معارك شاقة في انتظار ريال مدريد ويوفنتوس وتشيلسي... والمفاجآت واردة

{أبطال أوروبا}: دور الستة عشر يستأنف اليوم وغداً قبل البطولة المصغرة لربع النهائي

سيتي لديه الأفضلية أمام الريال بعد التغلب عليه في عقر داره في مباراة الذهاب (غيتي)
سيتي لديه الأفضلية أمام الريال بعد التغلب عليه في عقر داره في مباراة الذهاب (غيتي)
TT

معارك شاقة في انتظار ريال مدريد ويوفنتوس وتشيلسي... والمفاجآت واردة

سيتي لديه الأفضلية أمام الريال بعد التغلب عليه في عقر داره في مباراة الذهاب (غيتي)
سيتي لديه الأفضلية أمام الريال بعد التغلب عليه في عقر داره في مباراة الذهاب (غيتي)

يواجه فرق ريال مدريد، أكثر الأندية تتويجا بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مهمة صعبة مثله مثل حاملي اللقب السابقين تشيلسي ويوفنتوس، من أجل بلوغ الدورة المصغرة لدور الثمانية التي تقام بلشبونة - كما أن برشلونة لديه بعض العمل للقيام به لبلوغ ذات الدور. ويحل ريال مدريد ضيفا على مانشستر سيتي علما بأنه خسر مباراة الذهاب بدور الستة عشر 1/ 2 قبل أن تتوقف البطولة بسبب فيروس كورونا في مارس (آذار) الماضي. فيما يستضيف يوفنتوس فريق أولمبيك ليون في مباراة أخرى تقام اليوم الجمعة، حيث يهدف لقلب تأخره في مباراة الذهاب بهدف نظيف. ويعد حال تشيلسي هو الأسوأ حيث لديه قائمة إصابات طويلة قبل مواجهة مضيفه بايرن ميونيخ، غدا السبت، الذي خسر أمامه صفر/ 3 في مباراة الذهاب. وفي ذات اليوم أيضا يلتقي برشلونة مع نابولي علما بأن نتيجة مباراة الذهاب انتهت بالتعادل 1/1. وقبل التوقف، تأهلت فرق أتلتيكو مدريد، وباريس سان جيرمان ولايبزغ وأتالانتا للبطولة المصغرة التي تقام في الفترة من 12 إلى 23 من الشهر الجاري بلشبونة، حيث تقام مباريات الأدوار المقبلة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة.

مانشستر سيتي - ريال مدريد
ويبدو أن مانشستر سيتي لديه الأفضلية أمام ريال مدريد، الفائز باللقب 13 مرة، في أحدث محاولاته للتتويج بلقب البطولة للمرة الأولى. ويفتقد مانشستر سيتي، بقيادة جوسيب غوارديولا المدير الفني، جهود المهاجم سيرخيو أغويرو ولكن لاعب خط الوسط إلكاي غويندوغان قال «إن بقية اللاعبين سيتعين عليهم أن يكونوا في قمة المستوى. متأكد أننا سنكون قادرين على التعامل مع هذا الأمر، ولكن بالطبع، سنفتقده». لكن جوسيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي حذر من مواجهة تكتيكية جميلة مع الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال «عندما تفوز بثلاثة ألقاب تواليا في دوري الأبطال، تخطف لقب الدوري مرتين من برشلونة (2017 و2020)، تكون الأمور جيدة بالنسبة إليك».
في الوقت نفسه، ينبغي أن يحصل ريال مدريد على دعم من خلال انطلاقته القوية مع استئناف الدوري، حيث حقق عشر انتصارات متتالية وتعادل فقط في مباراته الأخيرة بعدما ضمن الفريق بالفعل التتويج بلقب الدوري. وقال رافايل فاران مدافع ريال مدريد للموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي (يويفا): «لدينا الكثير من الخبرة في هذه المباريات الكبيرة، لذلك يمكننا الشعور بالثقة. هدفنا هو الفوز، ويرجع ذلك جزئيا للحمض النووي لهذا النادي. ستكون مباراة صعبة أمام فريق جيد». ويفتقد ريال مدريد جهود ماريانو دياز المصاب بفيروس كورونا. كما سيغيب عن الفريق الملكي قلب دفاعه واحد نجومه سيرخيو راموس بسبب الإيقاف لطرده ذهابا.

