«أبيكورب» تمول «سراج باور» الإماراتية بـ50 مليون دولار

بهدف دعم قطاع الطاقة الشمسية الموزعة في منطقة الشرق الأوسط

تعمل دول الخليج على دعم الطاقة المتجددة عبر عدد من المشروعات في الطاقة الشمسية (وام)
تعمل دول الخليج على دعم الطاقة المتجددة عبر عدد من المشروعات في الطاقة الشمسية (وام)
TT

«أبيكورب» تمول «سراج باور» الإماراتية بـ50 مليون دولار

تعمل دول الخليج على دعم الطاقة المتجددة عبر عدد من المشروعات في الطاقة الشمسية (وام)
تعمل دول الخليج على دعم الطاقة المتجددة عبر عدد من المشروعات في الطاقة الشمسية (وام)

أعلنت «الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)» عن توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 50 مليون دولار لشركة «سراج باور» الإماراتية، العاملة في مجال الطاقة الشمسية الموزعة، وذلك لدعم توسع أعمال ومشاريع الشركة في منطقة الشرق الأوسط، حيث أشارت إلى أن هذا التمويل يعد الأكبر من نوعه على صعيد منطقة دول «التعاون الخليجي» لمنصة مختصة في تمويل التأجير بمجال الطاقة الشمسية الموزعة.
وقالت الشركة العاملة في الاستثمارات البترولية إن التمويل يدعم رؤية واستراتيجية «أبيكورب» المتمثلة في دعم قطاع الطاقة المتجددة وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة إقليمياً، حيث بلغ إجمالي التمويل التي قدمته لمشاريع الطاقة المتجددة خلال السنوات الأربع الماضية نحو 450 مليون دولار.
وأشارت «أبيكورب» إلى استحداث نموذج تمويلي طويل المدى ليلائم طموح شركة «سراج باور» في التوسع في تقديم حلول ألواح الطاقة الكهروضوئية على أسطح المباني وفق نظام الطاقة الشمسية الموزعة لتمكين الشركات في مختلف القطاعات من خفض فواتير الكهرباء والانبعاثات الكربونية.
وقال الدكتور أحمد عتيقة، الرئيس التنفيذي لـ«أبيكورب»: «(أبيكورب) تسهم بشكل فاعل في نشر أحدث تقنيات الطاقة بالمنطقة من خلال توفير حلول تمويل مبتكرة والاستثمار في الشركات التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في مشهد الطاقة الإقليمي. وقطاع مشاريع الطاقة الشمسية قطاع واعد وزاخر بالفرص، لا سيما مع توجه المؤسسات في القطاعين العام والخاص في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية عموماً إلى الاعتماد بشكل متزايد على مصادر الطاقة المتجددة المستدامة».
وأضاف الدكتور عتيقة: «نموذج العمل المستدام لـ(سراج باور) يَعِد بمزيد من الابتكارات التي من شأنها تعزيز كفاءة توليد الطاقة، ونتطلع لنكون طرفاً فاعلاً في مسيرة نجاحها المستقبلية، بما يعزز بدوره مكانة (أبيكورب) بوصفها الشريك الموثوق لقطاع الطاقة في المنطقة، ويعكس الدور الرائد والحيوي الذي تلعبه في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة».
من جهته، قال محمد عبد الغفار حسين، رئيس مجلس إدارة شركة «سراج باور» وشركة «كريك كابيتال»: «لقد قمنا بتأسيس (سراج باور) لتكون منصة متكاملة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، وتوفير عائدات ثابتة وجذابة على المدى الطويل، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات والمنطقة ككل. هناك كثير من الفرص السانحة في السوق، ونحن نعد العدة لدخول مرحلة جديدة وواعدة من النمو والتطور المتسارع على امتداد منطقة الشرق الأوسط. وإن شراكتنا مع (أبيكورب) شهادة على نهج التمويل المبتكر الذي تعتمده (سراج باور) وعزمها على لعب دور حيوي ومهم في تطور وازدهار الاقتصاد الأخضر في المنطقة».
يذكر أن «أبيكورب» عززت استثماراتها في قطاع الطاقة المتجددة خلال السنوات القليلة الماضية؛ سواء من حيث التمويل والاستثمار المباشر. ووفقاً لتقرير «أبيكورب» الذي جاء تحت عنوان «توقعات استثمارات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2020 - 2024» والصادر مؤخراً، فستحتاج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ضخّ استثمارات بقيمة 144 مليار دولار في قطاع توليد الكهرباء لتلبية احتياجات المنطقة المتنامية من الطاقة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.