شركات النفط العالمية تعاني تحت وطأة {كورونا}

سجلت خسائر ضخمة

أزمة {كورونا} واتفاق {أوبك بلس} لتخفيض الإنتاج ساهما في تحقيق خسائر لشركات النفط (رويترز)
أزمة {كورونا} واتفاق {أوبك بلس} لتخفيض الإنتاج ساهما في تحقيق خسائر لشركات النفط (رويترز)
TT

شركات النفط العالمية تعاني تحت وطأة {كورونا}

أزمة {كورونا} واتفاق {أوبك بلس} لتخفيض الإنتاج ساهما في تحقيق خسائر لشركات النفط (رويترز)
أزمة {كورونا} واتفاق {أوبك بلس} لتخفيض الإنتاج ساهما في تحقيق خسائر لشركات النفط (رويترز)

أعلنت مجموعتا «اكسون موبيل» و«شيفرون» عن خسائر ضخمة في الفصل الثاني من العام الجاري، في حين سترغم الآفاق الاقتصادية الضعيفة بسبب فيروس كورونا المستجد، قطاع الصناعة النفطية على زيادة خفض النفقات.
وأعلن نيل شابمان نائب رئيس «اكسون موبيل» أنه «لم نشهد يوما تراجع طلب السوق إلى هذه الدرجة وبهذه السرعة». وقال إن تحسن سعر وقود الطائرات «سيكون على الأرجح أبطأ بكثير» من تعافي الطلب على البنزين الذي بدأ يتحسن، وذلك بسبب الحد من الرحلات الجوية.
وكشفت «اكسون موبيل» عن خسائر بقيمة 1.1 مليار دولار في الربع الثاني، وهي الأكبر منذ دمج اكسون موبيل في 1999.
في الأثناء تكبدت «شيفرون» خسائر بقيمة 8.3 مليارات دولار خلال الفترة نفسها بعد أن خفضت قيمة الأصول وفق توقعات بأن أسعار السلع ستبقى منخفضة لفترة أطول. وشملت هذه الأرقام تخفيضا لقيمة الأصول في فنزويلا.
وحذر مايك ويرث الرئيس التنفيذي لـ«شيفرون» من أن الظروف الاقتصادية الضعيفة قد تنعكس سلبا على نتائج المجموعة «خلال الفصل الثالث» بسبب «التراجع الكبير» على الطلب على المنتجات البترولية.
وأضاف «نظرا لعدم وضوح الرؤية للتعافي الاقتصادي والعرض الكبير للنفط والغاز، خفضنا توقعاتنا المتعلقة بأسعار منتجاتنا ما أدى إلى خفض قيمة الأصول ونفقات أخرى».
وأعلن المدير المالي لدى «شيفرون» بيار بريبر خلال مؤتمر عبر الهاتف أنه لا يمكننا التكهن بالآفاق المستقبلية، موضحا أن الشركة تستعد لسيناريو سعر نفط «منخفض لفترة أطول».
تأتي الخسائر بعد نشر مجموعات «رويال داتش شل» و«توتال» و«إيني» تقارير مماثلة الخميس لتؤكد الصورة السوداوية عموما لقطاع مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الفعلي.
وتراجعت أرباح «اكسون موبيل» أكثر من خمسين في المائة إلى 32.6 مليار دولار خلال فصل واحد في حين تراجعت أرباح «شيفرون» نحو الثلثين إلى 13.5 مليار دولار.
ورغم عودة سعر برميل النفط إلى 40 دولارا فهو لا يزال أدنى من السعر الذي كان عليه خلال الفترة نفسها في 2019. وأدى ذلك إلى خسائر لشركات التنقيب والإنتاج سواء.
كما أن الطلب الضعيف أثر أيضا على عمليات التكرير والتسييل رغم أن الفرع الدولي لـ«اكسون موبيل» للتكرير كان رابحا بفضل خفض النفقات وتحسين العمليات مقارنة مع الفترة نفسها في 2019.
وأعلن شابمان خلال مؤتمر عبر الهاتف مع محللين أن المجموعة تعيد تقييم توقعاتها لأسعار النفط لكنه أشار إلى أنها ستخفض نفقاتها وستوقف الاستدانة.
