مانشستر يونايتد وإنتر ميلان يستهلان ربع النهائي بمواجهة كوبنهاغن وليفركوزن اليوم

مباريات المرحلة الحاسمة للدوري الأوروبي تقام بنظام الإقصاء من جولة واحدة في 4 مدن ألمانية

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب استعداداً لمواجهة كوبنهاغن (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب استعداداً لمواجهة كوبنهاغن (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد وإنتر ميلان يستهلان ربع النهائي بمواجهة كوبنهاغن وليفركوزن اليوم

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب استعداداً لمواجهة كوبنهاغن (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريب استعداداً لمواجهة كوبنهاغن (رويترز)

ستكون أندية مانشستر يونايتد الإنجليزي، وإنتر الإيطالي، وإشبيلية الإسباني، ضمن 5 فرق من الأبطال السابقين ستسافر إلى ألمانيا من أجل خوض غمار الدور ربع النهائي من الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بدءاً من اليوم، بنظام الإقصاء من مباراة واحدة، حيث ستستكمل البطولة على هذا النحو بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وتقام اليوم مباراتان تضمان مانشستر يونايتد وإنتر، أبرز المرشحين للفوز باللقب، حيث يلتقي الأول مع كوبنهاغن الدنماركي في كولن، والثاني مع باير ليفركوزن الألماني في دوسلدورف.
وعاودت المسابقة القارية نشاطها الأسبوع الماضي، بعد توقف دام قرابة 5 أشهر بسبب جائحة «كوفيد-19»، حيث أقيم إياب الدور ثمن النهائي في ملاعب الأندية الخاصة بها، باستثناء المواجهتين الإيطالية - الإسبانية بين إنتر وخيتافي من جهة، وروما وإشبيلية من جهة أخرى، وذلك لأن البلدين كانا الأكثر تضرراً من الجائحة في القارة، ما أدى إلى إغلاق الحدود بينهما، وبالتالي تعذر سفر الفرق وخوض لقاءي الذهاب.
واتخذ الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) قراراً، في شهر يوليو (تموز) الفائت، لاستكمال المنافسات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، في مدن كولن وديسبورغ وغيلسنكيرشن ودوسلدورف الألمانية، خلف أبواب موصدة، ووفق بروتوكول صحي صارم، بدءاً من الدور ربع النهائي حتى المباراة النهائية المقررة في 21 أغسطس (آب) الحالي.
وقال النرويجي أولي - غونار سولسكاير، مدرب مانشستر يونايتد: «هناك أحكام وقوانين في الفقاعة (معسكر إقامة الفريق)، حيث سنسافر؛ علينا أن نبقى معاً في الفندق وحوله، وفي التدريبات».
وخضع اللاعبون والمدربون والعاملون لفحوصات الكشف عن «كوفيد-19» قبل السفر إلى ألمانيا، وسيتكرر الأمر عشية كل مباراة حتى انتهاء البطولة. وقد نصح «يويفا» الفرق بالسفر على متن طائرات خاصة، وعدم الاحتكاك مع عامة الناس، والمكوث في فنادق خاصة، حيث سيخضع اللاعبون للعزل بصورة قاسية من أجل تفادي أي انتقال محتمل للعدوى.
ولن يجبر لاعبو الاحتياط، وأعضاء الجهاز الفني، على ارتداء الكمامات على مقاعد البدلاء، ولكن عليهم الالتزام بالمسافة الآمنة. كما طلب من اللاعبين أن يتفادوا الاحتكاك خلال عملية الإحماء، وسيتم تعقيم كرات المباراة قبل صافرة البداية، وعند استراحة الشوطين.
وسيكون يونايتد، حامل لقب المسابقة عام 2017، تحت إشراف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حينها، مرشحاً للتأهل على حساب كوبنهاغن نظراً للمستويات التي قدمها بعد استئناف منافسات الدوري الممتاز في يونيو (حزيران) الماضي.
وضمن فريق «الشياطين الحمر» مقعداً في ربع النهائي بفوزه السهل على لاسك النمساوي (7-1) في مجموع المباراتين (5-صفر، و2-1)، فيما حول كوبنهاغن تأخره (صفر-1) ذهاباً أمام باشاك شهير التركي إلى فوز بثلاثية نظيفة.
ورغم أن يونايتد خرج من الدور نصف النهائي لكأس إنجلترا أمام تشيلسي، فإنه يقدم مستويات عالية منذ وصول البرتغالي برونو فرنانديز من سبورتينغ لشبونة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو لم يخسر في مبارياته الأربع عشرة الأخيرة في البريميرليغ، بما فيها 9 بعد الاستئناف، ما مكنه من احتلال المركز الثالث، على حساب تشيلسي وليستر سيتي.
وسيعتمد يونايتد على قوته الهجومية، المتمثلة بفرنانديز، والفرنسيين أنطوني مارسيال وبول بوغبا، والمهاجمين ماركوس راشفورد وميسون غرينوود.
