مانشستر يونايتد وليفركوزن يتطلعان للعودة إلى منصة التتويج

{يوروبا ليغ}: استئناف المنافسات اليوم بمواجهات «إيطالية ـ إسبانية» حاسمة

إشبيلية يحمل الرقم القياسي لعدد مرات التتويج بالدوري الأوروبي برصيد خمسة ألقاب (أ.ب)
إشبيلية يحمل الرقم القياسي لعدد مرات التتويج بالدوري الأوروبي برصيد خمسة ألقاب (أ.ب)
TT

مانشستر يونايتد وليفركوزن يتطلعان للعودة إلى منصة التتويج

إشبيلية يحمل الرقم القياسي لعدد مرات التتويج بالدوري الأوروبي برصيد خمسة ألقاب (أ.ب)
إشبيلية يحمل الرقم القياسي لعدد مرات التتويج بالدوري الأوروبي برصيد خمسة ألقاب (أ.ب)

عندما تُستأنف منافسات الدوري الأوروبي لكرة القدم اليوم بعد فترة توقف طويلة بسبب وباء فيروس كورونا المستجد، سيكون الطموح أبرز أسلحة مانشستر يونايتد الإنجليزي وباير ليفركوزن الألماني اللذين توجا باللقب من قبل. وستكون المواجهتان الإيطالية - الإسبانية بين إنتر وخيتافي من جهة، وروما وإشبيلية من جهة أخرى، الأبرز في دور الـ16.
وتنطلق اليوم المباريات المتبقية من دور الستة عشر وبعدها تقام مباريات أدوار الثمانية وقبل النهائي والنهائي بنظام بطولة مصغرة، وستحسم كل مواجهة عبر مباراة واحدة، وستقام جميع المباريات في أربع مدن ألمانية هي: كولونيا ودويسبورغ ودوسلدورف وغلسنكيرشن، في الفترة ما بين العاشر و21 من الشهر الجاري. وكانت 6 مباريات فقط قد أقيمت في جولة ذهاب دور الستة عشر قبل توقف المنافسات بسبب وباء كورونا. وتقام مواجهتا خيتافي الإسباني أمام إنتر ميلان الإيطالي وروما الإيطالي أمام إشبيلية الإسباني، في ألمانيا، وستحسم كل مواجهة من مباراة واحدة، حيث لم تلتق الفرق بعضها البعض ذهاباً في دور الستة عشر بسبب وباء كورونا.
وكانت جولة الذهاب قد شهدت فوز شاختار دونيتسك الأوكراني على فولفسبورغ الألماني 2 - 1 وباير ليفركوزن الألماني على غلاسجو رينجرز الاسكوتلندي 3 - 1 وتعادل وولفرهامبتون الإنجليزي مع أولمبياكوس اليوناني 1 - 1 وفوز مانشستر يونايتد الإنجليزي على لاسك لينز النمساوي 5 - صفر وبازل السويسري على آينتراخت فرانكفورت الألماني 3 - صفر وإسطنبول باشاك شهير التركي على كوبنهاغن الدنماركي 1 - صفر. وستقام مباريات الإياب الست في اليومين المقبلين على ملاعب كوبنهاغن ومانشستر يونايتد وبازل وولفرهامبتون وباير ليفركوزن وشاختار دونيتسك.
وتشكل إقامة البطولة المصغرة في ألمانيا، حافزاً إضافياً للفرق الألمانية الثلاثة التي لا تزال تتنافس في البطولة، لكن آينتراخت يواجه مهمة صعبة بعد أن تأخر أمام بازل صفر - 3 ذهاباً كما تأخر فولفسبورغ أمام شاختار دونيتسك 1- 2. أما ليفركوزن، فتبدو مهمته أكثر سهولة أمام رينجرز بعد أن حقق الفريق الألماني الفوز 3 - 1 ذهابا قبل نحو خمسة أشهر.
أما مانشستر يونايتد الإنجليزي المتوج باللقب عام 2017، الذي تغلب على لاسك لينز ذهاباً بخماسية نظيفة، فيتطلع إلى تفادي المفاجآت المدوية في لقاء الإياب اليوم ومواصلة المشوار حتى اعتلاء منصة التتويج تحت قيادة مديره الفني أولي غونار سولسكاير. ورغم خسارته في الدور نصف النهائي من كأس إنجلترا أمام تشيلسي، فإن فريق «الشياطين الحمر» قدم مستويات كبيرة في الدوري لا سيما منذ وصول البرتغالي برونو فيرنانديز من سبورتنيغ في يناير (كانون الثاني) الماضي، إذ لم يخسر أياً من مبارياته الـ14 الأخيرة في الدوري بما فيها تسع بعد الاستئناف. وأنهى يونايتد الموسم في المركز الثالث على حساب تشيلسي وليستر بعد أن كان خامساً عند توقف المنافسات. وقال فيرنانديز: «الآن ينصب تركيزنا على الدوري الأوروبي، حيث إنها بطولة جيدة ونرغب في التتويج بها». وأضاف: «جئت إلى مانشستر من أجل الفوز بالألقاب. نحن بحاجة إلى خوض كل مباراة بهدف الفوز. وإذا خضنا الدوري الأوروبي وفزنا بكل مباراة، سنتوج باللقب».
