رهانات التحفيز تدفع البورصات العالمية للارتفاع

الذهب يتخلى عن حاجز 2000 دولار

رهانات التحفيز تدفع البورصات العالمية للارتفاع
TT

رهانات التحفيز تدفع البورصات العالمية للارتفاع

رهانات التحفيز تدفع البورصات العالمية للارتفاع

فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع الثلاثاء، في حين يقترب المؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مستوى قياسي مرتفع؛ إذ يراهن المستثمرون على المزيد من إجراءات التحفيز وانتعاش منتظم بعد فيروس كورونا عقب موسم لنتائج أعمال الشركات جاء أفضل من التوقعات.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 170.20 نقطة أو ما يعادل 0.61 في المائة إلى 27961.64 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد اند بورز 500 مرتفعاً 9.87 نقطة أو ما يعادل 0.29 في المائة إلى 3370.34 نقطة. في حين انخفض المؤشر ناسداك المجمع 25.70 نقطة أو ما يعادل 0.23 في المائة إلى 10942.66 نقطة.
وفي أوروبا، صعدت الأسهم لثالث جلسة على التوالي مدعومة من ارتفاع أسهم قطاع السيارات بفعل بيانات مبيعات قوية في الصين، حيث عززت الآمال في تعافٍ اقتصادي مستقر من أزمة «كورونا» المعنويات العالمية.
وبحلول الساعة 0716 بتوقيت غرينتش، زاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2 في المائة تقوده مجدداً موجة صعود في القطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية والشديدة التأثر بالنمو مثل أسهم شركات السياحة والترفيه والتعدين والطاقة.
وزاد مؤشر قطاع السيارات 2.8 في المائة بعدما كشفت بيانات عن أن مبيعات السيارات في الصين قفزت في يوليو (تموز) الماضي 16.4 في المائة على أساس سنوي. ويأتي الشهر الرابع على التوالي لمكاسب القطاع في حين تتعافى أكبر سوق سيارات عالمية من المستويات المتدنية التي سجلتها خلال فترة العزل العام لمكافحة فيروس كورونا.
وقفز المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.3 في المائة على الرغم من بيانات كشفت عن أن عدد العاملين في بريطانيا تراجع 220 ألفاً في ثلاثة أشهر حتى يونيو (حزيران)، وهو أعلى عدد منذ 2009.
وفي آسيا، صعدت الأسهم اليابانية الثلاثاء لأعلى مستوى خلال أسبوع مدعومة بآمال بشأن تحفيز مالي أميركي إضافي لتعزيز أكبر اقتصاد عالمي، حيث تكافح الدول الكبرى للتعافي من آثار أزمة فيروس كورونا.
وأغلق المؤشر نيكي على ارتفاع 1.88 في المائة عند 22750.24 نقطة، وهي أعلى زيادة يومية يسجلها منذ الثالث من أغسطس (آب). وقادت أسهم القطاع الصناعي والسلع الاستهلاكية غير الضرورية المكاسب. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.54 في المائة.
وقال زعماء بالكونغرس الأميركي ومسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترمب مساء الاثنين، إنهم مستعدون لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق للتخفيف من آثار أزمة «كورونا».
ومن ضمن أهم ثلاثين سهماً على المؤشر توبكس كان سهم ميتسوبيشي إيستيت للتطوير العقاري الأكثر ارتفاعاً بنسبة 7.2 في المائة، يليه سهم هوندا موتور الذي صعد 6.38 في المائة.
أما الأسهم التي سجلت أداءً أقل من أداء السوق فشملت سهم مجموعة سوفت بنك الذي تراجع 2.45 في المائة يعقبه سهم نينتندو المصنعة لألعاب الفيديو ونزل 0.83 في المائة.
وسجل 204 أسهم ارتفاعاً على المؤشر نيكي مقابل تراجع 19 سهماً.
ومن جهة أخرى، تراجعت أسعار الذهب بشدة الثلاثاء مع تمسك الدولار بمكاسب حققها في الآونة الأخيرة، فيما عززت توقعات بشأن اتفاق تحفيز أميركي شهية المخاطرة ودفعت المستثمرين لبيع المعدن النفيس لجني الأرباح بعد صعوده لمستوى قياسي.
وبحلول الساعة 1311 بتوقيت غرينتش، نزل الذهب في المعاملات الفورية 4.2 في المائة إلى 1941.71 دولار للأوقية (الأونصة)، متراجعاً عن المستوى القياسي الذي سجله في الأسبوع الماضي عند 2072.50 دولار للأوقية.
وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 3.5 في المائة إلى 1969.20 دولار للأوقية. واحتفظ الدولار بمكاسبه التي حققها في الآونة الأخيرة مما جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 7.8 في المائة إلى 26.88 دولار للأوقية. ونزل البلاتين 4.8 في المائة إلى 939.19 دولار للأوقية. وانخفض البلاديوم 5.4 في المائة إلى 2099.42 دولار للأوقية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).