فولهام يجب أن يتعلّم درس 2018 حتى لا يهبط مجدداً

باركر أعاد الوحدة للفريق فصعد إلى «الإنجليزي الممتاز» ولن يحتاج للإنفاق ببذخ في سوق الانتقالات

جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

فولهام يجب أن يتعلّم درس 2018 حتى لا يهبط مجدداً

جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
جو بريان يسجل في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

سيكون أمام سكوت باركر بضعة أيام للاسترخاء، لكن المدير الفني الذي قاد فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز يعلم جيداً أن الموسم الجديد سيبدأ بعد أقل من خمسة أسابيع ولا يريد تكرار ما حدث للفريق في آخر مرة كان فيها بين الكبار.
لقد سجل اللاعب الإنجليزي جو بريان هدفين في مرمى برنتفورد ليقود فولهام للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بعد الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد في ملحق الترقي. وجاء الهدف الأول من ضربة حرة مباشرة نفذها بريان بشكل رائع، وعندما كان يتم إعادة الهدف بالصورة البطيئة، كان حارس مرمى نادي برنتفورد، ديفيد رايا، يحاول دون جدوى منع الكرة من الوصول إلى الشباك في مشهد لن ينساه الكثيرون، لكن ربما كان المشهد الأكثر لفتاً للانتباه هو ما حدث بعد صافرة النهاية عندما كان المدير الفني لنادي فولهام، سكوت باركر، يتلعثم ولا يستطيع إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عما يشعر به.
وقبل ذلك بلحظات، كان باركر يبكي بحرقة ويضع رأسه على كتف مهاجم فريقه ألكسندر ميتروفيتش. لقد كان باركر مبتهجاً، لكنه كان مرهقاً للغاية بعد موسم طويل استمر لمدة 409 أيام، وبلغ ذروته بالمباراة المصيرية أمام برنتفورد على ملعب ويمبلي بدون جمهور لتحديد الفريق الثالث الذي سيتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز، بعد كل من ليدز يونايتد ووست بروميتش ألبيون.
وأشار باركر إلى أن الموسم كان طويلاً وشاقاً، وقال: «بمجرد أن تحقق الفوز فإنك تستريح قليلاً ثم تفكر في مواصلة العمل صباح اليوم التالي والاستعداد للمباراة التالية».
وأضاف: «إننا نعيش في عالم ونعمل في مهنة تفوز فيها بمباراة، لكنك ربما تخسر في المباراة التالية، وينظر إليك على أنك فاشل. آمل أن أتمكن في الحصول على إجازة والجلوس مع عائلتي، مع زوجتي وأطفالي، الذين كانوا يتعاملون معي بحذر شديد في لحظات مختلفة خلال العام الماضي، ويمكن لزوجتي الآن فقط استعادة زوجها، ولأولادي استعادة والدهم. عندما تسير بسرعة 100 ميل في الساعة، فإنك تغفل عن أشياء أخرى في بعض الأحيان، وربما فعلت ذلك فيما يتعلق بالأسرة وبكل شيء آخر».
ويأمل باركر أن يحصل على قسط من الراحة قبل العودة إلى العمل الشاق خلال الأسبوع المقبل، مدركاً تماماً أن موسم الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يبدأ بعد خمسة أسابيع فقط من الآن. لقد كان باركر يعمل بشكل متواصل على مدار جميع أيام الأسبوع، وتحدث كثيرا عن الصعوبات الهائلة التي واجهها فيما يتعلق باستعادة التوازن بعد الهبوط لدوري الدرجة الأولى بعد موسم شهد تغيير ثلاثة مديرين فنيين، والتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لقد كان يتعين على باركر أن يساعد اللاعبين أولا على التخلص من المشاكل النفسية الكبيرة التي عانوا منها بعد هذه الفترة الصعبة.
لقد تولى باركر قيادة الفريق بشكل دائم في مايو (أيار) الماضي، في الوقت الذي كان يعاني فيه فولهام من تداعيات ذلك الفشل الذريع ومن انقسامات هائلة داخل غرفة خلع الملابس. في الحقيقة، يجب الإشادة بما قدمه باركر، لأنه نجح في إعادة النادي اللندني إلى المسار الصحيح وبناء فريق قوي يفخر به فولهام.
وأشاد نجم الفريق، جو برايان، بباركر، مشيراً إلى أنه نجح في تغيير «ثقافة الخسارة». وقد استغل باركر التوقعات الكبيرة من الفريق، وقال عن ذلك: «عندما يكون من المتوقع أن تفوز ببطولة الدوري بفارق 20 نقطة عن أقرب منافسيك بعد موسم مخيب للآمال، يكون الأمر صعباً للغاية».
ويتعين على فولهام أن يتعلم الدرس جيداً مما حدث له في السابق. وبالتالي، لا يتعين على الفريق هذه المرة أن يتخلص من اللاعبين القدامى ويتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين الجدد، أو أن ينفق 100 مليون جنيه إسترليني أخرى في سوق انتقالات اللاعبين. وقال قائد فولهام، توم كايرني: «نحتاج إلى الحفاظ على الروح الجماعية للفريق - أعتقد أننا لم ننجح في ذلك في آخر مرة صعدنا فيها إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».
