مانشستر سيتي مرشح لتجاوز ليون والاقتراب خطوة نحو المجد القاري

فرصة مثالية للفريق الإنجليزي للتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال... وغوارديولا يحذّر من الأخطاء

غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)
غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)
TT

مانشستر سيتي مرشح لتجاوز ليون والاقتراب خطوة نحو المجد القاري

غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)
غوارديولا نبّه لاعبي سيتي إلى ضرورة استغلال الفرص والحذر دفاعياً (أ.ب)

ينظر مانشستر سيتي الإنجليزي بقيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا إلى البطولة المصغرة الاستثنائية التي تستضيفها العاصمة البرتغالية لشبونة، كأفضل فرصة ممكنة من أجل معانقة المجد القاري وإحراز لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وبعد تخطي عقبة كبيرة بالفوز على ريال مدريد الإسباني في ثمن النهائي حالف الحظ مانشستر سيتي في الوقع أمام ليون الفرنسي الذي لم يسبق له الفوز أيضا باللقب وحقق مفاجأة بإزاحة يوفنتوس الإيطالي.
وبعد أن اكتفى حتى الآن برفع كأس الكؤوس الأوروبية عام 1970. جاء فيروس كورونا المستجد ليفرض واقعا استثنائيا قد يصب تماما في صالح سيتي الذي أثبت أنه قادر هذه المرة على الوصول حتى النهاية من خلال إقصاء ريال مدريد، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (13)، من ثمن النهائي بالفوز عليه ذهابا وإيابا بنتيجة 2 - 1.
وبدا غوارديولا هذه المرة أكثر ثقة من السابق بإمكانية قيادة سيتي إلى اللقب المرموق بالقول: «نحن هنا من أجل محاولة الفوز بلقب دوري الأبطال»، لكنه حذر لاعبيه: «الفوز على ريال لا يكفي للاطمئنان على أننا قادرون على انتزاع البطولة، هذا الشعور سيظهر صغر حجمنا، إذا أردت الفوز عليك التغلب على الفرق الكبرى».
واحتاج سيتي إلى ثمانية مواسم في دوري الأبطال لكي يتغلب على بطل سابق للمسابقة في مواجهة من مباراتي ذهاب وإياب. وإقصاء ريال بالفوز عليه مرتين قبل التوقف الذي فرضه «كوفيد - 19» وبعده، أظهر نضوجا وقدرة على التعامل مع الضغوط، وهما أمران افتقد إليهما رجال غوارديولا في السابق.
ويبدو الطريق الآن، أقله على الورق، ممهدا أمام سيتي لبلوغ دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 2015 - 2016 حين انتهى مشواره على يد ريال مدريد، وذلك لأنه يتواجه اليوم مع ليون الذي أنهى الدوري الفرنسي المختصر في المركز السابع.
لكن على سيتي الحذر ليس لأن ليون أقصى يوفنتوس الإيطالي من ثمن النهائي (خسر إيابا 1 - 2 وفاز ذهابا في ملعبه 1 - صفر)، بل لأن تاريخه غير مشجع في المواجهات التي يعتبر فيها المرشح الأوفر حظا، وأبرز دليل على ذلك خروجه في المواسم الثلاثة بإشراف غوارديولا على أيدي موناكو الفرنسي (من ثمن النهائي موسم 2016 - 2017) ومواطنيه ليفربول (ربع النهائي موسم 2017 - 2018) وتوتنهام (ربع النهائي موسم 2018 - 2019).
وكشف غوارديولا، الفائز بلقب المسابقة مرتين كمدرب مع برشلونة، أنه تحدث مع قسم الكشافين في ليون، وأخبروه بأنه يجب توخي الحذر.
وبالفعل، على سيتي الحذر من ليون الذي انتزع أربع نقاط من أصل ست ممكنة من الفريق الإنجليزي حين تواجها الموسم الماضي في دور المجموعات، لكن الفارق شاسع بين الفريقين من حيث موهبة اللاعبين والإمكانيات المادية التي دفعت الفريق الفرنسي إلى بيع لاعبين مثل فرلان مندي أو نبيل فقير الصيف الماضي، في حين يواصل منافسه عملية الإنفاق الكبير بحثا عن تحقيق حلم دوري الأبطال.
وبعد أن تنازل عن لقب الدوري المحلي لصالح ليفربول واكتفائه محليا بإحراز لقب كأس الرابطة، يعول غوارديولا كثيرا على دوري الأبطال لكي ينسى الخيبة المحلية، إلا أن المهمة لن تكون سهلة لا سيما أن الخصم المقبل، في حال تخطي ليون، سيكون الفائز من المواجهة بين فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونيخ الألماني الذي فرض نفسه المرشح الأبرز لرفع الكأس.
غالبا ما يتذمر غوارديولا من أجواء الحماس الضعيفة في «ستاد الاتحاد» خلال الأمسيات الأوروبية، مقارنة بملاعب «كامب نو» و«سانتياغو برنابيو» أو «أنفيلد» الخاص بالغريم المحلي ليفربول الذي تنازل عن اللقب القاري بالخروج من ثمن النهائي على يد أتلتيكو مدريد الإسباني.
لكن هذه النقطة السلبية ستنطبق على الجميع في «فقاعة» لشبونة في ظل اللعب خلف أبواب موصدة من دون جمهور.
