أحبط ارتفاع إصابات «كوفيد - 19» خطط دول أوروبية لإنعاش موسم العطل الصيفية واستئناف نشاطها الاقتصادي المتباطئ منذ الربع الأول من العام. وأجبر ظهور بؤر جديدة من الوباء في عدة دول أوروبية على تشديد تدابير الوقاية وفرض قيود جديدة على الحركة. وتسبب الوباء الذي يواصل تمدّده العنيف في الأميركتين، في إصابة أكثر من 21 مليون شخص، ووفاة 760 ألفاً منهم.
وفي هذا الصدد، دخل حجر صحي لمدة 14 يوماً فرضته لندن على الوافدين من فرنسا حيّز التنفيذ فجر أمس، بينما عاد تطبيق القيود في كل أنحاء أوروبا تقريباً، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ورغم إعلان قرب إعادة فتح المتاحف في نيويورك وفتح الجزائر المساجد والمقاهي والشواطئ أمس، أعاد كثير من الدول فرض تدابير محلية لتجنب موجة عدوى جديدة.
وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات، أعادت الحكومة البريطانية السبت، فرض عزل لمدة 14 يوماً على المسافرين القادمين من فرنسا وهولندا ومالطا، بعد أكثر من شهر على إعفائهم من ذلك، ما تسبب في عرقلة خطط مئات الآلاف من المسافرين لقضاء العطلة الصيفية. ولم يكن أمام نحو 160 ألف بريطاني يوجدون حالياً في فرنسا، ونحو 300 ألف فرنسي يقضون العطلة الصيفية في بريطانيا سوى ساعات قليلة للعودة إلى بلادهم قبل دخول القرار حيّز التنفيذ، تحت طائلة وجوب حجر أنفسهم عند عودتهم.
وبعد دخول القرار حيز التنفيذ أمس، عادت الحركة إلى نسقها الطبيعي في مرفأ كاليه، حيث تشكلت طوابير انتظار طويلة الليلة الماضية. وتخشى بريطانيا، الدولة الأكثر تضرراً جراء فيروس كورونا المستجدّ في أوروبا (أكثر من 41 ألف وفاة)، ارتفاع عدد الإصابات، في وقت تسعى فيه إلى إنعاش اقتصادها الذي شهد انهياراً لا مثيل له في القارة. وأعربت فرنسا عن أسفها للقرار البريطاني وأعلنت أنها ستتخذ «إجراء مضاداً».
وفي مشهد يعكس استعداد العالم لإغلاق جديد بعد رفع تدابير العزل مطلع الصيف، بات وضع الكمامات إلزامياً حتى في الخارج في بعض المدن الأوروبية، على غرار بروكسل وفي أحياء بباريس.
وفي باريس، حيث ينتقل الفيروس بسرعة مع معدّل عدوى بلغ 4.14 في المائة مقابل معدل وطني يبلغ 2.4 في المائة، أصبح وضع الكمامات إلزامياً اعتباراً من يوم أمس في عدة أحياء جديدة، بينها الحي الذي يقع فيه متحف اللوفر وفي جزء من جادة الشانزيليزيه. كما بات وضع الكمامات إلزامياً في المزارات الدينية وفي الشوارع المحيطة بها.
من جانبها، صنّفت ألمانيا إسبانيا، باستثناء جزر الكناري التي يتردد إليها السياح الألمان كثيراً، ضمن قائمة الدول ذات المخاطر، وفرضت بذلك على الوافدين منها إجراء فحص الكشف عن «كوفيد - 19» والخضوع لحجر صحي إلزامي. وعلى الحدود اليونانية، علق آلاف الألبانيين الذي يعملون في اليونان الجمعة، عندما كانوا يحاولون الدخول قبل اليوم الأحد، عندما يبدأ تطبيق إجراء إلزامي يقضي بتقديم نتيجة سلبية لفحص الكشف عن «كوفيد - 19».
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، لا تزال الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضرراً جراء الوباء بتسجيلها 168 ألفاً و446 وفاة، تليها البرازيل (106 آلاف و523) والمكسيك مع 55908 وفيات، ثمّ الهند بـ49036 وفاة.
وسجّلت الولايات المتحدة التي تواجه ارتفاعاً في عدد الإصابات بالمرض منذ أواخر يونيو (حزيران)، الجمعة، أكثر من ستين ألف إصابة جديدة و1280 وفاة في يوم واحد، وفق تعداد لجامعة «جونز هوبكنز». وستبقى حدود الولايات المتحدة مع المكسيك وكندا مغلقة أمام الرحلات غير الضرورية حتى 21 سبتمبر (أيلول) على الأقل، حسبما أعلن جهاز الأمن الداخلي الأميركي.
من جهتها، شدّدت كوريا الجنوبية، أمس، القيود، خشية تفشي الوباء من جديد في سيول ومحيطها، بعد تسجيل أعلى عدد إصابات يومي خلال خمسة أشهر (166 إصابة جديدة ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 15039 إصابة و305 وفيات).
8:29 دقيقه
الوباء يحاصر «صيف أوروبا»... ويتمدّد في الأميركتين
https://aawsat.com/home/article/2450676/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%C2%AB%D8%B5%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7%C2%BB-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%AA%D9%8A%D9%86
الوباء يحاصر «صيف أوروبا»... ويتمدّد في الأميركتين
شددت إسبانيا الإجراءات الاحترازية في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في الإصابات (رويترز)
الوباء يحاصر «صيف أوروبا»... ويتمدّد في الأميركتين
شددت إسبانيا الإجراءات الاحترازية في المناطق التي تشهد ارتفاعاً في الإصابات (رويترز)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


