تتويج ليفربول المبكر لم يمنع استمرار الإثارة حتى المحطة الأخيرة في الدوري الإنجليزي

صراع المربع الذهبي ومعركة الهبوط زادا الحماس مع إسدال الستار على أطول موسم بتاريخ المسابقة

ليفربول حسم اللقب وأنهى الموسم حاصداً 99 نقطة (رويترز)
ليفربول حسم اللقب وأنهى الموسم حاصداً 99 نقطة (رويترز)
TT

تتويج ليفربول المبكر لم يمنع استمرار الإثارة حتى المحطة الأخيرة في الدوري الإنجليزي

ليفربول حسم اللقب وأنهى الموسم حاصداً 99 نقطة (رويترز)
ليفربول حسم اللقب وأنهى الموسم حاصداً 99 نقطة (رويترز)

بعد أطول بطولة في تاريخ الدوري الإنجليزي الذي امتد لنحو 11 شهراً، أسدل الستار على منافسات موسم 2019 - 2020 الذي شهد العديد من الأحداث المثيرة وأيضاً حالات الجدل من نظام حكم الفيديو الذي تم تطبيقه للمرة الأولى.
وشهدت البطولة التي توقفت اضطرارياً لنحو 100 يوم من 13 مارس (آذار) الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، تتويج ليفربول باللقب للمرة الأولى منذ 30 عاماً، ومحطماً العديد من الأرقام القياسية.
وقاد المدير الفني يورغن كلوب ليفربول لحسم لقب الدوري قبل سبع مراحل من نهايته، بفارق 18 نقطة عن مانشستر سيتي الوصيف وحسم لقب الـ«برميرليغ»، وهو أسرع حسم للقب في تاريخ المسابقة. وحافظ ليفربول على الصدارة منذ المرحلة الثانية، وحقق خلال الموسم عدداً من الأرقام القياسية.
وحصد ليفربول 79 نقطة خلال 27 مباراة ليحقق بذلك أفضل بداية لفريق في موسم على مستوى مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، قبل أن يحقق أفضل رقم في تاريخه بتسجيل 32 انتصاراً خلال الموسم وحصد 99 نقطة.
وقال كلوب، الذي تولى تدريب ليفربول في عام 2015: «قبل عامين، قلت إننا نرغب في كتابة قصصنا الخاصة وتاريخنا الخاص... هو إنجاز من نوع خاص. فالأرقام مذهلة، هي قصة رائعة حقاً كتبها الأولاد على مدار أعوام، لكنها لم تنته بعد. ونحن من سيقرر متى ستنتهي». وتوقع كلوب أن يواجه فريقه صراعاً أقوى وأصعب على لقب الدوري الموسم المقبل بعد أن فرض سيطرة شبه تامة على الموسم الحالي.
وبعد أن حقق فريق ليفربول لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2018 - 2019 وكأس العالم للأندية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توقع الكثيرون أن يتمكن النادي بقيادة الألماني من بناء جيل ذهبي وتحقيق لقب ثانٍ متتالٍ في الدوري للمرة الأولى منذ عام 1984.
إلا أن كلوب يتوقع منافسة شرسة على اللقب الموسم المقبل، ليس فقط مع سيتي بطل الموسمين الماضيين، بل أيضاً مع كل من الغريم الأزلي مانشستر يونايتد الذي أنهى الموسم ثالثاً وتشيلسي الرابع. وقال كلوب: «علينا أن نكون جاهزين لمتغيرات ومنافسين أقوياء... لقد رأينا عودة يونايتد. ظن الناس أن ليس لديهم فرصة (لتحقيق أحد مراكز دوري الأبطال) ولكن رأينا أنه مع قدوم لاعب أو اثنين، كم هم جيدون وما هي إمكاناتهم، وبالطبع لن يكونوا أسوأ الموسم المقبل، وهناك تشيلسي أيضاً الآن».
ورغم أن سيتي أنهى الموسم مبتعداً 18 نقطة عن البطل فإنه يبقى المرشح الأبرز للمنافسة على لقب الدوري الممتاز الموسم المقبل. ورغم حاجة «سيتي» لتحسين دفاعه حيث بدا الضعف واضحاً بعد رحيل المخضرم البلجيكي فنسان كومباني وإصابة المدافع الفرنسي أيمريك لابورت في بداية الموسم، إضافة إلى رحيل لاعب خط الوسط الإسباني ديفيد سيلفا مع نهاية الموسم الحالي بعد عشرة أعوام في النادي، فإن كلوب لا يتوقع أي تراجع في أداء سيتي الذي اكتسح ليفربول برباعية نظيفة في أول مباراة له بعد حسم اللقب.
