مانشستر يونايتد ينافس ليستر على مقعد أوروبي... وصراع ثلاثي للبقاء في الأضواء

الستار يسدل اليوم على أطول بطولة للدوري الإنجليزي الممتاز في تاريخه

TT

مانشستر يونايتد ينافس ليستر على مقعد أوروبي... وصراع ثلاثي للبقاء في الأضواء

تخوض الأندية الإنجليزية اليوم المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الممتاز لكرة القدم، في نهاية موسم هو الأطول للبطولة، مع تواصل الصراع على التأهل إلى المسابقتين القاريتين، والبقاء في دوري الأضواء. وتخوض ثلاثة أندية سباقا محموما على حجز البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، هي مانشستر يونايتد الثالث (63 نقطة) وتشيلسي الرابع (63 نقطة) وليستر سيتي الخامس (62 نقطة).
وستكون المعركة الأشد في المرحلة التي تقام كل مبارياتها عند الساعة 15:00 ت غ، بين ليستر وضيفه يونايتد، بينما يستضيف تشيلسي ولفرهامبتون الذي يخوض بدوره صراعا على مركز مؤهل إلى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ». وفي ذيل الترتيب، ستكون المعركة على أشدها أيضا بين أستون فيلا صاحب أول مراكز الأمان، وواتفورد صاحب أول مراكز الهبوط، إذ يتساويان بالنقاط ويفصل بينهما فارق هدف واحد فقط.
في المرحلة السابعة والثلاثين، فشلت الأندية الثلاثة (تشليسي، ويونايتد، وليستر) في حسم الصراع المتواصل، إذ تلقى ليستر خسارة بثلاثية نظيفة أمام مضيفه توتنهام هوتسبير الأحد، بينما سقط تشيلسي أمام البطل المتوج ليفربول بنتيجة 3 - 5. واكتفى يونايتد بالتعادل 1 - 1 مع وستهام. تركت هذه النتائج الباب مفتوحا أمام ليستر، بطل إنجلترا في 2016، للعودة إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2016 - 2017، بعدما حقق في 2019 - 2020 نتائج إيجابية بقيادة مدربه الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز، وبفضل أساسي لمهاجمه جايمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين مع 23 هدفا (ومعها خمس تمريرات حاسمة). ويغيب عن ليستر ثلاثة لاعبين بسبب الإصابة هم جيمس ماديسون وبين تشيلويل والبرتغالي ريكاردو بيريرا، لكنه يدخل مباراة اليوم في وضع بدني أفضل، نظرا لأن مباراته الأخيرة كانت الأحد الماضي ضد توتنهام.
في المقابل، كان يونايتد في موقع الأفضلية لحسم تأهله إلى دوري الأبطال، لكنه خسر أربع نقاط في مبارياته الثلاث الأخيرة، والتي شهدت تعادله مع ساوثهامبتون ووستهام، مقابل فوز وحيد على كريستال بالاس. ورأى رودجرز أن الفريقين سيكونان تحت ضغط التأهل للمسابقة القارية، لا سيما مانشستر يونايتد بقيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير الذي قدم أداء قويا في مبارياته الأولى بعد استئناف الموسم إثر التوقف القسري بسبب فيروس كورونا المستجد، وحقق أربعة انتصارات وتعادل في أول خمس مباريات. وأوضح «نرغب في القيام بذلك (التأهل)، لكن عندما تكون ناديا مثل مانشستر يونايتد، أو أي من الأندية الكبرى، ثمة حاجة للوجود في دوري الأبطال لأسباب شتى». أما تشيلسي بقيادة فرانك لامبارد، فيحتاج إلى نقطة واحدة من مباراته ضد ولفرهامبتون ليضمن المشاركة في الموسم المقبل من دوري الأبطال.
الحصان الخاسر في صراع المركزين الثالث والرابع، سيضمن المركز الخامس المؤهل إلى مسابقة «يوروبا ليغ»، ما سيترك الصراع على المركز السادس المؤهل إليها أيضا، مفتوحا بين ولفرهامبتون وتوتنهام. وستكون مباراة تشيلسي وولفرهامبتون مفتوحة في ظل خوض كل فريق معركته القارية الخاصة، ما يترك الباب مفتوحا أمام توتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو لاستغلال أي تعثر، وانتزاع المركز السادس بنتيجة مباراته ومضيفه كريستال بالاس.
