المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

مساهمات طبية من «مركز الملك سلمان» لمصابي بيروت

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
TT

المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)

بدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية بالوصول إلى لبنان، أمس (الأربعاء)، بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار الذي هزّ بيروت الثلاثاء.
وساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، بمساندة الطواقم الطبية اللبنانية في إسعاف المتضررين من انفجار «مرفأ بيروت»، عبر الجمعيات وفرق الإسعاف الطبية التي يمولها المركز في لبنان.
وقال المركز إن فرق إسعاف جمعية «سبل السلام» التي يدعمها المركز في شمال لبنان حضرت إلى بيروت لمساندة الطواقم الطبية اللبنانية والمساعدة في نقل الجرحى. فيما ساهم فريق متخصص من مركز «الأمل الطبي» في بلدة عرسال الممول من المركز لمواكبة أعمال الإجلاء الطبي وتقديم الخدمات الإسعافية وخدمات الرعاية الصحية الطارئة في بيروت، كما أعلن مركز الأمل عن قيامه بحملة للتبرع بالدم لتلبية الاحتياج الكبير للجرحى والمصابين في مستشفيات بيروت.

الجامعة العربية
قررت جامعة الدول العربية تنكيس علمها أمس حداداً على ضحايا انفجارات بيروت. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، في تصريح صحافي، إن تنكيس علم الجامعة «يعكس عمق التضامن العربي مع الشعب اللبناني، ومع بيروت التي أعلنتها الحكومة اللبنانية مدينة منكوبة»، مؤكداً أن «حالة الحزن التي انتابت العالم العربي، من أقصاه إلى أقصاه، تعكس قوة اللحمة بين الشعوب العربية، والمكانة التي يتمتع بها لبنان العزيز في قلوب العرب». وأطلق الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، أمس، مناشدة للدول العربية والمجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية العربية والعالمية للإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان. ودعا أبو الغيط إلى تحرك دولي فوري لمساعدة لبنان على مواجهة الكارثة المروعة التي يمر بها، على خلفية الدمار الواسع الذي خلفته انفجارات بيروت. ووجّه القطاعين الاجتماعي والاقتصادي للتصدي لهذه المهمة بالتنسيق مع المنظمات العربية كافة وأيضاً الدولية ذات الصلة.
وأعرب أبو الغيط، فبي بيان أمس، عن دعمه الكامل للمناشدة التي أطلقها لبنان للمجتمع الدولي بهدف تأمين المساعدات اللازمة لمواجهة تداعيات التفجيرات الضخمة التي تعرضت لها العاصمة بيروت، مشيراً إلى تضامن الجامعة العربية المستمر مع لبنان وشعبه، وإلى استعدادها الدائم لدعمه في كل ما من شأنه أن يسهم في استعادة الاستقرار والحفاظ على أمنه وسلمه الأهلي.
وصرّح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة أن أبو الغيط وجّه رسالة مواساة وتأييد وتضامن من الجامعة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أكد خلالها وقوف الجامعة مع لبنان، واستعدادها الكامل لتبني مطالب لبنان واحتياجاته العاجلة للمساعدة من دول العالم كافة من أجل تجاوز هذه المحنة غير المسبوقة.

الكويت
وصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت، صباح الأربعاء، فيما قال الهلال الأحمر الكويتي إنه سيقدم كل ما يحتاجه لبنان.

الأردن
من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان، مؤكداً أنه «سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان».