وبعيداً عن المهاجم الأساسي للفريق ألكسندر ميتروفيتش، كان يتعين على اثنين من اللاعبين البارزين بالفريق إثبات أنهما مازالا قادرين على العطاء: هاريسون ريد، لاعب وسط ساوثهامبتون الذي قضى المواسم الثلاثة الماضية على سبيل الإعارة في أندية مختلفة، ومايكل هيكتور، الذي تمت إعارته أكثر من مرة. ويروي توني خان، مدير الكرة بنادي فولهام، كيف أقنع هيكتور بالتوقيع للنادي من خلال التباهي بالميدالية التي حصل عليها بعد الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سلافيسا يوكانوفيتش في عام 2018، قائلاً له إنه سيحصل على ميدالية مثلها في حال انتقاله إلى فولهام.
وكان يتعين على هيكتور أن يكتفي بالمشاركة في التدريبات فقط وعدم المشاركة في المباريات لمدة أربعة أشهر لأن انتقاله في اليوم الأخير لفترة الانتقالات لم يتم تسجيله في الوقت المناسب. وفي الحقيقة، كان هيكتور، الذي انتقل لفولهام مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني قادماً من تشيلسي الذي لم يلعب معه أي مباراة مع الفريق الأول، يستحق الانتظار لكي يقدم مستويات رائعة بمجرد مشاركته في المباريات. أما ميتروفيتش فقد لعب دوراً بارزاً في قيادة خط هجوم فولهام، إلى جانب كايرني، الذي يعد ثاني أفضل هداف للفريق برصيد ثمانية أهداف، بعد أن وجد بوبي ديكوردوفا ريد صعوبة هائلة في تقديم مستويات مماثلة لتلك التي قدمها في موسمه الأخير مع بريستول سيتي.
ويجب الإشارة إلى أن واحدة من أكبر المشاكل التي واجهها فولهام في آخر مرة لعب فيها في الدوري الإنجليزي الممتاز كانت تتمثل في حراسة المرمى. لقد شارك فابري، الذي ضمه النادي مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني، في التشكيلة الأساسية للفريق في أول مباراتين فقط، لكنه لم يلعب أي دقيقة أخرى بعد ذلك. وعاد ماركوس بيتينيلي، الذي كان الخيار الأول في مركز حراسة المرمى منذ الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2018، للمشاركة في الجولة الثالثة، لكنه عادة مرة أخرى إلى مقاعد البدلاء بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول). ثم جاء الدور على سيرجيو ريكو، لكن الحارس المعار من إشبيلية الإسباني مر بفترة عصيبة، حيث اهتزت شباكه 61 مرة في الدوري.
ونجح باركر في حل هذه المشكلة خلال الموسم الحالي، حيث أسقط بيتينيلي من حساباته وعهد بالمهمة إلى ماريك روداك البالغ من العمر 22 عاماً، وأشركه في أول مباراة له مع الفريق في أكتوبر الماضي. لكن المباراة التالية، حصل الحارس السلوفاكي الدولي على البطاقة الحمراء بعد مرور 17 دقيقة فقط.
وقال باركر عن ذلك: «لقد كانت خطوة رائعة أن أدفع بماريك في المباريات، فهو حارس صغير في السن ويمتلك خبرات من اللعب مع روثيرهام على سبيل الإعارة في موسمي 2017 - 2018 و2018 – 2019، لكن كان من الصعب للغاية اللعب في مثل هذه الأجواء المختلفة تماماً. لقد حصل على الفرصة وتشبث بها ولم ينظر للوراء مطلقا، وهو يستحق تماما مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق بعد المستويات الرائعة التي قدمها».
وأكد توني خان على أن فولهام يملك تشكيلة قادرة على الصمود في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل ولن يحتاج للإنفاق ببذخ في فترة الانتقالات ليكون تنافسياً.
وهبط فولهام للدرجة الثانية في نهاية موسم 2018 - 2019 رغم إنفاق 100 مليون جنيه إسترليني (130.85 مليون دولار) لشراء لاعبين، لكنه عاد سريعا للدوري الممتاز وقال خان إن الإنفاق الضخم في صيف 2018 وضع الأسس في رحلة العودة للأضواء. وقال: «الاستثمار الضخم كان سبباً مهماً في التأهل للدوري الممتاز... أنفقنا من أجل المستقبل وأنا سعيد جداً باللاعبين الذين تعاقدنا معهم في 2018». وأضاف: «أشعر بتحسن في النادي ولا نحتاج لإعادة البناء مجدداً، وأتوقع أن نحتفظ بتشكيلة مشابهة جدا للتي قادتنا للصعود.
لن ننفق 100 مليون جنيه إسترليني مجدداً ولا أعتقد أننا بحاجة لذلك. أفضل اللاعبين الذين تعاقدنا معهم سيستمرون معنا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.