السوق تسترجع ذكريات 2008 مع زيادة تخزين النفط

مصرف باركليز يتوقع أن يتم تخزين 300 مليون برميل في النصف الأول من 2015

السوق تسترجع ذكريات 2008 مع زيادة تخزين النفط
TT

السوق تسترجع ذكريات 2008 مع زيادة تخزين النفط

السوق تسترجع ذكريات 2008 مع زيادة تخزين النفط

الحديث هذه الأيام لا يخلو من هبوط أسعار النفط، وبدأ القلق يتسرب إلى النفوس بعد فقدانه 20 في المائة من قيمته عقب القرار الذي اتخذته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الشهر الماضي بالإبقاء على سقف إنتاجها كما هو عند 30 مليون برميل يوميا. وللذين يهمهم معرفة مصير الأسعار في العام القادم هناك كلمتان مهمتان: «الكونتانقو» والمخزونات.
فمع الهبوط الحاد في أسعار نفط برنت والتي فقدت نحو 40 في المائة من قيمتها منذ يونيو (حزيران) الماضي وأصبحت تتداول منذ أمس عند 63 دولارا ومع نشوء «الكونتانقو» في السوق وارتفاع تخزين النفط، بدأت السوق في استرجاع ذكريات عام 2008 عندما تحطمت أسعار غرب تكساس وهبطت من 145 دولارا في يوليو (تموز) لتصل إلى أقل من 40 دولارا بحلول ديسمبر (كانون الأول) من نفس العام.
و«الكونتانقو» هي وضعية تنشأ مع وجود فائض في الأسواق وتباطؤ في الطلب، حيث تصبح فيها أسعار تسليم عقود النفط الآجلة في المستقبل أعلى بكثير من أسعار بيعها الحالية، وهو ما يدفع بالتجار والمتعاملين بتخزين النفط طمعا في بيعه غدا بسعر أعلى.
وترى دول في «أوبك» مثل العراق أن «الكونتانقو» في أسعار النفط في آسيا هو ما جعلها تعلن عن تخفيض كبير هو الأعلى منذ 11 عاما على خامها البصرة الخفيف المتجه لآسيا في شهر يناير (كانون الثاني) القادم.
لكن هناك في السوق مثل مصرف غولدمان ساكس من يرى أن «الكونتانقو» الذي نشهده اليوم ليس مبررا كافيا لتخزين النفط، وليس مبررا حتى نعود بالذكريات إلى عام 2008.
وقال غولدمان ساكس في تقرير أمس اطلعت عليه «الشرق الأوسط»: «شكل المنحنى المستقبلي للأسعار لا يحفز تخزين النفط».
ويشرح المصرف الأميركي العملاق موقفه بالقول إن أسعار بيع نفط غرب تكساس الفورية في سوق نايمكس في نيويورك هبطت إلى 58 دولارا أمس ولكن سعر بيعه المستقبلي بعد 5 سنوات عند 69 دولار للبرميل، وهذا لا يقارن بالوضع الذي كانت عليه الأسعار في 2008 عندما كان سعر بيع غرب تكساس 33 دولارا وكان السعر المستقبلي 70.5 دولار.
وأضاف غولدمان ساكس: «السبب الذي جعل (الكونتانقو) حادا في عام 2008 هو أن مخزونات النفط في الاقتصادات المتقدمة الأعضاء في منظمة (OECD) ارتفعت بنحو 60 مليون برميل بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول) لذلك العام. أما في نفس الفترة في العام الحالي 2014 فقد ارتفع المخزون بنحو 18 مليون برميل. وهذه المستويات بعيدة عن إحداث تحدي لسعات التخزين وتتطلب (كونتانقو) عميقا».
لكن لا أحد يستطيع إخفاء القلق حيال شكل المخزون في العام القادم في كل العالم بشكل عام إذ إن اليوم هناك دول أخرى أصبحت جزءا من منظومة التخزين العالمية للنفط مثل الصين وقريبا الهند. والصين هي أكثر شاري للنفط من السوق الفورية في الأشهر الماضية وبخاصة نفوط الشرق الأوسط مثل دبي وعمان حتى تبني المزيد من مخزوناتها، إما لبيعها لاحقا أو للاستفادة منها محليا.
وعلى عكس غولدمان ساكس، يرى مصرف باركليز البريطاني أننا بالفعل في نفس ظروف عام 2008 إذ توقع المصرف البريطاني في تقرير أمس أن تكون السوق العالمية قد خزنت نحو 215 مليون برميل من النفط في الربع الثالث من 2014 وهو مستوى مقارب للمستوى العالمي في الفترة 2008 / 2009.
وبالنسبة للتخزين في العام القادم فإن السوق العالمية قد تبني مخزونا حجمه 300 مليون برميل في النصف الأول من العام كما يقول «باركليز»، وهذا سيشكل ضغطا على الأسعار وعلى شكل المنحنى المستقبلي لها. ويرجع «باركليز» السبب في بناء هذا المخزون الكبير إلى قرار «أوبك» بعدم تخفيض إنتاجها. وسيتسبب قرار «أوبك» في بناء مخزون إضافي في النصف الثاني قدره 120 مليون برميل كذلك.
إلا أن باركليز يقول إن الطلب في السوق اليوم أفضل بكثير من الطلب في عام 2008 عندما انهار الاقتصاد العالمي، ومن المحتمل أن تساعد الصين والهند في امتصاص جزء من الفائض النفطي في العام القادم لبناء مخزوناتها.
أما وكالة الطاقة الدولية فلقد أوضحت في تقريرها الجمعة الماضية أن العالم قد يشهد بناء المخزون بنحو 297 مليون برميل في النصف الأول من العام القادم وهو ما سيجعل حجم النفط المخزن عالمياً يرتفع إلى 2869 مليون برميل وهو مستوى غير مسبوق وسيشكل تحديا لسعات التخزين العالمية.
ولا تنوي دول «أوبك» خفض إنتاجها في العام القادم ولهذا سيبقى الأمل معلقا على أن يتأثر الإنتاج من خارج «أوبك» وبخاصة النفط الصخري حتى يتقلص الفائض وتستعيد الأسعار عافيتها.



رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.