الاتحاد الأوروبي يؤجل النظر في فرض عقوبات على تركيا

رهانات أوروبية على وساطتين ألمانية وأميركية للجم التصعيد في مياه المتوسط

حاملة المروحيات الفرنسية «لا تونير» خلال مناورات عسكرية مع اليونان في شرق المتوسط (أ.ب)
حاملة المروحيات الفرنسية «لا تونير» خلال مناورات عسكرية مع اليونان في شرق المتوسط (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤجل النظر في فرض عقوبات على تركيا

حاملة المروحيات الفرنسية «لا تونير» خلال مناورات عسكرية مع اليونان في شرق المتوسط (أ.ب)
حاملة المروحيات الفرنسية «لا تونير» خلال مناورات عسكرية مع اليونان في شرق المتوسط (أ.ب)

لم يفلح وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الافتراضي أول من أمس في الوصول إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات تجارية واقتصادية على تركيا بسبب أنشطة المسح الجيولوجي والتنقيب عن الغاز في المياه اليونانية قريباً من جزيرة كاستيلوريزو الواقعة في مياه بحر إيجة رغم الإلحاح اليوناني والقبرصي والدعم الفرنسي. بيد أن بيان الوزراء المعنيين، رغم أنه يؤكد على التضامن مع اليونان وقبرص ويدعو إلى احترام سيادتهما ومياههما الإقليمية ووقف انتهاكها، فإن لهجته بقيت «معتدلة» وهو يحث الطرفين على «خفض التصعيد الفوري» في مياه المتوسط والعودة إلى طاولة الحوار لحل خلافاتهما. بيد أن مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس أكدت أن الاتحاد يريد أن «يكسب الوقت لتفعل الوساطات فعلها». ولذا، فثمة اتفاق بينهم على النظر في التدابير والإجراءات والعقوبات التي سيقدمها وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، بحسب التكليف المعطى له منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي، وذلك في الاجتماع الحسي المنتظر التئامه في العاصمة الألمانية في 28 الجاري. يضاف إلى ذلك أن الأوروبيين الذي تتمايز مقارباتهم من هذا الملف المتفجر يراهنون أيضاً على وساطتين: الأولى، تقوم بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي اتصلت بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس الماضي أي قبل أقل من 24 ساعة من الاجتماع الوزاري بغرض دفع إردوغان إلى الاعتدال. كذلك اتصلت ميركل برئيس الوزراء اليوناني للغرض نفسه. والشهر الماضي وفي سيناريو مشابه تماماً للسيناريو الراهن، نجحت المستشارة الألمانية في خفض التوتر بين أنقرة وأثينا وقبل إردوغان «تجميد» التنقيب لإعطاء فرصة للمفاوضات. ووفق أكثر من مصدر، فإن ميركل التي ترأس الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام الجاري، تريد تحاشي أمرين: الأول، اندلاع نزاع مسلح بين اليونان وتركيا وهو أمر لم يعد مستبعداً بسبب الحشد العسكري البحري والجوي المتبادل بين الطرفين، وباعتبار أن أي «احتكاك» بسيط يمكن أن يفسر بشكل خاطئ وأن يفضي إلى مواجهة موسعة. والثاني، أن ميركل لا ترغب بأزمة لاجئين جديدة كتلك التي شهدتها في عام 2015 عندما تدفق مئات الآلاف إلى أوروبا انطلاقاً من الأراضي التركية. أما الوساطة الثانية فهي أميركية. وبحسب المصادر المشار إليها، فإن «لا مصلحة سياسية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تنشب