الجزائر تكثف توجهها إلى الصيرفة الإسلامية

ضغوط «كورونا» أفقدت شركات الطاقة مليار دولار

خسائر شركات الطاقة الجزائرية بلغت نحو مليار دولار بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)
خسائر شركات الطاقة الجزائرية بلغت نحو مليار دولار بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

الجزائر تكثف توجهها إلى الصيرفة الإسلامية

خسائر شركات الطاقة الجزائرية بلغت نحو مليار دولار بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)
خسائر شركات الطاقة الجزائرية بلغت نحو مليار دولار بسبب «كورونا» (أ.ف.ب)

بدأت المصارف العامة في الجزائر؛ حيث يمتنع كثيرون عن التعامل مع البنوك التقليدية، العمل بالتمويل الإسلامي، على أمل جذب الجزائريين الذين لا يملكون حسابات مصرفية، وإعادة جزء من الاقتصاد غير الرسمي إلى النظام المالي.
فقد طرح البنك الوطني الجزائري منذ أيام في الأسواق، تسعة منتجات مالية وافقت عليها وزارة الشؤون الدينية. وكانت السلطات الجزائرية قد أنشأت مطلع العام الجاري سلطة مرجعية هي «الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية»، لتشرف على القطاع، وتمنح شهادة مطابقة للشريعة الإسلامية.
وقال عضو الهيئة الشرعية أستاذ الاقتصاد محمد بوجلال، إن عدداً كبيراً من الجزائريين يرفضون التعامل مع المصارف التقليدية. وشهد التمويل الإسلامي نمواً بوتيرة ثابتة على مدى العقد الماضي في عديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة.
ويعمل في الجزائر مصرفان تابعان لمجموعات متخصصة في الصيرفة الإسلامية، هما بنك «البركة» ومصرف «السلام»، ومقرهما الأساسي في البحرين، ويقومان منذ عدة سنوات بتقديم خدمات التمويل الإسلامي حصراً.
لكن القطاع المصرفي العمومي المملوك للدولة بنسبة مائة في المائة سيطرح المنتجات الإسلامية قبل نهاية العام، ولا سيما «المرابحة» أو «الإجارة» أو «المشاركة». كما ترغب مصارف أجنبية خاصة في تقديم هذا النوع من المنتجات.
و«المرابحة» هي بديل عن القروض الاستهلاكية، إذ يشتري البنك السلعة لعميله، ويعيد بيعها مقابل أقساط، وهامش ربح. أما «الإجارة» فتشبه البيع بالإيجار عندما يؤجر البنك لعميله سيارة أو بيتاً أو أي أصول يمكن أن تصبح ملكه أو لا في نهاية العقد. وأخيراً «المشاركة» وهي شراكة استثمارية بين العميل ومصرفه في شركة أو عملية تجارية أو مشروع، مع توزيع متفق عليه للأرباح والخسائر. كما تفكر الدولة في إصدار سندات قروض إسلامية سمَّتها «الصكوك».
ولا تعتزم بنوك الدولة إنشاء «فروع إسلامية»؛ لكنها ستحدث أقساماً خاصة ضمن وكالاتها الأصلية. وتم إيجاد رأس المال الأولي عبر فتح حسابات توفير من دون فائدة. وأحد أهداف السلطات هو أن تعيد للمصارف الكتلة الكبيرة من الأموال المتداولة خارج القطاع المصرفي، في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة.
وأكد الخبير المالي ووزير المالية الأسبق عبد الرحمن بن خالفة، أن الأمر لا يتعلق بـ«مجرد حاجة لجلب الموارد، إنها حاجة إلى إعادة الاقتصاد الجزائري إلى البنوك». وحتى اليوم ما زال جزء كبير من المعاملات في الجزائر يتم نقداً.
وقال بن خالفة عضو لجنة الشخصيات الأفريقية المكلفة من قبل الاتحاد الأفريقي حشد التمويل الدولي لمساعدة أفريقيا في مواجهة وباء «كوفيد- 19»، إن الاقتصاد الجزائري يحتاج إلى إعادة ضخ هذه الكتلة من السيولة في النظام المصرفي. وقدَّر المصرف المركزي الجزائري هذه الكتلة مؤخراً بما بين 30 و35 مليار دولار، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويرى الخبير أن الحل يقوم على شمولية النظام المالي، أي «عصرنة» المصارف التقليدية، وجعلها أكثر تفاعلاً مع مستجدات الاقتصاد، وفي الوقت نفسه تطوير التمويل الإسلامي.
وحذَّر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول أيضاً من أن التمويل الإسلامي لا يكون فعالاً إلا إذا كان التضخم تحت السيطرة، ولدى الأسر ثقة في إدارة الدولة. وقال إن دمج الكتلة النقدية الخارجة عن الإطار الرسمي في الدائرة الرسمية يقوم على ركيزتين أساسيتين، هما: الثقة التي تستوجب الحوكمة الرشيدة، ومعدل تضخم حقيقي، أي غير مزيف بالدعم الحكومي للأسعار.
وفي سياق منفصل، كشف وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار، الأربعاء، أن خسائر شركات الطاقة الحكومية بلغت نحو مليار دولار، بسبب تداعيات وباء فيروس «كورونا» المستجد.
وأكد عطار، خلال كلمة ألقاها في افتتاح أشغال اجتماع الحكومة بالمحافظين، أن الاقتصاد العالمي وسوق النفط على وجه الخصوص يمر بفترة صعبة تتميز بانخفاض الأسعار، وانخفاض الطلب العالمي منذ نهاية الربع الأول من العام الجاري، بسبب انتشار جائحة «كورونا»، مما أثر سلباً على الاقتصاد الجزائري.
وقال إن إيرادات بلاده من صادرات المحروقات تراجعت 40 في المائة خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة المرجعية نفسها من العام الماضي. وأشار إلى النمو الكبير في الطلب الداخلي على الطاقة بحوالي 7 في المائة سنوياً، مبرزاً جملة من التدابير على المدى القصير لمراجعة التقديرات بخفض الاستثمار ونفقات التسيير، مع الحفاظ على مستوى إنتاج الطاقة وضمان التوزيع.
كما لفت إلى أن قطاع الطاقة سطر استراتيجية إنعاش في إطار برنامج الحكومة، ترتكز على تنفيذ سياسة تنموية مستقلة عن الريع النفطي، وتوجيه وزيادة الموارد وإنتاج المحروقات من أجل رفاهية المواطن، وخلق فرص عمل وثروات جديدة.
ونوه إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى المساهمة في تمويل الاقتصاد الوطني، من خلال إنشاء اقتصاد مستقل عن المحروقات على المدى الطويل، بالموازاة مع مواصلة الاستثمارات الخاصة بإنتاج الطاقة، والتركيز على تحديد الأولويات لربط الأنشطة المستحدثة للثروة ومناصب العمل.



هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)
TT

هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ أواخر يونيو (حزيران). ولم تعد المخاوف مقتصرة على ارتفاع تقييمات الشركات، بل امتدت إلى قدرتها على تحقيق عوائد تبرِّر الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت ترتفع فيه تكلفة الاقتراض، وتزيد أسعار النفط الضغوط على توقعات التضخم ومسار الفائدة الأميركية.

وهبط مؤشر «ناسداك» المجمَّع بنسبة 2.1 في المائة في جلسة الجمعة، ليرتفع إجمالي خسائره الأسبوعية إلى نحو 4.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة يوم الجمعة، وبنحو 2 في المائة خلال الأسبوع، ليمحو مكاسبه المُسجَّلة في الأسبوع السابق. وفي المقابل، أظهر «داو جونز» تماسكاً نسبياً، إذ أنهى الأسبوع على ارتفاع طفيف، في ظلِّ تباين أداء القطاعات واتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على أسهم التكنولوجيا.

ولا تعني هذه التَّحرُّكات بالضرورة أن طفرة الذكاء الاصطناعي وصلت إلى نهايتها، لكنها تكشف عن أنَّ المستثمرين باتوا أكثر تدقيقاً في شروط استمرارها، بعدما أسهم التفاؤل بشأن نمو القطاع في دفع الأسهم إلى مستويات قياسية، رغم الضغوط الجيوسياسية والتضخمية.

متداولون يعملون في بورصة نيويورك قبل إغلاق السوق يوم الجمعة (إ.ب.أ)

من رهانات النمو إلى اختبار التمويل

يتمثل أحد مصادر القلق في أن التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والرقائق والقدرات الحاسوبية، يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة. ومع لجوء شركات إلى أسواق الدين لتمويل جزء من هذا الإنفاق، تصبح قدرتها على مواصلة الاقتراض أكثر حساسية لارتفاع العوائد وتغير شهية المستثمرين للمخاطرة.

وبرزت شركة «كور ويف»، المتخصصة في الحوسبة السحابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ضمن بؤرة القلق في الأسواق، مع اتساع الفارق في عوائد ديونها عن مستويات الدين الأقل مخاطرة. وأعاد ذلك النقاش حول قدرة شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحمل أعباء التمويل، وما إذا كانت الإيرادات المنتظرة ستنمو بالسرعة الكافية لمواكبة التكاليف.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية تتجاوز أداء سهم أو شركة بعينها؛ فالاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أحد محركات الإنفاق والنمو وتدفقات رؤوس الأموال في الاقتصاد الأميركي. وبالتالي، فإن أي تباطؤ واسع في تمويلها قد يؤثر في شركات التكنولوجيا ومورديها، فضلاً عن توقعات الأرباح التي تستند إليها تقييمات السوق.

لكن الصورة ليست موحدة. فالشركات تختلف في قدرتها على توليد التدفقات النقدية وتحمل الديون، كما أن الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يزال عاملاً داعماً للاستثمار. ومن ثم، فإن الاختبار الأساسي يتمثل في التمييز بين الشركات القادرة على تحويل الإنفاق إلى عوائد مستدامة، وتلك التي تعتمد بدرجة أكبر على استمرار التمويل السهل وارتفاع التقييمات.

