مانشستر يونايتد وتشيلسي إلى «الأبطال»... وهبوط بورنموث وواتفورد

أستون فيلا ينجح في معركة البقاء بالجولة الأخيرة... وتوتنهام يستغل تعثر ولفرهامبتون ويحجز بطاقة «الأوروبي»

لينغارد يسجل ثاني أهداف يونايتد في مرمى ليستر ويؤمن بطاقة التأهل لدوري الأبطال (رويترز)
لينغارد يسجل ثاني أهداف يونايتد في مرمى ليستر ويؤمن بطاقة التأهل لدوري الأبطال (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد وتشيلسي إلى «الأبطال»... وهبوط بورنموث وواتفورد

لينغارد يسجل ثاني أهداف يونايتد في مرمى ليستر ويؤمن بطاقة التأهل لدوري الأبطال (رويترز)
لينغارد يسجل ثاني أهداف يونايتد في مرمى ليستر ويؤمن بطاقة التأهل لدوري الأبطال (رويترز)

حسم مانشستر يونايتد وتشيلسي آخر بطاقتين مؤهلتين إلى دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، بفوز الأول على مضيفه ليستر سيتي والثاني على ضيفه ولفرهامبتون بنتيجة واحدة، 2 - صفر، في المرحلة 38 الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت هبوط واتفورد وبورنموث إلى الدرجة الأولى.
وكان التعادل يكفي كلاً من مانشستر يونايتد وتشيلسي لبلوغ المسابقة الأوروبية الأهم، لكنهما حققا الفوز؛ فرفع الأول رصيده إلى 66 نقطة في المركز الثالث متقدماً بفارق الأهداف عن الفريق اللندني، فيما تجمد رصيد ليستر الذي كان بحاجة إلى الفوز لحجز مكان بين الأربعة الكبار، عند 62 نقطة في المركز الخامس، وسيخوض منافسات الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» إلى جانب توتنهام المتعادل مع مضيفه وجاره كريستال بالاس 1 - 1 مستغلاً خسارة ولفرهامبتون.
وحسم أستون فيلا ومهاجمه الدولي المصري محمود تريزيغيه معركة البقاء في دوري الأضواء مع بورنموث وواتفورد، بتعادله مع مضيفه وستهام 1 - 1. مستغلاً خسارة واتفورد أمام آرسنال 2 - 3، فيما لم ينفع بورنموث فوزه على إيفرتون 3 - 1 حيث كان بحاجة لخسارة أستون فيلا.
وأنهى أستون فيلا الموسم في المركز السابع عشر برصيد 35 نقطة أمام بورنموث الثامن عشر وواتفورد التاسع عشر (34 نقطة لكل منهما) ليلحقا بنوريتش المتذيل إلى الدرجة الأولى (الثانية عملياً).
في المباراة التي كانت محط الأنظار نظراً لصراع الفريقين على بطاقة التأهل المباشر لدوري الأبطال انتظر مانشستر يونايتد حتى الدقيقة 71 ليحرز نجمه البرتغالي برونو فيرنانديز الهدف الأول في الدقيقة 71 من ركلة جزاء، إثر عرقلة الفرنسي أنطوني مارسيال من مدافع الشياطين الحمر السابق الآيرلندي الشمالي جوني إيفانز. وهو الهدف الثامن لبرونو في الدوري منذ انضمامه من سبورتينغ لشبونة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتلقى ليستر ضربة أخرى لطرد مدافعه جوني إيفانز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني الذي استغله يونايتد جيداً ليضيف البديل جيسي لينغارد الهدف الثاني، إثر خطأ من الحارس كاسبر شمايكل.
وأنهى يونايتد موسمه من دون أي هزيمة منذ الاستئناف إذ فاز بست مباريات مقابل ثلاثة تعادلات، وبقي من دون خسارة للمباراة الرابعة عشرة على التوالي في الدوري. ورغم عدم تسجيله في المباراة، فإن مهاجم ليستر جيمي فاردي فاز بجائزة هداف الدوري، منهياً الموسم بـ23 هدفاً.
ولحق تشيلسي بركب المتأهلين لدوري الأبطال، بفوزه الثمين 2 - صفر على ضيفه ولفرهامبتون، ليقضي على آمال الفريق الملقب بـ«الذئاب» في المشاركة ببطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل، حيث توقف رصيد الأخير عند 59 نقطة في المركز السابع، بفارق ثلاث أهداف فقط، خلف توتنهام، صاحب المركز السادس، المتساوي معه في الرصيد نفسه.