مصر
أعلنت مصر، إرسال طائرتين بالمساعدات الطبية إلى بيروت بشكل عاجل. وقال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، أمس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «وجّه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني الشقيق». وأجرى السيسي أمس اتصالاً بنظيره اللبناني ميشال عون للتعزية في ضحايا الانفجار. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، أن السيسي أعرب عن خالص المواساة للأشقاء في لبنان حكومة وشعباً، داعياً بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان. كما أكد تضامن مصر حكومة وشعباً مع الأشقاء في لبنان والاستعداد لتسخير الإمكانات كافة لمساعدة ودعم لبنان.
بدورها، أعلنت الخارجية المصرية أن سفارتها في بيروت تستمر في التواصل مع أبناء الجالية المصرية في لبنان والجهات اللبنانية المعنية على مدار الساعة للاطمئنان على أحوال المواطنين المصريين المقيمين في لبنان، ولتقديم أشكال المساعدة اللازمة كافة إليهم، في ضوء استمرار ارتفاع أعداد ضحايا الانفجار.
وقال السفير ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، في بيان أمس: «حتى الآن علمت السفارة بوفاة مواطنين مصريين جراء الانفجار؛ هما المواطن علي إسماعيل السيد شحاتة والمواطن إبراهيم عبد المحسن السيد أبو قصبة (مركز سمنود محافظة الغربية)، في حين قام بعض المواطنين المصريين بإبلاغ السفارة باختفاء زميلهم المواطن رشدي رشدي أحمد الجمل، الذي كان موجوداً بالقرب من موقع الانفجار».
وأكد مساعد الوزير استمرار السفارة في المتابعة والتواصل مع السلطات اللبنانية للبحث عن المواطن المفقود، وإنهاء الإجراءات اللازمة كافة لنقل جثماني المواطنين المصريين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

قطر
قالت وكالة الأنباء القطرية، اليوم (الأربعاء)، إن الدوحة أرسلت أول طائرة عسكرية على متنها مساعدات طبية، اليوم (الأربعاء). ومن المقرر أن تعقبها 3 طائرات أخرى في وقت لاحق من اليوم تحمل مستشفيين ميدانيين، طاقة كل منهما 500 سرير، بأجهزة تنفس وغير ذلك من الإمدادات الطبية الضرورية.

تونس
أعلنت الرئاسة التونسية إرسال مساعدات عاجلة وأطباء إلى لبنان. وأفادت الرئاسة بأن الرئيس قيس سعيد طلب إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الشعب اللبناني والمساهمة في إسعاف المصابين. كما طلب الرئيس سعيد، خلال لقائه بوزيري الدفاع والشؤون الاجتماعية والصحة بالنيابة، إرسال وفد يضم إطارات طبية وشبه طبية، فضلاً عن جلب 100 جريح من المصابين جراء الانفجار، ستتكفل تونس برعايتهم، وسيقع علاجهم بكل من المستشفى العسكري وبباقي المستشفيات التونسية. وجاء في بيان رئاسي أن «تونس تعلن تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المحنة، واستعدادها الدائم للوقوف إلى جانبه في هذا الظرف الإنساني الذي يحتم مزيداً من تعزيز التضامن والتآزر بين الشعوب».
دعا البابا فرنسيس إلى رفع الصلوات من أجل لبنان في محنته بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدّى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى وأحدث دماراً هائلاً في العاصمة. وكان البابا الذي استأنف، أمس (الأربعاء)، مواعظه الأسبوعية العامة بعد استراحة الصيف القصيرة يتحدّث من مكتبة الفاتيكان؛ حيث قال: «شهدت منطقة المرفأ في مدينة بيروت انفجارات ضخمة تسببت في وقوع عشرات القتلى وآلاف الجرحى وخلّفت قدراً كبيراً من الدمار. فلنرفع صلواتنا لأجل الضحايا وأسرهم، ومن أجل لبنان كي يتمكّن بكل مكوّناته الاجتماعية والدينية والسياسية من مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة، وبمساعدة الأسرة الدولية من تجاوز هذه الأزمة».
وقالت مصادر دبلوماسية في الفاتيكان إن البابا قد أجرى اتصالات مع عدد من الزعماء الدوليين طلب منهم فيها تقديم ما أمكن من مساعدات للشعب اللبناني في هذه الظروف.