بايرن ميونيخ ـ تشيلسي
في المقابل، يدخل تشيلسي مباراته أمام الريال بعد الخسارة 1/ 2 أمام آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث فقد الفريق جهود كريستيان بوليسيتش والمدافع سيزار أزبيليكويتا بسبب إصابة في الفخذ بالإضافة لإصابة بيدرو بخلع في الكتف. كما تحوم الشكوك حول مشاركة لاعب خط الوسط البرايزلي ويليان. وتمكن تشيلسي من قبل من التغلب على بايرن ميونيخ على ملعبه في طريقه للتتويج باللقب في عام 2012. ولكنه يواجه فريق بايرن ميونيخ، الذي لن يستهين بالفريق الذي يدربه فرانك لامبارد، وفاز أيضا بمبارياته العشر منذ استئناف الدوري الألماني (بوندسليغا) وكأس ألمانيا ليتوج باللقبين، ويسعى حاليا لتكرار الفوز بالثلاثية التي حققها في 2013.
وقال هانسي فليك مدرب بايرن: «أتقنا المهمة الإلزامية بطريقة رائعة وتوجنا بلقبي الدوري والكأس. الآن حان الوقت لتحقيق شيء مميز». ويدخل بايرن المباراة بعدما حصل على راحة كافية، حيث لم يلعب الفريق منذ مطلع الشهر الماضي، بينما انتهت الدوريات والكؤوس الأخرى بعدها بفترة. في المقابل لعب ليون مباراة واحدة فقط منذ منتصف مارس (آذار)، وهي المباراة النهائية لكأس فرنسا التي أقيمت الأسبوع الماضي. وقال رودي غارسيا مدرب ليون إنه لا يرى أي أفضلية في الناحيتين، حيث قال: «هؤلاء الذين لعبوا يشعرون بالتعب، وهؤلاء الذين لم يلعبوا فقدوا سرعتهم».

يوفنتوس ـ ليون
ويأمل فريق ليون أن يدافع عن تقدمه الذي حققه قبل خمسة أشهر أمام، بطل الدوري تسع مرات متتالية يوفنتوس، الذي ظهر مرهقا في الجولات الختامية من الدوري بعد أن خاض الفريق 12 مباراة في ستة أسابيع حتى يوم الأحد. بعد اقترابه من إسقاط باريس سان جيرمان الأسبوع الماضي في نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية الأسبوع الماضي، يستعد ليون لموقعة أهم ضمن مشواره الأوروبي. هيمن ليون ذهابا على البرتغالي كريستيانو رونالدو ورفاقه في يوفنتوس (1 - صفر) وحسموا المواجهة بهدف لوكا توزار. ويريد ليون إنقاذ موسمه المحلي، حيث حل سابعا في الدوري المختصر بسبب كورونا. وحده التتويج في المسابقة القارية الأولى، سيجنبه الغياب عن البطولات الأوروبية الموسم المقبل، في سابقة لم يختبرها منذ 1997. لكن التأهل إلى ربع النهائي على حساب أحد أبرز الأندية القارية، سيرضي رجال المدرب رودي غارسيا. ولكن مدرب يوفنتوس ماوريتسيو ساري، الذي ربما يدفع بغونزالو هيغواين بجوار كريستيانو رونالدو في الهجوم، قال: «من الممكن استعادة الطاقة البدنية سريعا».

برشلونة ـ نابولي
ويرى فريق نابولي أيضا أن لديه فرصة في ملعب كامب نو رغم أن الشكوك تحوم حول مشاركة قائد الفريق لورينزو إنسيني، وفقا لما ذكره جينارو غاتوسو مدرب الفريق. وقال غاتوسو: «نريد كتابة صفحة أخرى في تاريخ النادي. سنلعب على المسرح الكبير ونريد أن نثبت أننا على استعداد لذلك». ولم يرفع برشلونة بقيادة ليونيل ميسي الكأس خلال الخمس سنوات الأخيرة ولكن بعد خسارة لقب الدوري الإسباني لمصلحة ريال مدريد، أصبحت بطولة دوري أبطال أوروبا هي الفرصة الأخيرة للتتويج بلقب هذا الموسم. وقال فرينكي دي يونغ لاعب الوسط للموقع الرسمي للنادي: «في أربع مباريات فقط يمكننا أن نصبح أبطال أوروبا». وأكد: «التعادل 1/1 في مباراة الذهاب ليست نتيجة سيئة ولكننا نعلم أنه يتعين علينا أن نلعب بشكل أفضل في مباراة الإياب. مقتنع أننا سنعبر للدور التالي».
نهاية موسم معقدة لميسي ورفاقه... بدا الأرجنتيني وحيدا في الأسابيع الماضية في الدوري الإسباني، حيث خسر صدارته ولقبه لريال مدريد. ويقف مدربه كيكي سيتيين على شفير الإقالة، ويتعين عليه إقصاء نابولي بعد عودته بنتيجة إيجابية من الجنوب الإيطالي. وعاد مهاجمه الفرنسي أنطوان غريزمان من الإصابة محاولا استعادة موقعه أمام لاعبي المدرب جينارو غاتوزو. وقال ميسي «لقد قمنا بما يجب، أي نقد ذاتي فيما بيننا، كما يجب أن نفعل. لم نقدم موسما كبيرا على صعيد اللعب والنتائج. يجب أن نكون أكثر انتظاما».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.