المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

مساهمات طبية من «مركز الملك سلمان» لمصابي بيروت

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
TT

المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)

بدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية بالوصول إلى لبنان، أمس (الأربعاء)، بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار الذي هزّ بيروت الثلاثاء.
وساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، بمساندة الطواقم الطبية اللبنانية في إسعاف المتضررين من انفجار «مرفأ بيروت»، عبر الجمعيات وفرق الإسعاف الطبية التي يمولها المركز في لبنان.
وقال المركز إن فرق إسعاف جمعية «سبل السلام» التي يدعمها المركز في شمال لبنان حضرت إلى بيروت لمساندة الطواقم الطبية اللبنانية والمساعدة في نقل الجرحى. فيما ساهم فريق متخصص من مركز «الأمل الطبي» في بلدة عرسال الممول من المركز لمواكبة أعمال الإجلاء الطبي وتقديم الخدمات الإسعافية وخدمات الرعاية الصحية الطارئة في بيروت، كما أعلن مركز الأمل عن قيامه بحملة للتبرع بالدم لتلبية الاحتياج الكبير للجرحى والمصابين في مستشفيات بيروت.

الجامعة العربية
قررت جامعة الدول العربية تنكيس علمها أمس حداداً على ضحايا انفجارات بيروت. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، في تصريح صحافي، إن تنكيس علم الجامعة «يعكس عمق التضامن العربي مع الشعب اللبناني، ومع بيروت التي أعلنتها الحكومة اللبنانية مدينة منكوبة»، مؤكداً أن «حالة الحزن التي انتابت العالم العربي، من أقصاه إلى أقصاه، تعكس قوة اللحمة بين الشعوب العربية، والمكانة التي يتمتع بها لبنان العزيز في قلوب العرب». وأطلق الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، أمس، مناشدة للدول العربية والمجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية العربية والعالمية للإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان. ودعا أبو الغيط إلى تحرك دولي فوري لمساعدة لبنان على مواجهة الكارثة المروعة التي يمر بها، على خلفية الدمار الواسع الذي خلفته انفجارات بيروت. ووجّه القطاعين الاجتماعي والاقتصادي للتصدي لهذه المهمة بالتنسيق مع المنظمات العربية كافة وأيضاً الدولية ذات الصلة.
وأعرب أبو الغيط، فبي بيان أمس، عن دعمه الكامل للمناشدة التي أطلقها لبنان للمجتمع الدولي بهدف تأمين المساعدات اللازمة لمواجهة تداعيات التفجيرات الضخمة التي تعرضت لها العاصمة بيروت، مشيراً إلى تضامن الجامعة العربية المستمر مع لبنان وشعبه، وإلى استعدادها الدائم لدعمه في كل ما من شأنه أن يسهم في استعادة الاستقرار والحفاظ على أمنه وسلمه الأهلي.
وصرّح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة أن أبو الغيط وجّه رسالة مواساة وتأييد وتضامن من الجامعة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أكد خلالها وقوف الجامعة مع لبنان، واستعدادها الكامل لتبني مطالب لبنان واحتياجاته العاجلة للمساعدة من دول العالم كافة من أجل تجاوز هذه المحنة غير المسبوقة.

الكويت
وصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت، صباح الأربعاء، فيما قال الهلال الأحمر الكويتي إنه سيقدم كل ما يحتاجه لبنان.

الأردن
من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان، مؤكداً أنه «سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان».

مصر
أعلنت مصر، إرسال طائرتين بالمساعدات الطبية إلى بيروت بشكل عاجل. وقال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، أمس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «وجّه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني الشقيق». وأجرى السيسي أمس اتصالاً بنظيره اللبناني ميشال عون للتعزية في ضحايا الانفجار. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، أن السيسي أعرب عن خالص المواساة للأشقاء في لبنان حكومة وشعباً، داعياً بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان. كما أكد تضامن مصر حكومة وشعباً مع الأشقاء في لبنان والاستعداد لتسخير الإمكانات كافة لمساعدة ودعم لبنان.
بدورها، أعلنت الخارجية المصرية أن سفارتها في بيروت تستمر في التواصل مع أبناء الجالية المصرية في لبنان والجهات اللبنانية المعنية على مدار الساعة للاطمئنان على أحوال المواطنين المصريين المقيمين في لبنان، ولتقديم أشكال المساعدة اللازمة كافة إليهم، في ضوء استمرار ارتفاع أعداد ضحايا الانفجار.
وقال السفير ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، في بيان أمس: «حتى الآن علمت السفارة بوفاة مواطنين مصريين جراء الانفجار؛ هما المواطن علي إسماعيل السيد شحاتة والمواطن إبراهيم عبد المحسن السيد أبو قصبة (مركز سمنود محافظة الغربية)، في حين قام بعض المواطنين المصريين بإبلاغ السفارة باختفاء زميلهم المواطن رشدي رشدي أحمد الجمل، الذي كان موجوداً بالقرب من موقع الانفجار».
وأكد مساعد الوزير استمرار السفارة في المتابعة والتواصل مع السلطات اللبنانية للبحث عن المواطن المفقود، وإنهاء الإجراءات اللازمة كافة لنقل جثماني المواطنين المصريين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

