أضرار {كورونا} خلّفت فرصاً استثمارية لم تكن مستغلة جيداً في السعودية

تقرير اقتصادي يؤكد أن المبادرات الحكومية خففت حدّة الجائحة على القطاع الخاص

الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)
الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

أضرار {كورونا} خلّفت فرصاً استثمارية لم تكن مستغلة جيداً في السعودية

الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)
الصناعات التحويلية في المقطورات إحدى توصيات الاستثمار لما بعد الجائحة في المملكة (الشرق الأوسط)

أنهت وحدة اقتصادية مشكلة من الغرفة التجارية الصناعية في المملكة تحت مظلة مجلس الغرف السعودية، توصيات حملت في طياتها المساهمة في تخطي التداعيات التي ألقى بها فيروس كورونا المستجد على قطاع الأعمال في المملكة بكل أنشطته، مطالبة بجهود حكومية تذلل الاستثمار في جملة من الأنشطة الحيوية الاستراتيجية مع بروز ملامح تعافٍ من الفيروس الوبائي.
وﺧﻠصت توصيات مجلس الغرف السعودي - التي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منها - إﻟﻰ أﻧﻪ باﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﻜﺒﻴﺮة واﻟﺼﻌﻮﺑﺎت اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ اﻟﺘﻲ واﺟﻬﺘﻬﺎ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ اﻷزﻣﺔ اﻟﺮاﻫﻨﺔ التي تداعت على العالم، فإن اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ساهمت ﻓﻲ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺣﺪة الجائحة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص، مؤكدة أن الضرر الناجم خلّف فرصاً اﺳﺘﺜﻤﺎرية ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺴﺘﻐﻠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ من ﻣﻨﺸﺂت اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص لتضيء الأزمة أﻧﻮاراً - على حد تعبيرها - لفترة ﻣﺎ بعد الجائحة بفرص على رأﺳﻬﺎ أنشطة مرﺗﺒﻄﺔ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻤﺴﺘﻬﺪف إﺣﻼل ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﺎ ﻣﺤﻞ اﻟﻮاردات، واﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ واﻟﺪواﺋﻲ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ أﻧﺸﻄﺔ اﻟﺘﺠﺎرة الإﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﻟﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ. إلى تفاصيل أكثر في متن المقترحات المعدة:

الوحدة الاقتصادية
في خضم تداعيات فيروس كورونا، ارﺗﺄت إدارات اﻟﻐﺮف اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ الصناعية المنتشرة في المملكة ﺗﺤﺖ ﻣﻈﻠﺔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻐﺮف اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ أن ﻳﺘﻢ ﺗﻜﻮﻳﻦ وﺣﺪة اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺗﻀﻢ ذوي اﻟﺨﺒﺮة ﻓﻲ ﻏﺮف اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺑﻬﺪف إﻋﺪاد ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﻮﺳﻊ ﻋﻦ اﻵﺛﺎر اﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﺘﻬﺎ اﻷزﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﻟﺴﻌﻮدي وﻗﻴﺎس أﺛﺮ اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻟﺘﻲ أﻃﻠﻘﺘﻬﺎ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﺘﺨﻔﻴﻒ اﻟﺘﺪاﻋﻴﺎت اﻟﻮاﻗﻌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺸﺂت وﻣﻨﺴﻮﺑﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص. وخلصت الوحدة إلى تقرير ﺑﺤﺜﻲ اﺳﺘﺮﺷﺎدي يعزز تخطي اﻷزﻣﺔ الراهنة مع الجهود الحكومية.

برامج التجمعات
تؤكد توصيات مجلس الغرف السعودية على مقترح يطالب باﻹﺳﺮاع الحكومي ﻓﻲ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﺘﺠﻤﻌﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ واﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ إﻧﺸﺎء ﻣﻨﺎﻃﻖ اﺳﺘﺜﻤﺎر ﺣﺮة ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ المستهدفة لما بعد وباء كورونا ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺑﻴﺌﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر، تحديدا ﻣﻨﺎﻃﻖ مخصصة لصناعات اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ، واﻟﺘﺼﻨﻴﻊ اﻟﻐﺬاﺋﻲ، واﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺪواﺋﻴﺔ، وﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﺴﻴﺎرات وأﺟﺰاﺋﻬﺎ.
ودعت التوصيات إلى ضرورة اﻟﺴﻌﻲ ﻻﺑﺘﻜﺎر آﻟﻴﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﺘﺮوﻳﺞ ﻟﻼﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، ﻣﻊ اﻟﺘﺮﻛﻴﺰ على استهداف سوق قوامه 34 مليون نسمة (عدد السكان) و30 مليون زائر للمملكة بحلول 2030 لإبراز ﺣﺠﻢ اﻟﻄﻠﺐ اﻟﻀﺨﻢ داﺧﻞ اﻟبلاد.

