفي» أو كانت أجهزة الإرسال والاستقبال بها مغلقة، وسط حصار أميركي صارم، عادت الآن إلى مياه الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

وغادر أسطول من نحو 12 سفينة محملة ‌و3 سفن ‌أخرى فارغة على الأقل المياه ‌الفنزويلية ⁠الشهر ​الماضي، ‌في تحدٍ للحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى انخفاض صادرات فنزويلا من النفط إلى الحد الأدنى.

وقالت شركة «بي دي في إس إيه» إن إحدى السفن، وهي ناقلة ⁠النفط العملاقة «إم صوفيا» التي ترفع علم بنما، اعترضتها ‌الولايات المتحدة واحتجزتها الأسبوع الماضي عند ‍عودتها إلى البلاد؛ ‍بينما تم اعتراض سفينة أخرى، وهي الناقلة «‍أولينا» من طراز «أفراماكس» التي ترفع علم «ساو تومي» و«برينسيب»، لكن أفرج عنها وأرسلت إلى فنزويلا يوم الجمعة.

ورصد موقع «تانكر تراكرز» 3 سفن ​أخرى من الأسطول، وهي «ميروبي» و«ثاليا الثالثة» وترفعان علم بنما و«مين هانغ» التي ⁠ترفع علم جزر كوك، في المياه الفنزويلية في وقت متأخر من يوم الجمعة من خلال صور الأقمار الاصطناعية.

وكانت السلطات الأميركية قد قالت مساء الجمعة، إن الناقلة أولينا، التي كانت تُعرف سابقاً باسم مينيرفا إم، سيفرج عنها.

وأضافت أن الخطوة التالية لفنزويلا، التي لا تزال تحت رقابة أميركية صارمة بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو الأسبوع الماضي، ستكون بداية صادرات خام منظمة في إطار ‌اتفاق توريد نفط بقيمة ملياري دولار تتفاوض عليه كراكاس وواشنطن.


الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: صرف مليار يورو خلال أيام لدعم الاقتصاد المصري

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أعلنت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن هناك حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو (1.16 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد المصري تصل خلال أيام.

وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، إن «مصر شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وستبقى كذلك، ولها دور بارز في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».

وأكدت صرف حزمة مساعدات كلية بقيمة مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري وبرنامجه الإصلاحي، خلال الأيام المقبلة.

جاء ذلك، بعد أن استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، وأكد على ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلاده والاتحاد الأوروبي، في ضوء «الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين».

وأعرب السيسي -وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية- عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز مختلف جوانب التعاون؛ خصوصاً بعد الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في البيان، بأن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أعربت عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأشارت إلى أنه «سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة». كما أعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى «مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقاً أرحب للعلاقات الثنائية».

وأشار الشناوي إلى أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات بين الجانبين؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في المجالات السياسية والأمنية، دعماً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما تم بحث سبل دفع التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار دولار (8.1 مليار دولار) تتضمن قروضاً ميسرة بقيمة 5 مليارات يورو.

وتتوقع مصر صرف 4 مليارات يورو متبقية من حزمة مساعدات كلية من الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027.

تراجع طلبات اللجوء

على صعيد موازٍ، تراجع عدد طلبات اللجوء التي سجلتها سلطات الاتحاد الأوروبي مرة أخرى العام الماضي، هذه المرة بنسبة 20 في المائة سنوياً، طبقاً لما ذكرته الوكالة المسؤولة عن تتبع تلك العملية.

وأظهرت بيانات أولية أن نحو 780 ألفاً ومائتي طلب تم تسجيله في الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي والدولتين الشريكتين، النرويج وسويسرا، في الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني) 2025 إلى منتصف ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، حسب تقرير غير منشور من قبل المفوضية الأوروبية.

وتم الحصول على المعلومات التي نُقلت بشكل سري إلى دول الاتحاد الأوروبي، من جانب صحيفة «فيلت أم سونتاغ»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وهذا يمثل تراجعاً بنحو الخمس مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024، ويمكن أن يعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع في طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين من سوريا، وتشديد الإجراءات من جانب الدول المجاورة، حسب التقرير.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي قد شددا قواعد اللجوء في التكتل.