وسط جدل متزايد... آمال التحفيز الأميركي تدعم الأسواق

طلبيات السلع تفوق التوقعات

لا يتوقف الجدل المحتدم داخل أميركا حول الطريقة المثلى لتحفيز الاقتصاد (رويترز)
لا يتوقف الجدل المحتدم داخل أميركا حول الطريقة المثلى لتحفيز الاقتصاد (رويترز)
TT

وسط جدل متزايد... آمال التحفيز الأميركي تدعم الأسواق

لا يتوقف الجدل المحتدم داخل أميركا حول الطريقة المثلى لتحفيز الاقتصاد (رويترز)
لا يتوقف الجدل المحتدم داخل أميركا حول الطريقة المثلى لتحفيز الاقتصاد (رويترز)

دعمت آمال التحفيز الأميركي الأسواق أمس، بينما ارتفعت الطلبيات الجديدة للسلع الرأسمالية الأساسية المُصنعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في يونيو (حزيران) الماضي، لكن المكاسب لم تكن كافية لتفادي نزول تاريخي في استثمارات الشركات والاقتصاد في الربع الثاني من العام في ظل جائحة فيروس «كورونا».
وقالت وزارة التجارة الأميركية يوم الاثنين إن طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية عدا الطائرات، والتي تعد مؤشرا على خطط إنفاق الشركات على المعدات، قفزت 3.3 في المائة الشهر الماضي. وارتفعت ما تعرف بطلبيات السلع الرأسمالية الأساسية 1.6 في المائة في مايو (أيار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية 2.3 في المائة في يونيو.
وفي الأسواق، ارتفع المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند الفتح الاثنين، إذ تجاهل المستثمرون ارتفاع عدد حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وراهنوا بدلا من ذلك على المزيد من التحفيز وإشارات بشأن التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لإحياء الاقتصاد المحلي المتعثر.
وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا بمقدار 4.21 نقطة أو 0.13 في المائة إلى 3219.84 نقطة، وربح المؤشر ناسداك المجمع 58.52 نقطة أو 0.56 في المائة إلى 10421.70 نقطة. على الجانب الآخر، نزل المؤشر داو جونز الصناعي 22.22 نقطة أو 0.08 في المائة إلى 26447.67 نقطة.
ويجتمع مجلس الفيدرالي يومي الثلاثاء والأربعاء بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي تعثر تعافي سوق العمل في الولايات المتحدة. وفي حين لا يُنتظر صدور إعلانات مهمة، يتوقع محللون احتمال أن يشرع صانعو السياسات في التمهيد لتحرك آخر في سبتمبر (أيلول) أو الربع الأخيرة. وقد يؤكد البنك المركزي الأميركي التلميحات التي صدرت في الآونة الأخيرة بشأن مزايا تحديد متوسط للتضخم المستهدف مما يتيح إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول.
وكان وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، قال مساء الأحد إن البيت الأبيض والجمهوريين في الكونغرس، سيقدمون أخيرا مقترحهم بشأن مشروع قانون جديد للتحفيز الاقتصادي أمس الاثنين، وذلك مع انتهاء سريان تدابير الحماية الأساسية الهادفة للمساعدة في تخفيف التداعيات الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا» المستجد، بينما تسيطر حالة من الغموض الاقتصادي على البلاد.
ويوجه الديمقراطيون الاتهام إلى الجمهوريين بالتردد والفشل في ضمان دعم العمال والعائلات وسط أزمة صحية واقتصادية. ويتبقى على انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) أقل من 100 يوم، مع بدء التصويت المبكر في وقت أقرب. وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لمحطة (سي بي إس) التلفزيونية يوم الأحد إن «تأخرهم وارتباكهم يتسببان في معاناة للعائلات الأميركية»، وأضافت أن «هذه حالة طوارئ. ربما لا يدركون ذلك».
ويقول الجمهوريون إن مشروع القانون الخاص بهم يأتي بقيمة تريليون دولار، وإنه سوف يؤدي إلى انخفاض بنسبة 30 في المائة على الأقل في طلبات إعانة البطالة الاتحادية. ويقول الجمهوريون إن إعانات البطالة الموسعة شجعت الأشخاص على البقاء في منازلهم وعدم الذهاب إلى العمل، رغم أنه من غير الواضح مدى صحة ذلك. ولا تزال البطالة مرتفعة، وقدم نحو 1.4 مليون شخص طلبات للحصول على إعانات خلال الأسبوع الماضي وحده، مما يظهر أن الأزمة لا تتلاشى. وكان الكونغرس قد أقر في وقت سابق مشروعات قوانين لتحفيز الاقتصاد بقيمة إجمالية بلغت 3 تريليونات دولار. ويرغب الديمقراطيون في 3 تريليونات دولار أخرى للتحفيز، وهو ما رفضه الجمهوريون وقالوا إنه مكلف للغاية.
ويرى مسؤولون بارزون بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الاقتصاد الأميركي ما زال يتأهب للتعافي في الربع الثالث، وأن تأثير زيادة الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في الولايات المشمسة (الممتدة من جنوب إلى جنوب غربي أميركا) على النمو سيكون محدودا، وفقا لوكالة بلومبرغ مساء الأحد.
وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو في برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن»: «لا أنكر أن بعض هذه الولايات الساخنة ستضعف من هذا التعافي، ولكن الصورة بشكل عام إيجابية للغاية وما زلت أعتقد أن التعافي الكبير سيحدث بعد التراجع الحاد». وأضاف «لا زلت أعتقد أن معدل النمو سيكون 20 في المائة في الربعين الثالث والرابع».
وتتناقض هذه التصريحات مع علامات تحذير من أن التعافي من الجائحة قد يتعثر مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا». وقبل عدة أيام قال وزير الخزانة الأميركي الأسبق لاري سامرز إنه لم يشهد من قبل أي حالة انتعاش اقتصادي تحيط بها الشكوك على نحو كبير مثلما يرى الآن في الوضع الاقتصادي الأميركي، محذرا من أن أخطارا شديدة ستحيط بالاقتصاد في حالة عدم تحرك الكونغرس «بقوة وبسرعة» لمواصلة تنفيذ حزم التحفيز الاقتصادي لتعويض آثار جائحة فيروس «كورونا».
ونقلت وكالة بلومبرغ السبت عن سامرز القول إن «الأكثر أهمية من حجم حزمة الإغاثة القادمة هو إلى متى تستمر إجراءات الطوارئ، بالنظر إلى العدد الهائل من الأميركيين العاطلين الآن عن العمل».
وأضاف «أنا شخصيا أشكك فيما أعتقد أنها وجهة نظر السوق، وهي أننا نتجه نحو تطعيم معظم الأشخاص وتعود الحياة إلى طبيعتها، بحلول ربيع العام المقبل». ويشار إلى أن سامرز كان مسؤولا في عهد إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.