قطر
قالت وكالة الأنباء القطرية، اليوم (الأربعاء)، إن الدوحة أرسلت أول طائرة عسكرية على متنها مساعدات طبية، اليوم (الأربعاء). ومن المقرر أن تعقبها 3 طائرات أخرى في وقت لاحق من اليوم تحمل مستشفيين ميدانيين، طاقة كل منهما 500 سرير، بأجهزة تنفس وغير ذلك من الإمدادات الطبية الضرورية.

تونس
أعلنت الرئاسة التونسية إرسال مساعدات عاجلة وأطباء إلى لبنان. وأفادت الرئاسة بأن الرئيس قيس سعيد طلب إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الشعب اللبناني والمساهمة في إسعاف المصابين. كما طلب الرئيس سعيد، خلال لقائه بوزيري الدفاع والشؤون الاجتماعية والصحة بالنيابة، إرسال وفد يضم إطارات طبية وشبه طبية، فضلاً عن جلب 100 جريح من المصابين جراء الانفجار، ستتكفل تونس برعايتهم، وسيقع علاجهم بكل من المستشفى العسكري وبباقي المستشفيات التونسية. وجاء في بيان رئاسي أن «تونس تعلن تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المحنة، واستعدادها الدائم للوقوف إلى جانبه في هذا الظرف الإنساني الذي يحتم مزيداً من تعزيز التضامن والتآزر بين الشعوب».
دعا البابا فرنسيس إلى رفع الصلوات من أجل لبنان في محنته بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدّى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى وأحدث دماراً هائلاً في العاصمة. وكان البابا الذي استأنف، أمس (الأربعاء)، مواعظه الأسبوعية العامة بعد استراحة الصيف القصيرة يتحدّث من مكتبة الفاتيكان؛ حيث قال: «شهدت منطقة المرفأ في مدينة بيروت انفجارات ضخمة تسببت في وقوع عشرات القتلى وآلاف الجرحى وخلّفت قدراً كبيراً من الدمار. فلنرفع صلواتنا لأجل الضحايا وأسرهم، ومن أجل لبنان كي يتمكّن بكل مكوّناته الاجتماعية والدينية والسياسية من مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة، وبمساعدة الأسرة الدولية من تجاوز هذه الأزمة».
وقالت مصادر دبلوماسية في الفاتيكان إن البابا قد أجرى اتصالات مع عدد من الزعماء الدوليين طلب منهم فيها تقديم ما أمكن من مساعدات للشعب اللبناني في هذه الظروف.

بريطانيا
وأعربت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في رسالة تعزية إلى عون، عن «حزنها العميق».
وكتبت الملكة؛ البالغة 94 عاماً، في رسالتها: «الأمير فيليب وأنا نشعر بحزن عميق للأخبار المتعلقة بالانفجار الذي وقع (أول من) أمس في مرفأ بيروت. أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء من أصيبوا بجروح أو خسروا حياتهم، وكل من تضررت بيوتهم وسبل معيشتهم».
وكذلك أعلن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب عن حزمة مساعدات عاجلة للبنان تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه إسترليني.

