الأسهم السعودية في تحدٍ لمواصلة المكاسب

معنويات المتداولين تنعشها أسعار النفط والأنباء عن علاج للفيروس

الأسهم السعودية تعود للتداول بعد أسبوعين من المكاسب المتتالية (رويترز)
الأسهم السعودية تعود للتداول بعد أسبوعين من المكاسب المتتالية (رويترز)
TT

الأسهم السعودية في تحدٍ لمواصلة المكاسب

الأسهم السعودية تعود للتداول بعد أسبوعين من المكاسب المتتالية (رويترز)
الأسهم السعودية تعود للتداول بعد أسبوعين من المكاسب المتتالية (رويترز)

وسط إنهاء سوق الأسهم السعودية، الأسبوع الماضي، تداولاتها على ارتفاع قياسي منذ 6 سنوات، بتسجيل عاشر متوالية إقفال يومي إيجابي، تدخل سوق الأسهم في تعاملات الأسبوع الحالي تحدي مواصلة الاندفاع النقطي، بتسجيل أسبوع متفائل من التداولات، مع استمرار المحفزات الرئيسية ذاتها.
واستندت انتعاشة سوق الأسهم السعودية، الأسبوع الماضي، إلى ما تراه من ملامح تفاؤل بأسعار النفط التي تتزايد في الأسواق العالمية مع تطبيق الالتزام باتفاقية منظومة «أوبك بلس»، في وقت تتصاعد فيه الأنباء الإيجابية حول عقاقير لعلاج فيروس كورونا المستجد، ما يدفع لرفع معنويات المتداولين.
وواصلت سوق الأسهم السعودية، في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، تسجيل نتائج إيجابية، في أطول سلسلة من تسجيل المكاسب اليومية المتواصلة لأول مرة منذ يوليو (تموز) من عام 2014، حيث أنهى مؤشر السوق السعودية جلسة الخميس عند 7704 نقطة، ليحقق مكسباً أسبوعياً قوامه 277 نقطة، بنسبة ارتفاع 3.7 في المائة.
وشهدت نهاية الأسبوع صعوداً بارزاً لسهم «أرامكو السعودية» بنسبة واحد في المائة، حيث أعلن مؤشر «إم إس سي آي» زيادة وزن الشركة على مؤشراتها، وهو التحرك الذي من المتوقع أن يحفز على ضخ استثمارات من جانب المستثمرين السلبيين، ليبلغ وزن «أرامكو» 0.31 في المائة، مقابل الوزن الحالي 0.17 في المائة.
وحول محفز النفط على السوق المالية في الخليج، أوضحت شركة «كامكو إنفست» أن أسعار النفط تمكنت من الاستقرار منذ أوائل يونيو (حزيران) الماضي، ما مكنها من مواصلة تسجيل مكاسب جيدة، لتدفع بالاقتراب من حاجز 45 دولاراً للبرميل بحلول الأسبوع الثاني من أغسطس (آب) الحالي، بعدما كانت قد تراجعت إلى ما دون مستوى 20 دولاراً للبرميل، في ظل أزمة تفشي جائحة «كوفيد-19».
وتعزى تلك المكاسب بصفة رئيسية، وفقاً لـ«كامكو إنفست»، إلى تحسن توقعات الطلب، على خلفية الانتعاش الاقتصادي مع عودة فتح الأسواق بعد فرض عمليات الحظر لاحتواء تفشي الوباء، ما ساهم لمعنويات التفاؤل في تخفيف أثر مخاوف زيادة «أوبك» لإنتاجها، بعد أن قرر المنتجون زيادة الإنتاج خلال اجتماعهم الشهر الماضي، يضاف لذلك دعم ضعف الدولار الأميركي في تعزيز أسعار النفط، مما جعلها أرخص ثمناً للمستوردين. وأضافت «كامكو إنفست» أن البيانات التي صدرت هذا الشهر تزيد من تنبؤ اتجاهات إيجابية على المستوى العالمي بشأن تعزيز الطلب على النفط وأسعاره، موضحة أن النشاط الاقتصادي الأوروبي عاود نموه مجدداً الشهر الماضي، في ظل تزايد الإنتاج للمرة الأولى منذ الإغلاق في مارس (آذار) الماضي، فيما شهد مؤشر مدير المشتريات التصنيعي في الولايات المتحدة أسرع وتيرة نمو منذ عام 2019، بجانب تراجع معدلات البطالة في الولايات المتحدة إلى 10.2 في المائة. ويلفت تقرير «كامكو إنفست» إلى أنه مع الإعلان عن حزم التحفيز المالي، من المتوقع أن تتسارع وتيرة الانتعاش الاقتصادي، مما يعزز النظرة المتفائلة لسوق النفط.
ومن جانبها، ترى شركة «جدوى» للاستثمار أن سوق الأسهم السعودية لا تزال تمضي في مسيرة مستقرة أقرب للارتفاع والنمو، إذ لفتت إلى أن المؤشر العام بلغ رابع زيادة شهرية على التوالي، حيث ارتفع بنسبة 3 في المائة خلال يوليو (تموز) المنصرم.
وأضافت «جدوى» للاستثمار أنه نتيجة لتوالي الارتفاع على المستوى الشهري، جاء المؤشر العام كأحد أفضل المؤشرات أداءً، مقارنة بالمؤشرات الأخرى في المنطقة خلال الشهر، مستشهدة بتنامي حجم الاستثمار الأجنبي في السوق.
وقالت «جدوى» للاستثمار، في تقرير لها: «دفعت المشتريات الصافية عن طريق اتفاقيات المبادلة، ومشتريات المستثمرين الأجانب المؤهلين، التدفقات الرأسمالية الداخلة خلال الفترة من بداية العام حتى تاريخه إلى 11.4 مليار ريال (3 مليارات دولار)».


مقالات ذات صلة

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاحَ سياسات التحول الوطني وقدرةَ الاقتصاد على النمو المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

خاص «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.