ملتقى تمويل المدن الأفريقية يتوج أشغاله بـ«إعلان مراكش»

دعا إلى إحداث «صندوق تنمية لها} .. لتحسين أداء وحكامة البلديات

جانب من أشغال ملتقى تمويل المدن الأفريقية بمراكش (عبد الرحمن المختاري)
جانب من أشغال ملتقى تمويل المدن الأفريقية بمراكش (عبد الرحمن المختاري)
TT

ملتقى تمويل المدن الأفريقية يتوج أشغاله بـ«إعلان مراكش»

جانب من أشغال ملتقى تمويل المدن الأفريقية بمراكش (عبد الرحمن المختاري)
جانب من أشغال ملتقى تمويل المدن الأفريقية بمراكش (عبد الرحمن المختاري)

دعا المشاركون في ملتقى تمويل المدن الأفريقية، الذي اختتم أشغاله أول من أمس بإصدار «إعلان مراكش»، إلى إحداث «صندوق تنمية المدن الأفريقية»، بغية «المساهمة في تأهيل الاستثمارات لتمكين المدن الأفريقية من رفع تحدي التعمير المتسارع بالقارة». ويعول على الصندوق في أن يساعد على تحسين أداء وحكامة البلديات، خاصة في مجال التدبير ومصداقية الممارسة المالية، وكذا المساهمة في توحيد وانسجام تدخلات الدول والشركاء في التنمية لدعم المدن الأفريقية.
وطالب المشاركون في الملتقى الذي تواصل على مدى يومين، بضرورة انخراط المدن والبلديات الأفريقية والدول والمؤسسات في هذا الصندوق ودعمه والمشاركة في أنشطته، كما دعوا إلى وضع لجنة للقيادة من أجل ضمان تحقيق ريادة وتوجيه السياسات لترجمة هذا الصندوق إلى واقع.
وشكل الملتقى، الذي عرف مشاركة نحو 300 من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، وممثلي البلديات، والفاعلين الاقتصاديين، والمؤسسات المالية الجهوية والوطنية بالمدن الأفريقية، فرصة للوقوف على واقع تدبير المدن الأفريقية، خاصة فيما يتعلق ببرامج التأهيل في علاقتها بالتطور المتسارع الذي تعرفه، من أجل الوقوف على العقبات التي تعوق مسلسل التمويل.
وأبرزت تدخلات عدد من المسؤولين الأفارقة المشاركين في الملتقى، الذي نظم في موضوع «تمويل المدن الأفريقية: أجندات وتحالفات وحلول»، أن مستقبل القارة يتحدد اليوم من خلال التنمية المستدامة للمدن التي تمددت بشكل كبير، وأضحت أكثر كثافة سكانية.
وقال محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، إن مختلف برامج تأهيل المدن تهدف إلى التوزيع العادل لتجهيزات القرب والنهوض بالتشغيل وخلق الثروات وضمان إحداث انسجام سوسيو مجالي وتحسين ظروف عيش الساكنة. ولاحظ الوزير المغربي أن ساكنة المدن تضاعفت 3 مرات على ما كانت عليه قبل 5 عقود، إضافة إلى أن هذه المدن تحتضن ما يفوق 75 في المائة من الثروات، وتستقطب 70 في المائة من الاستثمارات الخارجية، وبالتالي فمواكبة هذا التطور تقتضي توفير الأمن والحماية البيئية وتسهيل التنقل الاقتصادي لدعم فرص الشغل والنهوض بها؛ فيما شدد الشرقي اضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المغربي، على أن المدن مدعوة إلى المساهمة في الجهود الرامية إلى محاربة كل أشكال الإقصاء الاجتماعي الناجمة عن التطور العمراني المتسارع.
وفيما شددت فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مدينة مراكش، على أن تنمية الدول الأفريقية تتطلب إرادة قوية وقدرة على التفكير والابتكار والعمل بشكل جماعي؛ دعا خليفة أبا باكار سال، عمدة مدينة دكار السنغالية ورئيس منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بأفريقيا ونائب رئيس الصندوق العالمي لتنمية المدن، إلى ضرورة تشجيع التنمية المحلية ورفع التحدي، بابتكار طرق جديدة لتمويل مشاريع الإعمار، حتى تصير أفريقيا الغد قاطرة للتنمية المستدامة.
وشكل الملتقى، الذي نظم تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمبادرة من بلدية مراكش، وشراكة مع شبكات البلديات للصندوق العالمي لتنمية المدن ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بأفريقيا، فرصة للفاعلين في مجال التنمية الأفريقية للتفكير واتخاذ قرار بشأن نموذج مبتكر في مجال تمويل تعمير شمولي ومستدام.
وتضمن برنامج الملتقى جلسات عمومية وموائد مستديرة ركزت على التخطيط للاستثمارات الحضرية، وتثمين وتعبئة الموارد الضريبية والعقارية، والولوج إلى قروض الممولين الدوليين والجهويين والمؤسسات المالية المختصة والبنوك الخاصة الموجودة بالقارة الأفريقية، وإلى أسواق رؤوس الأموال، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والآليات المالية المتجددة. كما ركز الملتقى على أهمية التنويع في مصادر التمويل وإدارة الموارد المالية للحكومات المحلية الأفريقية في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
وشهد الملتقى عرض حالات وشهادات من الدراسات المحلية والفاعلين في مجال التنمية الحضرية، وتسليط الضوء على الآليات القائمة على تنويع الموارد المستدامة والإدارة الفعالة للتنمية الحضرية المحلية وإيجاد وسائل وطرق تمويل جديدة بديلة ومبتكرة، تقوم مقام الطرق التقليدية التي أضحت متجاوزة بعد أن لم يعد بإمكانها تلبية الاحتياجات المتزايدة للمدن.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.