وقال كلوب: «أنا إيجابي جداً تجاه فريقي ولكن لا يمكنني أن أنكر أن مانشستر سيتي فريق جيد جداً... كان هذا هو الحال دائماً».
وشهد الموسم تطبيق نظام حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) للمرة الأولى في المسابقة من أجل حسم القرارات الجدلية، إلا أنه أثار حالة من الجدل حول العديد من القرارات الخاصة باحتساب أهداف وضربات جزاء. ونجح مانشستر يونايتد في إحراز المركز الثالث ليتأهل برفقة ليفربول ومانشستر سيتي وكذلك تشيلسي صاحب المركز الرابع إلى دوري أبطال أوروبا. واستفاد مانشستر يونايتد، الذي يدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير، بشكل كبير من صفقة التعاقد مع البرتغالي برونو فيرنانديز مقابل 47 مليون جنيه إسترليني (68 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد سجل اللاعب تسعة أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى، ليكون أبرز صفقات الموسم بالدوري الإنجليزي.
وأكد سولسكاير، الذي قلل كثيرون من إمكاناته وقدرته على انتشال يونايتد من عثرته، على أن الانتقادات التي واجهها في بداية الموسم جعلته أكثر إصراراً على النجاح. وكانت بداية يونايتد للموسم الحالي هي الأسوأ للنادي في 30 عاماً، لكن فريق سولسكاير أنهى المسابقة بقوة بفوزه 2 - صفر خارج ملعبه على ليستر سيتي لينتزع المركز الثالث.
وقال سولسكاير الذي لم يتعرض فريقه لأي هزيمة في آخر 14 مباراة بالدوري: «لا أعتقد أن كثيرين توقعوا ذلك، كانت التوقعات تشير لاحتلالنا المركز السادس أو السابع».
وأضاف: «إذا تعرضت لانتقادات فهذا يجعلني أقوى. لدينا جميعاً وجهات نظر مختلفة في الإدارة وأنا أفعلها بطريقتي».
وحصد تشيلسي المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال بعد فوزه 2 - صفر على ولفرهامبتون في مباراته الأخيرة، وقال مدربه فرانك لامبارد إن إنهاء الموسم في المربع الذهبي لا يجب أن ينسينا المهمة الأساسية وهي سد الفجوة مع مانشستر سيتي وليفربول في الموسم المقبل. وأوضح: «عندما توليت المسؤولية لا أعتقد أن كثيرين توقعوا وجودنا في هذا المكان. نعرف أين نحن، يمكننا التطور والآن نحن في المربع الذهبي فهل بوسعنا التطلع للتحسن من أجل سد هذه الفجوة؟». وتأهل ليستر سيتي إلى الدوري الأوروبي بعدما أحرز المركز الخامس بينما فاز المهاجم جيمي فاردي بجائزة الحذاء الذهبي بعدما توج هدافاً للدوري برصيد 23 هدفاً.
وكان ليستر سيتي قريباً من انتزاع التأهل لدوري الأبطال لكن نتائجه تراجعت منذ استئناف المنافسات، وإقامة المباريات بدون جماهير. واعترف الاسكوتلندي بريندان رودجرز مدرب ليستر بأن فريقه افتقر للإبداع في الثلث الأخير من الدوري ويحتاج لضم عناصر قوة إذا أراد دخول المربع الذهبي الموسم المقبل.
وقال رودجرز: «قطعنا خطوات رائعة وكنا ندرك حاجتنا لتسجيل أكثر من 65 هدفاً وسجلنا 67 لكن خوض تحديات أمام فرق المقدمة يتطلب المزيد من الإبداع والكفاءة... تضررنا في الفترة الأخيرة من الموسم مع غياب ثلاثة من رباعي الدفاع لكنني سعيد بالطريقة التي دافعنا بها وكنا نود إضافة المزيد من الإبداع في النهاية». وأكد رودجرز أنه يتطلع للمنافسة في الدوري الأوروبي في الموسم المقبل.
