أتليتكو يأمل في مواصلة البحث عن اللقب العنيد... ولايبزيغ لتأهل تاريخي

خبرة الفريق الإسباني تصطدم بتحدي منافسه الألماني في ربع نهائي «الأبطال» اليوم

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)
لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)
TT

أتليتكو يأمل في مواصلة البحث عن اللقب العنيد... ولايبزيغ لتأهل تاريخي

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)
لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات استعداداً لموقعة لايبزيغ (إ.ب.أ)

يسعى أتليتكو مدريد الإسباني ولايبزيغ الألماني لمواصلة مشوارهما في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حينما يتواجهان في ربع النهائي اليوم في لشبونة، في أول اختبار قاري لهما بعد استئناف النشاط إثر توقف دام لأكثر من خمسة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.
وجراء تفشي «كوفيد - 19» أجرى الاتحاد القاري للعبة (يويفا) تعديلاً على نظام البطولة في نسختها الحالية، حيث تقام أدوارها النهائية في البرتغال خلف أبواب مؤصدة، وستكون مباريات ربع النهائي ونصف النهائي من مواجهة واحدة عوضاً عن ذهاب وإياب.
وشهد الأسبوع الماضي تخوفاً من إمكانية إقامة المباراة بعد الكشف عن إصابة لاعبين في صفوف أتليتكو بفيروس «كوفيد - 19»، هما الظهير الأيسر الكرواتي شيمي فرساليكو والجناح الأرجنتيني آنخل كوريا، ليؤكد بعدها الاتحاد القاري (يويفا) أن المباراة ستلعب في موعدها المحدد. وأجرى الفريق المدريدي الأحد فحوصات جديدة للاعبيه وجهازه الفني للكشف عن الفيروس فجاءت كلها سلبية. وينص بروتوكول «يويفا» على وجوب أن تخضع جميع الأندية لفحوص قبل 10 أيام إلى 14 يوماً من مباراتها الأولى في البرتغال، إضافة إلى جولة أخرى من الفحوص قبل مغادرة البلاد.
ويخضع اللاعبون والمدربون والمسؤولون لفحوص أيضاً عشية كل مباراة على أن يتكرر الأمر حتى نهاية البطولة.
وكان فريق العاصمة الإسبانية أقصى ليفربول حامل اللقب بعد الفوز عليه 1 - صفر ذهاباً و3 - 2 إياباً قبل التعليق، في حين تجاوز لايبزيغ الوصيف توتنهام الإنجليزي أيضاً بعد الفوز عليه 1 - صفر و3 - صفر.
وما يجمع الفريقين أنهما حلا في المركز الثالث في بطولتيهما المحليتين. وخاض أتليتكو 11 مباراة في الدوري المحلي الذي أنهاه بفارق 17 نقطة عن ريال مدريد الفائز باللقب، دون أن يتعرض لأي خسارة، إذ فاز في سبع مباريات وتعادل أربع مرات، فيما كان الفارق بين لايبزيغ وبايرن ميونيخ بطل البوندزليغا 16 نقطة.
وسيكون لايبزيغ أمام فرصة تحقيق إنجاز تاريخي من خلال بلوغه الدور نصف النهائي للمرة الأولى، في حين يطمح أتليتكو إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ يمني نفسه بالظفر باللقب بعد أن حل وصيفاً ثلاث مرات (1973 - 1974 و2013 - 2014 و2015 - 2016).
ورغم خسارته المباراة النهائية لدوري الأبطال بشكل مأساوي ثلاث مرات سابقة، يرى أتليتكو أن فوزه الثمين على ليفربول حامل اللقب يمثل له دفعة قوية وثقة هائلة بقيادة مديره الفني الأرجنتيني العنيد دييغو سيميوني للتقدم بثبات في الأدوار النهائية.
وحافظ أتليتكو على سجله خالياً من الهزائم في 11 مباراة خاضها بالدوري الإسباني بعد استئناف فعاليات الموسم، وحقق الفوز في سبع منها ما ساعده على التقدم من المركز السادس إلى الثالث في ختام الموسم.
ولا يتوقع أتليتكو أن تكون إصابة كل من اللاعبين آنخل كوريا وسيمي فيرساليكو بفيروس «كورونا»، مؤثرة على تشكيلته رغم أنها أخرت وصوله إلى لشبونة حتى أمس في انتظار نتائج آخر الفحوص.
ومن المؤكد أن أتليتكو سيشعر بالسعادة لأن جاره ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد لم يعد ضمن الفرق المتنافسة في البطولة هذا الموسم، حيث ودع من دور الستة عشر على يد مانشستر سيتي الإنجليزي.
