دوري الدرجة الأولى في إنجلترا المسابقة الأكثر إثارة في العالم

البطولة ظلت مشتعلة حتى الجولة الأخيرة وملحق الترقي لـ«الممتاز» زادها اشتعالاً

وست بروميتش يحتفل بصعوده للدوري الممتاز....بارنسلي بعد النجاة من الهبوط... تشارلتون بعد هبوطه من الدرجة الأولى.... سوانزي بعد التأهل لملحق الترقي (غيتي)
وست بروميتش يحتفل بصعوده للدوري الممتاز....بارنسلي بعد النجاة من الهبوط... تشارلتون بعد هبوطه من الدرجة الأولى.... سوانزي بعد التأهل لملحق الترقي (غيتي)
TT

دوري الدرجة الأولى في إنجلترا المسابقة الأكثر إثارة في العالم

وست بروميتش يحتفل بصعوده للدوري الممتاز....بارنسلي بعد النجاة من الهبوط... تشارلتون بعد هبوطه من الدرجة الأولى.... سوانزي بعد التأهل لملحق الترقي (غيتي)
وست بروميتش يحتفل بصعوده للدوري الممتاز....بارنسلي بعد النجاة من الهبوط... تشارلتون بعد هبوطه من الدرجة الأولى.... سوانزي بعد التأهل لملحق الترقي (غيتي)

