تغيير حكومي في عُمان ووزير جديد للخارجية خلفاً لبن علوي

السلطان هيثم بن طارق يصدر أكبر حزمة مراسيم... والمرأة تعزز موقعها

السلطان هيثم بن طارق (الوكالة العمانية)
السلطان هيثم بن طارق (الوكالة العمانية)
TT

تغيير حكومي في عُمان ووزير جديد للخارجية خلفاً لبن علوي

السلطان هيثم بن طارق (الوكالة العمانية)
السلطان هيثم بن طارق (الوكالة العمانية)

أصدر السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، أمس الثلاثاء، تعديلاً وزارياً محدوداً شمل حقيبتي الخارجية والمالية، حيث غادر الوزير المخضرم يوسف بن علوي عبد الله، وزارة الخارجية التي يشغلها منذ عام 1982.
وشغل بن علوي منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية في عام 1982. وتمّ ترقيته وزيرا للشؤون الخارجية عام 1997. وتمّ تعيين بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزيراً للخارجية، وتعيين سلطان بن سالم الحبسي، وزيرا للمالية، خلفا للوزير درويش بن إسماعيل البلوشي. وقضى مرسوم سلطاني باستحداث وزارتي الخارجية والمالية. وكان لسلطنة عمان من قبل وزير «للشؤون» المالية، ووزير «مسؤول عن الشؤون الخارجية»، وكانت حقيبتاهما تحت إشراف السلطان.
وصدر مرسوم تعيين وزيري الخارجية والمالية، ضمن 28 مرسوما سلطانيا تضمنت إلغاء قوانين وإعادة هيكلة بعض الوزارات واستحداث أخرى. هذه أكبر حزمة من المراسيم أصدرها السلطان هيثم بن طارق منذ توليه مقاليد الحكم في 11 يناير (كانون الثاني) الماضي. وبالنسبة لوزير الخارجية الجديد بدر بن حمد البوسعيدي (مواليد مايو (أيار) 1960، وهو الأول الذي يتولى المنصب من الأسرة الحاكمة، فهو دبلوماسي محترف، تدرج في وزارة الخارجية منذ إكمال دراساته العليا في المملكة المتحدة، وانضم في عام 1989 إلى وزارة الخارجية، وعين سكرتيرا أول، وترقى عام 1990 إلى منصب مستشار، ثم سفيرا سنة 1996. وفي عام 1997 ترأس بدر البوسعيدي دائرة مكتب وزير الخارجية، قبل ترقيته سنة 2000 إلى أمين عام وزارة الخارجية، وهو المنصب الذي احتفظ به حتى تعيينه وزيراً للخارجية.
وشمل التعديل الوزاري أيضا، استحداث وزارة جديدة باسم «الثقافة والرياضة والشباب»، وعُيّن نجل السلطان، «ذي يزن» بن هيثم بن طارق وزيرا لها. واحتفظ فهد بن محمود بمنصبه نائباً لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وشهاب بن طارق آل سعيد نائباً لرئيس الوزراء لشؤون الدفاع، وخالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزيراً لديوان البلاط السلطاني، والفريق أول سلطان بن محمد النعماني وزيراً للمكتب السلطاني، وحمود بن فيصل بن سعيد البوسعيدي وزيراً للداخلية، ومحمد بن حمد الرمحي وزيراً للطاقة والمعادن، بعد تغيير اسم وزارته من وزارة النفط والغاز، إلى الطاقة والمعادن.
كما قضى مرسوم سلطان بإنشاء وزارة العمل وتحديد اختصاصاتها واعتماد هيكلها التنظيمي، وتعيين الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزيرا وزارة العمل. والوزير الجديد حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة البيئية وموارد المياه من جامعة ألبرتا الكندية. وعمل أستاذا مشاركا بقسم الهندسة المدنية والمعمارية في كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس خلال العشرين سنة الماضية. ويتمتع بخبرة واسعة في مجال البحوث الأكاديمية. كما عمل مديراً لمركز الدراسات والبحوث البيئية. وتمّ تعيين تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد رئيساً لمجلس محافظي البنك المركزي.
وعين وزير العدل السابق الشيخ عبد الملك بن عبد الله الخليلي رئيساً لمجلس الدولة، وعين وزير التجارة والصناعة، الدكتور علي بن مسعود السنيدي رئيساً للهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
وفي تمكين للمرأة العمانية، فقد احتفظت مديحة بنت أحمد الشيبانية بمنصبها كوزيرة للتربية والتعليم، وتمّ تعيين رحمة بنت إبراهيم سعيد المحروقية، وزيرة للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بدلاً عن راوية بنت سعود البوسعيدية، وعينت ليلى بنت أحمد النجار وزيرة للتنمية الاجتماعية، بدلاً عن محمد بن سعيد الكلباني. وشملت التعيينات كذلك إعادة تعيين منى بنت سالم الجرادنية، وكيلة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للتدريب المهني، وأصيلة بنت سالم الصمصامية وكيلة لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، وميثاء بنت سيف المحروقية، وكيلة لوزارة التراث والسياحة للسياحة، وحليمة بنت راشد بن سليمان الزرعية، رئيسة لهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».