وباستثناء افتقاده لخدمات الأرجنتيني سيرخيو أغويرو بسبب الإصابة، يخوض سيتي مباراة اليوم بصفوف مكتملة وفي وضع بدني ممتاز، لا سيما بعد أن ركز غوارديولا على تحضير فريقه لدوري الأبطال منذ عودة المنافسات من التوقف الذي فرضه «كوفيد - 19»، عوضا عن إهدار الطاقة في الدوري الممتاز بما أن ليفربول كان محلقا بعيدا جدا.
لكن على المدرب الإسباني التركيز على دفاعه الذي لعب الدور الأساس في الهزائم التسع التي تلقاها الفريق في الدوري الممتاز هذا الموسم، إلا أن كل ذلك كان قبل عودة قلب الدفاع الفرنسي أيميريك لابورت من الإصابة.
في الناحية الهجومية، لا يفتقر سيتي إلى المواهب في ظل وجود صانع الألعاب البلجيكي كيفن دي بروين الذي أثبت أنه أفضل لاعبي الوسط في العالم، والبرازيلي غابريال خيسوس، والجزائري رياض محرز، ورحيم سترلينغ، والبرتغالي برناردو سيلفا أو الإسباني ديفيد سيلفا الذي يمني النفس بوداع تاريخي والفوز باللقب القاري المرموق قبل مغادرة الفريق.
وأصبح مانشستر سيتي هو النادي الإنجليزي الوحيد الذي ما زال ينافس في النسخة الحالية، وهو بكتيبة نجومه ومدربه الذي سبق أن نال اللقب في 2009 و2011 مع برشلونة قادر على النجاح هذه المرة. وقال غوارديولا: «نشعر بالسعادة لوجودنا بربع النهائي، نتطلع للتقدم خطوة جديدة في طريقنا نحو اللقب... ما زال هناك فرق رائعة في المسابقة، ولكن الفوز على الريال كان مهما لمعنوياتنا».
وأضاف: «اللاعبون الكبار عليهم أن يقدموا محطات كبيرة في المباريات الكبيرة، يغيب أغويرو لكن خيسوس أظهر مرتين قوته كمهاجم في مواجهة ملوك دوري الأبطال. نجح في هذا مرتين وتقدم خطوة كبيرة على الطريق ليقول: إنني هنا، ويمكنني حسم المباريات».
وقال خيسوس، الذي سجل 23 هدفا على مدار الموسم: «أعمل يوميا لأكون مهاجما جيدا، الأمر لا يرتبط بي وحدي، جميع أعضاء الفريق يتعين عليهم اللعب بقوة وثبات، علينا أن نلعب الكرة السهلة وأن نحافظ على أدائنا القوي أمام ليون».
ولم يخف زميله برناردو سيلفا طموحاته لرفع كأس البطولة على استاد «دا لوز» معقل فريق بنفيكا البرتغالي الذي بدأ معه مسيرته الكروية، وقال: «سيكون أمرا خاصا بالتأكيد أن نفوز بلقب دوري الأبطال في لشبونة... دوري الأبطال هي المسابقة الوحيدة التي لم نحرز لقبها حتى الآن في مانشستر سيتي، الفريق متعطش للإنجاز وأنا منهم. سيكون أمرا خاصا للغاية أن نفوز باللقب في مدينتي».
وسيكون على سيتي ومدربه غوارديولا الحذر دفاعيا حيث النقطة الأضعف بالفريق والذي كثيرا ما تعرض لانتقادات لاذعة.
أمضى غوارديولا وقتا طويلا يبحث عن التركيبة المناسبة في قلب الدفاع، بين الأرجنتيني نيكولاس أوتامندي (32 عاما) الذي تجاوز أفضل أيامه، جون ستونز (26 عاما) وبنيته الجسدية الضعيفة، واليافع الإسباني اريك غارسيا (19 عاما).
إزاء ذلك، أعاد المدرب المحنك لاعب الوسط البرازيلي فرناندينيو خطوة إلى الوراء، فكان الأكثر فعالية بين زملائه.
التخبط الدفاعي نتج عنه خسارة قابلة للتفادي أمام نوريتش وولفرهامبتون، ما جعل دفاعه عن لقبه بالغ الصعوبة أمام ليفربول المحلق في صدارة البريمرليغ. وعانى دفاع سيتي كثيرا منذ رحيل الصخرة المخضرم البلجيكي فنسان كومباني دون تعويضه في قلب الدفاع.
وحل دفاع سيتي في المركز الثاني في الدوري الإنجليزي مع 35 هدفا في شباكه، على غرار الموسم الماضي بعدما كان الأقوى دفاعيا في موسم 2018.
لكن هذا الرقم الجميل يعود لتطور الفريق بعد وقفة كورونا، حيث تلقى 12 هدفا مقابل 23 في ذهاب الدوري، بفضل تعافي لابورت.
في الجانب الآخر يعتبر التأهل لربع النهائي بمثابة إنجاز لليون بقيادة المدرب رودي غارسيا لأنها المرة الأولى التي يصل فيها الفريق الفرنسي إلى هذا الدور منذ موسم 2009 - 2010 حين انتهى مشواره في دور الأربعة على يد بايرن ميونيخ الألماني.
ويعول ليون على تألق نجمه الهولندي ممفيس ديباي الذي كان سببا في إقصاء يوفنتوس بهدفه الحاسم في دور الستة عشر.
واستعاد ديباي قائد ليون لياقته في الوقت المناسب بعد أن عانى من إصابة خطيرة في الركبة تعرض لها في ديسمبر (كانون الأول) مستفيدا من فترة التوقف بسبب تفشي وباء كورونا وإلغاء مسابقة الدوري الفرنسي مبكرا. ولا يزال مستقبل ديباي غير محسوم، حيث من المفترض أن ينتهي عقده مع ليون في 2021. ولديه عروض من فرق كبرى، لكن بالتأكيد سترتفع أسهمه حال قاد فريقه لنصف النهائي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.