المشيشي لإعلان هيكلة الحكومة التونسية المقبلة

TT

المشيشي لإعلان هيكلة الحكومة التونسية المقبلة

ينتظر أن يعلن هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية المكلف، عن هيكلة الحكومة المقبلة وبرنامج عملها خلال الأسبوع المقبل، وأن يعرض على الأحزاب والكتل البرلمانية وثيقة تتضمن عدد وزراء الحكومة، والأقطاب الوزارية المزمع تأسيسها، دون الكشف عن أسماء الفريق الحكومي، التي سيبقي عليها سرا إلى آخر لحظة من المهلة الدستورية، التي تمتد شهرا كاملا، وتنتهي في 25 من أغسطس (آب) الحالي.
وسيكون برنامج الحكومة محور الجولة الثالثة من المشاورات السياسية، التي ما يزال المشيشي يقودها مع الكتل والأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان التونسي. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن رئيس الحكومة المكلف سيركز أكثر خلال الأيام المقبلة على إقناع الكتل البرلمانية المعارضة لتركيبة الحكومة التي طرحها، بنجاعة برنامجها وأولوياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وكان المشيشي قد تعهد بتشكيل حكومة تضمن الاستمرارية، وتحقق الأهداف والأولويات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا أنها ستكون «حكومة إنجاز»، على اعتبار أنه سيكون بانتظارها عدة ملفات شائكة، وفي مقدمتها التأثيرات السلبية لجائحة كورونا، وتأخر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وانعكاسات هذا التأخير على التوازنات المالية العامة، وملف تعطيل إنتاج الفوسفات في الحوض المنجمي (جنوب غربي)، إضافة إلى ملف اعتصام «الكامور» في مواقع إنتاج البترول في تطاوين (جنوب شرقي).
ووفق معطيات أولية، فإن رئيس الحكومة المكلف يعتزم الإبقاء على خمسة وزراء من حكومة إلياس الفخفاخ في تركيبة فريقه الوزاري الجديد، باعتبارهم من الكفاءات المستقلة غير المنتمية للأحزاب التي لديها تمثيلية في البرلمان، وهو ما اعتبرته قيادات سياسية معارضة لتوجه المشيشي «مواصلة غير معلنة لحكومة الفخفاخ»، الذي كان مرشح الرئيس قيس سعيد قبل أن يقدم استقالته بتهمة «شبهة فساد وتضارب في المصالح».
كما يرتقب أن يحافظ وزراء المالية والسياحة والدفاع على مناصبهم في الحكومة الجديدة، وإن كان المشيشي لم يحدد بشكل دقيق تركيبة الفريق الوزاري لحكومته، وعدد حقائبها الوزارية.
وكانت معظم الأحزاب السياسية قد أبدت اعتراضها على تكوين حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب، ودعت إلى دعمها وتزكيتها بشخصيات كفؤة تنتمي للأحزاب السياسية «حتى يتم احترام نتائج الانتخابات البرلمانية، التي شهدتها تونس السنة الماضية».
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد سبق أن فاجأ الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان باختيار مرشح لرئاسة الحكومة لم يكن ضمن الاقتراحات التي قدمتها تلك الأحزاب، وهو ما جعل أحزابا وازنة في المشهد البرلماني، على غرار حركة النهضة وحزب «قلب تونس»، وحركة الشعب، وحزب التيار الديمقراطي، تتمسك بتشكيل حكومة سياسية تراعي نتائج الانتخابات، كما انتقدت خيار تشكيل حكومة كفاءات، واعتبرتها «حكومة الرئيس»، الذي انتقد بدوره أداء الأحزاب السياسية، واعتبر أن عهدها «قد ولى وانتهى».
في غضون ذلك، أعلن حزب «حركة الشعب يريد» في بيان له مساندته لرئيس الحكومة المكلف ولقرار رئيس الجمهورية، القاضي بتكليفه بتشكيل الحكومة المرتقبة «دعما للمصلحة الوطنية»، حسب تعبيرها.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».