الرياض تستضيف اليوم مؤتمر «أصدقاء السودان» لمناقشة تحديات السلام

وزير الخارجية السعودي يخاطب الجلسة الافتتاحية

الرياض تستضيف اليوم مؤتمر «أصدقاء السودان» لمناقشة تحديات السلام
TT

الرياض تستضيف اليوم مؤتمر «أصدقاء السودان» لمناقشة تحديات السلام

الرياض تستضيف اليوم مؤتمر «أصدقاء السودان» لمناقشة تحديات السلام

ينطلق عصر اليوم (الأربعاء) مؤتمر «أصدقاء السودان»، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، وهو المؤتمر الذي تأمل الحكومة الانتقالية في السودان، أن يوفر لها مزيداً من الدعم لمجابهة الأوضاع الاقتصادية، التي تشكل تحدياً رئيسياً لعملية الانتقال في البلاد.
ويخاطب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي ينعقد أسفيريا، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وعدد من كبار المسؤولين بالسلطة الانتقالية في السودان، وقادة الحركات المسلحة.
وعبّر بن فرحان خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، الخميس الماضي، عن رغبة المملكة في تطوير استثماراتها بالسودان، واستمرار العمل والتعاون بين الحكومتين للحفاظ على أمن البحر الأحمر، وإنجاح الفترة الانتقالية. كما اتفق الجانبان على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الحكومة السودانية، وزير الإعلام والثقافة فيصل محمد صالح، لـ«الشرق الأوسط»، إن مؤتمر الرياض يأتي امتداداً للمؤتمرات السابقة للدول الصديقة وشركاء السودان، ويبحث المساعي الدولية لمساعدة السودان خلال الفترة الانتقالية. وذكر بيان صادر عن مجلس الوزراء، أن المؤتمر يناقش مجريات عملية السلام في البلاد، ومخرجات مؤتمر شركاء السودان، الذي عقد في برلين في يونيو (حزيران) الماضي.
وكان السودان قد حصل في «مؤتمر برلين»، الذي نظمته الحكومة الألمانية، على تعهدات بدعم مالي قيمته 1.8 مليار دولار من الدول المشاركة في المؤتمر، والتي أكدت التزامها بدعم الحكومة الانتقالية من أجل تحقيق السلام، وإنجاز الإصلاحات الاقتصادية الضرورية. وقد قدمت المملكة العربية السعودية في مؤتمر شركاء السودان دعماً بمبلغ 10 ملايين دولار. وشاركت في مؤتمر برلين دول أميركا والاتحاد الأوروبي والدول العربية الشقيقة، إلى جانب الأمم المتحدة، والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية.
وترى السلطة الانتقالية في السودان أن مؤتمر برلين حقق هدفه الأساسي بإعادة البلاد عضواً فاعلاً، ومعترفاً به في المجتمع الدولي، كما وفّر دعماً مالياً، وتمكن من إلغاء بعض الديون، وتقديم مساعدات تساهم في حل جزء من المشكلة الاقتصادية التي عرفها البلاد.
كما استضافت العاصمة الفرنسية عبر تقنية الفيديو (كونفرنس) مؤتمر «أصدقاء السودان» في مايو (أيار) الماضي، وتلقت فيه الحكومة السودانية دعماً مالياً من دول الاتحاد الأوروبي قدّر بنصف مليار دولار.
وتقدمت الحكومة السودانية خلال المؤتمر بخطة، تتضمن الاستجابة للصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد، تأخذ في الاعتبار التأثيرات السالبة لجائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها السودان.
من جهة أخرى، قال رئيس «حركة جيش تحرير السودان»، مني اركو مناوي، إن المؤتمر يأتي في إطار الجهود المبذولة من قبل أصدقاء وشركاء السودان لتحقيق السلام الشامل.
وتلقى مناوي دعوة من المملكة نيابة عن أصدقاء السودان للمشاركة في جلسات المؤتمر. وقالت الحركة في بيان، إن رئيسها سيقدم رؤية استراتيجية متكاملة لتذليل العقبات، والعوائق أمام تحقيق استقرار مستدام في السودان.
وقطعت الحكومة السودانية أشواطاً بعيدة في ملف التفاوض مع الحركات المسلحة، ويتوقع إبرام اتفاق سلام شامل يوقف الحرب في غضون أسبوعين، في حين تجري اتصالات مكثفة مع بقية الحركات غير المنضمة لعملية المفاوضات.
وتبحث الحكومة السودانية مع البعثة السياسية الأممية، التي تم تشكيلها بقرار من مجلس الأمن الدولي، مهامها في المساعدة على تنفيذ السلام على الأرض. وكانت السعودية والإمارات قد قدمتا حزمة من المساعدات للسودان، بعد أيام من عزل الرئيس عمر البشير من الحكم، وصلت قيمتها 3 مليارات دولار، أودعت 500 مليون دولار في البنك المركزي السوداني للحفاظ على قيمة الجنيه، ومليار لدعم المواد البترولية والقمح.
وتعكف الحكومة السودانية على إجراء إصلاحات هيكلية واسعة في الاقتصاد والنظام المصرفي، استجابة للمطالب الدولية لتخفيف ديونه الخارجية التي تجاوزت 60 مليار دولار. كما يعول السودان كثيراً على إزالة كل العوائق التي تقف أمام ادماجه في المجتمع الدولي، لبناء علاقات وشركات اقتصادية طبيعية مع دول العالم ويسخّر كل جهوده لحذف اسم البلاد من قائمة الدول الراعية الإرهاب؛ ما يمهد لعودته بقوة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما يسعى السودان من خلال مؤتمرات الشراكة مع الدول الصديقة العربية والغربية إلى توفير الدعم المالي، واستقطاب رؤوس الأموال والشركات الكبيرة للاستثمار في البلاد، وإنعاش اقتصاده الذي تشهد قطاعاته الإنتاجية تردياً مريعاً.



