هاميلتون بطلاً لسباق «جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى» لـ«الفورمولا ـ 1»

النجم البريطاني بات قريباً من معادلة رقم الألماني مايكل شوماخر

سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)
سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)
TT

هاميلتون بطلاً لسباق «جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى» لـ«الفورمولا ـ 1»

سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)
سباق جائزة إسبانيا الكبرى أقيم برعاية أرامكو السعودية (الشرق الأوسط)

أحرز سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون المركز الأول في سباق جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى للفورمولا 1 «الجولة السادسة من بطولة العالم لسيارات فورمولا».
وتقدم هاميلتون على الهولندي ماكس فيرستابن (ريد بول) وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس (مرسيدس).
والفوز هو الرابع هذا الموسم في 6 سباقات لهاميلتون الذي انطلق من المركز الأول، إذ يسعى لمعادلة رقم الألماني مايكل شوماخر من خلال إحراز لقبه العالمي السابع هذا الموسم.
وبعد فوز الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول بلقب السباق التذكاري الذي أقيم على مضمار سيلفرستون الأحد من الأسبوع الماضي، خاض فريق مرسيدس سباق جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى مطلع هذا الأسبوع وسط حالة من القلق والمخاوف بشأن إطارات سيارات الفريق.
ولكن مخاوف الفريق تبددت تماماً مع انتهاء السباق بفوز البريطاني لويس هاميلتون سائق الفريق باللقب وتعزيزه لموقعه في صدارة الترتيب العام لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا 1.
وفي مثل هذه الظروف وعندما يدور الجدل بشأن أي مخاوف، يؤكد هاميلتون دائماً إجادته للتعامل مع هذه المواقف ويكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وسافر فريق مرسيدس إلى برشلونة وهو يخشى من تأثير درجات الحرارة العالية في إسبانيا على إطارات السيارة وما يمكن أن تسفر عنه في السباق بما يخدم فيرستابن الذي تغلب على درجات حرارة مماثلة قبلها بأسبوع واحد وفاز بالسباق على مضمار سيلفرستون البريطاني.
وبدلاً من هذا كان هاميلتون متفوقاً كما كان طوال معظم الموسم الحالي الذي تأخرت انطلاقته بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد.
وحتى مع عدم وضوح عدد السباقات الإجمالي هذا الموسم، يبدو أن هاميلتون حامل لقب البطولة في وضع جيد لمعادلة الرقم القياسي للأسطورة الألماني مايكل شوماخر في عدد الألقاب التي يفوز بها أي سائق في تاريخ مشاركاته ببطولات فورمولا 1 - وهو سبعة ألقاب.
ويستحوذ هاميلتون على ستة ألقاب حتى الآن ويتقدم بثبات في الموسم الحالي نحو اللقب العالمي السابع.
وفاز هاميلتون بلقب السباق الإسباني ليكون اللقب الرابع له في سباقات الموسم الحالي كما أنه اللقب الرابع له في أربعة مواسم متتالية على مضمار كتالونيا الإسباني.
وحقق هاميلتون رقما قياسيا أيضاً بالوجود على منصة التتويج (أحد المراكز الثلاثة الأولى) في 156 سباقا خلال مسيرته مع فورمولا 1 - علماً بأنه خاض السباق رقم 256 له في فورمولا 1 -.
وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس: «في الوقت الحالي، يجب أن أقول إنه يخوض دوري خاصاً به».
وبدأ فالتيري بوتاس السائق الآخر لمرسيدس السباق أمس من المركز الثاني خلف هاميلتون، ولكن البداية المتوترة وضعته في المركز الخامس في البداية قبل أن يستعيد اتزانه وينهي السباق في المركز الثالث.
ومع هذا، يبدو الفارق بين سائقي مرسيدس واضحا للجميع.
وتطور مستوى هاميلتون حتى أصبح خبيرا خططيا وليس فقط سائقا بارزا.
واشتكى فيرستابن في وقت مبكر خلال سباق برشلونة من أن هاميلتون كان يقود بطيئاً للغاية. ولكنها كانت كلها حيلة وعملت بشكل مثالي مع هاميلتون، الذي فاز في النهاية بفارق 24 ثانية.
