تصعيد أميركي ـ كندي مع رسوم ألومنيوم و«تعهد بالانتقام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مساء الخميس إعادة فرض رسوم جمركية على واردات الألومنيوم من كندا خلال زيارة لأحد مصانع أوهايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مساء الخميس إعادة فرض رسوم جمركية على واردات الألومنيوم من كندا خلال زيارة لأحد مصانع أوهايو (رويترز)
TT

تصعيد أميركي ـ كندي مع رسوم ألومنيوم و«تعهد بالانتقام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مساء الخميس إعادة فرض رسوم جمركية على واردات الألومنيوم من كندا خلال زيارة لأحد مصانع أوهايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن مساء الخميس إعادة فرض رسوم جمركية على واردات الألومنيوم من كندا خلال زيارة لأحد مصانع أوهايو (رويترز)

وصفت نائبة رئيس الوزراء الكندي كريستيا فريلاند قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على واردات الألومنيوم الكندية، لأسباب تتعلق بـ«الأمن القومي» بأنه «غير مبرر وغير مقبول».
وقال ترمب مساء الخميس، إنه قرر إعادة فرض رسوم جمركية على واردات الألومنيوم من كندا، وفقاً لإعلان رئاسي صدر حديثاً. وستدخل التعريفة البالغة 10 في المائة حيز التنفيذ في 16 أغسطس (آب) الجاري، و«ستستمر حتى يتم تخفيض هذه الإجراءات أو تعديلها أو إنهاء العمل بها»، حسبما ورد في الإعلان، متهماً كندا بأنها «أهلكت صناعة الألومنيوم الأميركية»، واصفاً «تعمد المنتجين الكنديين إغراق الأسواق الأميركية» بـ«غير العادل للغاية».
وسريعاً رد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، بأن إدارته «ستقف دائماً إلى جانب عمال الألومنيوم في كندا، ولقد قمنا بذلك في عام 2018، وسوف ندافع عنهم مرة أخرى».
ومن جانبها قالت فريلاند، إن كندا تعتزم بسرعة فرض تدابير مضادة «دولار مقابل دولار» على السلع الأميركية. ودفعت فريلاند في بيان مساء الخميس، بأن الألومنيوم الكندي ساهم على مدى عقود في تعزيز الأمن القومي للولايات المتحدة. وأضافت: «في وقت تفشي وباء عالمي وأزمة اقتصادية، فإن آخر ما يحتاجه العمال الكنديون والأميركيون هو رسوم جمركية جديدة، من شأنها أن ترفع التكاليف على المصنِّعين والمستهلكين، وتعيق التدفق الحر للتجارة، وتضر باقتصادات المقاطعات والولايات».
وكان ترمب قد فرض في السابق زيادات على التعريفة الجمركية على الصلب والألومنيوم الكندي في 2018؛ لكنه ألغاها بعد ذلك العام الماضي. وفي خطاب ألقاه بأحد المصانع في ولاية أوهايو؛ حيث أعلن عن الخطة يوم الخميس، اتهم ترمب كندا بـ«الاستفادة» من الولايات المتحدة.
وذكر ترمب أنه وقع إعلاناً يدافع عن الصناعة الأميركية، عبر فرض ضرائب ألومنيوم على كندا: «بعدما كانت كندا تستغل البلاد، كالعادة». وأضاف أنه رفع سابقاً الضريبة عن كندا في إطار اتفاق التبادل الحر مع المكسيك والولايات المتحدة، شرط ألا تغرق البلاد بالصادرات وتدمر جميع وظائف الألومنيوم لديها؛ لكنه تابع بأن منتجي الألومنيوم الكنديين كسروا ذلك الالتزام.
وقال بيان صادر عن مكتب التمثيل التجاري الأميركي مبرراً الإجراء الذي كان مطروحاً منذ يونيو (حزيران) الماضي، بأن الواردات من كندا «ارتفعت فوق المستويات التاريخية».
وتأتي هذه الخطوة بعد خمسة أسابيع فقط من دخول اتفاقية التجارة الحرة الجديدة في أميركا الشمالية حيز التنفيذ، بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وكان ترمب قد دفع بقوة من أجل الاتفاقية التي حلت محل «نافتا» التي كان يجري العمل بها منذ عام 1994.
ويأتي هذا بعد مرور أكثر من شهر على إعلان الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر قلقه إزاء معاناة منتجي الألومنيوم الأميركيين الذين يقولون إنهم تضرروا من الزيادة الكبيرة في واردات المعدن من كندا.
وكان السفير الكندي لدى الولايات المتحدة كريستن هيلمان قد قال إنه يتعين على الولايات المتحدة التحلي بالصبر، قبل اتخاذ قرار بشأن فرض رسوم على المنتجات الكندية من الألومنيوم الخام؛ لأن الزيادة الأخيرة في صادرات هذه المنتجات إلى السوق الأميركية «مؤقتة» نظراً لتحول المنتجين في كندا عن تصنيع منتجات الألومنيوم، بسبب تراجع الطلب في ظل جائحة فيروس «كورونا» حالياً.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».