المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

مساهمات طبية من «مركز الملك سلمان» لمصابي بيروت

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
TT

المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)

بدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية بالوصول إلى لبنان، أمس (الأربعاء)، بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار الذي هزّ بيروت الثلاثاء.
وساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، بمساندة الطواقم الطبية اللبنانية في إسعاف المتضررين من انفجار «مرفأ بيروت»، عبر الجمعيات وفرق الإسعاف الطبية التي يمولها المركز في لبنان.
وقال المركز إن فرق إسعاف جمعية «سبل السلام» التي يدعمها المركز في شمال لبنان حضرت إلى بيروت لمساندة الطواقم الطبية اللبنانية والمساعدة في نقل الجرحى. فيما ساهم فريق متخصص من مركز «الأمل الطبي» في بلدة عرسال الممول من المركز لمواكبة أعمال الإجلاء الطبي وتقديم الخدمات الإسعافية وخدمات الرعاية الصحية الطارئة في بيروت، كما أعلن مركز الأمل عن قيامه بحملة للتبرع بالدم لتلبية الاحتياج الكبير للجرحى والمصابين في مستشفيات بيروت.

الجامعة العربية
قررت جامعة الدول العربية تنكيس علمها أمس حداداً على ضحايا انفجارات بيروت. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، في تصريح صحافي، إن تنكيس علم الجامعة «يعكس عمق التضامن العربي مع الشعب اللبناني، ومع بيروت التي أعلنتها الحكومة اللبنانية مدينة منكوبة»، مؤكداً أن «حالة الحزن التي انتابت العالم العربي، من أقصاه إلى أقصاه، تعكس قوة اللحمة بين الشعوب العربية، والمكانة التي يتمتع بها لبنان العزيز في قلوب العرب». وأطلق الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، أمس، مناشدة للدول العربية والمجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية العربية والعالمية للإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان. ودعا أبو الغيط إلى تحرك دولي فوري لمساعدة لبنان على مواجهة الكارثة المروعة التي يمر بها، على خلفية الدمار الواسع الذي خلفته انفجارات بيروت. ووجّه القطاعين الاجتماعي والاقتصادي للتصدي لهذه المهمة بالتنسيق مع المنظمات العربية كافة وأيضاً الدولية ذات الصلة.
وأعرب أبو الغيط، فبي بيان أمس، عن دعمه الكامل للمناشدة التي أطلقها لبنان للمجتمع الدولي بهدف تأمين المساعدات اللازمة لمواجهة تداعيات التفجيرات الضخمة التي تعرضت لها العاصمة بيروت، مشيراً إلى تضامن الجامعة العربية المستمر مع لبنان وشعبه، وإلى استعدادها الدائم لدعمه في كل ما من شأنه أن يسهم في استعادة الاستقرار والحفاظ على أمنه وسلمه الأهلي.
وصرّح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة أن أبو الغيط وجّه رسالة مواساة وتأييد وتضامن من الجامعة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أكد خلالها وقوف الجامعة مع لبنان، واستعدادها الكامل لتبني مطالب لبنان واحتياجاته العاجلة للمساعدة من دول العالم كافة من أجل تجاوز هذه المحنة غير المسبوقة.

الكويت
وصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت، صباح الأربعاء، فيما قال الهلال الأحمر الكويتي إنه سيقدم كل ما يحتاجه لبنان.

الأردن
من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان، مؤكداً أنه «سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان».

مصر
أعلنت مصر، إرسال طائرتين بالمساعدات الطبية إلى بيروت بشكل عاجل. وقال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، أمس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «وجّه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني الشقيق». وأجرى السيسي أمس اتصالاً بنظيره اللبناني ميشال عون للتعزية في ضحايا الانفجار. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، أن السيسي أعرب عن خالص المواساة للأشقاء في لبنان حكومة وشعباً، داعياً بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان. كما أكد تضامن مصر حكومة وشعباً مع الأشقاء في لبنان والاستعداد لتسخير الإمكانات كافة لمساعدة ودعم لبنان.
بدورها، أعلنت الخارجية المصرية أن سفارتها في بيروت تستمر في التواصل مع أبناء الجالية المصرية في لبنان والجهات اللبنانية المعنية على مدار الساعة للاطمئنان على أحوال المواطنين المصريين المقيمين في لبنان، ولتقديم أشكال المساعدة اللازمة كافة إليهم، في ضوء استمرار ارتفاع أعداد ضحايا الانفجار.
وقال السفير ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، في بيان أمس: «حتى الآن علمت السفارة بوفاة مواطنين مصريين جراء الانفجار؛ هما المواطن علي إسماعيل السيد شحاتة والمواطن إبراهيم عبد المحسن السيد أبو قصبة (مركز سمنود محافظة الغربية)، في حين قام بعض المواطنين المصريين بإبلاغ السفارة باختفاء زميلهم المواطن رشدي رشدي أحمد الجمل، الذي كان موجوداً بالقرب من موقع الانفجار».
وأكد مساعد الوزير استمرار السفارة في المتابعة والتواصل مع السلطات اللبنانية للبحث عن المواطن المفقود، وإنهاء الإجراءات اللازمة كافة لنقل جثماني المواطنين المصريين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

