مقتل 3 من الشرطة الأفغانية عشية «هدنة العيد»

زهرة أحمد زاي نائبة حاكم باكتيا في مكتبها بغارديز عاصمة الولاية في شرق أفغانستان أمس ووعدت الحكومة الأفغانية هذا الشهر بتعيين امرأة للمرة الأولى في منصب نائب الحاكم لكل الولايات الـ34 في البلاد (إ.ب.أ)
زهرة أحمد زاي نائبة حاكم باكتيا في مكتبها بغارديز عاصمة الولاية في شرق أفغانستان أمس ووعدت الحكومة الأفغانية هذا الشهر بتعيين امرأة للمرة الأولى في منصب نائب الحاكم لكل الولايات الـ34 في البلاد (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 من الشرطة الأفغانية عشية «هدنة العيد»

زهرة أحمد زاي نائبة حاكم باكتيا في مكتبها بغارديز عاصمة الولاية في شرق أفغانستان أمس ووعدت الحكومة الأفغانية هذا الشهر بتعيين امرأة للمرة الأولى في منصب نائب الحاكم لكل الولايات الـ34 في البلاد (إ.ب.أ)
زهرة أحمد زاي نائبة حاكم باكتيا في مكتبها بغارديز عاصمة الولاية في شرق أفغانستان أمس ووعدت الحكومة الأفغانية هذا الشهر بتعيين امرأة للمرة الأولى في منصب نائب الحاكم لكل الولايات الـ34 في البلاد (إ.ب.أ)

قُتل ما لا يقل عن ثلاثة من رجال الشرطة بانفجار لغم زرع على جانب طريق بإقليم أوروزغان جنوب أفغانستان، أمس الأربعاء، عشية بدء حركة «طالبان» هدنة خلال عيد الأضحى المبارك.
ونقلت قناة «طلوع نيوز» التلفزيونية الأفغانية عن زارجاي عبادي، أحد المتحدثين باسم حاكم أوروزغان، أن الحادث وقع بمنطقة تارين كوت، عاصمة الإقليم، بعد أن مرت سيارة تابعة للشرطة على اللغم. وتابع أنه إضافة للقتلى الثلاثة أصيب رجل شرطة رابع ونُقل إلى مستشفى قريب للعلاج، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وجاء الانفجار في وقت عادت محادثات السلام التي تأجّلت طويلاً بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» إلى مسارها على ما يبدو، بعدما أعلن الرئيس أشرف غني أن المفاوضات قد تبدأ الأسبوع المقبل بينما اتفق الطرفان على وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأبدت الولايات المتحدة التي كانت تأمل منذ توقيعها اتفاقاً تاريخياً مع «طالبان» في نهاية فبراير (شباط) بتسجيل اختراق على صعيد التعاون بين المتمردين وكابل «ترحيبها بالإعلان عن وقف إطلاق النار» ودعت إلى «الإسراع» لإطلاق مفاوضات أفغانية - أفغانية.
ومن المقرر أن تبدأ الهدنة أول أيام عيد الأضحى الجمعة لتستمر خلال العطلة.
وعرضت «طالبان» وقف إطلاق النار بعدما تحدث غني عن تحقيق تقدم في عملية تبادل السجناء التي عرقلت بدء المحادثات. وقال غني أثناء خطاب أدلى به في القصر الرئاسي: «للتعبير عن التزام الحكومة بالسلام، ستستكمل جمهورية (أفغانستان) الإسلامية قريباً إطلاق سراح 5000 سجين من طالبان»، في إشارة إلى عدد متمردي الحركة المحتجزين لدى السلطات والذين كان من المفترض أن يتم الإفراج عنهم بموجب اتفاق أبرمته «طالبان» مع واشنطن في فبراير، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف غني: «نتطلع عبر هذه الخطوة لبدء المفاوضات المباشرة مع طالبان خلال نحو أسبوع».
وقال المتحدث باسم الرئاسة صديق صديقي للوكالة الفرنسية إن كابل ستلتزم وقف إطلاق النار، لكنه حذّر من أن الهدنة ليست كافية. وأضاف: «يطالب الشعب الأفغاني بوقف دائم لإطلاق النار وبدء محادثات مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية». ويأتي إعلان كابل استعدادها لإجراء المحادثات بعدما أشارت «طالبان» الأسبوع الماضي إلى أنها على استعداد كذلك للتفاوض بعد عطلة العيد.
وأمر المتحدّث العسكري باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في بيان عناصر الحركة «بالامتناع عن تنفيذ أي عمليات ضد العدو خلال أيام عيد الأضحى الثلاثة». لكنه أضاف أن أي هجوم «يشنّه العدو» سيقابل بالقوة. وأعلن سفير الولايات المتحدة في كابل روس ويلسون: «أرحب بالإعلان عن هدنة في عيد الأضحى. الأفغان يستحقون الاحتفال بالعيد بسلام».
وكتب السفير على «تويتر»: «أتطلّع لوفاء الجانبين بالتزاماتهما والانتقال سريعاً لإجراء مفاوضات أفغانية - أفغانية».
وستكون الهدنة حال تطبيقها ثالث وقف رسمي لإطلاق النار منذ اندلعت الحرب في أفغانستان عام 2001. وتم وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) 2018 ومايو (أيار) هذا العام. وبينما سهّلت الهدنتان عمليات إيصال المساعدات إلى أنحاء أفغانستان لكنهما لم تستمرا إذ سرعان ما عاود المتمردون شن هجمات شبه يومية. ونصّ الاتفاق الذي أبرمته «طالبان» مع واشنطن في 29 فبراير على مغادرة جميع القوات الأجنبية أفغانستان خلال الأشهر القادمة مقابل عدة تعهدات أمنية قدّمها المتمردون.
كما نص على بدء «طالبان» وكابل محادثات سلام مباشرة في العاشر من مارس (آذار)، بعد استكمال عملية تبادل السجناء.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الموعد انقضى وسط سجالات سياسية في كابل وخلافات بشأن تبادل السجناء، إذ قال السلطات الأفغانية إن بعض سجناء «طالبان» الذين أطلق سراحهم عادوا للقتال.
وسلّط غني الضوء على حصيلة المدنيين والعسكريين الذين لقوا حتفهم منذ أبرم الاتفاق، فأعلن مقتل أكثر من 3500 جندي أفغاني. كما أفاد بأن 775 مدنياً قتلوا بينما أصيب 1609 بجروح.
وحمّلت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان حركة «طالبان» المسؤولية عن نحو نصف الضحايا المدنيين خلال النصف الأول من 2020، وحمّلت القوات الأفغانية المسؤولية عن نحو ربعهم.
وأسفر العنف الذي صرف الانتباه عن وباء «كوفيد - 19» الذي يجتاح البلاد، عن مقتل وإصابة مئات الأطفال كذلك.
وندد زعيم «طالبان» هيبة الله أخوند زاده في وقت سابق الثلاثاء بالجيش الأميركي على خلفية ضربات جوية ضد المتمردين تم تنفيذها رداً على هجمات شنها عناصر من الحركة. وقال «إن الهجمات بطائرات دون طيار والتفجيرات والغارات والقصف المدفعي لأسباب لا مبرر لها لا تخدم مصلحة أحد ولا تساعد في كسب الحرب. بل على العكس، فإن هذه الأعمال تأتي بنتائج عكسية».



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