أمير الرياض يكرم رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية حسب قائمة «فوربس»

دراسة: رواد الأعمال السعوديون يسهمون في توظيف 5 آلاف شاب.. وتنامي حضور رائدات الأعمال

أمير الرياض خلال تكريمه رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية، ويظهر في الصورة المكرموون  من ذوي الاحتياجات الخاصة (تصوير: إقبال حسين)
أمير الرياض خلال تكريمه رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية، ويظهر في الصورة المكرموون من ذوي الاحتياجات الخاصة (تصوير: إقبال حسين)
TT

أمير الرياض يكرم رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية حسب قائمة «فوربس»

أمير الرياض خلال تكريمه رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية، ويظهر في الصورة المكرموون  من ذوي الاحتياجات الخاصة (تصوير: إقبال حسين)
أمير الرياض خلال تكريمه رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية، ويظهر في الصورة المكرموون من ذوي الاحتياجات الخاصة (تصوير: إقبال حسين)

أكد الأمير تركي بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض أن الشباب السعودي لم يعد بحاجة الآن إلى الوظيفة، بل بحاجة إلى إيجاد موظفين، وذلك بعد تكريمه لـ100 شخصية من رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية الذين كان لهم دور كبير في توظيف أكثر من 5 آلاف شاب سعودي.
جاء ذلك أثناء تكريم أمير الرياض لأصحاب المشروعات الريادية، شباب ورواد الأعمال السعوديين حسب قائمة «فوربس»، الذين نجحوا في استثمار الفرص الواعدة، واستحدثوا أفكارا مبدعة في الكثير من القطاعات، وحولوها إلى مشروعات وعلامات تجارية فعالة على أرض الواقع، في حفل نظمته مجلة «فوربس» الشرق الأوسط أمس بالرياض.
وأوضح أمير الرياض أن الشباب السعودي لديه الكفاءة والقدرة والعزيمة والإرادة اللامنتهية لتحقيق النجاح في مشروعات ريادية، مضيفا أن هناك الكثير من القطاعات التي لم تُلمس حتى الآن، مبديا أمله في وصول الشباب إليها مع تكاتف الجهود ودعم الجهات الحكومية والخاصة لهم.
وعن رواد الأعمال الأكثر إبداعا في السعودية، قال الدكتور ناصر بن عقيل الطيار ناشر مجلة «فوربس» الشرق الأوسط: «إن الدراسة التي أعدتها (فوربس)، واختير من خلالها رواد الأعمال، تبين استحواذ قطاعي الأغذية والمشروبات، والتكنولوجيا على إجمالي المشروعات، حيث يعتبران القطاعين الجاذبين لشباب الأعمال، وهو ما يعد محفزا كافيا لرواد الأعمال على ضرورة المضي قدما في استكشاف قطاعات جديدة».
ودعا الطيار رواد الأعمال السعوديين إلى الاتجاه إلى العمل جنبا إلى جنب مع الشركات العالمية الكبرى ودراسة تجاربها للاستفادة منها في تطوير وتسويق العلامات التجارية الخاصة بهم، والاستفادة من التطور التكنولوجي بتكثيف حضورهم على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ما تتمتع به السعودية من كثافة مستخدمي الإنترنت التي تقدر بـ60 في المائة من عدد السكان، وتجاوز أعداد مستخدمي «تويتر» 5.4 مليون متابع.
وتوزعت نشاطات رواد الأعمال هذا العام على 16 قطاعا مختلفا، حسب الدراسة، وكانت الصدارة لقطاع الأغذية والمشروبات بـ16 رائد أعمال، وعلى صعيد الانتشار الجغرافي تصاعدت نسبة رواد الأعمال الذين يقودون شركات تعمل في أكثر من 5 دول من 7 إلى 13 في المائة، في الوقت الذي تقلصت فيه نسبة رواد الأعمال المنغلقة أعمالهم داخل حدود المملكة من 73 في المائة بقائمة العام الماضي إلى 44 في المائة، مما يدل على توجه رواد الأعمال إلى العمل إقليميا.
وصعد عدد الموظفين السعوديين بإجمالي الشركات التي يديرها رواد الأعمال المدرجون بالقائمة خلال العام الحالي بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى 5000 موظف تقريبا، في مقابل 3000 موظف خلال العام الماضي.
وأظهرت الدراسة تنامي الحضور النسائي في قائمة هذا العام بعدد 16 رائدة أعمال يقدن 13 شركة كانت الغالبية في قطاع الأزياء، يتقدمهن عفة الدباغ، ولمياء السديري، ونورة الشيخ، بعد نجاحهن في تأسيس علامة تجارية سعودية مبتكرة في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما بينت الدراسة البحثية أن من إجمالي 100 شركة بالقائمة تمكن 46 رائد أعمال من قيادة شركته لتحقيق إيرادات خلال العام الماضي بقيمة أكبر من 10 ملايين ريال لكل منهم، لتعد بذلك الفئة المهيمنة على الشركات المشاركة بقائمة هذا العام، تلتها فئة رواد الأعمال الذين قادوا شركاتهم لتحقيق إيرادات بقيم تتراوح بين 1 و9 ملايين ريال، بواقع 32 رائد أعمال، في مقابل 8 في المائة فقط من رواد الأعمال المساهمين بالقائمة قادوا شركاتهم لتحقيق إيرادات أقل من مائة ألف ريال، لتعد تلك الإحصاءات دليلا على تفوق ونجاح رواد الأعمال السعوديين.
وأوضح قال رائد الأعمال السعودي نايف الأسمري مؤسس شركة «رشات السكر»، الحائز على المركز الثالث حسب قائمة «فوربس» الشرق الأوسط، إن عوامل النجاح موجودة في السوق السعودية، وإن هناك قوة شرائية في قطاع الأغذية، داعيا الشباب السعودي للنهوض لتقديم مشروعات ريادية والعمل يدا بيد لنهضة هذا الوطن.
وقال الشاب عبد العزيز الجويعي مؤسس «الكافيار الذهبي»، الحائز على المركز الخامس، حسب قائمة «فوربس» في قطاع الأغذية: «إن الشباب السعودي بحاجة إلى الدعم وتذليل الصعاب والنظر بجدية في ما يعوق انتشارهم وتطورهم وتقديم حلول تسهم في نهضة الوطن والاهتمام بمشروعات الرواد لضمان استمراريتها على المستوى المحلي والإقليمي».
حضر حفل التكريم عدد من كبار المسؤولين وممثلي الغرف التجارية في الرياض والشرقية وجيزان وجدة، إلى جانب عدد كبير من المستثمرين، وقادة الأعمال من قطاعات البنوك والصناعة والتكنولوجيا والسيارات والأغذية والأزياء وغيرها.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.