بينما كان ليفربول يتسلم درع وميداليات الدوري الإنجليزي الممتاز وسط الحديث عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأفضل والأقوى في العالم، كانت الليلة نفسها تشهد إثارة هائلة في دوري الدرجة الأولى جعلت البعض يشك في أن الدوري الإنجليزي الممتاز ربما لم يكن حتى هو البطولة الأقوى في إنجلترا! دعونا نتفق في البداية على أنه لا يمكن لأحد أن يقول إن مستوى كرة القدم في دوري الدرجة الأولى يصل إلى مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن امتلاك أفضل اللاعبين بعقود مادية سخية للغاية ليس الطريقة الوحيدة للحكم على مستوى الدوري أيضاً، خصوصاً أن هذا الأمر لا يتركز إلا في عدد محدود للغاية من الأندية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، على سبيل المثال، حيث نجد هناك عدداً قليلاً من الأندية التي تنافس على لقب الدوري والمراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، بينما تلعب باقي الأندية من أجل تجنب الهبوط!
لكن الوضع يختلف تماماً في دوري الدرجة الأولى، لأنه من الصعب للغاية أن يتنبأ أي شخص بهوية الفريق الذي يمكنه تحقيق الفوز أو بالأندية التي ستصارع من أجل تجنب الهبوط في نهاية الموسم، وهو الأمر الذي اتضح تماماً في مباريات الجولة الأخيرة. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: متى كانت آخر مرة رأينا فيها مباريات الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز بنفس القوة والإثارة التي كانت عليها مباريات الجولة الأخيرة لدوري الدرجة الأولى؟
فمن كان يتخيل أن يستفيق بارنسلي من سباته وينتفض ليضمن البقاء في دوري الدرجة الأولى بفوزه على برينتفورد؟ وبالمناسبة، كان برينتفورد نفسه سيضمن التأهل التلقائي للدوري الإنجليزي الممتاز في حال فوزه في تلك المباراة! ومن كان بإمكانه توقع تأهل سوانزي سيتي للملحق المؤهل للصعود، وعدم وصول نوتنغهام فورست لهذا الملحق؟ وفي الجزء الآخر من جدول الترتيب، لم يتمكن ويغان من التغلب على تداعيات خصم 12 نقطة من رصيده بعد إعلان إفلاسه - تقدم النادي باستئناف ضد هذه العقوبة وفي انتظار القرار النهائي - كما لم يتمكن من الفوز على فولهام في الجولة الأخيرة واكتفى بالتعادل. لكن بعيداً عن هذه العقوبة، فإن نادي ويغان، بقيادة مديره الفني بول كوك، كان يقدم مستويات مثيرة للإعجاب على ملعب «دي دبليو» في الجولة الأخيرة من الموسم، وكان في مركز يمكنه من البقاء في المسابقة.
وهذه هي الإثارة التي تجعلنا نعشق كرة القدم، أو بالأحرى هي الإثارة التي ينبغي أن تكون موجودة دائماً في كرة القدم. ومن المؤكد أن مباريات الملحق المؤدي للصعود تزيد من الإثارة في نهاية هذه المسابقة، لكن أولئك الذين يشاهدون الدوري الإنجليزي الممتاز فقط ينسون أن هناك كثيراً من الإثارة في بطولة لا تنقسم إلى نصفين؛ أحدهما ينافس على اللقب والمراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، والنصف الآخر يصارع من أجل الهبوط! لكن في دوري الدرجة الأولى، تبدو الفرص متاحة للجميع من أجل المنافسة ولا يمكن التنبؤ بنتيجة أي مباراة.
ولا يعد ويغان هو الفريق الوحيد الذي يواجه احتمال خصم نقاط من رصيده، واعترافاً بحقيقة أن دوري الدرجة الأولى هو بوابة العبور للدوري الإنجليزي الممتاز بأمواله السخية - حتى من قبل المالكين الأجانب الذين غالباً ما تكون لديهم فكرة ضعيفة عن مدى صعوبة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز - فيتعين على الجهات المسؤولة عن الدوريات الأدنى من الممتاز في إنجلترا أن تعيد النظر، وبسرعة، في الإجراءات المنظمة لهذه المسابقات.
ويجب أن نعرف أن الاستئناف الذي سيتقدم به ويغان سيكلفه 500 ألف جنيه إسترليني، ومن الواضح أن النادي ليس لديه هذا المبلغ من الأساس! ومن المؤكد أن هناك كثيراً من التعاطف مع ويغان الذي واجه صعوبات مالية كبيرة خارجة عن إرادته، لكن من المؤكد أيضاً أنه سيكون هناك القدر نفسه من التعاطف مع نادي بارنسلي إذا اضطر للتوقف عن احتفالاته، لأنه الفريق الذي سيهبط بدلاً من ويغان في حالة فوزه في الاستئناف. وبغض النظر عن الطريقة التي تعمل بها الدوريات الأدنى من الممتاز في إنجلترا، فإنني أشعر بأنه يجب أن يكون هناك مزيد من إجراءات التقاضي حتى تتمكن هذه الأندية من الدفاع عن حقوقها.
وعندما ننظر إلى ما حدث على مدار الأسبوعين الماضيين، يبدو من الواضح أن الهدف الذي سجله لي غريغوري لصالح ستوك سيتي في مرمى برينتفورد في المرحلة قبل الأخيرة كان هو السبب الرئيسي في التطورات غير المتوقعة التي شهدها النصف العلوي من جدول الترتيب.
وكان ستوك سيتي لا يزال مهدداً بالهبوط قبل فوزه على برينتفورد، في الوقت الذي دخل فيه برينتفورد هذه المباراة وفي جعبته ثمانية انتصارات متتالية. وكان وست بروميتش ألبيون قد خسر للتو أمام هيديرسفيلد تاون في اليوم السابق، لذلك كان انتصار برينتفورد يعني أن الفريق سيكون بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان الصعود التلقائي للدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي ترك وست بروميتش ألبيون بقيادة مديره الفني الكرواتي سلاثين بيليتش يشعر بمزيد من الأسف.
لكن ستوك سيتي قلب الأمور رأساً على عقب وفاز على برينتفورد لكي تتأجل الأمور للجولة الأخيرة من الموسم، لكن بارنسلي حقق مفاجأة أخرى وفاز على برينتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد ليحرمه من الصعود التلقائي للدوري الإنجليزي الممتاز.
وحقق ستوك سيتي مفاجأة أخرى بفوزه على نوتنغهام فورست بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وبذلك انحصرت المنافسة بين أندية لندن وويلز. لكن السؤال الآن هو: من سيصعد من ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز؟ ربما تكون الأندية الأربعة مرشحة للتأهل، وهذه هي أجواء الإثارة التي دائماً ما تسيطر على مباريات دوري الدرجة الأولى. أما الشيء الآخر الذي يتسم به دوري الدرجة الأولى فهو أنه على الرغم من أن مباريات هذه البطولة تتسم بالندية والإثارة والصعوبة الشديدة، فإنها لا تساعد الفرق الصاعدة بالضرورة للبقاء والمنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد حصل نوريتش سيتي على لقب دوري الدرجة الأولى بفارق خمس نقاط كاملة الموسم الماضي، لكن انظروا إلى ما حدث له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم! وفي المقابل، أنهى أستون فيلا دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي في المركز الخامس، لكنه استطاع البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بصعوبة. ويعد شيفيلد يونايتد أفضل ممثل لأندية دوري الدرجة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، على الرغم من أن الفضل الأول في ذلك قد يعود للمدير الفني للفريق، كريس وايلدر، الذي يقود الفريق للعب بطريقة مثيرة للإعجاب.
وعلى أي حال، فإن نجاح شيفيلد يونايتد في إنهاء الموسم الحالي ضمن النصف العلوي من الدوري الإنجليزي الممتاز يعد بمثابة إنجاز كبير بالنسبة لفريق صاعد حديثاً.
وهناك شعور بالسعادة بين الجميع لعودة نادي ليدز يونايتد العريق للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل ينجح المدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا في قيادة الفريق لاحتلال المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل؟ أعتقد أن الأمر سيكون بمثابة مفاجأة كبيرة لو نجح بيلسا في تحقيق ذلك! أما عندما تنجح في التكيف بسرعة مع الدوري الإنجليزي الممتاز وتفرض طريقة لعبك على الآخرين، فهذا يعني أنك تستحق بكل تأكيد اللعب في هذه المسابقة القوية، وهو الأمر الذي حققه شيفيلد يونايتد، الذي حقق إنجازاً يصعب على الأندية الصاعدة حديثاً تحقيقه لفترة طويلة من الوقت!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.