ويحتل ولفرهامبتون المركز السادس برصيد 59 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام توتنهام الذي يدخل مباراة اليوم بثقة نتائجه في الآونة الأخيرة (ثلاثة انتصارات متتالية من ضمن أربعة انتصارات وتعادل في آخر خمس مباريات)، في حين أن نتائج كريستال بالاس متراجعة بشكل كبير، وهي عبارة عن سبع هزائم في آخر سبع مباريات. وحتى في حال بقائه سابعا، تتبقى لتوتنهام فرصة بلوغ «يوروبا ليغ»، في حال أحرز تشيلسي لقب كأس إنجلترا على حساب آرسنال عندما يخوضان النهائي في الأول من الشهر المقبل.
وفي قاع الترتيب، لم يحسم رسميا حتى الآن سوى هبوط نوريتش سيتي (الأخير مع 21 نقطة) إلى دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل. وستكون معركة البقاء على أشدها بين بورنموث (التاسع عشر مع 31 نقطة)، وواتفورد (الثامن عشر مع 34 نقطة)، وأستون فيلا (السابع عشر مع 34 أيضا). ويحل بورنموث ضيفا على إيفرتون، بينما سيكون واتفورد بضيافة آرسنال، وأستون فيلا بضيافة وستهام. وبعيدا عن رصيد النقاط، يخوض أستون فيلا المرحلة الأخيرة وهو يتمتع بفارق هزيل على منافسيه في معركة تجنب الهبوط من حيث فارق الأهداف حيث تحسن فارق الأهداف السلبي للفريق ليصبح (- 26 هدفا) مقابل (- 27 هدفا) لكل من واتفورد وبورنموث.
ويخوض واتفورد مرحلة اليوم أيضا بقيادة مدربه المؤقت هايدن مولينز ومساعده مدرب حراس المرمى غراهام ستاك بعد إقالة المدير الفني للفريق نيجل بيرسون يوم الأحد الماضي. ويحظى فيلا بأفضلية نسبية لضمان بقائه في الدوري الممتاز، لا سيما بعد فوزه المهم في المرحلة السابقة على آرسنال بهدف نظيف. وقال مدرب أستون فيلا دين سميث إن «النتائج صبت لصالحنا هذا الأسبوع ونحن فوق خط الهبوط حتى الآن... الأهم هو أن نبقى فوق هذا الخط الأحد، ونعرف أن علينا الفوز لنضمن ذلك».
من جهته، سيكون بورنموث أمام الفرصة الأصعب، إذ يحتاج إلى الفوز على إيفرتون، مقابل خسارة منافسيه. لكن مهمة بورنموث تبدو شاقة للاستمرار في الدوري الممتاز للموسم السادس على التوالي، إذ اكتفى بفوز وتعادل وست هزائم في مبارياته الثماني منذ استئناف الموسم. وقال مدربه إدي هاو «المباراة المقبلة هي أكبر مباراة في مسيرة كلٍ منا».
وأضاف هاو: «الشيء المهم هو أنه طالما كان هناك أمل، علينا أن نظل على ثقتنا حتى ذلك الوقت الذي يصبح فيه البقاء غير ممكن... لا أحد يعلم. في كرة القدم، تحدث بعض الأمور المجنونة».
وإذا لم تحسم بطاقتا الهبوط عن طريق رصيد النقاط وفارق الأهداف، فستكون الخطوة التالية في الفصل بين الفرق الثلاثة هي الأهداف التي سجلها كل فريق في المسابقة على مدار الموسم، ويتفوق فيها أستون فيلا أيضا حيث سجل 40 هدفا حتى الآن مقابل 34 لواتفورد و37 لبورنموث. ولكن تيرون مينجز مدافع أستون فيلا حذر من الاعتماد على هذا والاقتناع الذاتي بأن موقف الفريق أفضل من منافسيه.
ويختتم نورويتش سيتي، صاحب المركز الأخير في جدول المسابقة برصيد 21 نقطة، مسيرته بالبطولة في ضيافة مانشستر سيتي. ويختتم ليفربول، المتوج بلقب البطولة، مسيرته في الدوري الإنجليزي هذا الموسم على ملعب نيوكاسل. ويأمل ليفربول في الفوز بالمباراة ليحقق رقما قياسيا للفريق وهو بلوغ النقطة 99 للمرة الأولى في تاريخ مشاركات ليفربول بالدوري الإنجليزي، بفارق نقطة عن الرقم القياسي لعدد النقاط في موسم واحد بالدوري الإنجليزي والبالغ 100 نقطة والمسجل باسم مانشستر سيتي منذ موسمين. وفي مباراتين أخريين بالمرحلة نفسها، يلتقي ساوثهامبتون مع شيفيلد يونايتد وبيرنلي مع برايتون.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.