إخفاق مجلس الأمن يوصل الوضع مع إيران إلى «حافة الهاوية»

بومبيو اعتبره «لا يغتفر» وواشنطن تحرّك آلية «سناب باك» قريباً

إخفاق مجلس الأمن يوصل الوضع مع إيران إلى «حافة الهاوية»
TT

إخفاق مجلس الأمن يوصل الوضع مع إيران إلى «حافة الهاوية»

إخفاق مجلس الأمن يوصل الوضع مع إيران إلى «حافة الهاوية»

تعهدت الولايات المتحدة بأن تقوم في غضون أيام بتحريك الآلية التلقائية لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، المعروفة أيضاً باسم «سناب باك»، بموجب القرار 2231 عقب إخفاق مجلس الأمن في الموافقة على مشروع قرار أميركي للتمديد إلى أجل غير مسمى لحظر الأسلحة على النظام في طهران، بينما دعت روسيا إلى قمة للدول الكبرى من أجل «إخراج الوضع عن حافة الهاوية».
ومن دون اتخاذ مزيد من الإجراءات، سينتهي الحظر المفروض على إيران منذ عام 2007 بشكل تام. وهذا ما سيسمح لإيران بشراء الأسلحة التقليدية وبيعها من دون قيود. ويسمح الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015 برفع حظر الأسلحة بعد خمس سنوات، أي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ومنذ انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018، تجادل إدارته بأنه لا ينبغي السماح بانتهاء حظر الأسلحة لأن إيران تواصل دعم المنظمات الإرهابية. ولكن روسيا والصين اعتبرتا أن الولايات المتحدة لا مكان لها في تقديم قرارات بشأن صفقة لم تعد جزءاً منها.
وفور إعلان نتيجة التصويت، اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مجلس الأمن بأنه «فشل في الحفاظ على مهمته الأساسية» وهي صون الأمن والسلم الدوليين، معتبراً أن ذلك «أمر لا يغتفر»، مشيراً إلى أن الدول الست لمجلس التعاون الخليجي «طالبت بتمديد الحظر» لأنها «تعرف أن إيران ستنشر فوضى أكبر ودماراً أكبر إذا انتهى الحظر. لكن مجلس الأمن اختار تجاهلها». وأكد أن الولايات المتحدة «لن تتخلى أبدا عن أصدقائها في المنطقة»، مضيفاً أن «العمل سيتواصل لضمان أن نظام الإرهاب الثيوقراطي (الإيراني) لا يتمتع بحرية شراء وبيع الأسلحة التي تهدد قلب أوروبا والشرق الأوسط وما خلفهما».
وكذلك وصفت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت صدقية الأمم المتحدة بأنها «في حال يرثى لها»، داعية أعضاء مجلس الأمن إلى «التحدث مع الأمهات في اليمن اللواتي يشاهدن أطفالهن يموتون كنتيجة مباشرة لدعم إيران للمتمردين الحوثيين» ومع العائلات السورية التي «تفككت كنتيجة مباشرة لدعم إيران لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد»، فضلاً عن «أهل لبنان، الذين لا يزالون يترنحون تحت وطأة كارثة مرفأ بيروت (و)التأثير السام لإيران و(حزب الله) على وطنهم»، بالإضافة إلى البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل. وقالت إنه «بموجب القرار 2231، تتمتع الولايات المتحدة بكل الحق في الشروع في إعادة سريان أحكام قرارات مجلس الأمن السابقة»، مؤكدة أنه «في الأيام المقبلة، ستفي الولايات المتحدة بهذا الوعد بعدم التوقف عند أي شيء عن تمديد حظر الأسلحة».
وأفادت البعثة الروسية في بيان بأن موسكو «تعارض باستمرار محاولات فرض حظر أسلحة على إيران من خلال مجلس الأمن»، معتبرة أن «الاقتراح الأميركي يمثل انتهاكاً واضحاً للملحق باء من القرار 2231». وإذ أشارت إلى انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل المشتركة الشاملة عام 2018، عبرت عن «إيمان راسخ بوجود بديل من التهديد والابتزاز والمواجهة والإكراه». وقالت إن «الوقت حان لإطلاق حوار إقليمي واسع يضم كل الأطراف المعنية لتهدئة التوترات والبحث عن قرارات عملية وقائمة على التسويات»، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح في 14 أغسطس (آب) عقد اجتماع قمة عبر الإنترنت لرؤساء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بمشاركة رئيسي ألمانيا وإيران، وفي أقرب وقت ممكن، من أجل تحديد الخطوات التي يمكن أن تمنع المواجهة أو تصعيد التوتر في مجلس الأمن. وأكد أن روسيا «مستعدة للعمل بشكل بناء مع كل الأطراف المهتمة بإخراج الوضع عن حافة الهاوية».
ورد المندوب الصيني تشانغ جون على نظيرته الأميركية في شأن العقوبات التلقائية، معتبراً أنه بعد الانسحاب الأميركي من خطة العمل المشتركة الشاملة «لم تعد الولايات المتحدة مشاركة في الخطة، وبالتالي فهي غير مؤهلة لمطالبة مجلس الأمن باستدعاء رد سريع». ورأى أن «الغالبية الساحقة من أعضاء مجلس الأمن يعتقدون أن محاولة الولايات المتحدة ليس لها أساس قانوني»، مؤكداً أنه «إذا أصرت الولايات المتحدة على صرف النظر عن الرأي الدولي، فإن مصيرها الفشل». وقال إنه «في سعيها إلى الأحادية وأميركا أولاً، تتخلى الولايات المتحدة عن التزاماتها الدولية».
وحضت نائبة المندوب الفرنسي آن غوغن إيران على «التراجع عن كل الإجراءات التي تتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة من دون تأخير»، معبرة عن «القلق البالغ من أفعال إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك انتهاكاتها المتكررة لأحكام القرار 2231 في شأن الأسلحة التقليدية، من خلال الشحنات إلى اليمن ولبنان وسوريا والعراق». واعترفت بأن انتهاء حظر الأسلحة «يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار الإقليميين». وأوضحت أن بلادها امتنعت عن التصويت على المشروع «لأنه لا يشكل استجابة مناسبة للتحديات التي يفرضها انتهاء الحظر». وقال ممثل ألمانيا غونتر سوتر إن بلاده «ملتزمة بالتنفيذ الكامل للقرار 2231»، داعياً إيران إلى «التراجع عن كل الإجراءات التي تتعارض مع الاتفاق النووي والعودة إلى الامتثال الكامل من دون تأخير». وعبر عن «قلق عميق من سلوك إيران في المنطقة»، مشيراً إلى نقل الأسلحة إلى اليمن ولبنان وسوريا والعراق. وأوضح أن برلين امتنعت عن التصويت «لأن مشروع القرار لا يمكننا من معالجة المخاطر بشكل فعال وتحسين الأمن والاستقرار في المنطقة».
وحذر المندوب الإيراني مجيد تخت روانجي من أن أي عودة لعقوبات مجلس الأمن على إيران «ستقابل بشكل صارم من قبل إيران وخياراتنا غير محدودة».
وكذلك هاجم المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان فشل مجلس الأمن، معتبراً أن «رفض المبادرة الأميركية (...) وصمة عار». وأضاف أنه «بدلاً من السماح للنظام الإرهابي في طهران بالحصول على أسلحة فتاكة، يجب على المجلس أن يفرض عقوبات شديدة على إيران».



الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.

عاجل ترمب: هناك من سرب معلومات عن الطيار الثاني لإيران وسنصل إليه لأنها مسألة أمن قومي