ولا يبالي أتليتكو كثيراً برحيل تيمو فيرنر المهاجم الخطير للايبزيغ إلى تشيلسي الإنجليزي وغيابه عن الأدوار النهائية للبطولة. وقال دييفو كوستا مهاجم أتليتكو قبل أيام: «وصلنا من قبل للنهائي ولكننا لم ننجح. سنبذل قصارى جهدنا هذه المرة أيضاً، أنها بطولة في غاية الصعوبة».
وكان كوستا ضمن صفوف أتليتكو عندما خسر الفريق أمام الريال في نهائي 2014. وقال زميله يانيك كاراسكو، الذي كان ضمن صفوف الفريق الذي بلغ نهائي عام 2016: «أتليتكو يستحق الفوز بلقب دوري الأبطال».
وعاد كوستا إلى أتليتكو في 2017 بعد رحلة احتراف في تشيلسي الإنجليزي. ويشكل اللاعب حالياً ثنائياً هجومياً قوياً مع ماركوس لورينتي في هذا الموسم الصعب بعد رحيل الفرنسي أنطوان غريزمان إلى برشلونة إضافة لرحيل اللاعبين لوكاس هيرنانديز ودييغو جودين عن صفوف الفريق.
ويبدو يان أوبلاك حارس مرمى أتليتكو هو أفضل لاعبي الفريق في الوقت الحالي، فيما لم يظهر البرتغالي الشاب جواو فيليكس على قدر التوقعات منذ انتقاله للفريق وحتى الآن.
ولكن فيليكس يأمل في ختام جيد لأول موسم له مع أتليتكو، لا سيما أن الأدوار النهائية للبطولة الأوروبية تقام في بلده البرتغال على مدار الأيام المقبلة.
في المقابل سيكون الاعتماد على الدنماركي يوسف بولسن في تشكيلة يوليان ناغلسمان مدرب لايبزيغ.
ويفتقد الفريق الألماني إلى هدافه تيمو فيرنر المنتقل إلى تشيلسي وصاحب أربعة أهداف في دوري الأبطال، و28 هدفاً في البوندسليغا في الموسم المنصرم.
وأعرب بولسن العائد بعد شفائه من إصابة في الكاحل عن استعداده الكامل لقيادة فريقه إلى نصف النهائي وأن يكون خير بديل لفيرنر وقال: «نحن نعلم أنه لا يمكن استبدال تيمو. لكنني أعرف أيضاً أن المدرب لديه الكثير من الأفكار حول كيفية التعامل مع هذا الأمر وأن نكون على الأقل فعالين في لشبونة كما كنا في مبارياتنا السابقة في دوري أبطال أوروبا».
ويكن المدرب ناغلسمان احتراماً كبيراً لأتليتكو ومدربه سيميوني، ويقول: «أتليتكو من الفرق الكبيرة على الساحة الأوروبية وخاصة في السنوات الأخيرة. سيميوني أدى عملاً رائعاً وحقق الكثير من النجاح. علينا أن نتسم بالابتكار وأن نحاول السيطرة على مجريات اللعب في مواجهته».
وأشار ناغلسمان إلى أن فريقه ربما يحظى بأفضلية بسيطة لحصوله على قدر أكبر من الراحة نظراً لانتهاء مسيرته في الموسم المنقضي بالدوري الألماني 27 يونيو (حزيران) الماضي فيما خاض أتليتكو عدداً أكبر من المباريات في فترة أقصر حتى انتهاء الموسم الإسباني في 19 يوليو (تموز) الماضي.
وحول مواجهة اليوم قال ناغلسمان: «سيكون الأمر متعلقاً بالصبر. أتليتكو لديه خبرة في غلق الملعب وتلقي أهداف قليلة، لا يمكننا التقدم بشكل أعمى».
ويسابق المدافع مارسيل هالستينبيرغ الزمن للتعافي من مشكلة في الظهر بينما لم تكتمل جاهزية المهاجم باتريك ستشيك حيث استأنف التدريبات مؤخراً.
ولم يسبق لأتليتكو ولايبزيغ الفوز باللقب الأوروبي، وهو ما ينطبق أيضاً على أربعة فرق أخرى من بين الثمانية التي بلغت ربع النهائي.
ويرى ماركوس كروتشه المدير الرياضي للايبزيغ أن لقب البطولة متاح أمام جميع الفرق التي تمتلك فرصة جيدة لبلوغ النهائي على استاد «دا لوز» أو «النور» في لشبونة، وهو نفس الملعب الذي شهد خسارة أتليتكو أمام الريال في نهائي 2014. وقال: «كل الفرق لديها فرصة الفوز باللقب هذا العام مع عدم وجود نظام الذهاب والإياب. وما زال بأيدينا أن نواصل كتابة التاريخ في لشبونة».
ويدير مباراة اليوم الحكم البولندي زيمون مارسينياك البالغ من العمر أربعين عاماً، ويمتلك خبرة كبيرة.
ولم يسبق لهذا الحكم أن أدار أي مباراة لفريق لايبزيغ، لكنه إدارة مباراة أتليتكو مع ليفربول في دور الستة عشر التي انتهت بفوز الفريق الإسباني 1-صفر. وفي 2016. أدار أيضاً المباراة التي فاز فيها أتليتكو على بايرن ميونيخ 1 - صفر في دور المجموعات.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.