وفي أبريل (نيسان) خفضت الشركة خطة الإنفاق إلى 23 مليار دولار من 33 مليارا. وقال شابمان إن الشركة ستخفض أنشطتها في حقل برميان في تكساس في النصف الثاني من 2020. كما قال إن موازنة العام 2021 ستكون أقل من 19 مليار دولار.
لكن اعتبر أن الحفاظ على أرباح المستثمرين بتثبيت سعر السهم بـ0.87 دولار أولوية، مؤكدا أن توقعات الطلب على الطاقة على الأجل البعيد لم تتغير.
وقال «لا نعتقد أن ثمة تغييرا على الأجل البعيد» مشيرا إلى توقعات بزيادة الطلب على الطاقة بنسبة 25 في المائة بحلول 2040. وأضاف «سيستمر نمو عدد السكان ومعه ستنمو الاقتصادات».
وعلى سبيل المقارنة خفضت مجموعة «رويال داتش شل» أرباحها في مايو (أيار). كما تعهدت المجموعة البريطانية - الهولندية بخفض الكربون إلى الصفر بحلول العام 2050. وتابع شابمان أن اكسون موبيل «لم تر مبررا» للقيام بعمليات استحواذ لكنها تراقب الأوضاع.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي أعلنت «شيفرون» أنها تستحوذ على شركة الطاقة الأميركية «نوبل إنيرجي» مقابل خمسة مليارات دولار، في أكبر صفقة في مجال الطاقة وسط أزمة كوفيد - 19.
وشدد بيان «شيفرون» الصحافي على فرض قيود على الإنفاق. ورفض بريبر كشف توقعات بدقة لكنه أشار إلى نهوض اقتصادي أكثر بطئا بسبب فيروس كورونا المستجد.
وقال بريبر خلال مؤتمر عبر الهاتف مع محللين «منتجاتنا مرتبطة بشكل وثيق بالنشاط الاقتصادي» مضيفا أن الشركة تخطط أيضا للحفاظ على أرباحها بقيمة 1.29 مليار دولار.
وارتفع سعر سهم اكسون موبيل 0.5 في المائة إلى 42.08 دولار في حين تراجع سعر سهم شيفرون 2.7 في المائة إلى 83.94 دولار.
النفط يسجل مكاسب شهرية
سجلت أسعار النفط مكاسب شهرية، خلال يوليو (تموز)، بعد أن ارتفعت يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع والشهر الماضي، مدعومة بأنباء عن أن تخفيضات إنتاج النفط الأميركي في مايو (أيار) كانت الأكبر على الإطلاق.
وجرت تسوية خام برنت بزيادة 37 سنتا، أي ما يعادل 0.9 في المائة، إلى 43.31 دولار للبرميل. وصعد الخام الأميركي 35 سنتا، أو 0.9 في المائة، إلى 40.27 دولار بعد نزوله 3.3 في المائة في الجلسة السابقة، ليرتفع أيضا عن مستويات متدنية لم يشهدها منذ العاشر من يوليو (تموز).
وسجل خام برنت صعودا للشهر الرابع على التوالي وسجل الخام الأميركي ارتفاعا لشهر ثالث، إذ زاد كلاهما من قاعين في أبريل (نيسان) عندما كانت غالبية مناطق العالم في حالة إغلاق بسبب جائحة فيروس كورونا.
وبحسب تقرير شهري أصدرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية، هوى إنتاج النفط الخام الأميركي في مايو (أيار)، إذ نزل بمقدار قياسي بلغ مليوني برميل يوميا إلى عشرة ملايين برميل يوميا.
جاء الانخفاض، وهو أكبر هبوط شهري على الإطلاق وفقا لبيانات تعود إلى 2005، عقب انهيار السعر في فصل الربيع نتيجة فيوض المعروض ونزول الطلب بسبب فيروس كورونا المستجد.
وقلصت تكساس، أكبر الولايات إنتاجا، إنتاجها بمقدار 764 ألف برميل يوميا، في حين هبط إنتاج نورث داكوتا 353 ألف برميل يوميا عن الشهر السابق. وقال التقرير إن نشاط الحفر البحري في خليج المكسيك بالولايات المتحدة نزل بواقع 300 ألف برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.