فائزون بالكعكة في ذروة أزمة «كوفيد ـ 19»

صناعتا التكنولوجيا والعقاقير في صدارة الرابحين

أعلنت أمازون عن أرباح فصلية تاريخية تفوق التوقعات مع تنامي مبيعاتها خلال فترات العزل (أ.ف.ب)
أعلنت أمازون عن أرباح فصلية تاريخية تفوق التوقعات مع تنامي مبيعاتها خلال فترات العزل (أ.ف.ب)
TT

فائزون بالكعكة في ذروة أزمة «كوفيد ـ 19»

أعلنت أمازون عن أرباح فصلية تاريخية تفوق التوقعات مع تنامي مبيعاتها خلال فترات العزل (أ.ف.ب)
أعلنت أمازون عن أرباح فصلية تاريخية تفوق التوقعات مع تنامي مبيعاتها خلال فترات العزل (أ.ف.ب)

وسط عشرات القطاعات الاقتصادية الخاسرة في أزمة «كوفيد - 19»، وعلى رأسها قطاعات النقل والسياحة والطيران والنفط والبنوك وغيرها، ظهر فائزون بالكعكة استفادة من الجائحة، لعل من أبرزهم شركات التكنولوجيا والاتصالات والعقاقير والأغذية.
- مكاسب تاريخية لأمازون
وأعلنت أمازون.كوم مساء الخميس تحقيق أكبر أرباحها على الإطلاق منذ تأسيسها قبل 26 عاما مع تنامي مبيعاتها عبر الإنترنت خلال جائحة فيروس كورونا. وفي حين اضطرت المتاجر التقليدية للتوقف في أثناء الإغلاقات التي فرضتها الحكومات، وظفت أمازون 175 ألف شخص في الأشهر الأخيرة وشهدت زيادة قوية في الطلب على خدماتها. وقالت الشركة إن الإيرادات قفزت 40 في المائة عنها قبل عام إلى 88.9 مليار دولار.
وكانت أمازون حذرت من خسارة محتملة في الربع الثاني من العام بسبب إنفاق نحو أربعة مليارات دولار على تجهيزات الوقائية للعاملين ونفقات أخرى ترتبط بكوفيد - 19. لكن الشركة حققت 5.2 مليار دولار ربحا، بما يعادل مثلي صافي الربح قبل عام.
وقفزت مبيعات متجر الإنترنت 48 في المائة إلى 45.9 مليار دولار في الربع الثاني. وتوقعت الشركة صافي مبيعات بين 87 و93 مليار دولار للربع الثالث. وتوقع المحللون في المتوسط إيرادات قدرها 86.34 مليار دولار، وفقا لبيانات إي.بي.إي.إس من رفينيتيف. واستفادت أمازون من خدمات التوصيل وسط الجائحة، وكانت قد حققت بالفعل نتائج قوية في الربع السابق. وقال جيف بيزوس المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أمازون في بيان: «كان هذا ربعا آخر غير عادي للغاية».
- فيسبوك تتفوق على المصاعب:
وفاقت الإيرادات الفصلية التي أعلنتها فيسبوك الخميس توقعات المحللين، إذ استغلت الشركة أدواتها في مجال الإعلانات الرقمية للاستفادة من تنامي استخدام الإنترنت في خضم جائحة فيروس كورونا.
ونمت الإيرادات 11 في المائة، وهي أبطأ وتيرة منذ طرح الشركة للاكتتاب العام، لكنها فاقت توقعات المحللين الذين قالوا إنها ستهوي ثلاثة في المائة، وفقا بيانات إي.بي.إي.إس من رفينيتيف.
وزادت مبيعات الإعلانات، التي تشكل معظم إيرادات فيسبوك، عشرة في المائة إلى 18.3 مليار دولار في الربع الثاني من العام. وزاد عدد المستخدمين النشطين شهريا إلى 2.7 مليار في الربع الثاني، بينما كان المتوقع 2.6 مليار. وكان المستثمرون يتأهبون لمصاعب في الربع الثاني، أول فترة يظهر فيها الأثر الكامل لإغلاقات احتواء الفيروس. وكانت فيسبوك قالت في أبريل (نيسان) إنها تلحظ بوادر استقرار في مبيعات الأسابيع الثلاثة الأولى من ربع السنة بعد انحدار حاد في مارس (آذار). وكان صافي الربح 2.6 مليار دولار قبل عام لكن ذلك تضمن تسوية بملياري دولار في قضية تتعلق بحماية الخصوصية مع لجنة التجارة الاتحادية.
- الفابيت عكس التيار
وعلى عكس تيار شركات التكنولوجيا، تراجعت المبيعات الفصلية لألفابت، الشركة الأم لغوغل، للمرة الأولى منذ طرحها للاكتتاب العام قبل 16 عاما، لكن التراجع جاء دون المتوقع مع تشبث معلنين عديدين بمحرك البحث الأشهر على الإنترنت وسط الجائحة.
انخفضت الإيرادات اثنين في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام إلى 38.3 مليار دولار، بينما توقع المحللون في المتوسط انخفاضها أربعة في المائة إلى 37.367 مليار دولار، وفقا لرفينيتيف.
وجاء نحو 66 في المائة من إيرادات ألفابت من إعلانات محرك البحث غوغل ويوتيوب. لكن المعلنين تأثروا بتسريحات واسعة النطاق وتخفيضات أخرى في خضم الجائحة، إذ غالبا ما تكون ميزانيات التسويق في مقدمة التقليصات لا سيما لكبار العملاء مثل شركات الطيران والفنادق.
