وكالة الطاقة الدولية تتوقع نموا خجولا للطلب على النفط في 2015

الذهب يتجه لأكبر مكاسبه الأسبوعية في شهرين مع تراجع الأسهم والدولار

النفط قد يشهد طفرة على الطلب في 2015 اكثر من العام الجاري وسط تعافي اقتصادي خجول (غيتي)
النفط قد يشهد طفرة على الطلب في 2015 اكثر من العام الجاري وسط تعافي اقتصادي خجول (غيتي)
TT

وكالة الطاقة الدولية تتوقع نموا خجولا للطلب على النفط في 2015

النفط قد يشهد طفرة على الطلب في 2015 اكثر من العام الجاري وسط تعافي اقتصادي خجول (غيتي)
النفط قد يشهد طفرة على الطلب في 2015 اكثر من العام الجاري وسط تعافي اقتصادي خجول (غيتي)

خفضت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة توقعاتها لنمو حركة الطلب العالمي على النفط للعام 2015 لأن التحسن الاقتصادي يبقى خجولا رغم تدهور أسعار الذهب الأسود في إطار من فائض غزير في العرض.
وسينمو استهلاك النفط بواقع 900 ألف برميل في اليوم العام المقبل ليبلغ 93.3 مليون برميل في اليوم مقابل توقعات سابقة من 93.6 مليون برميل في اليوم، كما قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري لديسمبر (كانون الأول). وأبقت على توقعاتها لجهة الطلب في العام 2014 عند 92.4 مليون برميل في اليوم.
وأوضح التقرير أن «نمو الطلب سيتعزز في 2015 مقارنة بالعام 2014. لكن هذا التسارع بات أكثر تواضعا مما جرى توقعه مسبقا نظرا إلى الوتيرة الأكثر ترددا للتحسن الاقتصادي العالمي».
وأنهى سعر برميل النفط الخميس جلسة التداول دون العتبة النفسية من 60 دولارا للمرة الأولى منذ منتصف يوليو (تموز) 2009 في نيويورك.
من جهة أخرى، اعتبرت الوكالة ومقرها باريس أن «الانعكاس السلبي لتدهور أسعار النفط على اقتصادات الدول المصدرة سيوازن، إن لم يتجاوز، مفعوله التحفيزي المحتمل على الدول المستوردة للذهب الأسود في إطار ضعف النمو الاقتصادي والتضخم».
وعلى غرار فنزويلا، تعرضت روسيا لضرر كبير: فانخفاض عائداتها النفطية يؤثر على مالية البلد وبالتالي على الاستهلاك.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية التي تدافع عن مصالح الدول المستهلكة، فإن هذا الوضع لن يكون له تأثير على الإنتاج، حتى على المدى القصير. ويتطلب الإنتاج بعض الوقت للتكيف ويبقى ثابتا في الولايات المتحدة وفي الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) رغم تراجع في نوفمبر (تشرين الثاني) مقارنة مع الشهر الذي سبق.
وفي غضون عام، زاد العرض مع ذلك بواقع 2.1 مليون برميل في اليوم مدعوما خصوصا بإنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة والذي سيسمح للدول غير الأعضاء في منظمة أوبك بتسجيل نمو قياسي من 1.9 في المائة هذه السنة، قبل أن يتباطأ إلى 1.3 مليون برميل في اليوم في 2015.
وهبط برنت نحو 9 في المائة منذ بداية الأسبوع ونحو 45 في المائة مقارنة مع ذروته في يونيو (حزيران) التي تجاوز فيها 115 دولارا للبرميل.
وقالت وكالة الطاقة الدولية بأنه من المرجح أن تتعرض أسعار النفط لمزيد من الضغوط النزولية وخفضت توقعاتها لنمو الطلب في عام 2015 وتوقعت أن يزيد ارتفاع إمدادات المعروض من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول -أوبك- من تخمة المعروض.
وخفضت الوكالة - التي تقدم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسات الطاقة - توقعاتها للنمو في الطلب العالمي على النفط في عام 2015 بواقع 230 ألف برميل يوميا إلى 900 ألف برميل يوميا بناء على توقعات بانخفاض استهلاك الوقود في روسيا وغيرها من الدول المصدرة للنفط.
وكانت أوبك التي تساهم بثلث إنتاج النفط العالمي خفضت هذا الأسبوع توقعاتها للطلب في عام 2015 إلى أدنى مستوياته في أكثر من 10 سنوات.
ونزل سعر مزيج برنت 03.‏1 دولار إلى 65.‏62 دولار للبرميل.
فيما تراجعت أسعار الذهب أمس الجمعة مع إقبال بعض المستثمرين على البيع لجني أرباح الفترة الأخيرة ومع ذلك فإن المعدن النفيس يتجه لتسجيل أكبر مكاسبه الأسبوعية في شهرين مع تراجع الدولار وهبوط أسعار النفط الأمر الذي أضعف من الإقبال على المخاطرة وأضر بالأسهم.
وصعد الذهب 4.‏2 في المائة منذ بداية الأسبوع عقب ارتفاعه 1.‏2 في المائة في الأسبوع السابق. ودفع تراجع أسواق الأسهم بعض المستثمرين إلى شراء الذهب باعتباره من الأصول البديلة بينما أدى انخفاض الدولار إلى جعل المعدن الأصفر المقوم به أقل تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
وبحلول الساعة 14:59 بتوقيت غرينتش انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 6.‏0 في المائة إلى 20.‏1220 دولار للأوقية -الأونصة- ونزل سعر المعدن الأصفر في العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر (كانون الأول) 70.‏4 دولار إلى 90.‏1220 دولار للأوقية.
ونزل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 5.‏0 في المائة أمس الجمعة وانخفضت الأسهم الأوروبية 4.‏1 في المائة مع استمرار هبوط سعر النفط الذي أضر بأسهم شركات الطاقة وأضعف من الإقبال على المخاطرة بفعل المخاوف السياسية المتعلقة باليونان.
وتراجع سعر خام برنت في العقود الآجلة 3.‏1 في المائة إلى ما دون 63 دولارا للبرميل أدنى مستوى له منذ يوليو 2009. وخسر الخام 8 في المائة منذ بداية الأسبوع و45 في المائة مقارنة مع ذروته في يونيو.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية دونما تغير على 08.‏17 دولار للأوقية.
ونزل سعر البلاتين 7.‏0 في المائة إلى 90.‏1229 دولار للأوقية بينما انخفض سعر البلاديوم 4.‏0 في المائة إلى 813 دولارا للأوقية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.