بريطانيا
وأعربت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في رسالة تعزية إلى عون، عن «حزنها العميق».
وكتبت الملكة؛ البالغة 94 عاماً، في رسالتها: «الأمير فيليب وأنا نشعر بحزن عميق للأخبار المتعلقة بالانفجار الذي وقع (أول من) أمس في مرفأ بيروت. أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء من أصيبوا بجروح أو خسروا حياتهم، وكل من تضررت بيوتهم وسبل معيشتهم».
وكذلك أعلن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب عن حزمة مساعدات عاجلة للبنان تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه إسترليني.

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي من جهته تحرّك أيضاً بسرعة منذ اللحظات الأولى التي تلت كارثة الانفجار في العاصمة اللبنانية، وقال رئيس الاتحاد شارل ميشال: «نحن جاهزون لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدة»، فيما أعلن مفوّض إدارة الأزمات جانيز ليناريك أن المركز الأوروبي لتنسيق الاستجابة في حالات الطوارئ على اتصال بالدفاع المدني منذ وقوع الانفجار لتحديد المساعدات اللازمة. وأضاف: «تمّ تفعيل آلية الدفاع المدني في الاتحاد، وبدأنا بإرسال فرق الإنقاذ المتخصصة التي تضمّ كتيبة من رجال الإطفاء وسيارات مجهّزة وكلاب مدرّبة ومعدات لوجستية».
وقال ناطق بلسان المفوضية إن نظام الرصد الأوروبي بالسواتل سيساعد السلطات اللبنانية على مسح الأضرار التي تسبب بها الانفجار في مباني العاصمة.
وفيما كان الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً لتنسيق المساعدات إلى لبنان في مقرّ المفوضية الأوروبية، قال وزير الخارجية البلجيكي إن المعلومات التي وصلته من بيروت «ترسم صورة من الفوضى الشاملة ميدانياً في موقع الانفجار ومحيطه، ولا بد من أسابيع كثيرة قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته». وأعلن أن بلاده سترسل طواقم طبية إلى بيروت وتضع في تصرّف المصابين أحد المستشفيات البلجيكية المتخصصة في معالجة الحروق.

إيطاليا
قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي الذي أصبحت بلاده الشريك التجاري الأول للبنان منذ سنوات: «ما شهدناه من الصور التي وصلتنا من بيروت لا يعكس سوى جانب واحد من المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني. إيطاليا ستبذل كل ما بوسعها لدعم هذا البلد الصديق في محنته المأساوية، وقد أعطيت تعليماتي إلى الوزارات والأجهزة المختصة للإسراع في تقديم المساعدة اللازمة».
وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد صرّح من جهته: «مشاعرنا إلى جانب أسر الضحايا التي ننقل إليها أصدق التعازي وإلى الجرحى الذين نتمنّى لهم الشفاء العاجل».

هولندا
أعلنت الحكومة الهولندية إرسالها فريقاً للمساعدات، يضمّ أفراداً إخصائيين من رجال الشرطة والإطفاء وجرّاحين وممرضّين وأجهزة متطورة للبحث تحت الأنقاض. وقالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولندية سيغريد كاغ إن الفريق سيبدأ بالعمل فور وصوله.

إسبانيا
من مدريد أعلنت وزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس أن إسبانيا تجهّز حزمة مساعدات ماديّة وإنسانية لإرسالها قريباً إلى لبنان برفقة فريق من الإخصائيين في البحث تحت الركام، وأن الحكومة الإسبانية على كامل الاستعداد للمساهمة في الجهود الأوروبية المشتركة التي يجري تنسيقها في بروكسل لمساعدة الشعب اللبناني.
بولندا واليونان وقبرص

أعلنت بولندا عن إرسال طائرة مساعدات تحمل على متنها فريقاً من رجال الإطفاء وكلاباً مدرّبة، وقال ناطق بلسان الحكومة اليونانية إن طائرة عسكرية تحمل مساعدات في طريقها إلى لبنان، وستتبعها طائرات أخرى. وأعلن وزير الخارجية القبرصي أن بلاده سترسل طائرتين مروحيتين وفريقاً من الإخصائيين والأطباء، إضافة إلى مساعدات غذائية ومواد بناء، مثل الزجاج والألومنيوم. وتجدر الإشارة إلى أن الانفجار في مرفأ بيروت وصلت أصداؤه إلى قبرص التي تبعد 180 كيلومتراً عن العاصمة اللبنانية.

