برشلونة يضرب موعداً نارياً مع بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

بطل ألمانيا مرشح لحصد ثلاثية تاريخية... وميسي ورفاقه جاهزون للتحدي الجمعة المقبل

الفرنسي لانغليه لاعب برشلونة يسدد برأسه أول أهداف فريقه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
الفرنسي لانغليه لاعب برشلونة يسدد برأسه أول أهداف فريقه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يضرب موعداً نارياً مع بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

الفرنسي لانغليه لاعب برشلونة يسدد برأسه أول أهداف فريقه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)
الفرنسي لانغليه لاعب برشلونة يسدد برأسه أول أهداف فريقه في مرمى نابولي (إ.ب.أ)

ضرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ موعدا ناريا في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد فوز الأول على ضيفه نابولي الإيطالي 3 - 1 في إياب ثمن النهائي (1 - 1 ذهابا)، والثاني بنتيجة كبيرة على تشيلسي الإنجليزي 4 - 1 (3 - صفر ذهابا).
وجراء تفشي فيروس «كوفيد - 19» أجرى الاتحاد القاري للعبة (يويفا) تعديلا على نظام البطولة في نسختها الحالية، حيث ستقام أدوارها النهائية في العاصمة البرتغالية لشبونة وستكون مباريات ربع النهائي ونصف النهائي من مواجهة واحدة عوضا عن ذهاب وإياب.
ويفتتح ربع النهائي الأربعاء بلقاء أتالانتا الإيطالي مع باريس سان جيرمان الفرنسي، ثم يلعب الخميس لايبزيغ الألماني مع أتلتيكو مدريد الإسباني، والجمعة برشلونة مع بايرن والسبت مانشستر سيتي الإنجليزي مع ليون الفرنسي.
وقاد الأرجنتيني ليونيل ميسي فريقه برشلونة إلى ربع النهائي للمرة الثالثة 10 تواليا بعد فوزه الصريح على ضيفه نابولي الإيطالي 3 - 1بعد تعادلهما ذهابا 1 - 1 في جنوب إيطاليا قبل نحو 5 أشهر عندما تم تعليق البطولة بسبب فيروس «كورونا» المستجد، ليتأهل الفريق الكاتالوني 4 - 2 بمجموع المباراتين.
على ملعب «كامب نو» قدم ميسي وبرشلونة شوطا جيدا تقدم فيه 3 - 1. قبل تراجعه في الثاني واكتفائه بالنتيجة. وسجل لبرشلونة الذي احتل المركز الثاني بالدوري الإسباني، الفرنسي كليمان لانغليه برأسية إثر ركنية في الدقيقة العاشرة، وميسي حين تلاعب بالدفاع بطريقته المعهود في الدقيقة 23. والأوروغواياني لويس سواريز (45 من ركلة جزاء)، وسجل لنابولي العائد من الإصابة لورنتسو إنسيني في الوقت بدل الضائع للشوط الأول من ركلة جزاء أيضا (45+5).
وربما تبدو نتيجة فوز برشلونة الإجمالية على نابولي 4 - 2 كبيرة على لوحة الإعلانات لكنها في الواقع لم تكن كذلك تماما إذ سيطر الفريق الإيطالي الذي يقوده جينارو غاتوزو على اللعب في شوط المباراة الثاني. وعلق سواريز: «كان الهدف التأهل... كنا ندرك صعوبة ذلك لكننا تأهلنا. وعلينا أن ننتهز هذه الأيام للراحة لمواجهة الخصم المقبل». وتابع: «بكل تأكيد كنا نعرف أن نابولي سيصنع بعض الفرص، لكن لحسن الحظ سجلنا أولا وكان هذا مهما. من الصعب أن يسجل خصمك على أرضك أولا».
وعن مواجهة بايرن ميونيخ المنافس القوي الذي يرشحه الخبراء بقوة لحصد اللقب، قال كيكي سيتين مدرب برشلونة: «ستكون مهمة صعبة بالنسبة لنا لأنهم قدموا موسما ممتازا وهيمنوا على مواجهتهم... سيكون الأمر صعبا علينا وسيكون كذلك عليهم أيضا. إنهم فريق ممتاز لكننا كذلك أيضا». وأكد سواريز على أن فرص برشلونة لا تقل عن منافسه وأوضح: «بالنسبة لمباراة واحدة يمكن لأي طرف أن يحصل على فرصة. لذا فالحظوظ متساوية وبنسبة 50 - 50. بايرن فريق كبير وهو أحد المرشحين للفوز بالبطولة لكن ستكون هناك مواجهة بين 11 لاعبا من كل فريق طوال 90 دقيقة».
وسبق لبرشلونة الفوز على بايرن في قبل نهائي البطولة في 2015 في آخر عام توج فيه النادي الإسباني باللقب بعد أن سبق وخسر 7 - صفر إجمالا أمام النادي البافاري في قبل نهائي البطولة عام 2013.
وفي دوري الأبطال في الموسمين الماضيين فشل برشلونة في الحفاظ على نتائج كبيرة ذهابا عندما أهدر تقدمه 4 - 1 على روما في 2018 وفشل أيضا في الحفاظ على فوزه ذهابا على ليفربول 3 - صفر في العام الماضي. ويقول لاعب الوسط سيرجي روبرتو إن إقامة المواجهة من مباراة واحدة فقط يعني أن النتائج والأداء في المباريات السابقة ربما لا يكون لها دور حاسم.