القطاع الزراعي
وحملت حزمة مجالات الاستثمار المقترحة التركيز على اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺰراﻋﻲ باعتباره عامل ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ للمملكة، ﻛﻤﺎ أﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻛﻤﺪﺧﻼت إﻧﺘﺎج ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت، حيث أشار التقرير إلى أنه يتضح من خلال ﺣﺮﻛﺔ ﺗﺠﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻻﻋﺘﻤﺎد اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎت اﻟﺰراﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻻﺳﺘﻴﺮاد ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ اﻟﺰراﻋﻴﺔ، ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺜﺎل اﻷرز واﻟﻘﻤﺢ واﻟﺴﻜﺮ واﻟﺰﻳﻮت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ واﻟﺨﻀﺮاوات واﻟﻔﻮاﻛﻪ.
وتتطلع التوصيات إﻟﻰ أن ﻳﻌﻤﻞ اﻟﻤﺴؤﻮﻟوﻦ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ وﺿﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ اﻟﻤﻄﻠﻖ اﻟﺬي بإمكانه إﻧﺘﺎج اﻟﻐﺬاء داﺧﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺎدل أو ﻳﻔﻮق اﻟﻄﻠﺐ اﻟﻤﺤﻠﻲ، مبينة أن ﺗﻨﻤﻴﺔ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺰراﻋﻲ تفرض إيجاد حلول لنقص اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﺋﻴﺔ اﻟﻼزﻣﺔ.
وقدم التقرير ﻋﺪداً ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎت للإسهام ﻓﻲ ﺗﺤﻴﻴﺪ ﺿﻌﻒ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺎﺋﻴﺔ عن تحقيق مقترح الاستثمار الزراعي، حيث أكد على أﻫﻤﻴﺔ اﻟﺒﺪء ﻓﻲ ﺗﻮﻃﻴﻦ وﺗﻄﻮﻳﺮ عدد من اﻟﺰراﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺟﻬﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ اﻻﻛﺘﻔﺎء اﻟﺬاﺗﻲ وﺳﺪ ﻓﺠﻮة اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺎرة اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ اﻟﺴﻠﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ النفطية.

الصناعات الغذائية
وأكدت التوصيات على ضرورة الالتفات إلى اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ باعتبارها أﺣﺪ أﻫﻢ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ المرتبطة ﺑﺎﻷﻣﻦ اﻟﻐﺬاﺋﻲ، مشيرة إلى أن السعودية ﺗﻌﺘﻤﺪ اﻋﺘﻤﺎدا كبيرا لسد الفجوة اﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاردات، ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﺣﺠﻢ واردات اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻊ 49.4 ﻣﻠﻴﺎر رﻳﺎل، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﺎدراﺗﻬﺎ ﺣﻮاﻟﻲ 11.5 مليار ريال في عام 2018 من المواد اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ اﻟﻤﺼﻨﻌﺔ، ما يوضح حجم الفجوة الكبيرة.

