«مثلث الرعب» مصدر قوة للهلال.. والنصر خطير بالسلاح «المعنوي»

مدربون وطنيون يسلطون الضوء على مكامن القوة في طرفي الديربي اليوم

نواف العابد مصدر ثقل كبير في وسط الهلال
نواف العابد مصدر ثقل كبير في وسط الهلال
TT

«مثلث الرعب» مصدر قوة للهلال.. والنصر خطير بالسلاح «المعنوي»

نواف العابد مصدر ثقل كبير في وسط الهلال
نواف العابد مصدر ثقل كبير في وسط الهلال

تباينت آراء المدربين الوطنيين حول حظوظ فريقي النصر والهلال في موقعة الديربي التي ستجري اليوم في الرياض ضمن دوري المحترفين السعودي، وخصوصا من ناحية الثقل الفني والطرف الذي سيكون أكثر قدرة على الإمساك بزمام المواجهة التاريخية.
في البداية قال المدرب الوطني والنجم الدولي السعودي السابق فؤاد أنور والذي سبق له الوجود في عدد من مباريات الديربي حينما انتقل من الشباب إلى النصر قبل مطلع الألفية الجديدة: الفريقان بصراحة يملكان أدوات الفوز في المباراة ولذا ليس مفاجئا أن يفوز النصر أو الهلال مع أن هناك من يرى أن القوة الهجومية للهلال أقوى على اعتبار وجود ثلاثي (مرعب) في الهلال يتمثل في ناصر الشمراني وخلفه العابد وسالم، لكن في المقابل نجد في فريق النصر محاور قوية ومميزة تتمثل في إبراهيم غالب ووسط نشط يقوده البولندي أدريان.
وبين أن «الهلال بنظرة فنية هو الأقرب للفوز ولكن النصر من الناحية المعنوية هو الأقرب لتحقيق مراده ويجب ألا يقل عن الفوز أيضا لأن البحث عن التعادل سيجعله يخسر».
ويرى الحارس الاتحادي السابق والمدرب الوطني الحالي حسن خليفة أن لاعبي الهلال يملكون لياقة بدنية عالية وانسجاما كبيرا بالاستفادة من وجودهم سويا حتى نهائي دوري أبطال آسيا والذي كان الفريق الأحق بحصاد لقبه، كما أن العناصر الفنية في الهلال وتحديدا في خط الهجوم قوية جدا ولذا ستكون مهمة دفاع النصر ومحاوره صعبة جدا في إيقاف هذه القوة الهجومية التي يمثلها الشمراني وخلفه العابد وسالم وكذلك نيفيز أو حتى الشلهوب.
وفيما يخص حراسة المرمى في الفريقين قال خليفة: العنزي يتفوق بشكل نسبي واضح على السديري كون حارس النصر بات الحارس الثاني في المنتخب السعودي الأول ولكن في هذا الموسم لديه تراجع في مستواه ومع ذلك لا يزال يمثل أحد عناصر التميز في فريقه المتصدر.
ويخالف المدرب الوطني عبد العزيز الخالد التحليلات الفنية التي تشير إلى وجود تفوق هلالي في غالبية الجوانب، بالقول: أعتقد أن النصر سيمتاز من الناحية البدنية والاستقرار على عكس الهلال الذي يعاني غالبية لاعبيه من الضغط البدني جراء تنوع المشاركات سواء مع الهلال أو المنتخب الوطني وهذا العامل قد يجعل النصر يتفوق في ترشيحات الفوز بنسبة 51 في المائة مقابل 49 للهلال.
وأضاف: من حيث المقاييس الفنية يتفوق النصر في حراسة المرمى بوجود عبد الله العنزي وفي خط الوسط هناك توازن يمكن أن يخلقه تألق إبراهيم غالب ويحيى الشهري ويتفوق الهلال في جزئية القوة الهجومية والمساندة بوجود ناصر الشمراني وخلفه العابد وسالم ولكن في المقابل لدى النصر لاعب قناص يسجل من أنصاف الفرص وهو محمد السهلاوي ومع وجود تفوق نسبي للهلال في ظهيري الجنب ممثلين في الزوري والشهراني إلا أن وجود حسين عبد الغني مؤثر جدا في النصر سواء في النواحي الدفاعية أو الهجومية.
من جانبه، يقول المدرب حمد الخاتم الخبير الكروي والذي سبق أن قاد المنتخبات السعودية للمدارس لأكثر من 8 سنوات وأشرف في سن مبكرة على عدد من أبرز نجوم الكرة السعودية في الوقت الراهن: المشكلة أن اللاعب السعودي ليس لديه في الغالب تأسيس مميز في الأندية ولذا ترى اللاعب أحيانا في القمة وأحيانا أقل من المتوقع، وهذا الأمر يؤثر بشكل عام على مباريات الكرة السعودية، ولكن في مباريات النصر والهلال تلعب الجاهزية النفسية الدور الأكبر من الجانب الفني.
