المعارضة المغربية تستعد للتحالف قبيل انتخابات 2021

TT

المعارضة المغربية تستعد للتحالف قبيل انتخابات 2021

شكل تقديم ثلاثة أحزاب مغربية معارضة لمذكرة حول الإصلاحات السياسية والانتخابية، مقدمة لتحالف سياسي، بدأت تظهر بوادره في أفق الانتخابات المحلية والتشريعية المقررة العام المقبل. وجاء ذلك في وقت طالبت فيه أحزاب «الاستقلال» و«الأصالة والمعاصرة» و«التقدم والاشتراكية»، خلال مؤتمر صحافي أمس بالرباط بتحفيز الشباب على المشاركة في الانتخابات.
وقال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا)، إن نجاح الأحزاب في وضع مذكرة مشتركة «يشكل خطوة مهمة»، مشيرا إلى أن «اتفاق الأحزاب الثلاثة على المدخل السياسي للإصلاحات «يعد أمرا أساسيا... لأن الأحزاب الثلاثة تسعى لترشيد وعقلنة المشهد السياسي، من خلال توحيد الرؤية». مضيفا بخصوص إمكانية إعلان تحالف قبل سنة من الانتخابات أن هذا الأمر «سيناقش فيما بعد»، ومبرزا أن «نمط الاقتراع لا يسمح بالتحالف المسبق».
من جهته، أشاد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بنجاح الأحزاب الثلاثة في تقديم مذكرة مشتركة، وقال بخصوص احتمال أن تكون المذكرة مقدمة لتحالف سياسي، إن أحزاب المعارضة «نجحت الآن في تقديم مذكرة مشتركة، أما عن التحالفات، فكل شيء في حينه». لكنه تساءل «من سيقرر في التحالف؟ هل نحن كأحزاب أم صناديق الاقتراع؟»، في إشارة إلى أن نتائج صناديق الاقتراع تؤثر على التحالفات.
بدوره، ذكر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن مبادرة ثلاثة أحزاب معارضة «تأتي في سياق رغبتها في تقوية المسار الديمقراطي، ورغبتها في إبرام تعاقد سياسي جديد، وإحداث انفراج سياسي وحقوقي لبعث الثقة في نفوس المواطنين، والعمل على توضيح الرؤية السياسية وتأهيل الأحزاب وتجديد النخب».
وبخصوص الإصلاحات الانتخابية، أوضح بركة أن الأحزاب الثلاثة وضعت أهدافا، أهمها «رفع نسبة المشاركة في الانتخابات لإعطاء المصداقية للعمل السياسي وللمؤسسات المنتخبة، وثانيا ضمان نزاهة الانتخابات، وثالثا، ضمان تمثيلية النساء والشباب».
ومن أجل ضمان نزاهة الانتخابات، دعت الأحزاب الثلاث إلى «الإشراف على الانتخابات من خلال لجنة وطنية يرأسها قاض، وتمثل فيها الأحزاب»، إضافة إلى لجان محلية.
أما بخصوص نمط الاقتراع، فقد أوضح بركة أن الأحزاب المعنية تقترح اعتماد الاقتراع باللائحة في الدوائر التي يفوق عدد سكانها 50 ألف نسمة، أما تلك التي يقل عدد سكانها عن هذا العدد فيطبق فيها «الاقتراع الفردي». مبرزا أن الهدف هو رفع السقف الحالي المحدد لتطبيق الاقتراع اللائحي المحدد في 35 ألف نسمة إلى 50 ألف نسمة «لضمان مشاركة أكبر وتمثيلية أفضل من خلال الاقتراع الأحادي».
ومن أجل تشجيع المشاركة في الانتخابات، اقترحت الأحزاب اعتماد تحفيزات للشباب، من خلال التسجيل التلقائي للشباب في اللوائح الانتخابية، بالنسبة للشباب الذين تصل أعمارهم إلى 18 سنة، وإعفاء الشباب الذين يصوتون في الانتخابات من أداء رسوم للحصول على جواز السفر وبطاقة الهوية.
وتتضمن مذكرة الأحزاب الثلاث، مقترحات أخرى من قبيل «تقليص مدة الحملة الانتخابية من 14 يوما إلى 10 أيام»، وتنظيم الانتخابات المحلية والتشريعية في يوم واحد، واعتماد التصويت ببطاقة الهوية، واعتماد «الفرز الإلكتروني» لضمان السرعة في فرز النتائج «لتقوية مصداقية الانتخابات»، مع الاحتفاظ بأوراق التصويت إلى حين انتهاء القضاء من البث في المنازعات.
وبخصوص عتبة الأصوات التي تخول الحصول على مقاعد في الانتخابات المحلية والتشريعية، دعا حزبا الاستقلال والتقدم والاشتراكية، إلى توحيدها بـ3 في المائة، وليس 6 في المائة في الانتخابات المحلية، و3 في المائة في التشريعية. أما حزب الأصالة والمعاصرة فدعا إلى حذفها لضمان تمثيلية الأحزاب الصغرى.
أما بخصوص تمثيلية النساء والشباب، فقد عبرت الأحزاب الثلاثة عن رغبتها في تحويل «اللوائح الوطنية للنساء والشباب» المعمول بها، إلى لوائح جهوية، «لضمان التمثيلية، وضمان حضور الجهات في البرلمان».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.