قطر: غياب الأنباء عن نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية مؤشر إيجابي

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
TT

قطر: غياب الأنباء عن نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية مؤشر إيجابي

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية خلال مشاركته في أعمال منتدى الأمن العالمي في الدوحة (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، رغم تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تجدد المواجهات العسكرية، مشددة في الوقت نفسه على دعمها للسعودية في الدفاع عن سيادتها في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها.

وقال الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال مشاركته في أعمال الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي في الدوحة، إن الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، وإن الجانبين يواصلان الانخراط في جهود التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

وأوضح الأنصاري، خلال المنتدى المنعقد تحت عنوان «مستقبل التحالفات»، أن غياب المعلومات المعلنة بشأن مسار المفاوضات لا يعني توقفها، بل قد يعكس تقدماً في أداء الوساطة بعيداً عن الأضواء.

وقال إن «عدم سماعنا أخباراً عن هذه المفاوضات يُعد مؤشراً جيداً على أننا نؤدي عملنا بالطريقة الصحيحة»، مؤكداً أن فرص نجاح الوساطة تتعزز عندما تجري الاتصالات خلف الأبواب المغلقة.

وفي موقف يتعلق بالتطورات الأمنية في المنطقة، جدد المتحدث باسم الخارجية القطرية دعم بلاده للسعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادتها، قائلاً إن «قطر تدعم أشقاءنا في المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتهم في مواجهة هذا الهجوم».

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه الدبلوماسية القطرية، أقر الأنصاري بأن جهود الوساطة تنطوي على صعوبات تختلف باختلاف أطراف النزاعات وطبيعتها، مؤكداً أن الدوحة تعمل على الاستفادة من تجاربها السابقة لتطوير قدرتها على إدارة المفاوضات.

وأوضح أن التحدي لا يكمن بالضرورة في تحديد الطرف الأكثر صعوبة في التفاوض، بقدر ما يتعلق بفهم طبيعة كل أزمة والتعامل مع ظروفها، مشيراً إلى أن كل تجربة وساطة توفر دروساً تسهم في بناء خبرة تراكمية لدى الدبلوماسية القطرية.

وقال إن بلاده تسعى إلى توظيف هذه الخبرات لضمان ألا تؤثر التحديات التي تواجهها في ثبات موقفها أو التزامها بمسؤوليات الوساطة.

وتأتي تصريحات الأنصاري في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط، وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد وإيجاد تسويات سياسية للأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها التوتر بين واشنطن وطهران، وتداعيات الهجمات التي تستهدف دول الخليج.

ويناقش في العاصمة القطرية الدوحة، مسؤولون رفيعو المستوى وخبراء أمنيون ضمن أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 بالدوحة، موضوع إعادة تشكيل التحالفات الدولية في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي وتزايد التكتلات، والذي يوفر فرصة لكبار صناع القرار لتبادل وجهات النظر وتقييم التحديات الأمنية الناشئة، واستكشاف سبل عملية لتعزيز التعاون الدولي.

ويتناول منتدى الأمن العالمي الضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية، وتنامي نفوذ القوى الصاعدة والجهات الفاعلة غير الحكومية، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للدبلوماسية والحوار والوساطة في تعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.


