تركيا تقمع مسيرة نسائية ضد الانسحاب من «اتفاقية إسطنبول»

مشاركة في مسيرة نسائية في إسطنبول أول من أمس للاحتجاج على خطة الحزب الحاكم للانسحاب من اتفاقية دولية لمنع العنف ضد المرأة (رويترز)
مشاركة في مسيرة نسائية في إسطنبول أول من أمس للاحتجاج على خطة الحزب الحاكم للانسحاب من اتفاقية دولية لمنع العنف ضد المرأة (رويترز)
TT

تركيا تقمع مسيرة نسائية ضد الانسحاب من «اتفاقية إسطنبول»

مشاركة في مسيرة نسائية في إسطنبول أول من أمس للاحتجاج على خطة الحزب الحاكم للانسحاب من اتفاقية دولية لمنع العنف ضد المرأة (رويترز)
مشاركة في مسيرة نسائية في إسطنبول أول من أمس للاحتجاج على خطة الحزب الحاكم للانسحاب من اتفاقية دولية لمنع العنف ضد المرأة (رويترز)

استخدمت الشرطة التركية العنف لمنع مسيرة نسائية في غرب البلاد احتجاجاً على تحرك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم للانسحاب من اتفاقية المجلس الأوروبي لمناهضة الاعتداء على المرأة والعنف المنزلي المعروفة باسم (اتفاقية إسطنبول). وفي الوقت ذاته اعتقلت قوات الأمن 6 من عناصر فرقة «يوروم غروب» المعروفة بأغانيها المناهضة للسلطة.
وفرقت الشرطة التركية المسيرة النسائية التي خرجت في مدينة إزمير (غرب تركيا)، أمس، للاحتجاج على خطة الحزب الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان للانسحاب من اتفاقية إسطنبول الموقعة عام 2011. والتي أقرها البرلمان التركي بالإجماع في العام 2014. قبل أن تدخل حيز التنفيذ عالمياً عام 2015. واعتقلت 10 من المشاركات في التجمع.
وطالبت المشاركات في المسيرة بالتطبيق الكامل لاتفاقية إسطنبول للحيلولة دون حوادث العنف أو القتل ضد النساء، التي زادت وتيرتها بشكل لافت خلال السنوات القليلة الماضية.
وطالب تونتش سوير، رئيس بلدية إزمير المنتمي لحزب «الشعب الجمهوري» (أكبر أحزاب المعارضة التركية)، السلطات بإطلاق سراح النساء اللاتي اعتقلن. وقال عبر «تويتر» إن السيدات الموقوفات «لم يرتكبن ذنباً، هن طالبن بتطبيق اتفاقية من شأنها وقف جرائم العنف والقتل التي ترتكب بحقهن، لذلك أطالب بإطلاق سراحهن».
وقال مسؤولون في «العدالة والتنمية» الحاكم، أول من أمس، إن الحزب يدرس انسحاب تركيا من الاتفاقية الدولية، وسيتخذ قراره بهذا الشأن بحلول الأسبوع المقبل وذلك بعد أقل من أسبوعين من جدل أثارته جريمة قتل شابة جامعية على يد صديقها السابق بشأن كيفية مكافحة العنف ضد النساء.
ورغم توقيعها على اتفاقية المجلس الأوروبي في 2011 والتي تعهدت بموجبها بمنع العنف المنزلي والتصدي له قضائياً والحد منه وتعزيز المساواة، شهدت تركيا مقتل 474 امرأة في العام الماضي، وهو ضعف العدد في 2011، بحسب منظمات معنية بحقوق المرأة في تركيا.
وكشفت المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة في تركيا عن مقتل 36 امرأة على أيدي أزواجهن، أو أزواجهن السابقين، خلال شهر يوليو (تموز) الماضي وحده.
ويقول الحزب الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية» ومعهما أحزاب يمينية محافظة إن اتفاقية إسطنبول تشجع على العنف من خلال تقويض الهيكل الأسري. ويجادل معارضوهم بأن الاتفاقية والتشريع الذي أقر بعدها في القانون المدني التركي في حاجة إلى تطبيق أكثر صرامة.
ويشهد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم انقساما بشأن الانسحاب من الاتفاقية. وأعلن عدد من نائباته رفضهن الانسحاب، كما أعلنت سمية، ابنة الرئيس إردوغان، وهي عضو مجلس إدارة «جمعية النساء والديمقراطية»، رفضها الانسحاب من الاتفاقية، في حين أكد بلال إردوغان (نجل الرئيس)، عضو مجلس إدارة «وقف الشباب والتعليم التركي»، ضرورة الانسحاب منها لأنها تخالف الدين والعرف في تركيا.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أكدت الرئيسة المشاركة لحزب «الشعوب الديمقراطي» الكردي المعارض، بروين بولدان، أن معدل العنف ضد المرأة ارتفع في ظل تفشي فيروس «كورونا» بنسبة 27.8 في المائة، مشيرة إلى أن 29 سيدة قتلن في مارس (آذار) الماضي نتيجة للعنف.
وكشف تقرير لحزب «الشعب الجمهوري»، في مارس (آذار) الماضي، أن 15 ألفاً و557 سيدة قتلن خلال فترة حكم حزب «العدالة والتنمية» التي امتدت لـ18 عاماً من 2002 وحتى 2020.
وحذر المجلس الأوروبي السلطات التركية من ارتفاع معدلات العنف ضد المرأة، مطالباً باتخاذ المزيد من التدابير والإجراءات الأكثر فاعلية، لمكافحة الظاهرة.
على صعيد آخر، اعتقلت الشرطة 6 أعضاء من فرقة «يوورم غروب» الموسيقية المعروفة بانتقاداتها لسياسات الحكومة ودعم الحريات، وذلك في مداهمات لمقرين للفرقة في إسطنبول. واعتقلت عناصر الشرطة كلا من ديلان بويراز وبهار كورت وبتول فاران وأران أردم وباريش يوكسال وسرجان طوبطانجي أثناء تدريبات للفرقة. وتعرض عدد من المعتقلين، منهم بهار كورت، للعنف أثناء القبض عليهم.
وقال مكتب «خلق» للمحاماة، في بيان، إن قوات الشرطة داهمت مركز «إيديل» الثقافي بمنطقة أوكميداني بالتزامن مع اعتقال أفراد الفرقة بمنطقة بولوناز كوي.
وكانت ولاية إسطنبول منعت حفلاً موسيقياً كانت الفرقة تخطط لإقامته بمنطقة يني كابي في 9 أغسطس (آب) الجاري. وفقدت الفرقة اثنين من أعضائها مؤخراً، هما هيلين بولاك وإبراهيم جوكتشيك، اللذين توفيا بعد إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بإنهاء حظر الحفلات الموسيقية للفرقة القائم منذ 3 سنوات وإسقاط الدعاوى القضائية ضد أعضائها وإنهاء المداهمات الأمنية لمركز «إيديل» الثقافي الذي تجري فيه الفرقة تدريباتها.
وتوفيت هيلين بولاك في اليوم 288 من إضرابها عن الطعام في حين توفي إبراهيم جوكتشيك في اليوم 322 من إضرابه. وحظرت حفلات وألبومات الفرقة التي تأسست عام 1984 على مدى سنوات، وتعرض عدد من أعضائها للاعتقال والتعذيب. وتتهم الحكومة التركية فرقة «يوروم» بأنها مرتبطة بحزب «التحرير الشعبي الثوري» المصنف كمنظمة إرهابية، لكن الفرقة التي تلتزم الغناء الثوري تنفي انتماءها لأي حزب سياسي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».