اليمن: هجوم على قاعدة جوية تستخدمها أميركا في محافظة لحج

تنظيم القاعدة يحمل أوباما مسؤولية مقتل الرهينتين الأميركي والجنوب أفريقي في اليمن

متظاهر يمني يحمل علم اليمن الجنوبي في مظاهرة في عدن تنادي بانفصال الجنوب عن حكم صنعاء أمس (أ.ف.ب)
متظاهر يمني يحمل علم اليمن الجنوبي في مظاهرة في عدن تنادي بانفصال الجنوب عن حكم صنعاء أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمن: هجوم على قاعدة جوية تستخدمها أميركا في محافظة لحج

متظاهر يمني يحمل علم اليمن الجنوبي في مظاهرة في عدن تنادي بانفصال الجنوب عن حكم صنعاء أمس (أ.ف.ب)
متظاهر يمني يحمل علم اليمن الجنوبي في مظاهرة في عدن تنادي بانفصال الجنوب عن حكم صنعاء أمس (أ.ف.ب)

شن متشددون أول من أمس هجوما صاروخيا على قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة في جنوب اليمن. وشوهدت منصات إطلاق الصواريخ حول الموقع بالقرب من قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج. ولم ترد أنباء فورية عن سقوط قتلى أو جرحى. وقال مسؤول من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إن جناح التنظيم في اليمن يحمل الولايات المتحدة مسؤولية وفاة رهينتين أميركي وجنوب أفريقي قتلا خلال محاولة إنقاذ فاشلة نفذتها القوات الأميركية، مضيفا أن واشنطن اختارت «بحماقة» القوة بدلا من التفاوض. وقال ناصر بن علي الانسي في تسجيل فيديو نشره موقع سايت الذي يتابع المواقع الإسلامية اليوم الخميس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وحكومته كانا على علم: «بعدالة مطالبنا وكان بإمكانهم التفاوض على بعض بنودها أو إظهار حسن النية في ذلك». وتابع قوله: «رغم تحذيرنا له من مغبة الإقدام على أي حماقة بهذا الصدد.. لكنه اختار الحل العسكري الذي فشل سابقا وسيفشل بإذن الله مجددا».
وقال الانسي «قام أوباما باتخاذ قراره الخاطئ الذي اعتبر توقيعا للحكم بالإعدام على مواطنه الأميركي» لوك سومرز وعلى الرهينة الجنوب أفريقي بيار كوركي.
وقتل الرهينتان خلال عملية فاشلة نفذتها وحدة من القوات الخاصة الأميركية السبت في جنوب شرقي اليمين عشية انتهاء مهلة من 3 أيام حددها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مهددا بإعدام الرهينة الأميركي إذا لم تلب الولايات المتحدة مطالب لم يحددها. وأضاف الانسي أن «القاعدة» طالبت بإطلاق سراح إسلاميين معتقلين لدى الولايات المتحدة من بينهم الباكستانية عافية صديقي المتهمة بمحاولة قتل جنود أميركيين في أفغانستان والشيخ عمر عبد الرحمن المتهم في محاولة تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك في 1993. ووضح الانسي أن أوباما أمر بشن العملية «رغم تحذيرنا له من مغبة الإقدام على أي حماقة بهذا الصدد إلا أنه أصر على ذلك». وأضاف أن الرئيس الأميركي «لم يقم بأي تصرف من شأنه أن يدفع الموت عن الرهينة ويحافظ على حياته بل على العكس من ذلك اتخذ قرار الموت وصم أذنيه عن نصح الناصحين». وكان أوباما أعلن بعد العملية الفاشلة أنه «سمح بعملية الإنقاذ هذه.. بالتعاون مع الحكومة اليمنية» إثر تلقي «معلومات تفيد بأن حياة لوك في خطر وشيك». وقال الانسي إن «أوباما اتخذ قرارا جعل الأمور تتخذ منحى مختلفا تماما عما كنا نريده فقد كان بإمكانه تجنيب الرهينة الأميركي هذا المصير الذي هو نتيجة حتمية للحل العسكري في خضم الاشتباك مع قواتهم الخاصة ثم يأتي بعد ذلك ليعلن أن قتل الرهينة تم بطريقة همجية محاولا أن يغطي على همجية تصرفاته». فيما أشار وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إلى أن سومرز المصور الصحافي الذي خطف في سبتمبر (أيلول) 2013 في صنعاء، وكوركي المدرس الذي خطف في مايو (أيار) أيار 2013: «قتلا بأيدي إرهابيي القاعدة» خلال العملية التي نفذتها القوات الخاصة. وتقول السلطات اليمنية أيضا إن الخاطفين «أطلقوا النار على الرهينتين لتصفيتهما» بعد أن رفضوا الاستسلام خلال عملية الإنقاذ. وتابع الانسي محذرا أن «الحكومة الأميركية لا يمكن التفاهم معها إلا بأسلوب واحد هو أسلوب القتل المباشر.. ما يجعل حياة الأميركيين في خطر داخل أميركا أو خارجها في الجو أو في البر أو في البحر». وقال متوجها إلى الأميركيين «هل وعت شعوبكم ما المصير الذي تقودكم إليه هذه الحكومات وهذه السياسات العدائية واستمرارها في حربها على أمة الإسلام؟.. فهل تحلم أمتكم بالأمن وهذا حال أمتنا؟.. لن تحلموا بهذا الأمن إلا بعد أن نعيشه واقعا في فلسطين وفي سائر بلاد المسلمين».
من جهته أشار مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن قاعدة العند في محافظة لحج (جنوب) حيث يتمركز المدربون العسكريون الأميركيون تعرضت فجر الخميس لقصف مدفعي. وأضاف المصدر أن الهجوم الذي «لم يوقع ضحايا» نفذه «مقاتلون من القاعدة»، مشيرا إلى أنه تم ردا على محاولة الإنقاذ الفاشلة للرهائن. فيما قال مسؤولون أميركيون إن الصحافي الأميركي لوك سومرز، 33 عاما، والمدرس الجنوب أفريقي بيير كوركي، 56 عاما، قتلا برصاص خاطفيهما خلال عملية المداهمة يوم السبت في منطقة وادي عبدان بمحافظة الشبوة إحدى أهم معاقل «القاعدة». وبدت آثار الطلقات واضحة في المنزل الذي كان الرهينتان محتجزين فيه. وأبدى سكان محليون غضبهم من العملية الأميركية التي قتل فيها 11 شخصا على الأقل. وفقد مبارك الهريد أبناءه الـ5 جميعهم في العملية. وتعتبر واشنطن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أحد أخطر فروع القاعدة في العالم. وتقصف الولايات المتحدة التنظيم بطائرات من دون طيار منذ سنوات وتعمل مع حكومة اليمن لمنع المقاتلين من الانتشار خارج حدود مخابئهم في جنوب وشرق اليمن.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».