حرب بين عضوين في الحلف الأطلسي بأسلحة أميركية. من هنا، مسارعة وزير الخارجية مايك بومبيو إلى الاجتماع بنظيره اليوناني في فيينا يوم الجمعة الماضي. أما فرنسا، فقد عملت على طريقتها من أجل منع الولوج إلى مواجهة عسكرية وذلك عن طريق إرسال قطعتين حربيتين رئيسيتين هما الفرقاطة الخفية «لافاييت» وهي من الجيل الجديد للفرقاطات وحاملة الطوافات «لا تونير» إضافة إلى طائرتين مقاتلتين من طراز «رافال». وأجرت القوة الفرنسية مناورات مع البحريتين القبرصية واليونانية في إشارة واضحة لأنقرة بأن أثينا ونيقوسيا ليستا «وحدهما»، وذلك بغض النظر عما سيقوم به الاتحاد الأوروبي. وبكلام آخر، أرادت باريس أن تكون مبادرتها ذات مفعول «ردعي»، الأمر الذي دفع وزير الخارجية التركي بالرد بعنف على الخطوة الفرنسية متهماً إياها بـ«البلطجة» وبـ«إثارة النزاعات» في مياه المتوسط.
حقيقة الأمر أن باريس ليست مرتاحة كثيراً لردة فعل الاتحاد الأوروبي على الأدوار التركية أكان في ليبيا أو في مياه المتوسط الشرقي أو في بحر إيجة. وفي 23 يوليو (تموز)، اعتبر ماكرون أن تركيا «تنتهك سيادة قبرص واليونان»، وبالتالي تتعين معاقبتها. كذلك استغل مناسبة استقباله الرئيس اليوناني في قصر الإليزيه الشهر الماضي ليوجه رسائل قاسية ليس فقط لأنقرة ولكن أيضاً إلى شريكات باريس في الاتحاد، حيث تعتبر باريس أن ردها «ضعيف» إزاء الاستفزازات التركية المتلاحقة. وقبلها جمدت فرنسا مساهمتها في العمليات البحرية الأطلسية في المتوسط في إطار ما يسمى «سي غارديان» لأن رد الحلف على أداء البحرية التركية في يونيو المنصرم لم يكن بمستوى الحدث البحري الخطير.
وللتذكير، فإن اشتباكاً كاد أن يحصل بين قطع بحرية تركية وبين الفرقاطة الفرنسية «لو كوربيه» التي كانت تسعى لتفتيش سفينة شحن تدور حولها ظنون بأنها تنقل أسلحة تركية إلى ليبيا وبحراسة تركية مسلحة، مخالفة بذلك قرارات مجلس الأمن وتوصيات قمة برلين «بداية العام الجاري».
في الساعات الأخيرة، وبعد دخول ميركل مجدداً على خط النزاع وكذلك الطرف الأميركي، وبعد الاتصال الهاتفي بين ماكرون وترمب، يبدو أن التصعيد بدأ يتراجع نسبياً. لكن في هذه المعمعة، يبدو الدور الأوروبي الجماعي «باهتاً» بسبب اختلاف الرؤى بين الأعضاء الأوروبيين من جهة وبسبب «الخوف» من عودة أنقرة إلى سياسة الابتزاز من خلال اللاجئين على أراضيها مثلما فعلت في فبراير (شباط) الماضي عندما أرسلت عشرات الآلاف من هؤلاء إلى حدودها البرية مع اليونان. من هنا، ترى المصادر الأوروبية أن ثمة حاجة لـ«إرادة سياسية» أوروبية لإيقاف تركيا عند حدها وهو «أمر متاح» بسبب الأوراق الكثيرة التي يمتلكها الأوروبيون والقادرة على لي ذراع إردوغان مثل وقف العمل بعدد من الاتفاقات المبرمة مع أنقرة وتجميد مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد وفرض عقوبات عليها، علما بأن الاتحاد الأوروبي هو الشريك الأكبر لتركيا اقتصادياً وتجارياً، وبالتالي فإن التدابير التي قد يلجأ إليها يمكن أن تصيب الاقتصاد التركي وتدفع بإردوغان إلى الحد من طموحاته وسياساته التي تفتئت على حقوق عضوين في الاتحاد هما اليونان وقبرص.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».