المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

مساهمات طبية من «مركز الملك سلمان» لمصابي بيروت

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
TT

المساعدات العاجلة تبدأ في الوصول إلى لبنان

طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)
طائرة عسكرية فرنسية أثناء تحميلها مساعدات إنسانية وطبية من مطار رواسي بالقرب من باريس في طريقها إلى بيروت أمس (رويترز)

بدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية بالوصول إلى لبنان، أمس (الأربعاء)، بينما هرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار الذي هزّ بيروت الثلاثاء.
وساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، بمساندة الطواقم الطبية اللبنانية في إسعاف المتضررين من انفجار «مرفأ بيروت»، عبر الجمعيات وفرق الإسعاف الطبية التي يمولها المركز في لبنان.
وقال المركز إن فرق إسعاف جمعية «سبل السلام» التي يدعمها المركز في شمال لبنان حضرت إلى بيروت لمساندة الطواقم الطبية اللبنانية والمساعدة في نقل الجرحى. فيما ساهم فريق متخصص من مركز «الأمل الطبي» في بلدة عرسال الممول من المركز لمواكبة أعمال الإجلاء الطبي وتقديم الخدمات الإسعافية وخدمات الرعاية الصحية الطارئة في بيروت، كما أعلن مركز الأمل عن قيامه بحملة للتبرع بالدم لتلبية الاحتياج الكبير للجرحى والمصابين في مستشفيات بيروت.

الجامعة العربية
قررت جامعة الدول العربية تنكيس علمها أمس حداداً على ضحايا انفجارات بيروت. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، في تصريح صحافي، إن تنكيس علم الجامعة «يعكس عمق التضامن العربي مع الشعب اللبناني، ومع بيروت التي أعلنتها الحكومة اللبنانية مدينة منكوبة»، مؤكداً أن «حالة الحزن التي انتابت العالم العربي، من أقصاه إلى أقصاه، تعكس قوة اللحمة بين الشعوب العربية، والمكانة التي يتمتع بها لبنان العزيز في قلوب العرب». وأطلق الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، أمس، مناشدة للدول العربية والمجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية العربية والعالمية للإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان. ودعا أبو الغيط إلى تحرك دولي فوري لمساعدة لبنان على مواجهة الكارثة المروعة التي يمر بها، على خلفية الدمار الواسع الذي خلفته انفجارات بيروت. ووجّه القطاعين الاجتماعي والاقتصادي للتصدي لهذه المهمة بالتنسيق مع المنظمات العربية كافة وأيضاً الدولية ذات الصلة.
وأعرب أبو الغيط، فبي بيان أمس، عن دعمه الكامل للمناشدة التي أطلقها لبنان للمجتمع الدولي بهدف تأمين المساعدات اللازمة لمواجهة تداعيات التفجيرات الضخمة التي تعرضت لها العاصمة بيروت، مشيراً إلى تضامن الجامعة العربية المستمر مع لبنان وشعبه، وإلى استعدادها الدائم لدعمه في كل ما من شأنه أن يسهم في استعادة الاستقرار والحفاظ على أمنه وسلمه الأهلي.
وصرّح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة أن أبو الغيط وجّه رسالة مواساة وتأييد وتضامن من الجامعة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أكد خلالها وقوف الجامعة مع لبنان، واستعدادها الكامل لتبني مطالب لبنان واحتياجاته العاجلة للمساعدة من دول العالم كافة من أجل تجاوز هذه المحنة غير المسبوقة.

الكويت
وصلت المساعدات الطبية العاجلة التي أرسلتها الكويت إلى بيروت، صباح الأربعاء، فيما قال الهلال الأحمر الكويتي إنه سيقدم كل ما يحتاجه لبنان.

الأردن
من جهته، أمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان، مؤكداً أنه «سيضم جميع الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية، ومساندة الأشقاء في لبنان».

مصر
أعلنت مصر، إرسال طائرتين بالمساعدات الطبية إلى بيروت بشكل عاجل. وقال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، أمس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «وجّه بإرسال مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني الشقيق». وأجرى السيسي أمس اتصالاً بنظيره اللبناني ميشال عون للتعزية في ضحايا الانفجار. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، أن السيسي أعرب عن خالص المواساة للأشقاء في لبنان حكومة وشعباً، داعياً بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان. كما أكد تضامن مصر حكومة وشعباً مع الأشقاء في لبنان والاستعداد لتسخير الإمكانات كافة لمساعدة ودعم لبنان.
بدورها، أعلنت الخارجية المصرية أن سفارتها في بيروت تستمر في التواصل مع أبناء الجالية المصرية في لبنان والجهات اللبنانية المعنية على مدار الساعة للاطمئنان على أحوال المواطنين المصريين المقيمين في لبنان، ولتقديم أشكال المساعدة اللازمة كافة إليهم، في ضوء استمرار ارتفاع أعداد ضحايا الانفجار.
وقال السفير ياسر محمود هاشم، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، في بيان أمس: «حتى الآن علمت السفارة بوفاة مواطنين مصريين جراء الانفجار؛ هما المواطن علي إسماعيل السيد شحاتة والمواطن إبراهيم عبد المحسن السيد أبو قصبة (مركز سمنود محافظة الغربية)، في حين قام بعض المواطنين المصريين بإبلاغ السفارة باختفاء زميلهم المواطن رشدي رشدي أحمد الجمل، الذي كان موجوداً بالقرب من موقع الانفجار».
وأكد مساعد الوزير استمرار السفارة في المتابعة والتواصل مع السلطات اللبنانية للبحث عن المواطن المفقود، وإنهاء الإجراءات اللازمة كافة لنقل جثماني المواطنين المصريين إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