الصناعات التحويلية
وترى التوصيات المعدة أن اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ ﻣﻦ الأنشطة اﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ اﻟﻌﻤﻞ توطينها في البلاد ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟمقبلة بما يضمن ﺗﻘﻠﻴﻞ اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺎرج ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ، وﺳﻮف ﻧﺴﺘﻌﺮض ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺗﻄﻮر اﻟﺼﺎدرات واﻟﻮاردات واﻟﻔﺠﻮة ﻓﻲ ﻋﺪد ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﺼﻨﺎﻋﺎت اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ.
وجاء بين الصناعات المنتظرة صناعة اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻟﺼﻴﺪﻻﻧﻴﺔ اﻷﺳـــﺎﺳﻴﺔ واﻟﻤﺴــﺘﺤﻀﺮات اﻟﺼﻴــﺪﻻﻧﻴﺔ، واﻟﺤﻮاﺳـﻴﺐ واﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ واﻟﺒﺼﺮية. وطالبت التوصيات بالعناية بالصناعة المعدنية والبدء في الاستثمار الضخم لصنع المركبات ذات المحركات واﻟﻤﺮﻛﺒﺎت اﻟﻤﻘﻄﻮرة وﻧﺼﻒ اﻟﻤﻘﻄﻮرة.
وتضمنت قائمة الصناعات اﻟﺘﺤﻮﻳﻠﻴﺔ ﻏﻴﺮ النفطية التركيز على صناعة اﻟﻔﻠﺰات اﻟﻘﺎﻋﺪﻳﺔ التي ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺻﻨﻊ اﻟﺤﺪﻳﺪ اﻟﻘﺎﻋﺪي واﻟﺼﻠﺐ، واﻟﻔﻠﺰات اﻟﺜﻤﻴﻨﺔ، وﺳﺒﻚ اﻟﻤﻌﺎدن وﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻤﻌﺎدن اﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ اﻹﻧﺸﺎﺋﻴﺔ واﻟﺼﻬﺎرﻳﺞ واﻟﺨﺰاﻧﺎت وﻣﻮﻟﺪات اﻟﺒﺨﺎر، وﺻﻨﻊ اﻷﺳﻠﺤﺔ واﻟﺬﺧﺎﺋﺮ، بالإضافة لصنع ﻣﻨﺘﺠﺎت اﻟﻤﻌﺎدن اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻷﺧﺮى وكذلك صنع اﻟﻤﻌﺪات اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺻﻨﺎﻋﺎت اﻟﻤﺤﺮﻛﺎت واﻟﻤﻮﻟﺪات وأﺟﻬﺰة ﺗﻮزﻳﻊ اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء واﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ، وﺻﻨﻊ اﻟﺒﻄﺎرﻳﺎت واﻟﻤﺮاﻛﻢ، وﺻﻨﻊ ﺷﺒﻜﺎت اﻷﺳﻼك وأﺟﻬﺰة ﺷﺒﻜﺎت اﻷﺳﻼك، وﺻﻨﻊ ﻣﻌﺪات اﻹﺿﺎءة اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ، وﺻﻨﻊ اﻷﺟﻬﺰة اﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ اﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ من اﻵﻻت واﻟﻤﻌﺪات ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺼّﻨﻔﺔ.
التعليم الرقمي
وأكدت التوصيات على ضرورة تحقيق قفزة في توطين صناعة التعليم الرقمي في البلاد، مشيرة إلى أن الفيروس الوبائي كشف الحاجة للاستثمار في ﻗﻄﺎع اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ بعد اﻟﻤﺆﺷﺮات الجيدة التي أبداها تفاعل مكونات التعليم خلال الجائحة ما ﻳﻔﺘﺢ آﻓﺎﻗﺎ اﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ واﻋﺪة أﻣﺎم اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص.
وﻣﻦ أﺑﺮز اﻟﻔﺮص أﻣﺎم ﺷﺮﻛﺎت اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ هو اﺑﺘﻜﺎر ﻣﻨﺼﺎت ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺳﻬﻠﺔ وﻋﻤﻠﻴﺔ، ووﺿﻊ ﺣﻠﻮل ﻣﺒﺘﻜﺮة ﻟﺘﺪرﻳﺐ أوﻟﻴﺎء اﻷﻣﻮر ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺪرﻳﺲ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﻢ، وتطوير وإنشاء ﺗﻄﺒﻴﻘﺎت وﺑﺮاﻣﺞ ﺗﻘﻨﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ اﻟﻄﻼب ﻓﻲ اﻟﺘﻮاﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﻌﻠﻤﻴﻬﻢ، بالإضافة إلى تقديم ﺑﺮاﻣﺞ ﺗﺪرﻳﺒﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﺘﺪرﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﺌﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺠﺪﻳﺪة وﺗﻮﻇﻴﻒ اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ اﺑﺘﻜﺎر وﺳﺎﺋﻞ ﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺗﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﺗﺸﺮح اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ اﻟﺪراﺳﻴﺔ وكذلك اﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﻢ المناهج داﺧﻞ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺼﺎت اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﺮﻗﻤﻲ وﻓﺘﺢ ﻣﺠﺎﻻت ﺟﺪﻳﺪة ﻟﺰﻳﺎدة أﻋﺪاد اﻟﻄﻼب اﻟﻤﻠﺘﺤﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻴﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ.

التجارة الإلكترونية
وﻫﻨﺎ، بحسب مجلس الغرف، يأتي دور اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻗﺪراﺗﻪ واﺳﺘﻐﻼل اﻟﻔﺮص اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ اﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺗﻮﺟﻪ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻟﻠﺘﺤﻮل ﻟﻠﺘﺠﺎرة اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ وأﻳﻀﺎً اﻟﻈﺮوف اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ للأزﻣﺔ، موضحة أن الفرص الاستثمارية الواعدة تتمثل في تنمية ﻗﻄﺎع اﻻﺗﺼﺎﻻت وﺗﻘﻨﻴﺔ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت من خلال ﺧﺪﻣﺎت اﺗﺼﺎﻻت اﻷﺟﻬﺰة اﻟﺬﻛﻴﺔ وأﺟﻬﺰة اﻟﺤﺎﺳﺐ، وﺑﺮاﻣﺞ وﺗﻄﺒﻴﻘﺎت اﻷﺟﻬﺰة اﻟﺬﻛﻴﺔ، وﻗﻄﺎع اﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﻤﺼﺮﻓﻴﺔ وﺧﻴﺎرات اﻟﺪﻓﻊ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻟﺸﺮاء، وتنامي قطاع تجارة التجزئة بنمط الشراء الإلكتروني.



«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.