كذلك سبق لباير ليفركوزن الألماني التتويج بلقب البطولة الأوروبية، وذلك في عام 1988 تحت مسمى كأس الاتحاد الأوروبي، ويتطلع إلى العودة من جديد إلى منصات التتويج بعد غياب طويل، حيث لم يحرز ليفركوزن أي لقب منذ فوزه بكأس ألمانيا عام 1993 علماً بأنه أحرز المركز الثاني تسع مرات في مختلف البطولات خلال هذا الفترة. وأثيرت التكهنات بشكل كبير حول إمكانية رحيل النجم كاي هافيرتز عن صفوف ليفركوزن، لكن النادي الذي أحرز المركز الثاني في كأس ألمانيا في يوليو (تموز) الماضي، أكد أن هافيرتز لن يرحل عن الفريق طالما أن ليفركوزن لا يزال ينافس في البطولة الأوروبية.
كذلك بات التتويج بلقب الدوري الأوروبي يمثل الفرصة الوحيدة أمام ليفركوزن للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وذلك بعد أن أنهى الموسم المنقضي في المركز الخامس بالدوري الألماني (بوندسليغا) وانتزع بوروسيا مونشنغلادباخ المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال. وقال بيتر بوس المدير الفني لليفركوزن، الذي سبق له قيادة أياكس الهولندي إلى نهائي نسخة 2017 من البطولة الأوروبية، عقب هزيمة ليفركوزن في نهائي كأس ألمانيا في يوليو الماضي: «سنهاجم في مبارياتنا بالدوري الأوروبي». ويثق المدرب الهولندي في أن ليفركوزن لديه فرصة «حقيقية» في التتويج باللقب رغم أنه حذر لاعبيه من الاستهانة بغلاسجو رينجرز.
أما إشبيلية، فيحمل الرقم القياسي لعدد مرات التتويج بالبطولة الأوروبية برصيد خمسة ألقاب منها ثلاثة ألقاب متتالية بين عامي 2014 و2016، ويدرك روما الإيطالي مدى صعوبة المنافسة عندما يلتقي الفريقان بعضهما البعض على ملعب فريق الدرجة الثالثة الألماني دويسبورغ مساء الغد. وقال باولو فونسيكا المدير الفني لروما: «ستكون مواجهة صعبة أمام إشبيلية، لكن إذا لعبنا بالتصميم والعزيمة نفسيهما، سنتمكن من فرض كلمتنا». وأنهى روما الموسم المنقضي من الدوري الإيطالي في المركز الخامس، بعد أن حقق أربعة انتصارات متتالية منها انتصاره أمام يوفنتوس البطل 2 - 1.
أما إنتر ميلان، وصيف بطل الدوري الإيطالي، فيعاني من بعض الاضطرابات قبل مباراته أمام خيتافي مساء اليوم في غلسنكيرشن، حيث وجه المدير الفني أنطونيو كونتي انتقادات للنادي بداعي عدم الوقوف إلى جانبه والفريق خلال اللحظات الصعبة من المنافسات المحلية. لكن إنتر ميلان يعد المرشح الأوفر حظاً للفوز في مواجهة خيتافي، وقد تحدث المهاجم المخضرم للفريق الإسباني خورخي مولينا، بشكل واقعي بشأن المهمة التي تنتظر الفريق. وقال مولينا في تصريحات لصحيفة «آس» الإسبانية: «لديهم فريق لرائع. لديهم واحد من أقوى الفرق في أوروبا. في الخط الأمامي ليس لديهم فقط لاوتارو (مارتينيز)، وإنما هم يتمتعون بقدرات هائلة».


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.