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي من جهته تحرّك أيضاً بسرعة منذ اللحظات الأولى التي تلت كارثة الانفجار في العاصمة اللبنانية، وقال رئيس الاتحاد شارل ميشال: «نحن جاهزون لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدة»، فيما أعلن مفوّض إدارة الأزمات جانيز ليناريك أن المركز الأوروبي لتنسيق الاستجابة في حالات الطوارئ على اتصال بالدفاع المدني منذ وقوع الانفجار لتحديد المساعدات اللازمة. وأضاف: «تمّ تفعيل آلية الدفاع المدني في الاتحاد، وبدأنا بإرسال فرق الإنقاذ المتخصصة التي تضمّ كتيبة من رجال الإطفاء وسيارات مجهّزة وكلاب مدرّبة ومعدات لوجستية».
وقال ناطق بلسان المفوضية إن نظام الرصد الأوروبي بالسواتل سيساعد السلطات اللبنانية على مسح الأضرار التي تسبب بها الانفجار في مباني العاصمة.
وفيما كان الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً لتنسيق المساعدات إلى لبنان في مقرّ المفوضية الأوروبية، قال وزير الخارجية البلجيكي إن المعلومات التي وصلته من بيروت «ترسم صورة من الفوضى الشاملة ميدانياً في موقع الانفجار ومحيطه، ولا بد من أسابيع كثيرة قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته». وأعلن أن بلاده سترسل طواقم طبية إلى بيروت وتضع في تصرّف المصابين أحد المستشفيات البلجيكية المتخصصة في معالجة الحروق.

إيطاليا
قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي الذي أصبحت بلاده الشريك التجاري الأول للبنان منذ سنوات: «ما شهدناه من الصور التي وصلتنا من بيروت لا يعكس سوى جانب واحد من المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني. إيطاليا ستبذل كل ما بوسعها لدعم هذا البلد الصديق في محنته المأساوية، وقد أعطيت تعليماتي إلى الوزارات والأجهزة المختصة للإسراع في تقديم المساعدة اللازمة».
وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد صرّح من جهته: «مشاعرنا إلى جانب أسر الضحايا التي ننقل إليها أصدق التعازي وإلى الجرحى الذين نتمنّى لهم الشفاء العاجل».

هولندا
أعلنت الحكومة الهولندية إرسالها فريقاً للمساعدات، يضمّ أفراداً إخصائيين من رجال الشرطة والإطفاء وجرّاحين وممرضّين وأجهزة متطورة للبحث تحت الأنقاض. وقالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولندية سيغريد كاغ إن الفريق سيبدأ بالعمل فور وصوله.

إسبانيا
من مدريد أعلنت وزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس أن إسبانيا تجهّز حزمة مساعدات ماديّة وإنسانية لإرسالها قريباً إلى لبنان برفقة فريق من الإخصائيين في البحث تحت الركام، وأن الحكومة الإسبانية على كامل الاستعداد للمساهمة في الجهود الأوروبية المشتركة التي يجري تنسيقها في بروكسل لمساعدة الشعب اللبناني.
بولندا واليونان وقبرص

أعلنت بولندا عن إرسال طائرة مساعدات تحمل على متنها فريقاً من رجال الإطفاء وكلاباً مدرّبة، وقال ناطق بلسان الحكومة اليونانية إن طائرة عسكرية تحمل مساعدات في طريقها إلى لبنان، وستتبعها طائرات أخرى. وأعلن وزير الخارجية القبرصي أن بلاده سترسل طائرتين مروحيتين وفريقاً من الإخصائيين والأطباء، إضافة إلى مساعدات غذائية ومواد بناء، مثل الزجاج والألومنيوم. وتجدر الإشارة إلى أن الانفجار في مرفأ بيروت وصلت أصداؤه إلى قبرص التي تبعد 180 كيلومتراً عن العاصمة اللبنانية.

ألمانيا
أعرب الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير عن تعازيه لنظيره اللبناني ميشال عون. وأكد أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم المواطنين في لبنان، كما أنشأ كثير من المنظمات الألمانية حسابات للتبرع خاصة لصالح ضحايا الانفجار المروع في بيروت، الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

روسيا
قالت وزارة الطوارئ الروسية إنها سترسل 5 طائرات تحمل معدات طبية ومستشفى ميدانياً وطاقماً طبياً. وأضافت أن جميع أفراد الأطقم الطبية المسافرة لبيروت سيكونون مزودين بمعدات واقية في ظل جائحة فيروس كورونا.

تركيا
تساعد هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية في البحث عن ناجين، وتجري أعمال تنقيب وسط الأنقاض والحطام عن أثر لبشر أحياء ولانتشال الجثث. وقال مصطفى أوزبك، المسؤول بالمؤسسة التي مقرها إسطنبول، إن المجموعة قامت أيضاً بإعداد مطبخ في مخيم للاجئين الفلسطينيين لتقديم الطعام للمحتاجين. وأضاف: «نحن نقدم مساعدة بسيارة إسعاف لنقل المرضى. قد نقدم المساعدات حسب احتياجات المستشفى».

منظمات دولية
قالت ممثلة لمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أرسلا 40 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية، على متن رحلة دفعت تكلفتها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومقرها دبي، وهي مركز للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.