قطر
قالت وكالة الأنباء القطرية، اليوم (الأربعاء)، إن الدوحة أرسلت أول طائرة عسكرية على متنها مساعدات طبية، اليوم (الأربعاء). ومن المقرر أن تعقبها 3 طائرات أخرى في وقت لاحق من اليوم تحمل مستشفيين ميدانيين، طاقة كل منهما 500 سرير، بأجهزة تنفس وغير ذلك من الإمدادات الطبية الضرورية.

تونس
أعلنت الرئاسة التونسية إرسال مساعدات عاجلة وأطباء إلى لبنان. وأفادت الرئاسة بأن الرئيس قيس سعيد طلب إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الشعب اللبناني والمساهمة في إسعاف المصابين. كما طلب الرئيس سعيد، خلال لقائه بوزيري الدفاع والشؤون الاجتماعية والصحة بالنيابة، إرسال وفد يضم إطارات طبية وشبه طبية، فضلاً عن جلب 100 جريح من المصابين جراء الانفجار، ستتكفل تونس برعايتهم، وسيقع علاجهم بكل من المستشفى العسكري وبباقي المستشفيات التونسية. وجاء في بيان رئاسي أن «تونس تعلن تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المحنة، واستعدادها الدائم للوقوف إلى جانبه في هذا الظرف الإنساني الذي يحتم مزيداً من تعزيز التضامن والتآزر بين الشعوب».
دعا البابا فرنسيس إلى رفع الصلوات من أجل لبنان في محنته بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدّى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى وأحدث دماراً هائلاً في العاصمة. وكان البابا الذي استأنف، أمس (الأربعاء)، مواعظه الأسبوعية العامة بعد استراحة الصيف القصيرة يتحدّث من مكتبة الفاتيكان؛ حيث قال: «شهدت منطقة المرفأ في مدينة بيروت انفجارات ضخمة تسببت في وقوع عشرات القتلى وآلاف الجرحى وخلّفت قدراً كبيراً من الدمار. فلنرفع صلواتنا لأجل الضحايا وأسرهم، ومن أجل لبنان كي يتمكّن بكل مكوّناته الاجتماعية والدينية والسياسية من مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة، وبمساعدة الأسرة الدولية من تجاوز هذه الأزمة».
وقالت مصادر دبلوماسية في الفاتيكان إن البابا قد أجرى اتصالات مع عدد من الزعماء الدوليين طلب منهم فيها تقديم ما أمكن من مساعدات للشعب اللبناني في هذه الظروف.

بريطانيا
وأعربت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في رسالة تعزية إلى عون، عن «حزنها العميق».
وكتبت الملكة؛ البالغة 94 عاماً، في رسالتها: «الأمير فيليب وأنا نشعر بحزن عميق للأخبار المتعلقة بالانفجار الذي وقع (أول من) أمس في مرفأ بيروت. أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء من أصيبوا بجروح أو خسروا حياتهم، وكل من تضررت بيوتهم وسبل معيشتهم».
وكذلك أعلن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب عن حزمة مساعدات عاجلة للبنان تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه إسترليني.