وأوضح «كل مباراة ستكون مستقلة بذاتها... لا يوجد فريق مرشح للتفوق في دوري الأبطال هذه المرة. أي فريق يمكن أن يفوز أو يخسر في مباراة واحدة... كل مباراة ستبدو وكأنها نهائية ولذا فإنه يتعين علينا أن نكون في قمة التركيز».
لكن لاعب بايرن الأسبق لوتار ماتيوس كان له رأي آخر وقال إن ناديه السابق هو الفريق المرشح بقوة للفوز في مباراة الجمعة المقبل. وأوضح «بالطبع برشلونة يملك من النوعية ما يكفي لتقديم أفضل أداء على مستوى مباراة واحدة. لكني أعتقد أن بايرن لا يمكن أن يخسر في مواجهة تشكيلة برشلونة الحالية إلا إذا ارتكب الكثير من الأخطاء وواجهته الكثير من العثرات».
وتابع برشلونة نتائجه الجيدة على أرضه، حيث لم يخسر في 7 سنوات، فيما فشل نابولي في بلوغ ربع نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه، كما فشل مدربه الجديد غاتوزو، 42 عاما، الذي أحرز لقب دوري الأبطال مرتين مع ميلان كلاعب، في متابعة إنقاذ الفريق.
وعبر غاتوزو عن أسفه قائلا: «ارتكبنا أخطاء كبيرة جدا على مدى نصف ساعة. لكن باستثناء ذلك قدمنا مباراة بشخصية كبيرة. صعبنا الأمور على برشلونة. أملك لاعبين أقوياء، لكن كي نكون لاعبين أقوياء يجب أن نظهر شخصية مختلفة عن تلك التي أظهرناها في الأشهر الماضية».
وتابع: «حصلنا على ضعف فرصهم، وكنا قادرين على الفوز. المهارات الفردية صنعت الفارق. لدي شبان يمكنهم أن يصبحوا أقوياء جدا».
في المباراة الثانية، خطا بايرن ميونيخ خطوة جديدة نحو تكرار الثلاثية التاريخية التي حققها عام 2013، بعدما قاده البولندي روبرت ليفاندوفسكي لتأهل سهل على حساب تشيلسي.
وسجّل ليفاندوفسكي الهدفين الأول والرابع في الدقيقتين العاشرة من ركلة جزاء و83، ومنح الثاني لزميله الكرواتي إيفان بيريشيتش في الدقيقة (24)، والثالث للفرنسي كورنتان توليسو (76) بعد تمريرتين حاسمتين، فيما جاء هدف تشيلسي عن طريق تامي إبراهام في الدقيقة 44. وجدد بايرن فوزه على ضيفه، بعدما كان تغلب عليه ذهابا في «ستامفورد بريدج» بثلاثية نظيفة في فبراير (شباط) قبل تعليق النشاط الكروي بسبب انتشار فيروس «كورونا» المستجد، ليتأهل 7 - 1 بمجموع المباراتين. وقال النمساوي ديفيد ألابا لاعب بايرن عن اللقاء المرتقب مع برشلونة في ربع النهائي: «نحن متحمسون بالفعل... برشلونة مذهل ولكننا نريد أن نتنافس معهم. سنذهب إلى البرتغال بثقة، وبعد الأشهر القليلة الماضية، ليس لدينا ما نختبئ منه».
ونجح مدرب بايرن هانزي فليك حيث أخفق نظيره فرنك لامبارد، إذ قاد فريقه في أول موسم له بعد تسلم الإدارة الفنية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للفوز بلقبي الدوري والكأس المحليين وربع نهائي المسابقة الأوروبية الأم، في حين اكتفى نجم تشيلسي السابق الذي حل بديلا للإيطالي ماوريتسيو ساري في يوليو 2019 بوصافة الكأس المحلية، والمركز الرابع في الدوري ما ضمن له مشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
وقال لامبارد: «لست سعيدا ولم نرغب في الخسارة هنا. لكن بعد تلقي هدفين سريعين سمحت لنا ردة فعلنا بالعودة إلى المباراة. واجهنا فريقا كبيرا عالي المستوى. عندما نشاهد عدد المباريات للاعبين في دوري الأبطال على أرض الملعب نفهم ماذا حصل».
وعزز ليفاندوفسكي صدارته لترتيب هدافي المسابقة بتسجيله الهدف الثالث عشر، بفارق 3 أهداف عن النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، علما بأن الأخير ودع من الدور ثمن النهائي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.
وقال مهاجم بايرن سيرج غنابري: «شعورنا جيد من الناحية البدنية، عملنا بشكل جيد في آخر أسبوعين. أعتقد أن مستوانا جيد. ونحن محظوظون أن يكون لدينا مهاجم مثل ليفاندوفسكي. جيد أن تلعب إلى جانبه». كما رفع ليفاندوفسكي رصيده في جميع المسابقات إلى 53 هدفا هذا الموسم متفوقا على جميع اللاعبين في البطولات الـ5 الكبرى.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.