ويفتقد يونايتد جهود المدافع الأيسر لوك شو، لكن السويدي فيكتور ليندولف عاد لقائمة المدرب أولي غونار سولسكاير الذي يأمل أن تستمر مسيرة فريقه في الموسم الماراثوني، إذ قال: «لنرى إلى أي مدى ستطول مسيرتنا... نأمل إلى أكثر من يومين... نتمناها تدوم 12 يوماً؛ سنحاول الوصول لهدفنا خطوة خطوة... سنبقى معاً ما بقينا في البطولة».
ويتولى النرويجي ستال سولباكن الذي يحمل جنسية سولسكاير نفسها، والذي وصفه مدرب مانشستر بأنه «صديق مقرب مني»، تدريب كوبنهاغن. وأوضح سولسكاير: «الفرق التي يدربها ستال تكون دائماً منظمة بشكل جيد، لاعبون شباب موهوبون وأصحاب خبرة؛ ستكون مباراة صعبة».
وعد جيسي لينغارد، مهاجم يونايتد الذي سجل الهدف الأول أمام لاسك الأربعاء، والذي كان في التشكيلة التي رفعت الكأس عام 2017، أن الفريق قادر على الفوز بلقب ثانٍ هذا العام، وقال: «لا يمكننا الانتظار للذهاب وخوض ربع النهائي... مما لا شك فيه أنني أريد أن أفوز بالكأس مجدداً».
وتابع: «رفع الكأس شعور مميز لا يمكنك شرحه... لدينا مزيج من اللاعبين الشباب وذوي الخبرة في الفريق، والفوز بكأس بالنسبة للشباب سيكون أمراً مثالياً».
وفي حال بلغ يونايتد نصف النهائي، سيلتقي بالفائز من مواجهة إشبيلية، حامل اللقب في 5 مناسبات (رقم قياسي) بينها 3 مرات توالياً بين عامي 2014 و2016، ووولفرهامبتون الإنجليزي الذي بلغ الدور ربع النهائي من مسابقة قارية للمرة الأولى منذ عام 1972، والذي عوقب بغرامة الجمعة من قبل «يويفا» لمخالفته لوائح اللعب المالي النظيف.
ووفقاً للتسوية مع «يويفا»، سيدفع وولفرهامبتون غرامات بقيمة 200 ألف يورو (235.720 دولاراً)، كما سيقوم بتسجيل 23 لاعباً فقط، بدلاً من 25، إذا تأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعد مخالفته لوائح اللعب المالي النظيف الخاصة بالاتحاد القاري.
وسيكون بوسع وولفرهامبتون الذي سيواجه إشبيلية الثلاثاء، في ديسبورغ، بدور الثمانية، التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل إذا فاز بلقب الدوري الأوروبي.
وفي المباراة الثانية اليوم، يلتقي إنتر ميلان، وصيف بطل إيطاليا، مع باير ليفركوزن، في مباراة قوية بين بطلين سابقين.
وتغلب إنتر، الفائز باللقب 3 مرات (آخرها عام 1998)، بنتيجة (2-صفر) على خيتافي في المباراة التي جمعتهما في غيلسنكيرشن الأربعاء، فيما تفوق ليفركوزن، حامل لقب نسخة عام 1988، على رينجرز الاسكوتلندي (1-صفر) و(4-1) في مجموع المباراتين.
وبعد فترة من التوتر بين المدرب أنطونيو كونتي وإدارة الإنتر، بانتقاد الأخيرة عدم مساندة الفريق خلال الأوقات الصعبة من الموسم، أعاد الفوز على خيتافي الهدوء بالمعسكر الإيطالي، مؤكداً على حماسة اللاعبين لخوض الأدوار الأخيرة من الدوري الأوروبي بروح التحدي لحصد اللقب.
وقال الدنماركي كريستيان إريسكن، لاعب خط وسط الإنتر: «إنها بطولة مهمة، لا يهم أين وفي أي ظروف تلعب، عليك أن تركز فقط على المباريات المقبلة».
وتابع: «بالطبع، ليس من الجميل اللعب من دون جمهور، لكن في أي أجواء سنحاول أن نمتعهم وهم يشاهدوننا عبر شاشة التلفاز، ونأمل أن نتمكن من معانقة أنصارنا مجدداً قريباً».
ومن جهته، قال بيتر بوش، مدرب ليفركوزن: «وصلنا إلى مرحلة جيدة، ونأمل في مواصلة التقدم، ومن المؤسف أن تشارلز أرانجويز سيغيب للإيقاف عن مباراة إنتر ميلان».
وتستكمل المباريات غداً، حيث يلتقي شاختار دونيتسك الأوكراني، بطل المسابقة عام 2009، مع بازل السويسري في غيلسنكيرشن.
وكان من المقرر أن تستضيف مدينة غدانسك البولندية نهائي هذا العام في نهاية مايو (أيار) الفائت، قبل جائحة كورونا، لتصبح مضيفة لنهائي العام المقبل. وما زال «يويفا» لم يحسم شكل موسم البطولات الأوروبية المقبل، حيث أعلن الخميس عن إمكانية إقامة مباريات التصفيات المؤهلة لدوري الأبطال والدوري الأوروبي للموسم المقبل (2020-2021) في ملاعب محايدة بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وعرضت اتحادات دول بولندا والمجر واليونان وقبرص استضافة المباريات، في حال كان الفريق المستضيف غير قادر على ذلك بسبب القيود المحلية لمواجهة كورونا.
وستكون كل المباريات الفاصلة في الدوري الأوروبي من دور واحد، فيما تقام المباريات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا من مباراتي ذهاب وإياب.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.