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي من جهته تحرّك أيضاً بسرعة منذ اللحظات الأولى التي تلت كارثة الانفجار في العاصمة اللبنانية، وقال رئيس الاتحاد شارل ميشال: «نحن جاهزون لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدة»، فيما أعلن مفوّض إدارة الأزمات جانيز ليناريك أن المركز الأوروبي لتنسيق الاستجابة في حالات الطوارئ على اتصال بالدفاع المدني منذ وقوع الانفجار لتحديد المساعدات اللازمة. وأضاف: «تمّ تفعيل آلية الدفاع المدني في الاتحاد، وبدأنا بإرسال فرق الإنقاذ المتخصصة التي تضمّ كتيبة من رجال الإطفاء وسيارات مجهّزة وكلاب مدرّبة ومعدات لوجستية».
وقال ناطق بلسان المفوضية إن نظام الرصد الأوروبي بالسواتل سيساعد السلطات اللبنانية على مسح الأضرار التي تسبب بها الانفجار في مباني العاصمة.
وفيما كان الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً لتنسيق المساعدات إلى لبنان في مقرّ المفوضية الأوروبية، قال وزير الخارجية البلجيكي إن المعلومات التي وصلته من بيروت «ترسم صورة من الفوضى الشاملة ميدانياً في موقع الانفجار ومحيطه، ولا بد من أسابيع كثيرة قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته». وأعلن أن بلاده سترسل طواقم طبية إلى بيروت وتضع في تصرّف المصابين أحد المستشفيات البلجيكية المتخصصة في معالجة الحروق.

إيطاليا
قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي الذي أصبحت بلاده الشريك التجاري الأول للبنان منذ سنوات: «ما شهدناه من الصور التي وصلتنا من بيروت لا يعكس سوى جانب واحد من المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني. إيطاليا ستبذل كل ما بوسعها لدعم هذا البلد الصديق في محنته المأساوية، وقد أعطيت تعليماتي إلى الوزارات والأجهزة المختصة للإسراع في تقديم المساعدة اللازمة».
وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد صرّح من جهته: «مشاعرنا إلى جانب أسر الضحايا التي ننقل إليها أصدق التعازي وإلى الجرحى الذين نتمنّى لهم الشفاء العاجل».

هولندا
أعلنت الحكومة الهولندية إرسالها فريقاً للمساعدات، يضمّ أفراداً إخصائيين من رجال الشرطة والإطفاء وجرّاحين وممرضّين وأجهزة متطورة للبحث تحت الأنقاض. وقالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولندية سيغريد كاغ إن الفريق سيبدأ بالعمل فور وصوله.

إسبانيا
من مدريد أعلنت وزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس أن إسبانيا تجهّز حزمة مساعدات ماديّة وإنسانية لإرسالها قريباً إلى لبنان برفقة فريق من الإخصائيين في البحث تحت الركام، وأن الحكومة الإسبانية على كامل الاستعداد للمساهمة في الجهود الأوروبية المشتركة التي يجري تنسيقها في بروكسل لمساعدة الشعب اللبناني.
بولندا واليونان وقبرص

أعلنت بولندا عن إرسال طائرة مساعدات تحمل على متنها فريقاً من رجال الإطفاء وكلاباً مدرّبة، وقال ناطق بلسان الحكومة اليونانية إن طائرة عسكرية تحمل مساعدات في طريقها إلى لبنان، وستتبعها طائرات أخرى. وأعلن وزير الخارجية القبرصي أن بلاده سترسل طائرتين مروحيتين وفريقاً من الإخصائيين والأطباء، إضافة إلى مساعدات غذائية ومواد بناء، مثل الزجاج والألومنيوم. وتجدر الإشارة إلى أن الانفجار في مرفأ بيروت وصلت أصداؤه إلى قبرص التي تبعد 180 كيلومتراً عن العاصمة اللبنانية.

ألمانيا
أعرب الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير عن تعازيه لنظيره اللبناني ميشال عون. وأكد أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم المواطنين في لبنان، كما أنشأ كثير من المنظمات الألمانية حسابات للتبرع خاصة لصالح ضحايا الانفجار المروع في بيروت، الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

روسيا
قالت وزارة الطوارئ الروسية إنها سترسل 5 طائرات تحمل معدات طبية ومستشفى ميدانياً وطاقماً طبياً. وأضافت أن جميع أفراد الأطقم الطبية المسافرة لبيروت سيكونون مزودين بمعدات واقية في ظل جائحة فيروس كورونا.

تركيا
تساعد هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية في البحث عن ناجين، وتجري أعمال تنقيب وسط الأنقاض والحطام عن أثر لبشر أحياء ولانتشال الجثث. وقال مصطفى أوزبك، المسؤول بالمؤسسة التي مقرها إسطنبول، إن المجموعة قامت أيضاً بإعداد مطبخ في مخيم للاجئين الفلسطينيين لتقديم الطعام للمحتاجين. وأضاف: «نحن نقدم مساعدة بسيارة إسعاف لنقل المرضى. قد نقدم المساعدات حسب احتياجات المستشفى».

منظمات دولية
قالت ممثلة لمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أرسلا 40 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية، على متن رحلة دفعت تكلفتها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومقرها دبي، وهي مركز للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية.



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.