وجاء هدفا المباراة عن طريق ماسون مونت وأوليفييه جيرو في الدقيقتين الأولى من اللقاء والرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.
واقتنص توتنهام تعادلاً بطعم الفوز 1 - 1 من ملعب مضيفه كريستال بالاس، ليظفر ببطاقة الترشح للدور المؤهل لمرحلة المجموعات بالدوري الأوروبي الموسم المقبل. وارتفع رصيد توتنهام إلى 59 نقطة في المركز السادس، فيما رفع كريستال بالاس رصيده إلى 43 نقطة في المركز الرابع عشر.
وبادر هاري كين بالتسجيل لتوتنهام في الدقيقة 13، فيما أحرز جيفري شلوب هدف التعادل لكريستال في الدقيقة 53. ونجا أستون فيلا من الهبوط لدوري البطولة بتعادله الثمين 1 - 1 مع مضيفه وستهام يونايتد. وارتفع رصيد أستون فيلا إلى 35 نقطة في المركز السابع عشر، بفارق نقطة أمام فريقي بورنموث وواتفورد، صاحبي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر، على الترتيب، كما رفع وستهام رصيده إلى 39 في المركز السادس عشر.
وتقدم جاك غيراليش لأستون فيلا في الدقيقة 84، غير أن وستهام تعادل سريعاً عبر لاعبه الأوكراني أندريه يارمولينكو في الدقيقة 85.
ورغم فوزه الكبير 3 - 1 على مضيفه إيفرتون، ودع بورنموث الدوري الممتاز، حيث احتل المركز الثامن عشر برصيد 34 نقطة، بينما تجمد رصيد إيفرتون عند 49 في المركز الثاني عشر.
وأحرز غوشوا كينج الهدف الأول لبورنموث في الدقيقة 13 من ركلة جزاء، لكن مويز كين تعادل لإيفرتون في الدقيقة 41، وأعاد دومينيك سولانكي التقدم لبورنموث من جديد بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت الضائع للشوط الأول، وتكفل جونيور ستانيسلاس بإحراز الثالث للضيوف في الدقيقة 80.
وقلب ليفربول البطل تأخره صفر - 1 أمام مضيفه نيوكاسل لفوز كبير 3 - 1، حيث
تقدم الفريق المضيف بهدف مبكر عن طريق دوايت غايل بعد مرور 25 ثانية فقط من عمر اللقاء. وعادل الهولندي فيرجيل فان دايك لمصلحة ليفربول في الدقيقة 38، وأضاف زميلاه البلجيكي ديفوك أوريجي والسنغالي ساديو ماني الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 59 و89. وارتفع رصيد ليفربول، الذي حسم تتويجه باللقب الغائب عن خزائنه منذ 30 عاما، في يونيو (حزيران) الماضي، إلى 99 نقطة في الصدارة، في حين توقف رصيد نيوكاسل عند 44 نقطة في المركز الثالث عشر.
وحقق مانشستر سيتي فوزاً كبيراً 5 - صفر على ضيفه نورويتش سيتي، ليثأر الفريق السماوي من خسارته المفاجئة 2 - 3 أمام منافسه خلال جولة الذهاب بالمسابقة هذا الموسم.
وارتفع رصيد سيتي إلى 81 نقطة في المركز الثاني، وتوقف رصيد نورويتش، الذي كان أول المودعين للبطولة عند 21 نقطة في قاع الترتيب. وافتتح البرازيلي غابرييل خيسوس التسجيل لسيتي في الدقيقة 11، ثم أضاف البلجيكي كيفن دي بروين الثاني (45) ورحيم سترلينغ تقدم الهدف الثالث (79) والجزائري رياض محرز الرابع (83)، قبل أن يعود دي بروين لهز الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الخامس لسيتي وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 90.
وقضى آرسنال على آمال ضيفه واتفورد في البقاء بالفوز عليه 3-2. لينهي الأول المسابقة ثامناً برصيد 56 نقطة، فيما توقف رصيد واتفورد عند 34 نقطة في المركز قبل الأخير.
وسجل أهداف آرسنال الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ في الدقيقة الخامسة من ركلة جزاء و33. وكيران تيرني في الدقيقة 24، فيما سجّل تروي ديني وداني ويلبيك هدفي واتفورد في الدقيقتين 43 (من ركلة جزاء) و66.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.