النفط يعقّد حسابات الفائدة

تزامنت الضغوط على أسهم التكنولوجيا مع ارتفاع سعر خام برنت إلى 109.86 دولار للبرميل يوم الجمعة، وسط استمرار الحرب الأميركية - الإيرانية، والقلق بشأن تدفقات النفط عبر مضيق «هرمز». ويزيد ارتفاع الطاقة من مخاطر التضخم، ويحدُّ من قدرة البنوك المركزية على التيسير النقدي إذا استمرَّت الأسعار في الصعود.

وكانت بيانات أميركية حديثة قد أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين بأكثر من المتوقع، ما عزَّز رهانات السوق على احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام. وارتفعت احتمالات الزيادة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، وفق بيانات مجموعة «سي إم إي»، إلى 74.3 في المائة، مقارنة بنحو 50.2 في المائة قبل شهر.

وتنعكس هذه التوقعات على أسهم التكنولوجيا بصورة خاصة، لأن جزءاً كبيراً من قيمتها السوقية يقوم على أرباح متوقعة في المستقبل. وكلما ارتفع معدل الخصم المستخدم في تقييم تلك الأرباح، تراجعت القيمة الحالية التي يمنحها المستثمرون لها. كما أن ارتفاع تكلفة التمويل يزيد العبء على الشركات التي توسِّع استثماراتها بالاقتراض.

وفي المقابل، استفادت شركات الطاقة من ارتفاع الخام، وصعد سهما «إكسون موبيل» و«شيفرون» يوم الجمعة. ويعكس هذا التباين إعادة توزيع للرهانات داخل السوق، لكنه لا يعني بالضرورة أن القطاعات الأخرى ستكون بمنأى عن آثار تباطؤ اقتصادي محتمل أو استمرار التضخم.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تراجع التكنولوجيا لا يعني عزلة بقية السوق

يرى الخبير الاقتصادي محمد العريان، في تحليله الأسبوعي للأسواق، أن التحول بعيداً عن أسهم التكنولوجيا لا يمكن التعامل معه بوصفه عمليةً منفصلةً عن بقية الاقتصاد. فالتكنولوجيا تمثل جزءاً مهماً من محركات النمو، كما أنها تجذب رؤوس أموال محلية وأجنبية إلى سوق الأسهم الأميركية الأوسع؛ لذلك قد تتأثر القطاعات الأخرى إذا امتدت الضغوط إلى الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

وتشير حركة الأسواق، خلال الأسبوع، إلى تباين بين القطاعات، لا إلى تراجع متساوٍ في جميع الأسهم. فقد تحملت شركات الرقائق والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الجزء الأكبر من الخسائر، في حين سجَّلت بعض الشركات الصناعية مكاسب بعد نتائج فصلية تجاوزت التوقعات، واستفاد قطاع الطاقة من ارتفاع أسعار النفط.

غير أنَّ استمرار هذا التباين سيعتمد على قدرة الشركات على تقديم نتائج تبرر التقييمات الحالية، وعلى مسار التضخم والعوائد، فضلاً عن تطورات الحرب في الشرق الأوسط. فاجتماع ارتفاع الطاقة مع استمرار الضغوط السعرية قد يضع المستثمرين أمام معادلة صعبة: تباطؤ محتمل في نمو الأرباح من جهة، وتكلفة تمويل مرتفعة من جهة أخرى.

الأرباح المقبلة تختبر رهانات المستثمرين

تكتسب نتائج الشركات الفصلية المقبلة أهميةً إضافيةً، لأنها ستوفر مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن نمو الطلب وهوامش الربح وخطط الإنفاق الرأسمالي، خصوصاً لدى الشركات الكبرى التي تقود استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وسيبحث المستثمرون عن أدلة على أن الإنفاق الضخم بدأ يتحوَّل إلى إيرادات وعوائد ملموسة، لا مجرد توقعات بعيدة المدى. كما ستكتسب توجيهات الشركات بشأن الإنفاق المستقبلي أهميةً مماثلةً للأرباح المُحقَّقة، في ظلِّ ازدياد التدقيق في مصادر التمويل وتكلفة الديون.

وبذلك، لا يقتصر اختبار الأسواق على ما إذا كانت طفرة الذكاء الاصطناعي ستستمر، بل يمتد إلى شكل استمرارها: هل تستطيع الشركات تمويل توسعها وتحقيق عوائد تتناسب مع حجم الاستثمارات، أم أن ارتفاع التكلفة وتراجع شهية المخاطرة سيدفعان المستثمرين إلى إعادة تقييم أكثر حدة؟

ولا تقدِّم خسائر الأسبوع إجابةً نهائيةً، لكنها توضِّح أن التفاؤل بالذكاء الاصطناعي لم يعد كافياً وحده لدعم الأسهم؛ إذ باتت الأسواق تضع التمويل والتضخم والطاقة في صلب حساباتها.


37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.