ألمانيا
أعرب الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير عن تعازيه لنظيره اللبناني ميشال عون. وأكد أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم المواطنين في لبنان، كما أنشأ كثير من المنظمات الألمانية حسابات للتبرع خاصة لصالح ضحايا الانفجار المروع في بيروت، الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

روسيا
قالت وزارة الطوارئ الروسية إنها سترسل 5 طائرات تحمل معدات طبية ومستشفى ميدانياً وطاقماً طبياً. وأضافت أن جميع أفراد الأطقم الطبية المسافرة لبيروت سيكونون مزودين بمعدات واقية في ظل جائحة فيروس كورونا.

تركيا
تساعد هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية في البحث عن ناجين، وتجري أعمال تنقيب وسط الأنقاض والحطام عن أثر لبشر أحياء ولانتشال الجثث. وقال مصطفى أوزبك، المسؤول بالمؤسسة التي مقرها إسطنبول، إن المجموعة قامت أيضاً بإعداد مطبخ في مخيم للاجئين الفلسطينيين لتقديم الطعام للمحتاجين. وأضاف: «نحن نقدم مساعدة بسيارة إسعاف لنقل المرضى. قد نقدم المساعدات حسب احتياجات المستشفى».

منظمات دولية
قالت ممثلة لمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أرسلا 40 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية، على متن رحلة دفعت تكلفتها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومقرها دبي، وهي مركز للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية.



ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ليست من ضمنها... انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن

اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)
اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتخاب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن (أ.ف.ب)

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، كلاً من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لفترة مدتها سنتان تبدأ في أول يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاءت ألمانيا، التي بذلت جهوداً حثيثة للحصول على مقعد، في المرتبة الثالثة في المنافسة على المقعدين المخصصين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، إذ حصلت على 104 أصوات، مقابل 134 صوتاً للبرتغال و131 صوتاً للنمسا.

الوفد النمساوي يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (د.ب.أ)

وامتدت المنافسة بين الفلبين وقيرغيزستان على مقعد مجموعة آسيا والمحيط الهادئ إلى أربع جولات من التصويت، إذ ضمنت قيرغيزستان في النهاية الأغلبية المطلوبة البالغة الثلثين، لتفوز بأول مقعد لها على الإطلاق في مجلس الأمن بحصولها على 142 صوتاً مقابل 49، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة في الأمم المتحدة التي يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً مثل فرض العقوبات والإذن باستخدام القوة. ويضم المجلس خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) وهم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة.

وفد قيرغيزستان يحتفل بانتخاب بلاده عضواً في مجلس الأمن (رويترز)

أما الأعضاء العشرة الباقون فيتم انتخابهم، إذ ينضم خمسة أعضاء جدد كل عام. وهذا العام، يأتي عضو واحد من مجموعة أفريقيا، وعضو واحد من مجموعة أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وعضو واحد من مجموعة آسيا والمحيط الهادئ، وعضوان من مجموعة غرب أوروبا ودول أخرى.

وستحل زيمبابوي محل الصومال، وترينيداد وتوباغو محل بنما، بينما ستحل البرتغال والنمسا محل الدنمارك واليونان. وستحل قيرغيزستان محل باكستان.

وستستمر البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا في شغل مناصب الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن حتى نهاية عام 2027.

وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للجمعية المكونة من 193 عضواً لدورتها الحادية والثمانين، التي تبدأ في سبتمبر (أيلول).


روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: ترمب سيحضر قمة «الناتو» في تركيا خلال يوليو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس دونالد ترمب سيحضر اجتماع ​رؤساء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المقرر في تركيا خلال يوليو (تموز)، وهو تأكيد من شأنه أن يُثير ارتياحاً واسعاً في دول الحلف، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبينما يحرص الرؤساء الأميركيون عادة على حضور قمم الحلف نظراً لكون واشنطن قائدة الحلف، فقد أُثيرت ‌تساؤلات حول حضور ‌ترمب هذا العام، ​إذ ‌عبّر ⁠مراراً ​عن غضبه ⁠من التحالف لما وصفه بتردده في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.

وفي جلسة استماع أمام الكونغرس، اليوم (الأربعاء)، تطرق روبيو إلى إحباطات ترمب، قائلاً إن مصدر استيائه الرئيسي هو رفض ⁠بعض الأعضاء السماح للولايات المتحدة باستخدام ‌قواعدها العسكرية في ‌تلك الدول في وقت الأزمات.

وأكد ​روبيو أن ترمب، ‌رغم خيبة أمله من الحلف، سيحضر ‌الاجتماع.

وقال وزير الخارجية: «لا تزال الولايات المتحدة عضواً في حلف الأطلسي، وسنكون حاضرين في تركيا لمناقشة جميع هذه المواضيع. سيحضر الرئيس بنفسه الاجتماع المقبل ‌لرؤساء دول الحلف، حيث سيتم توضيح جميع هذه النقاط».

وقاومت عدة دول ⁠أعضاء ⁠في الحلف دعم الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، وذلك بمنع الطائرات العسكرية الأميركية من استخدام مجالها الجوي، أو برفض إرسال قوات بحرية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

ووصف ترمب الحلف مراراً بأنه «نمر من ورق»، وهدّد بالانسحاب من التحالف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بحجة أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا ​على الضمانات الأمنية ​الأميركية، بينما قدّموا دعماً غير كافٍ لحملة القصف الأميركية والإسرائيلية في إيران.


عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
TT

عقوبات واشنطن في شرق الكونغو... محاولة لتطويق التهديدات ودفع التفاهم

جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)
جنود كونغوليون يحرسون عملية إعادة اللاجئين الكونغوليين من مخيم بوسوما (رويترز)

فرضت واشنطن عقوبات أميركية جديدة على «قادة التمرد» في شرق الكونغو، في خطوة تأتي وسط تعثر يشهده مسار السلام الذي ترعاه واشنطن منذ أكثر من عام، وتفشي وباء «إيبولا» مع تصاعد المواجهات المسلحة.

تلك العقوبات، يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط»، قد «تُطوّق التهديدات المستمرة من جانب حركة (23 مارس) وقوات تحرير رواندا، اللتين تعدان أساس اشتعال النزاع في الكونغو»، مؤكداً أن «العقوبات لن تكون وحدها دافعاً للتفاهم، بل أداة من الأدوات التي يجب أن تتواصل فيها الضغوط لبحث إمكانية التوصل إلى سلام دائم».

وتواجه الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات؛ إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم حركة «23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتُتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية - الأوغندية، ويرتبط بتنظيم «داعش».

وأعلنت الولايات المتحدة، أخيراً، فرض إجراءات إضافية لمواجهة التهديدات التي «تواجه الاستقرار والازدهار» في شرق الكونغو الديمقراطية، بفرض عقوبات على غوستاف كوبوايو، القيادي الاستخباري في القوات الديمقراطية لتحرير رواندا (FDLR)، وجون إيماني نزينزي، رئيس الاستخبارات في حركة «23 مارس» المدعومة من رواندا.

استمرار العنف

اتهمت واشنطن هذين القياديين، في بيان وزارة الخارجية الأميركية، مساء الثلاثاء بـ«ارتكاب أعمال عنف وعمليات قتل وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهجمات على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا»، مؤكدةً أنها «ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لتعزيز الاستقرار الدائم في المنطقة».

وفي 30 أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة ‌فرضت ‌عقوبات على الرئيس ‌السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا، لدوره في دعم حركة «23 مارس».