وزادت التكاليف الإجمالية والنفقات حوالي 7 في المائة عنها قبل سنة إلى 31.9 مليار دولار في الربع الثاني، بعد قفزة 12 في المائة في الربع السابق. وبلغت الأرباح الفصلية 6.96 مليار دولار بما يعادل 10.13 دولار للسهم، في حين توقع المحللون في المتوسط 5.645 مليار دولار أو 8.29 دولار للسهم.
- نتائج قوية لأبل
وبدورها أعلنت أبل نتائج فصلية قوية الخميس، إذ حققت زيادات سنوية في شتى فئات المبيعات والمناطق في ظل لجوء المستهلكين إلى منتجاتها وخدماتها للعمل والتعلم من المنزل في أثناء جائحة كوفيد - 19.
وفاقت النتائج توقعات السوق، وتضمن زيادات حتى لبعض فئات المنتجات التي كانت قابعة في الظل مثل حاسوب آيباد اللوحي وأجهزة الكومبيوتر ماك. وزادت مبيعات آيفون حوالي أربعة مليارات دولار فوق توقعات المحللين، حسبما أوردته النتائج التي يتزامن إعلانها مع بيانات أظهرت انهيار الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة 32.9 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من السنة، في أداء اقتصادي هو الأسوأ منذ الكساد العظيم.
وقالت الشركة إن إيرادات الهاتف آيفون بلغت 26.42 مليار دولار، بينما كانت توقعات المحللين 22.37 مليار دولار، وفقا لبيانات آي.بي.إس.إس من رفينيتيف. وتحقق أبل 60 في المائة من مبيعاتها في الأسواق الخارجية.
وبلغت إيرادات الربع الثالث من السنة المالية للشركة 59.69 مليار دولار والأرباح 2.58 دولار للسهم، بينما توقع المحللون 52.25 مليار دولار و2.04 دولار للسهم.
- عصر شركات الأدوية
ولعله من المنطقي أن يكون من بين الرابحين في وسط الجائحة شركات العقاقير الطبية، وعلى سبيل المثال، أعلنت شركة الأدوية البريطانية أسترا زينيكا تحقيق أرباح خلال الربع الثاني من العام الحالي تفوق التوقعات بفضل الطلب القوي على أدويتها.
في حين حقق المختبر الفرنسي للأدوية إبسن صافي أرباح نصف سنوي بارتفاع طفيف بنسبة 1 في المائة. ورغم انخفاض أرباح وإيرادات شركة «فايزر» في الربع الثاني من العام الجاري، لكنها تمكنت من تجاوز توقعات المحللين. وكشفت نتائج أعمال شركة الأدوية الأميركية عن تراجع أرباحها إلى 3.42 مليار دولار (0.61 دولار للسهم) خلال فترة الثلاثة أشهر المنتهية في يونيو (حزيران) الماضي، مقارنة مع 5.04 مليار دولار (0.89 دولار للسهم) في فترة المقارنة من العام الماضي. وبلغ نصيب سهم «فايزر» من الأرباح باستثناء البنود والمواد غير المتكررة مستوى 0.78 دولار، مقابل توقعات بـ0.66 دولار. وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن إيرادات «فايزر» ستسجل مستوى 11.5 مليار دولار.
وأوضحت الشركة أن الفيروس قلص حوالي 500 مليون دولار، أو 4 في المائة من إيرادات الربع الثاني حيث عمل المزيد من الناس من المنزل وحصلوا على عدد أقل من الوصفات الطبية واللقاحات الجديدة.
- تباين في قطاع الأغذية
وفي قطاع الأغذية، كانت النتائج متباينة بشدة. فأعلنت شركة صناعة الأغذية السويسرية العملاقة نستلة ارتفاع صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 18.3 في المائة سنويا إلى 5.9 مليار فرنك سويسري.
لكن على الجانب الآخر، أعلنت سلسلة مطاعم الوجبات السريعة «ماكدونالدز» انخفاضا حادا في أرباحها خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري نتيجة تراجع المبيعات بسبب الإغلاقات المرتبطة بجائحة كوفيد - 19 التي أثرت سلبا على فروعها حول العالم. وتكبدت الشركة العملاقة تراجعا قدره 68 في المائة في أرباحها ليصل إلى 483.8 مليون دولار، بعدما تراجعت عائداتها بنحو 30 في المائة إلى 3.8 مليارات دولار. وتراجعت المبيعات في جميع الأسواق الرئيسية لعملاق الوجبات السريعة، لكن سوق الولايات المتحدة تفوقت على مناطق أخرى بسبب خدمتي الطلب أثناء القيادة وتسلم الطعام من دون تناوله في المطعم اللتين استمرتا حتى مع توقف خدمات تناول الطعام في المطاعم.


مقالات ذات صلة

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

الاقتصاد لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحليل إخباري شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.