وقال هاميلتون في تصريحات لشبكة «سكاي» بعد السباق: «لم نكن نعرف مدى سرعة ريد بول. ولذلك، حاولت قياس سرعة ماكس (فيرستابن) بينما الإطارات مستوية في وقت مبكر. وأعتقد أن إدارة الإطارات كانت هي الفارق في النهاية». وأضاف: «إنه أقرب بكثير مما يعتقده الناس في ترتيب السائقين».
وأكد فوز هاميلتون بسباق الأمس أنه لا أمل لأي شخص يأمل في سرقة اللقب العالمي من هذا السائق البالغ من العمر 35 عاماً.
وبدا فيرستابن وكأنه المنافس الوحيد لهاميلتون. ومن المؤكد أن فيرستابن (22 عاماً) سيفوز باللقب العالمي في يوم ما. ولكن لا يتوقع أن يكون هذا في الموسم الحالي حيث يتصدر هاميلتون الترتيب العام للبطولة بفارق 37 نقطة.
وقال فيرستابن: «نواصل محاولاتنا لتحسين المستوى ولكن مرسيدس يواصل الانطلاق. ولهذا، سنرى ما سيحدث».
والآن، سيتمتع هاميلتون بفرصة لالتقاط الأنفاس في هذا الموسم المكثف بسبب أزمة «كورونا»، حيث يقام السباق التالي بعد أسبوعين وهو سباق جائزة بلجيكا الكبرى في 30 أغسطس (آب) الجاري.
وفي المواسم العادية، يكون من المتوقع احتشاد العديد من المشجعين الهولنديين في السباق البلجيكي لمساندة فيرستابن الذي ولد أيضاً في بلجيكا.
ولكن المدرجات وأماكن المشجعين ستكون خاوية في نسخة هذا العام من السباق البلجيكي الذي يأتي في المحطة السابعة من البطولة، وهو ما يمنح هاميلتون بعض الأفضلية في هذا السباق الذي لم يفز به منذ 2017.
وتوج تشارلز لوكلير، سائق فيراري بلقب السباق البلجيكي في الموسم الماضي، ولكن تكرار هذا النجاح لا يبدو مرجحاً لأن لوكلير كان السائق الوحيد الذي انسحب من السباق الإسباني أمس بسبب مشاكل كهربائية في محرك السيارة. ولا يعاني مرسيدس من مثل هذه المشاكل كما أن نجاح هاميلتون اعتمد بشكل كبير على قوة السيارة التي يقودها وإمكانية الاعتماد عليها.
يذكر أن سباق أرامكو انطلق وسط متابعة من عشاق سباقات الفورمولا في جميع أنحاء العالم.
ويُعد سباق جائزة أرامكو إسبانيا الكبرى للفورمولا 1 لعام 2020م هو السباق السادس من ثمانية سباقات «فورمولا 1» في أوروبا ضمن بطولة العالم.
وتتمتع أرامكو السعودية بحقوق الرعاية لثلاثة سباقات كبرى هي سباقات: فورمولا 1 في المجر، وإسبانيا، وسباق الجائزة الكبرى الخاص في ألمانيا المقرر إقامته هذا العام.
وتم وضع حجر الأساس للحلبة في عام 1989م واكتمل بناء الحلبة عام 1991م، وبدأت استضافة سباق الجائزة الكبرى الإسباني في العام نفسه.
وتهدف أرامكو السعودية من رعاية فورمولا 1 عالمياً إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التجارية في الوقت المناسب، حيث يتمتع سباق فورمولا 1 بقاعدة جماهيرية ضخمة تزيد على 500 مليون مشجع، و1.9 مليار مشاهد من خلال التلفزيون، لذلك تمثّل رعاية أرامكو السعودية للسباق فرصة فريدة لنشر علامة الشركة التجارية لدى أسواق وعملاء جدد وتعزيز معرفتهم بأعمال الشركة.
وتسعى أرامكو السعودية إلى الاستفادة من هذه الرعاية لترويج حلول تقنيات النقل النظيفة وتوعية الجماهير في مختلف أرجاء العالم بمحركات الاحتراق الداخلي منخفضة الانبعاثات، إذ ترى الشركة أن محركات الاحتراق الداخلي المتقدمة ستصبح على المدى القصير إلى المتوسط وسيلة فعالة للغاية للحد من غاز ثاني أكسيد الكربون.
وتثبت رعاية أرامكو السعودية لهذه السباقات موقف الشركة القوي، ومرونتها الفاعلة في جميع أعمالها، بما لا يتأثر بالتحديات العارضة، وإلا لما أعلنت عن هذه الرعاية إذا كان لها تأثير سلبي على خططها.
وتظهر العلامة التجارية لأرامكو السعودية على جانب المضمار في سباقات فورمولا 1 حول العالم، ضمن حزمة المزايا التي ستحصل عليها بوصفها شريكاً عالمياً مع فورمولا 1.
وتتمتع أرامكو السعودية بحقوق الرعاية لثلاثة سباقات كبرى هي سباقات: فورمولا 1 في المجر، وإسبانيا، وسباق الجائزة الكبرى الخاص في ألمانيا المقرر إقامته هذا العام. ولا شك في أن الرعاية تستحق كل دولار استثمرته الشركة فيها، سيما أنها ستتيح الفرصة أمام قاعدة جماهيرية جديدة من جميع أرجاء العالم للتعرف على عملاق الطاقة على مستوى العالم. وفي المجمل فإن هذا الظهور يمثّل فرصة ذهبية لتعريف العالم أكثر بماركة عالمية لمفخرة وطنية على كلّ الصُعد.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».