السعودية: أمن الطاقة وسلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

السعودية: أمن الطاقة وسلاسل الإمداد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شددت السعودية على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وتابع مجلس الوزراء خلال جلسته التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في الرياض المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والمساعي التي تبذلها المملكة بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة في سبيل تعزيز استقرار المنطقة والحد من تبعات النزاعات والتوترات على أمن الطاقة العالمي.

وفي بداية جلسته، اطّلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وعلى فحوى استقبال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رئيس وزراء العراق علي فالح الزيدي.

ورحّب المجلس بالبيان الرئاسي الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المتضمن إدانة هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة في السعودية والتهديدات المتواصلة للملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب، وتأكيد أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات اللاحقة، والدعوة إلى التعاون العملي لمنع تلك الجماعة الإرهابية من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وثمّن مجلس الوزراء قرار مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إنشاء «مجلس وزراء الأمن السيبراني لدول منظمة التعاون الإسلامي»، واختيار الرياض مقراً لأمانته العامة ومكتبه التنفيذي؛ بناءً على مقترح قدمته السعودية ضمن جهودها ومساعيها الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، واستضافة المقرات والكيانات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالأمن السيبراني، وسجلها الحافل بالنجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية في هذا المجال.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتناول المجلس مخرجات استضافة المملكة عدداً من المؤتمرات الدولية، مشيداً في هذا السياق بالتوصيات الصادرة عن منتدى الرياض الاقتصادي التي ستسهم في خدمة منظومة الاقتصاد الوطني وتعزيز السياسات والتوجهات الاقتصادية وترسيخ الشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص؛ بما يواكب المستهدفات المنشودة والتحولات التنموية الشاملة.

وعَدّ المجلس تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ2024؛ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الواسعة وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية السعودية 2030».

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

قرر المجلس خلال جلسته الموافقة على اتفاقية مقر بين السعودية ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث لافتتاح مكتب تابع للمعهد في المملكة، وعلى مذكرة تفاهم في مجال الأمن السيبراني بين الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية والمكتب التابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.

وفوض المجلس رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم بين الهيئة والوكالة الأسترالية للوقاية من الإشعاع والسلامة النووية، والمكتب الأسترالي للضمانات وعدم الانتشار؛ لتبادل المعلومات في مجالي السلامة النووية والوقاية من الإشعاع، والأمن النووي وعدم الانتشار النووي، والتوقيع عليهما، ووزير السياحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية ووزارة السياحة في الجمهورية العربية السورية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس خلال جلسته على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة السعودية والأمم المتحدة ممثلة بمكتبها المعني بالمخدرات والجريمة، وعلى مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية والمعهد الحكومي للمستحضرات الدوائية في روسيا الاتحادية، وعلى نظام براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وعلى نظام الأصناف النباتية الجديدة، وعلى نظام التصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، وعلى نظام التصاميم.

كما وافق المجلس على أن يلحق بالبعثة التعليمية لدراسة البكالوريوس والماجستير زوج وأولاد كل من: الموفد للعمل في الخارج، والموظف المبتعث، والطالب المبتعث؛ وفق عدد من الضوابط، وأيضاً على استمرار العمل ببرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة حتى نهاية عام 2032، واعتماد الحسابات الختامية لجامعتي: «الباحة، وحفر الباطن»، ومكتبة الملك فهد الوطنية، لعامين ماليين سابقين.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، ووكالة الفضاء السعودية، ووكالة الأنباء السعودية، ومؤسسة البريد السعودي، والمركز الوطني لإدارة الدين، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، ودارة الملك عبد العزيز.

 

 

 

 


قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تؤكد استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران وتحذّر من التصعيد

إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)
إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في «الخارجية» القطرية (الشرق الأوسط)

طالبت قطر، الثلاثاء، إيران، بالتوقف عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز، والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية، محذرة من أن استهداف ناقلات النفط أو كابلات الإنترنت، أو التسبب في تسربات نفطية يهدد أمن دول الخليج ومصالح شعوبها، بما فيها الشعب الإيراني، قبل أن يلحق الضرر بالأطراف الأخرى.

وفي الوقت نفسه، أكدت الدوحة استمرار الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف التصعيد العسكري، مشددة على أن الحل لن يكون عسكرياً، وأن المفاوضات تمثل السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية تحفظ استقرار المنطقة.

وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، أكد إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل بين الأطراف المعنية لم تتوقف، وأن جهود الوساطة مستمرة على مختلف المستويات بهدف التوصل إلى حل ينهي التصعيد.