قطر
قالت وكالة الأنباء القطرية، اليوم (الأربعاء)، إن الدوحة أرسلت أول طائرة عسكرية على متنها مساعدات طبية، اليوم (الأربعاء). ومن المقرر أن تعقبها 3 طائرات أخرى في وقت لاحق من اليوم تحمل مستشفيين ميدانيين، طاقة كل منهما 500 سرير، بأجهزة تنفس وغير ذلك من الإمدادات الطبية الضرورية.

تونس
أعلنت الرئاسة التونسية إرسال مساعدات عاجلة وأطباء إلى لبنان. وأفادت الرئاسة بأن الرئيس قيس سعيد طلب إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بالمساعدات الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية لدعم الشعب اللبناني والمساهمة في إسعاف المصابين. كما طلب الرئيس سعيد، خلال لقائه بوزيري الدفاع والشؤون الاجتماعية والصحة بالنيابة، إرسال وفد يضم إطارات طبية وشبه طبية، فضلاً عن جلب 100 جريح من المصابين جراء الانفجار، ستتكفل تونس برعايتهم، وسيقع علاجهم بكل من المستشفى العسكري وبباقي المستشفيات التونسية. وجاء في بيان رئاسي أن «تونس تعلن تضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه المحنة، واستعدادها الدائم للوقوف إلى جانبه في هذا الظرف الإنساني الذي يحتم مزيداً من تعزيز التضامن والتآزر بين الشعوب».
دعا البابا فرنسيس إلى رفع الصلوات من أجل لبنان في محنته بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وأدّى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى وأحدث دماراً هائلاً في العاصمة. وكان البابا الذي استأنف، أمس (الأربعاء)، مواعظه الأسبوعية العامة بعد استراحة الصيف القصيرة يتحدّث من مكتبة الفاتيكان؛ حيث قال: «شهدت منطقة المرفأ في مدينة بيروت انفجارات ضخمة تسببت في وقوع عشرات القتلى وآلاف الجرحى وخلّفت قدراً كبيراً من الدمار. فلنرفع صلواتنا لأجل الضحايا وأسرهم، ومن أجل لبنان كي يتمكّن بكل مكوّناته الاجتماعية والدينية والسياسية من مواجهة هذه اللحظة المأساوية والمؤلمة، وبمساعدة الأسرة الدولية من تجاوز هذه الأزمة».
وقالت مصادر دبلوماسية في الفاتيكان إن البابا قد أجرى اتصالات مع عدد من الزعماء الدوليين طلب منهم فيها تقديم ما أمكن من مساعدات للشعب اللبناني في هذه الظروف.

بريطانيا
وأعربت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، في رسالة تعزية إلى عون، عن «حزنها العميق».
وكتبت الملكة؛ البالغة 94 عاماً، في رسالتها: «الأمير فيليب وأنا نشعر بحزن عميق للأخبار المتعلقة بالانفجار الذي وقع (أول من) أمس في مرفأ بيروت. أفكارنا وصلواتنا مع عائلات وأصدقاء من أصيبوا بجروح أو خسروا حياتهم، وكل من تضررت بيوتهم وسبل معيشتهم».
وكذلك أعلن وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب عن حزمة مساعدات عاجلة للبنان تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه إسترليني.

الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي من جهته تحرّك أيضاً بسرعة منذ اللحظات الأولى التي تلت كارثة الانفجار في العاصمة اللبنانية، وقال رئيس الاتحاد شارل ميشال: «نحن جاهزون لتقديم كل ما يلزم من دعم ومساعدة»، فيما أعلن مفوّض إدارة الأزمات جانيز ليناريك أن المركز الأوروبي لتنسيق الاستجابة في حالات الطوارئ على اتصال بالدفاع المدني منذ وقوع الانفجار لتحديد المساعدات اللازمة. وأضاف: «تمّ تفعيل آلية الدفاع المدني في الاتحاد، وبدأنا بإرسال فرق الإنقاذ المتخصصة التي تضمّ كتيبة من رجال الإطفاء وسيارات مجهّزة وكلاب مدرّبة ومعدات لوجستية».
وقال ناطق بلسان المفوضية إن نظام الرصد الأوروبي بالسواتل سيساعد السلطات اللبنانية على مسح الأضرار التي تسبب بها الانفجار في مباني العاصمة.
وفيما كان الاتحاد الأوروبي يعقد اجتماعاً لتنسيق المساعدات إلى لبنان في مقرّ المفوضية الأوروبية، قال وزير الخارجية البلجيكي إن المعلومات التي وصلته من بيروت «ترسم صورة من الفوضى الشاملة ميدانياً في موقع الانفجار ومحيطه، ولا بد من أسابيع كثيرة قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته». وأعلن أن بلاده سترسل طواقم طبية إلى بيروت وتضع في تصرّف المصابين أحد المستشفيات البلجيكية المتخصصة في معالجة الحروق.

إيطاليا
قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي الذي أصبحت بلاده الشريك التجاري الأول للبنان منذ سنوات: «ما شهدناه من الصور التي وصلتنا من بيروت لا يعكس سوى جانب واحد من المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني. إيطاليا ستبذل كل ما بوسعها لدعم هذا البلد الصديق في محنته المأساوية، وقد أعطيت تعليماتي إلى الوزارات والأجهزة المختصة للإسراع في تقديم المساعدة اللازمة».
وكان وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو قد صرّح من جهته: «مشاعرنا إلى جانب أسر الضحايا التي ننقل إليها أصدق التعازي وإلى الجرحى الذين نتمنّى لهم الشفاء العاجل».

هولندا
أعلنت الحكومة الهولندية إرسالها فريقاً للمساعدات، يضمّ أفراداً إخصائيين من رجال الشرطة والإطفاء وجرّاحين وممرضّين وأجهزة متطورة للبحث تحت الأنقاض. وقالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الدولي الهولندية سيغريد كاغ إن الفريق سيبدأ بالعمل فور وصوله.

إسبانيا
من مدريد أعلنت وزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس أن إسبانيا تجهّز حزمة مساعدات ماديّة وإنسانية لإرسالها قريباً إلى لبنان برفقة فريق من الإخصائيين في البحث تحت الركام، وأن الحكومة الإسبانية على كامل الاستعداد للمساهمة في الجهود الأوروبية المشتركة التي يجري تنسيقها في بروكسل لمساعدة الشعب اللبناني.
بولندا واليونان وقبرص

أعلنت بولندا عن إرسال طائرة مساعدات تحمل على متنها فريقاً من رجال الإطفاء وكلاباً مدرّبة، وقال ناطق بلسان الحكومة اليونانية إن طائرة عسكرية تحمل مساعدات في طريقها إلى لبنان، وستتبعها طائرات أخرى. وأعلن وزير الخارجية القبرصي أن بلاده سترسل طائرتين مروحيتين وفريقاً من الإخصائيين والأطباء، إضافة إلى مساعدات غذائية ومواد بناء، مثل الزجاج والألومنيوم. وتجدر الإشارة إلى أن الانفجار في مرفأ بيروت وصلت أصداؤه إلى قبرص التي تبعد 180 كيلومتراً عن العاصمة اللبنانية.

ألمانيا
أعرب الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير عن تعازيه لنظيره اللبناني ميشال عون. وأكد أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم المواطنين في لبنان، كما أنشأ كثير من المنظمات الألمانية حسابات للتبرع خاصة لصالح ضحايا الانفجار المروع في بيروت، الذي أودى بحياة العشرات وأصاب الآلاف.

روسيا
قالت وزارة الطوارئ الروسية إنها سترسل 5 طائرات تحمل معدات طبية ومستشفى ميدانياً وطاقماً طبياً. وأضافت أن جميع أفراد الأطقم الطبية المسافرة لبيروت سيكونون مزودين بمعدات واقية في ظل جائحة فيروس كورونا.

تركيا
تساعد هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية في البحث عن ناجين، وتجري أعمال تنقيب وسط الأنقاض والحطام عن أثر لبشر أحياء ولانتشال الجثث. وقال مصطفى أوزبك، المسؤول بالمؤسسة التي مقرها إسطنبول، إن المجموعة قامت أيضاً بإعداد مطبخ في مخيم للاجئين الفلسطينيين لتقديم الطعام للمحتاجين. وأضاف: «نحن نقدم مساعدة بسيارة إسعاف لنقل المرضى. قد نقدم المساعدات حسب احتياجات المستشفى».

منظمات دولية
قالت ممثلة لمنظمة الصحة العالمية إن المنظمة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أرسلا 40 طناً من الإمدادات الطبية، بما في ذلك معدات الوقاية الشخصية، على متن رحلة دفعت تكلفتها المدينة العالمية للخدمات الإنسانية ومقرها دبي، وهي مركز للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية.



الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».