بريطانيا تريد بديلاً يابانياً لـ«هواوي»... وتنتقد انتهاكات الصين بحق الأويغور

في مؤشر جديد على التوتر بين لندن وبكين

TT

بريطانيا تريد بديلاً يابانياً لـ«هواوي»... وتنتقد انتهاكات الصين بحق الأويغور

طلبت الحكومة البريطانية من اليابان المساعدة في بناء الجيل الخامس لشبكاتها اللاسلكية دون شركة «هواوي» للاتصالات الصينية في خطوة أخرى في حرب تكنولوجية وأمنية عالمية بين الولايات المتحدة والصين، حسبما ورد في تقرير إعلامي.
وقالت صحيفة «نيكي» التجارية أمس، دون الإشارة إلى أي مصادر، إن بريطانيا ذكرت شركتي «إن إي سي» و«فوجيتسو» كموردين بديلين محتملين. وأوضحت أن مسؤولين بريطانيين التقوا مع نظراء لهم في طوكيو يوم الخميس، بعد يومين من إصدار بريطانيا أوامر باستبعاد معدات «هواوي» من شبكاتها للجيل الخامس بحلول نهاية 2027.
ومع استعداد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي أجبرت المخاوف بشأن أمن «هواوي» رئيس الوزراء بوريس جونسون على الخيار بين الولايات المتحدة والصين، موازناً بين تحالف مهم مقابل استثمارات بالمليارات.
وقالت «نيكي» إن هذه الخطوة تعكس جهود بريطانيا لاستقدام موردين جدد للمعدات لتعزيز المنافسة والمساعدة في خفض تكاليف شبكاتها اللاسلكية ببريطانيا. ولم ترد تعليقات فورية أمس على الموضوع.
وصرح وزير الإعلام البريطاني أوليفر دودن الأسبوع الماضي بأن بريطانيا تعمل مع حلفائها لتعزيز منافسين أقوياء لـ«هواوي» وذكر أسماء شركات من فنلندا والسويد وكوريا الجنوبية واليابان.
في شأن آخر، حول التوتر مع الصين، اتهم وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس بكين بارتكاب «انتهاكات جسيمة وصادمة لحقوق الإنسان» في حقّ أقلية الأويغور في منطقة شينجيانغ الواقعة شمال غربي البلاد. وقال راب لشبكة «بي بي سي»: «من الواضح أن ثمة انتهاكات جسيمة وصادمة لحقوق الإنسان»، وأضاف أن ذلك «صادم للغاية».
وفيما يخص التقارير التي تتحدث عن عمليات «تعقيم قسري» وإنشاء «مخيمات إعادة تثقيف»، أشار الوزير إلى أنها «تذكر بشيء لم نره منذ وقت بعيد جداً، وهذا يحصل من طرف عضو بارز في المجتمع الدولي يريد أن يكون موضع احترام». وتابع: «نرغب في علاقة جدية (مع الصين)، لكن لا يمكن أن نرى سلوكاً كهذا دون أن نستنكره».
ويتهم خبراء ومنظمات حقوقية بكين بإيداع ما يصل إلى مليون مسلم، أغلبهم من إثنية الأويغور، مخيمات بحجة مكافحة الإرهاب، لكن الصين تنفي ذلك.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية البريطاني في وقت تشهد العلاقات بين لندن وبكين توتراً شديداً بدأ مع فرض الصين قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، وإقصاء المملكة المتحدة شركة «هواوي» من المشاركة في تجهيز شبكة اتصالات الجيل الخامس في البلاد بعد ممارسة واشنطن ضغوطاً لأشهر حول الموضوع.
من جهته، حذر سفير الصين لدى المملكة المتحدة ليو شيومينغ عبر «بي بي سي» من أن بكين سترد بطريقة «حاسمة» على لندن في حال فرضت الأخيرة عقوبات تستهدف مسؤولين صينيين على خلفية ملف شينجيانغ على غرار ما فعلت واشنطن.
وأعلنت الصين في 10 يوليو (تموز) الحالي اتخاذ إجراءات ضد واشنطن غداة فرض الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين صينيين تتهمهم بقمع أقلية الأويغور. وأوضح راب أنه سيبلغ النواب البريطانيين الاثنين بـ«تدابير إضافية» تعتزم المملكة المتحدة اتخاذها فيما يتعلق بملف هونغ كونغ وبنتائج المراجعة لاتفاق تبادل المطلوبين مع الإقليم. واعتبرت بريطانيا أن قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين في هونغ كونغ من أجل مكافحة «الأنشطة الانفصالية» و«الإرهابية» و«التخريب» و«التدخلات الخارجية»، يمثل «انتهاكاً صارخاً» للحكم الذاتي في الإقليم. ووعدت المملكة المتحدة بتمديد حقوق الهجرة من هونغ كونغ، وفتح باب الحصول على الجنسية البريطانية لملايين من سكان المدينة، الأمر الذي دانته بكين بوصفه «تدخلاً سافراً» في شؤونها الداخلية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.