رئيس روسيا البيضاء يفوز بولاية سادسة

المعارضة ترفض النتائج... الشرطة تستعمل الرصاص المطاطي وتعتقل الآلاف

فرّقت الشرطة متظاهرين بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي في مينسك ومدن أخرى مساء الأحد (أ.ف.ب)
فرّقت الشرطة متظاهرين بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي في مينسك ومدن أخرى مساء الأحد (أ.ف.ب)
TT

رئيس روسيا البيضاء يفوز بولاية سادسة

فرّقت الشرطة متظاهرين بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي في مينسك ومدن أخرى مساء الأحد (أ.ف.ب)
فرّقت الشرطة متظاهرين بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي في مينسك ومدن أخرى مساء الأحد (أ.ف.ب)

حقق الرئيس ألكسندر لوكاشينكو فوزاً كاسحاً في الانتخابات الرئاسية في روسيا البيضاء، كما أعلنت لجنة الانتخابات أمس، وذلك بعد اشتباكات أثناء ليل الأحد، بين الشرطة وآلاف المحتجين الذين يقولون إن الانتخابات زورت لصالحه. لكن من شأن أي حملة عنيفة على المحتجين أن تضر بمساعي لوكاشينكو لمد الجسور مع الغرب وسط علاقات متوترة مع روسيا حليفه التقليدي والتي حاولت الضغط على روسيا البيضاء للدخول في اتحاد اقتصادي وسياسي أقوى. وقالت اللجنة إن لوكاشينكو، الذي يحكم البلاد منذ 1994، فاز بنسبة 80 بالمائة من الأصوات. وأشارت البيانات أيضاً إلى أن سفيتلانا تيخانوسكايا، التي كانت معلمة للغة الإنجليزية ولمع نجمها قبل أسابيع، لتصبح الخصم الرئيسي للوكاشينكو في الانتخابات، حصلت على 9.9 بالمائة من الأصوات. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن السلطات احتجزت أكثر من 1300 شخص في حملة أمنية قبل الانتخابات ومن بينهم مراقبون مستقلون للانتخابات وأعضاء في فريق الحملة الانتخابية لتيخانوسكايا. وقال ممثل عن جماعة «سبرينغ 96» المدافعة عن حقوق الإنسان لـ«رويترز»، إن شخصاً واحداً على الأقل قُتل بعد أن دهسته عربة تابعة للشرطة وأصيب العشرات بجروح في الاشتباكات التي بدأت بعد إغلاق مراكز الاقتراع الأحد.
ويواجه لوكاشينكو أكبر تحدٍ منذ سنوات لمواصلة قبضته المحكمة على السلطة، إذ يعتقد بعض الناخبين أن أوان رحيله قد حان. ويقدم لوكاشينكو نفسه على أنه الضامن للاستقرار، لكنه واجه موجة غضب لتعامله مع وباء فيروس كورونا والاقتصاد وسجل حقوق الإنسان. وخاضت تيخانوسكايا السباق الانتخابي بعد سجن زوجها المدون المعارض الذي كان ينوي الترشح. وجذبت حشودها في حملة الدعاية الانتخابية بعضاً من أكبر التجمعات منذ سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991. وقالت رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات ليديا يرموشينا في تصريحات لقنوات تلفزيونية إن تيخانوسكايا المنافسة الرئيسية للوكاشينكو حصلت على 9.9 في المائة من الأصوات، وفقاً للإحصاءات الأولية. وأوضحت أن كلاً من المرشحين الثلاثة الآخرين فاز بأقل من 2 في المائة.
ولم يصف المراقبون الأجانب أي انتخابات في روسيا البيضاء بأنها حرة ونزيهة منذ عام 1995. وبعد أن أدلى بصوته أول من أمس (الأحد)، نفى لوكاشينكو فرض أي إجراءات قمعية ووصف ما تردد بأنه «أخبار كاذبة واتهامات غير معقولة».
وقامت الشرطة بتفريق متظاهرين بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي في مينسك ومدن أخرى مساء الأحد، بعدما أظهرت النتائج الأولية أن لوكاشينكو حقق فوزاً ساحقاً. وحشدت تيخانوسكايا، وهي أم وربة منزل تبلغ من العمر 37 عاماً، المعارضة خلال الحملة الانتخابية وجذبت عشرات آلاف المؤيدين إلى أكبر مظاهرات في الدولة السوفياتية السابقة منذ سنوات.
وأقام بعض أنصار تيخانوسكايا احتفالات بنصر غير رسمي في الانتخابات في مينسك في وقت مبكر أمس (الاثنين).
ورفضت تيخانوسكايا الاعتراف بالهزيمة بعدما أشارت استطلاعات مستقلة إلى أنها كانت متقدمة في النتائج. وفي الوقت الذي اندلعت فيه الاحتجاجات العنيفة في العاصمة وفي مدن أخرى، شارك فيها عشرات الآلاف، دعت تيخانوسكايا إلى السلام وطلبت من قوات الأمن الامتناع عن استخدام العنف. وقالت، وفقاً لأفراد حملتها: «أود أن أذكر الشرطة والجيش بأنهم جزء من شعبنا». وأضافت تيخانوسكايا: «أعلم أن شعب بيلاروس سوف يستيقظ غداً في بلد جديد».
وذكرت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في وقت مبكر من أمس (الاثنين)، أن موظفيها شهدوا «استخدام 6 قنابل صاعقة وعدة طلقات (على الأرجح رصاصات مطاطية) على الحشود» في مينسك. وهرعت 6 سيارات إسعاف على الأقل من خلف صفوف الشرطة مدوية صفارات الإنذار. وذكرت وسائل الإعلام الحكومية في وقت لاحق أن الوضع تحت السيطرة ، وأن لجنة الأزمات في وزارة الداخلية عقدت اجتماعاً. وفي العاصمة الروسية موسكو، تجمع مئات من معارضي لوكاشينكو أمام سفارة بيلاروس في احتجاج عفوي هتف فيه الحشود: «اخرج».
وقالت الخبيرة السياسية مارينا راخلي لوكالة الأنباء الألمانية، إن «بيلاروس لم تشهد مثل هذه الحشود على صناديق الاقتراع. وهذا تعبير عن الرغبة القوية في التغيير».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.