دعوة «حياد لبنان» تتفاعل محلياً: المدخل لمصالحة المجتمع الدولي

فريق شيعي يترقب رد فعل الفاتيكان

الراعي مستقبلاً دياب في الديمان السبت (الوكالة الوطنية)
الراعي مستقبلاً دياب في الديمان السبت (الوكالة الوطنية)
TT

دعوة «حياد لبنان» تتفاعل محلياً: المدخل لمصالحة المجتمع الدولي

الراعي مستقبلاً دياب في الديمان السبت (الوكالة الوطنية)
الراعي مستقبلاً دياب في الديمان السبت (الوكالة الوطنية)

الصرخة التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظته يوم 5 يوليو (تموز) الحالي بدعوته إلى «حياد لبنان» ومناشدته رئيس الجمهورية ميشال عون التدخّل لرفع الحصار عن الشرعية والقرار الوطني الحر وتطبيق القرارات الدولية، وعدم إقحامه في الصراعات الإقليمية وإلحاقه بركب المحاور، لا تزال تتفاعل محلياً وتلقى اهتماماً دولياً وعربياً، ويمكن أن تفتح الباب أمام إعادة خلط الأوراق السياسية في الداخل رغم أن الموقف الشيعي من دعوته استبق ردود الفعل وتراوح بين رافض وآخر متريّث في تحديد موقفه إلى حين تبيان موقف الفاتيكان على حقيقته، والذي سيظهر جلياً مع الزيارة المرتقبة للراعي قبل نهاية الشهر الحالي.
واللافت في المواقف من دعوة الراعي إلى حياد لبنان، باستثناء التزامه بالإجماع العربي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة من جهة وبالصراع مع إسرائيل من جهة ثانية، أن رئيس الجمهورية على تناغم مع الموقف الذي عبّر عنه رئيس الحكومة حسان دياب بعد زيارته للراعي في الديمان (شمال لبنان) بدعوته إلى طرح حياد لبنان على طاولة الحوار بحسبان أنه مادة خلافية تتطلب التوافق حولها، على حد قول عون بعد استقباله الراعي في بعبدا.
وفي المقابل، لم يصدر أي موقف عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يترقّب موقف الفاتيكان من صرخة الراعي ليكون في مقدوره أن يبني على الشيء مقتضاه، مع أن مطالبة الراعي بحياد لبنان هي الوجه الآخر لالتزام لبنان سياسة النأي بالنفس وتحييده عن الحرائق المشتعلة في المنطقة، والتي تتعرض إلى خروق رغم أن الحكومة الحالية والحكومات السابقة أوردتها في صلب بياناتها الوزارية.
ناهيك بأن رهان البعض على تبدّل موقف الراعي لم يكن في محله، خصوصاً أنه يحرص في لقاءاته في الديمان، على تزويد موقفه بجرعات تفسيرية منعاً للالتباس.
إلا إن «حزب الله» وإن كان يتتبع ردود الفعل من دون أن يصدر أي تعليق مباشر على دعوة الراعي لحياد لبنان، فإن الأوساط السياسية توقّفت أمام بعض ما ورد في البيان الأسبوعي لكتلة «الوفاء للمقاومة» في إشارته إلى أن «توازن الردع الذي أحدثته معادلة الجيش والشعب والمقاومة مع العدو الإسرائيلي المدعوم من قوى الطغيان في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، هو السبيل الوطني الأجدى للدفاع عن لبنان، وكل السبل والمعادلات الأخرى تكشف لبنان ويغدو معها قاصراً عن مواجهة التهديدات». ورأت في هذا البيان أول رد غير مباشر على دعوة بكركي إلى الحياد.
وينضم «حزب الله» في موقفه غير المباشر إلى معارضة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان والسيد علي فضل الله، وإن كانت مصادر شيعية تفضّل ألا يأتي الرد على لسان قبلان بعبارات تنطوي على التخوين.
لذلك، فإن الراعي كان أول من دعا إلى ضرورة التفاهم على عقد اجتماعي جديد من دون أن يدخل في التفاصيل، إلى أن قال كلمته في صرخته الأخيرة على خلفية أن هناك حاجة إلى عقد نظام سياسي يعيد للبنان سيادته واستقلاله، وكان يُفترض بالذين بادروا إلى الاحتجاج على دعوته طرح البديل - كما يقول قطب سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط» فضّل عدم ذكر اسمه - «بدلاً من إغراق البلد في سجالات لا جدوى منها، في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى وصفة طبية بالمعنى السياسي للكلمة لإنقاذ البلد وإخراجه من الانهيار».
ويرى القطب السياسي أن الخطة الاقتصادية لإنقاذ البلد باتت في حاجة إلى تزويدها برؤية سياسية متكاملة للدخول في مصالحة مع المجتمع الدولي وعدد من الدول العربية، «لأن من دونها ستبقى هذه الخطة تراوح مكانها، ولن تبدأ في مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي لدعم خطة التعافي المالي».
ويؤكد أن الراعي تحدث بلسان السواد الأعظم من اللبنانيين، وأنه لا صحة لما يقال بأن موقفه يحظى بدعم المعارضة دون الآخرين، فيما يكشف مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الأسبوع سيشهد انفراجاً يُترجم بالتوافق بين الحكومة والبرلمان ومصرف لبنان وجمعية المصارف من شأنه أن يدفع باتجاه إخراج الخطة الاقتصادية إلى العلن بصيغة متكاملة تعيد الزخم إلى المفاوضات مع صندوق النقد، شرط أن تكون مقرونة برزمة من الإصلاحات المالية والسياسية تعيد الاعتبار لسياسة النأي بالنفس.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».