صخرة تعود إلى المريخ بعد 600 ألف عام من سقوطها على الأرض

مركبة المسبار الآلي «بيرسيفيرانس» (ناسا)
مركبة المسبار الآلي «بيرسيفيرانس» (ناسا)
TT

صخرة تعود إلى المريخ بعد 600 ألف عام من سقوطها على الأرض

مركبة المسبار الآلي «بيرسيفيرانس» (ناسا)
مركبة المسبار الآلي «بيرسيفيرانس» (ناسا)

تعود قطعة صغيرة من نيزك سقط على الأرض، إلى الفضاء، خلال الأسبوع الحالي، في واحدة من أعجب الرحلات الفضائية، على متن مسبار الروبوت الأميركي المزمع إطلاقه إلى الفضاء، يوم الخميس المقبل، في رحلة تستغرق حوالي 7 شهور متجهة إلى كوكب المريخ.
القطعة من صخور البازلت المريخي من حجم عملة فئة 10 قروش. ومن المتوقع أن تمثل هذه الرحلة الفضائية الاستثنائية جزءاً رئيسياً من رحلة وكالة «ناسا» المقبلة لاستكشاف كوكب المريخ في عام 2020 الحالي. ويقول علماء الفضاء عن الصخرة - التي تبرع بها متحف التاريخ الطبيعي في العاصمة لندن - إنها سوف تستخدم في معايرة أجهزة الكشف على متن مركبة المسبار الآلي المعروفة باسم «بيرسيفيرانس»، وذلك بعد هبوط المركبة على سطح المريخ، والشروع في عمليات البحث عن علامات الحياة الماضية على سطح الكوكب الأحمر البعيد.
وحسب تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد علقت الدكتورة كارولين سميث، أمينة متحف التاريخ الطبيعي ومسؤولة قسم النيازك في المتحف، على الأمر بقولها: «ليس هناك أفضل في دراسة صخور كوكب المريخ من الاستعانة بالقطعة الصخرية التي وصلتنا من الكوكب نفسه في الماضي السحيق».
وأضافت سميث، وهي من أعضاء الفريق العلمي المعني بدراسة كوكب المريخ، أن العلماء كانوا على ثقة من أن الصخرة التي يعودون بها إلى موطنها الأصلي ترجع نشأتها إلى ذلك الكوكب بالفعل. وكانت هناك فقاعات متناهية الصغر من الغاز محبوسة داخل هذا النيزك القديم، وبها سمات التكوين نفسها تماماً، مثل الغلاف الجوي لكوكب المريخ، ومن ثم فنحن على ثقة من أن تلك الصخرة تنتمي إلى هذا الكوكب البعيد.
وهناك اعتقاد سائد بين العلماء مفاده بأن النيازك القادمة إلينا من المريخ قد تكونت عندما اصطدم كويكب أو مذنب فضائي بالغلاف الجوي لكوكب الأرض قبل حوالي 600 إلى 700 ألف سنة مضت، وأدى الأمر إلى اندفاع الحطام في الفضاء الفسيح. وإحدى هذه القطع الناشئة عن الاصطدام القديم قد اندفعت عبر النظام الشمسي، ثم تحطمت في نهاية المطاف على سطح كوكب الأرض. ولقد جرى اكتشاف هذا النيزك، المعروف علمياً اليوم باسم «إس إيه يو 008»، في سلطنة عُمان في عام 1999، وظل ضمن مقتنيات متحف التاريخ الطبيعي في العاصمة لندن منذ ذلك الحين.
ومن بين الأدوات التي جرى تجهيزها لمرافقة المركبة «بيرسيفيرانس»، هناك جهاز الليزر فائق الدقة، ويحمل مسمى «شيرلوك»، الذي سوف يُستعان به في فك شفرة التركيب الكيميائي للصخور على سطح كوكب المريخ، مع تحديد ما إذا كان يمكن لتلك الصخور أن تحتوي على أي مواد ذات طبيعة عضوية يمكن أن تشير إلى أن مظاهر الحياة كانت موجودة، أو لا تزال موجودة، على الكوكب الأحمر في فترة من فترات الماضي. ويكمن الغرض العلمي من الاستعانة بقطعة الصخر الصغيرة المأخوذة من النيزك «إس إيه يو 008»، في ضمان بلوغ الحد الأقصى الممكن من الدقة في إجراء الأبحاث على صخور المريخ المماثلة.
وقالت الدكتورة كارولين سميث أيضاً، «إن قطعة الصخر المريخية التي سوف نرسلها رفقة المسبار الآلي قد جرى اختيارها على نحو محدد، نظراً لأنها المادة المناسبة من حيث الفحص الكيميائي، مع أنها قطعة من الصخور الصلدة للغاية كذلك. وكانت بعض النيازك التي جاءتنا من كوكب المريخ هشة للغاية، ولكن هذا النيزك مختلف عنها من حيث القوة والصلادة».
هذا، وبمجرد أن تقوم المركبة «بيرسيفيرانس» باختيار أكثر الصخور الواعدة التي يمكن العثور عليها في سطح المريخ، سوف تقوم بوضع الصخور في مخابئ على سطح الكوكب الأحمر. ثم يجري استرداد هذه العينات الصخرية بعد ذلك بواسطة بعثات المسبار الآلي اللاحقة، وإرسالها إلى كوكب الأرض من أجل فحصها وتحليلها.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.