وقال: «نستطيع التأكيد على أن الزيارات مستمرة على جميع المستويات، وهناك تبادل للرسائل على جميع المستويات أيضاً»، موضحاً أن الوسطاء يعملون من أجل التوصل إلى حل فوري ومستدام عبر الحوار والتفاوض.

وأوضح أن «الاتصالات والزيارات لم تنقطع وتبادل الرسائل لم ينقطع، بهدف التوصل إلى هذا الحل في أقرب وقت ممكن».

وأضاف أن قطر تتمسك بقناعتها بأن الحل العسكري لن ينهي الأزمة، وأن التوصل إلى تسوية تفاوضية يمثل المسار الوحيد القادر على تجنيب المنطقة والعالم مزيداً من التداعيات.

وشدد على أهمية الإسراع في التوصل إلى اتفاق، بالنظر إلى التكلفة التي يفرضها استمرار التصعيد على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

وقال: «كلما أسرعنا في التوصل إلى حل، جنبنا المنطقة والعالم واقتصاد العالم وإمدادات الطاقة تكلفة هذا التصعيد الذي تشهده المنطقة».

وأوضح أن جهود الوساطة تستهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى إنهاء الأزمة وفتح مضيق هرمز ووقف حالة التصعيد، مؤكداً أن الاتصالات والزيارات وتبادل الرسائل لا تزال متواصلة لتحقيق هذه الغاية.

ولم يقدم المسؤول القطري تفاصيل عن مستوى التقدم في المفاوضات أو طبيعة الرسائل المتبادلة، لكنه أكد استمرار المساعي الدبلوماسية وعدم انقطاعها.

وفي رده على الأسئلة المتعلقة بفرص نجاح الوساطة، شدد الهاشمي على ضرورة استمرار العمل الدبلوماسي وعدم الاستسلام للتشاؤم، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.

وقال إن قطر، شأنها شأن بقية دول المنطقة والعالم، تتطلع إلى التوصل إلى حل في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن دور الوسيط يقتضي المحافظة على التفاؤل ومواصلة الجهود دون انقطاع.

وأضاف: «حالة اليأس مرفوضة وغير مقبولة بوصفها وسيطاً»، مشدداً على ضرورة عدم التسليم بأن الحل العسكري هو الخيار الممكن للأزمة.

وأكد أن الحل السلمي عبر المفاوضات هو السبيل الذي يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وأن الدوحة ستواصل العمل من أجل الوصول إليه.

التحذير من التصعيد

قال الهاشمي إن على الجانب الإيراني أن يراجع حساباته بشأن تداعيات التهديدات التي تستهدف أمن مضيق هرمز، متسائلاً عن الطرف الذي يتحمل التكلفة الكبرى من انفجار الألغام أو تسرب النفط، أو قطع كابلات الإنترنت في هذا الممر المائي.

وأضاف متسائلاً: «من المتضرر الأكبر كلما انفجر لغم في مضيق هرمز؟ ومن المتضرر الأكبر كلما كان هناك تسريب نفطي من سفينة ما؟ ومن المتضرر الأكبر إذا انقطعت كابلات الإنترنت؟».

وتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة، التي يفصلها عن المضيق محيط شاسع، أو إسرائيل التي لا تعتمد على مياه الخليج، ستتحملان التداعيات المباشرة لهذه الأعمال، مؤكداً أن دول المنطقة، بما فيها إيران، ستكون الأكثر تضرراً.

وشدد المسؤول القطري على أن أمن مياه الخليج لا ينفصل عن الأمن الاقتصادي والبيئي لدول المنطقة، التي تعتمد على هذه المياه في تحلية مياه الشرب والملاحة البحرية وحماية الثروة السمكية.

وقال إن على الجانب الإيراني مسؤولية الحفاظ على هذه المياه وعدم استهدافها، واحترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية.

وأضاف أن «هذه التصرفات غير المسؤولة يجب أن تتوقف فوراً»، مطالباً بفتح مضيق هرمز ووقف جميع الهجمات التي تهدد الملاحة فيه، وتلحق الضرر بمقدرات شعوب المنطقة.

مباحثات قطرية - فرنسية

وفي ملف العلاقات القطرية - الفرنسية، كشف الهاشمي أن مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة، تشمل التعاون في مجالي الطاقة والدفاع، إلى جانب عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في الخليج، لا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة وإمدادات الطاقة، تحديات على الدول الإقليمية والشركاء الدوليين.

وتبرز ملفات الطاقة والدفاع في المباحثات القطرية - الفرنسية باعتبارها من مجالات التعاون بين البلدين، في ظل الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.