صناديق سيادية تبحث عن فرص استثمارية في أسواق المال

تخطط لشراء أسهم شركات متعثرة بسبب «كورونا»

صناديق سيادية تبحث عن فرص استثمارية في أسواق المال
TT

صناديق سيادية تبحث عن فرص استثمارية في أسواق المال

صناديق سيادية تبحث عن فرص استثمارية في أسواق المال

تزداد الفرص الاستثمارية مع ظهور الأزمات الدولية، ليقتنصها أصحاب الملاءة المالية المتوازنة، الذين يحققون عادة أرباحا طائلة تأتي بعد زوال مسببات الأزمات، فيما يعرف بـ«صفقات الأزمات».
فقد أفادت شركة «إنفيسكو» لإدارة الأصول، بأن ما يقرب من نصف صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تخطط لشراء المزيد من أسهم شركات، معظمها أوروبية، تضررت من جراء الاضطرابات التي تشهدها السوق بسبب جائحة «كورونا».
وقالت الشركة في تقرير نشرته أمس الاثنين، إنه على مدى الاثني عشر شهرا القادمة، سيقوم نحو 43 في المائة من الصناديق السيادية في المنطقة بشراء الأسهم المقومة بأقل من قيمتها، بينما ستقلل 29 في المائة حيازتها من مثل هذه الأسهم. مشيرة إلى أن معظم الصناديق ستتجه إلى أوروبا من أجل البحث عن صفقات، وأن 38 في المائة ستزيد انكشافها على أوروبا الناشئة و38 في المائة على أوروبا المتقدمة.
وقالت زينب الكفيشي، مديرة قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في إنفيسكو، في بيان: «تسببت اضطرابات السوق في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) في تراجع أسعار الأصول بشكل ملحوظ، خاصة أن بعض المستثمرين باعوا أوراقا مالية لتوفير سيولة... ومثلت هذه فرصة للفوز بحصص في شركات رابحة بأسعار جيدة للغاية».
وأشارت الشركة إلى أن الصناديق الإقليمية أكثر استعدادا لاصطياد الصفقات عما كان عليه الوضع خلال الأزمة المالية عام 2009، وذلك بعدما تمكنت من زيادة احتياطياتها النقدية في السنوات الأخيرة.
ضربت جائحة «كورونا» الاقتصاد العالمي في مقتل، فقد خسرت الحكومات والشركات مليارات الدولارات، وبدت حركات سريعة ومتلاحقة في بعض الشركات مع خروج ودخول بعض المستثمرين، فيما يعرف بتسييل الأصول وقت الأزمات، غير أن بعض المستثمرين من أصحاب الملاءة المالية والذين لهم مقدرة على الاستثمار طويل الأجل، يقتنصون الأصول بأسعار زهيدة وينتظرون حتى زوال الأزمة أو مسبباتها أو تراجع حدتها، حتى تعود الشركات مرة أخرى لوضعها الطبيعي، ليحققوا مكاسب كبيرة.
وفي شهر مايو (أيار) الماضي، أظهر إفصاح لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وهو صندوق الثروة السيادي، اشترى حصص أقلية في شركات أميركية كبرى منها سيتي، وبوينغ، وفيسبوك.
ويبين الإفصاح أن الصندوق اشترى حصة تبلغ قيمتها 713.7 مليون دولار في بوينغ وحصة تقدر بنحو 522 مليون دولار في سيتي غروب وأخرى بقيمة 522 مليون دولار أيضا في «فيسبوك»، وحصة قيمتها 495.8 في ديزني وبقيمة 487.6 في بنك أوف أميركا.
كما أظهر الإفصاح أن الصندوق السيادي السعودي لديه حصة قيمتها 514 مليون دولار تقريبا في ماريوت، وحصة صغيرة في Berkshire Hathaway. كما أوضح أن الصندوق لديه حصة بنحو 827.7 مليون دولار في شركة بي بي النفطية التي لديها إيصالات إيداع أميركية مدرجة في الولايات المتحدة.
والأسبوع الماضي، قال بنك أوف أميركا إن المستثمرين ضخوا أكبر قدر من النقد في صناديق الصين منذ يوليو (تموز) 2015 في ظل مخاوف بشأن تكرار فقاعة وقعت في 2015 - 2016 والتي شهدت انخفاض مؤشر شنغهاي القياسي أكثر من 40 في المائة عن ذروة سجلها قبل بضعة أسابيع فحسب.
وقال بنك أوف أميركا إن القيمة التي جرى توجيهها والبالغة 6.1 مليار دولار إلى صناديق الصين هي ثاني أكبر قيمة على الإطلاق.
ويُظهر تقرير البنك، اتجاه تدفقات أسبوعية قدرها 29.4 مليار دولار إلى صناديق النقد، و17.8 مليار دولار إلى صناديق السندات، و6.2 مليار دولار إلى صناديق الأسهم و2.4 مليار دولار إلى صناديق الذهب.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.