وضمن توتنهام مقعداً في «يوروبا ليغ» بحلوله سادسا، وهو أمر أسعد مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أشار إلى أن فريقه يمكنه تحقيق إنجاز «جميل» في الدوري الأوروبي الموسم المقبل. وربما لا يرضي هذا طموح جماهير توتنهام التي استمتعت بمشاهدة فريقها في دوري أبطال أوروبا في المواسم الأربعة الماضية، لكن التأهل للدوري الأوروبي أعطاهم بعض السلوى عقب موسم عصيب. وكان توتنهام في المركز 14 بالدوري عند وصول مورينيو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لخلافة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، واستطاع الأول قيادته للمركز السادس حيث فاز خمس مرات في آخر تسع مباريات منذ استئناف الموسم وخسر مرة واحدة.
وقال مورينيو: «بالتأكيد كل من شارك مرة في دوري الأبطال لا يريد العودة للدوري الأوروبي، لكن هذا كان الأمر الوحيد المتاح بعد موسم صعب للنادي واللاعبين ولي شخصياً».
وأضاف: «يجب أن نحفز أنفسنا في هذه المسابقة وأن نحفز الجماهير لدعمنا من أجل تحقيق شيء جميل».
أما الإسباني ميكيل أرتيتا، الذي تولى تدريب آرسنال خلفا لمواطنه أوناي إيمري المدير الفني الحالي لفياريال الإسباني، فلم يحقق نجاحاً مماثلاً. فقد أنهى المدفعجية الموسم بأسوأ حصيلة نقاط للفريق خلال 25 عاما، لكن المدرب لا يزال بإمكانه قيادة الفريق للتتويج خلال هذا الموسم، حيث ينتظر لقاء تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.
وقال أرتيتا: «لم نكن بالجودة الكافية للتواجد ضمن فرق القمة (بجدول الدوري). هذا ليس كذبا، وإنما يظهر الحاجة للكثير من التطور».
وبينما هبط واتفورد وبورنموث مع نوريتش سيتي إلى الدرجة الأولى، نجا أستون فيلا في المرحلة الأخيرة بالتعادل 1 - 1 مع وستهام يونايتد. وأصبح رصيد فيلا 35 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن بورنموث الذي هبط رغم الانتصار 3 - 1 على إيفرتون، وكذلك واتفورد الذي خسر 3 - 2 أمام آرسنال. ودفع واتفورد ثمن عدم الاستقرار بعدما قام باستبدال مدربيه 3 مرات خلال الموسم، كان أولهم خافي غارسيا بعد أسابيع قليلة من بداية المسابقة ثم كيكي سانشيز فلوريس الذي أقيل في ديسمبر (كانون الأول) ليتولى نايغل بيرسون المنصب. وحقق بيرسون بداية جيدة بتحقيق أربعة انتصارات متتالية أخرجت الفريق من قاع الجدول لمنطقة الوسط الدافئة لكنه رحل عن تدريب الفريق قبل مرحلتين من نهاية الدوري وكان الفريق يتقدم بنقطة عن آخر المراكز المهددة.
وتولى هايدن مولينز قيادة واتفورد مؤقتاً في آخر مباراتين وخسر أمام مانشستر سيتي صفر - 4 وأمام آرسنال 2 - 3 وودع دوري الكبار. كذلك يعيش بورنموث وجماهيره حالة من خيبة الأمل إثر هبوط الفريق بعد خمسة أعوام قضاها في الدوري الممتاز، وبات مستقبل مدربه إيدي هاو غير واضح.
وقال هاو: «هذا مؤلم... أنا حزين حقاً من أجل مشجعي هذا النادي. هذا وقت للتفكير، ووقت لنرى ما سيحدث في الخطوة المقبلة. كل شيء في النادي كان يتعلق بالبقاء في الدوري الممتاز وسأتحدث إلى الناس الذين يجب أن أتحدث إليهم». وأضاف: «هذا تحول سريع جداً ويجب اتخاذ القرارات الصحيحة الآن».
صويتولى هاو مسؤولية بورنموث منذ 2012 وقاد النادي إلى الدوري الممتاز بموارد محدودة لكنه يعتقد إن كان بوسعه أن يساهم بالمزيد من أجل بقاء الفريق بين الكبار موضحاً: «هذه فوارق ضئيلة. كانت هناك العديد من اللحظات خلال الموسم، والأمر لم يحدث بسبب شيء واحد. أنا كمدرب أتخذ مئات القرارات ولم أكن جيداً بالشكل الكافي هذا الموسم».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.