نتنياهو «يجس نبض الشارع» بحملة شعبية

إسرائيل ذاهبة إلى انتخابات رابعة إن لم يتم إقرار الموازنة

من فيديو لزيارة نتنياهو مطاعم في الرملة أمس
من فيديو لزيارة نتنياهو مطاعم في الرملة أمس
TT

نتنياهو «يجس نبض الشارع» بحملة شعبية

من فيديو لزيارة نتنياهو مطاعم في الرملة أمس
من فيديو لزيارة نتنياهو مطاعم في الرملة أمس

رداً على المظاهرات الشعبية الواسعة والمتصاعدة ضده، والمطالبة باستقالته، نزل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس (الثلاثاء)، إلى الشارع مطلقاً حملة شعبية يمينية لصد الهجوم عليه. والتقى مع مواطنين في سوق مدينة الرملة، أحد معاقل حزبه الليكود، فاستقبلوه بالهتافات «بيبي ملك إسرائيل» و«الموت لليساريين» و«بيبي بيبي لا تهتم» و«شعب إسرائيل حي بوجودك على رأسه»، وغيرها.
وقال مقربون من نتنياهو، إنه قرر أخذ زمام أمور معركته السياسية بيديه، في غياب قادة في اليمين يدافعون عنه بوجه المظاهرات. وإنه ينوي إجراء لقاءات على هذا النحو في الأسواق الشعبية في جميع المدن الكبرى.
وكان نجله، يائير نتنياهو، قد هاجم المظاهرات الشعبية ضد والده، واعتبر المشاركين فيها «مخلوقات غريبة قادمة من الفضاء». وروى، في مقابلة إذاعية، أنه يتفرج على هذه المظاهرات مع والده ويتسلون بها ويسخرون منها ولا يكترثون. وقد خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بعناوين صارخة ضد هذا التصريح بردود فعل غاضبة من المحللين والمعلقين والسياسيين، الذين اعتبروها «دليلاً على أن نتنياهو وأفراد عائلته منسلخون عن الشعب ولا يشعرون بآلامه». حتى حليف نتنياهو، رئيس الحكومة البديل وزير الأمن بيني غانتس، انتقده، وقال: «المتظاهرون هم جزء من الأمة. غضبهم عادل ومعاناتهم حقيقية وخروجهم إلى الشارع شرعي».
وتوقع المراقبون أن يأتي الرد على نتنياهو، الأب والابن، بمظاهرات أكبر وأضخم وأشد حدة، في وقت كشف فيه النقاب عن اتساع المظاهرات ضد نتنياهو إلى الخارج؛ حيث يقوم يهود من سكان إسرائيل سابقاً، بتنظيم مظاهرات نهاية الأسبوع في نيويورك وكاليفورنيا وعدة عواصم أوروبية، تطالب باستقالته بسبب إخفاقاته، مع التركيز على دوس القيم الديمقراطية.
المعروف أن حكومة نتنياهو تواجه عدة أزمات بسبب الخلافات بين وزرائها، ما جعل العنوان الرئيسي «تقديم موعد الانتخابات وإجراء انتخابات رابعة في غضون شهور». والمشكلة المحرقة حالياً، هي رغبة نتنياهو في التنصل من الاتفاق الائتلافي على إقرار موازنة عامة لسنتين متتاليتين (2020 - 2021)، فهو يريد إقرار موازنة للسنة الجارية فقط، أي لعدة شهور، بينما يصرّ غانتس على تنفيذ الاتفاق بينهما وإقرار موازنة سنتين. ويؤيد غانتس في موقفه كبار المسؤولين في وزارة المالية وفي بنك إسرائيل المركزي؛ حيث يؤكد رجال الاقتصاد المهنيون، أن إقرار موازنة سنتين أفضل وأجدى لاستقرار الاقتصاد. ويتهم الخبراء نتنياهو بالتنكر للاتفاق لأجل حسابات شخصية، ولأنه يريد أن يبقي موضوع الموازنة أداة بيده ضد غانتس يهدده بها بتبكير موعد الانتخابات.
هذا، وقد حصل تطور هام في هذه القضية، أمس، إذ حذرت الأحزاب الدينية اليهودية، نتنياهو، من دفع البلاد إلى انتخابات جديدة. وهددت بأنها ستحل «كتلة اليمين» في حال التوجه لانتخابات مبكرة للكنيست، على خلفية عدم المصادقة على ميزانية، وأنها لن توصي عليه أمام الرئيس الإسرائيلي لتكليفه بتشكيل حكومة. وقالت إنها وقعت على الاتفاق معه كضامنة، وإن تلك الأحزاب لن تخون هذه الأمانة.
المعروف أن الموعد الأخير لإقرار الموازنة هو 25 أغسطس (آب) الحالي، فإذا لم يتم إقرارها قبل هذا الموعد، فستعتبر الحكومة مستقيلة ويعتبر الكنيست محلولاً. وعليه، فإن جهوداً كبيرة تبذل حالياً لمنع التدهور باتجاه انتخابات. وهناك قوى داخل حزب الليكود تعتبر الانتخابات مغامرة في ضوء استطلاعات الرأي الكثيرة، التي تشير إلى أن شعبية نتنياهو تنخفض بوتيرة عالية، ما يعني أن انتصاره لم يعد مضموناً. لكن في المقابل، هناك قوى أخرى تقترح على نتنياهو السعي لتشكيل حكومة يمين صرفة، مع اتحاد أحزاب اليمين المتطرف؛ «يمينا» برئاسة نفتالي بنيت، ومنشقين عن «كحول لفان».
وقد جاء نزول نتنياهو إلى الشارع، أمس، بداية جس نبض للشارع فيما لو تقرر التوجه لانتخابات جديدة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.