ولم تنجح الكونغو الديمقراطية في اقتناص سلام كامل بعد جولات في عام 2025، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسا رواندا بول كاغامي، والكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي، قد وقّعوا في واشنطن، نهاية العام الماضي، اتفاقاً يعزز فرص السلام والتعاون الاقتصادي بينهما.

وجاء التوقيع بعد سلسلة تفاهمات أُبرمت في يونيو (حزيران) 2025، إضافةً إلى إطار عمل الدوحة لاتفاقية سلام شاملة، الذي وقّعته كينشاسا وحركة «23 مارس» في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) في قطر، استكمالاً لاتفاق في 19 يوليو (تموز) الماضي، فيما لم تسفر محادثات في 2026، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي بسويسرا عن تقدم بعد.

أداة ضغط

وفقاً لتقديرات المحلل السياسي التشادي صالح إسحاق عيسى، فإن العقوبات الأميركية تمثل أداة ضغط سياسية واقتصادية مهمة، إذ تستهدف القيادات المتهمة بتأجيج الصراع أو دعمه، وتبعث برسالة مفادها أن المجتمع الدولي يراقب الانتهاكات ويحمّل المسؤولين عنها تبعات مباشرة.

وقد تسهم هذه الإجراءات، حسب عيسى في «تقييد حركة بعض الفاعلين المسلحين، والحد من مصادر تمويلهم، ورفع تكلفة الاستمرار في القتال»، مُستدركاً: «غير أن قدرة العقوبات على إنهاء النزاع تظل محدودة إذا لم تترافق مع مسار سياسي وأمني شامل». وأكد أن «الصراع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يرتبط بتشابكات عرقية وأمنية وإقليمية معقدة، فضلاً عن التنافس على الموارد الطبيعية وضعف مؤسسات الدولة وانتشار الجماعات المسلحة. لذلك فإن العقوبات قد تدفع الأطراف نحو التفاوض أو تخفف من وتيرة التصعيد، لكنها لا تكفي وحدها لإرساء سلام دائم».

وتأتي هذه العقوبات مع استمرار النزاع المسلح، وسط أزمة صحية كبيرة تواجهها الكونغو بمنطقة الصراعات.

وأعلنت الحكومة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، إعادة فتح المطار الرئيسي في إقليم إيتوري شرق البلاد، بؤرة تفشي فيروس إيبولا، بعد إغلاق لمدة عشرة أيام لأسباب تتعلّق بالسلامة العامة.

جمود جهود السلام

لم تسجل فرص السلام أي تقدم خلال الأسابيع الماضية، رغم إعلان الجيش الكونغولي ومسؤول من المتمردين انسحاب تحالف «23 مارس» من عدّة مواقع رئيسية في مقاطعة كيفو الجنوبية، شرق الكونغو، وذلك نحو مواقع محاذية للحدود مع رواندا، وفق ما نقلته «رويترز» في 13 مايو (أيار) الماضي.

وعن ردود فعل المتمردين بعد العقوبات، أوضح الخبير في الشؤون الأفريقية أنه من الصعب الجزم بمسار واحد، لكن قراءة تجارب العقوبات السابقة على الجماعات المسلحة في شرق الكونغو تشير إلى ثلاثة احتمالات رئيسية بين التصعيد وإظهار عدم التأثر بالعقوبات أو إبداء مرونة سياسية أكبر إذا شعرت بأن العقوبات جزء من ضغط دولي وإقليمي متكامل، أو المزج بين الأمرين عبر استمرار التوترات والاشتباكات المحدودة على الأرض مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

ويخلص إلى أن العقوبات لن تؤدي وحدها إلى تهدئة فورية، وأنه غير مستبعد حدوث موجة تصعيد محدودة خلال الأشهر المقبلة، موضحاً «لكن استمرار الضغوط الدولية، قد يدفع الأطراف تدريجياً إلى تفضيل التفاوض على المواجهة».