وشدد على أن خط الوسط في الفريقين متقارب إلى حد كبير من الناحية الفنية خصوصا إذا شارك يحيى الشهري ليقابل سالم الدوسري، كما أن الخط الهجومي متقارب إلى حد كبير بوجود السهلاوي والبديل الناجح غالبا حسن الراهب مع أن الشمراني لديه إمكانات فردية عالية وهو يعرف اللاعب عن قرب كونه أشرف عليه في منتخبات المدارس واستبعده عن المنتخب حينها قبل السفر إلى لبنان حينما كان اللاعب في صفوف الوحدة لوجود تقدم يقارب 15 يوما عن السن المحددة للاعبين، مستذكرا في هذا الجانب أن الشمراني لاحقه واستعطفه كثيرا لضمه ولكن كان هناك التزام بسن معينة للاعبين المشاركين، مقدرا للشمراني الوفاء منه حينما شاهده في الأحساء مع المنتخب الوطني ورفعه على الأعناق برفقة عدد من اللاعبين من بينهم أسامة هوساوي وتيسير الجاسم وكذلك كريري وهم كذلك من اللاعبين الذين أشرف عليهم.
أما المدرب خالد مبارك وهو الذي أشرف على أجيال من لاعبي القادسية المبدعين من بينهم سعود كريري وياسر القحطاني ومحمد السهلاوي ويوسف السالم وكذلك ياسر الشهراني وغيرهم فبين أن العامل النفسي سيكون له الأثر الأكبر وإن كان الهلال يتفوق في الجانب الفني وخصوصا في خط الهجوم وهذا ما سيجعل النصر يدفع ثمن أي خطأ في منطقة الجزاء أو حتى خارجها في مناطق الخطورة.
وشدد على أهمية أن يكون النصر أكثر تنظيما وحرصا على الجانب الدفاعي ويلعب بحذر ويعتمد على المرتدات التي يمكن أن تكسر مصادر القوة في الظهر الهلالي.
ويرى المدرب الاتفاقي السابق سلمان حمدان أن الهلال مرشح بنسبة تصل إلى 70 في المائة إذا ما سارت الأمور كما هو متوقع ولم يكن هناك أثر بالغ للجانب النفسي، مكتفيا بالقول إن قوة الهلال الهجومية الضاربة يمكن أن تخلخل دفاعات النصر في أي وقت من أوقات المباراة.
أما يوسف الغدير المدرب السابق للنهضة فشدد على أن على مدرب النصر عدم الاندفاع الهجومي وترك مساحات مفتوحة حتى داخل منطقة الجزاء لأن الهلال لديه أسلحة قوية تتمثل في ناصر الشمراني وكذلك العابد وسالم وأيضا نيفيز في حال مشاركته وحتى الشلهوب الذي بات مستواه الفني المتجدد يوهم المتابعين أنه لا يزال في سن 24 عاما حيث النشاط والحيوية والذكاء والأداء الفني الراقي.
من جانبه يرى المدرب الوطني علي كميخ أن الهلال فاقد للهوية بعد خروجه الآسيوي دون حصد البطولة ومتراجعا من الناحية الفنية، في المقابل النصر قوي معنويا وجماهيريا.
وأشار إلى أن هناك اختلافا نسبيا في الخطة الفنية حيث يلعب النصر بطريقة 4 - 4 - 2 فيما الهلال يلعب بطريقة 4 - 5 - 1 ولكن هناك توازن كبير في خطي الوسط للفريقين.
ويلخص المدرب خالد المرزوق مباراة اليوم بأنها ستكون قوية ومثيرة فنيا واعتبر أن الهلال للمرة الأولى منذ سنوات لا يملك خيارات كثيرة على مقاعد البدلاء في كافة الخطوط عكس النصر، مبينا أن النصر الأسرع في الوصول للمرمى من الهلال الذي يحضر الكرات بشكل متنوع ويتأخر في بعض الأحيان في إيصالها إلى مرمى الفريق المقابل.
وأخيرا يرى المدرب السابق ومحلل القنوات الرياضية السعودية حمود السلوة أن النصر وعلى المستوى الفني العام يمتاز بالأداء الجماعي والتحول السريع والمثالي من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية.
ويضيف: خطورة النصر على المرمى الهلالي تكمن في جرأة لاعبي وسط النصر بالتهديف من مسافات بعيدة والاستفادة من الكرة الثانية داخل منطقة العمق الهلالي، أما نقطة الضعف في النصر التي يمكن أن يعالجها المدرب داسيلفا فهي تخص المساحة الواسعة فيما بين خطي الدفاع والوسط.. وعدم الاستفادة من الكرات العرضية الملعوبة من الأطراف والبطء في التخليص السريع للكرات الخطرة داخل منطقة الجزاء، أما في الجانب الهلال فتبرز نقاط القوة فيه التي يستطيع من خلالها أن يكسب النصر الجوانب المهارية وسرعة أداء سالم الدوسري وسلمان الفرج، والانضباط التكتيكي العالي للاعبي الوسط الهلالي.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.