لاعبو ومشجعو بلاكبيرن يتذكرون يومهم التاريخي بعد 25 عاماً

الفريق انتظر 81 عاماً للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى

آلان شيرار....... فريق بلاكبيرن وكأس بطولة الدوري ........ مشجعو بلاكبيرن (الغارديان)
آلان شيرار....... فريق بلاكبيرن وكأس بطولة الدوري ........ مشجعو بلاكبيرن (الغارديان)
TT

لاعبو ومشجعو بلاكبيرن يتذكرون يومهم التاريخي بعد 25 عاماً

آلان شيرار....... فريق بلاكبيرن وكأس بطولة الدوري ........ مشجعو بلاكبيرن (الغارديان)
آلان شيرار....... فريق بلاكبيرن وكأس بطولة الدوري ........ مشجعو بلاكبيرن (الغارديان)

في الذكرى الخامسة والعشرين لفوز بلاكبيرن روفرز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، نتحدث إلى بعض الأشخاص الذين شاهدوا المباراة الأخيرة للفريق في ذلك الموسم أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد»، انتظر نادي بلاكبيرن روفرز 81 عاماً للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، ففي موسم 1994 - 1995 دخل الفريق الجولة الأخيرة من المسابقة وهو متصدر جدول الترتيب بفارق نقطتين عن ملاحقه مانشستر يونايتد. وفي الرابع عشر من شهر مايو (أيار)، ذهب بلاكبيرن إلى ملعب «آنفيلد»، لكنه خسر أمام ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، وبالتالي كان مشجعو بلاكبيرن يمنون النفس بألا يحقق مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون، الفوز على وستهام يونايتد، حتى يحصل فريقهم على اللقب.
وانتهت المباراة التي أقيمت بين مانشستر يونايتد ووستهام يونايتد على ملعب «آبتون بارك» في التوقيت نفسه بالتعادل، ليحصل بلاكبيرن روفرز على اللقب، في أحد أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان الفوز باللقب بمثابة تتويج للتحول الكبير الذي أحدثه جاك ووكر، رجل الأعمال المحلي الذي قام بتمويل النادي في ذلك الوقت، والمدير الفني كيني دالغليش، حيث نجح الرجلان في تحويل النادي من مجرد نادٍ صغير في المدينة إلى بطل للدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً على هذا الانتصار التاريخي، نتحدث إلى بعض الأشخاص الذين كانوا في ملعب «آنفيلد» في ذلك اليوم التاريخي، بالإضافة إلى شخص آخر لم يكن هناك في ذلك اليوم.

تيم فلاورز
كان كيني دالغليش يهتم بأدق التفاصيل في كل شيء يقوم به؛ التعاقد مع اللاعبين الجدد، والخطط التكتيكية والفنية، ودراسة الفرق المنافسة. لقد اتصل دالغليش بنحو عشرة أشخاص مختلفين لكي يسألهم عن شخصيتي وطباعي قبل التعاقد معي. لقد كان يلعب معنا في بعض الأحيان في التدريبات، وكان وهو في الرابعة والأربعين من عمره أفضل لاعب لدينا!
وعندما انضممت للفريق للمرة الأولى، كنا نتدرب في قرية «بليزينغتون»، التي تضم عدداً من الملاعب التي كانت مخصصة في الأساس لمسابقات الهواة التي كانت تلعب يوم الأحد من كل أسبوع، وكانت هذه الملاعب توجد بجوار محرقة الجثث. وغالباً ما كانت التدريبات تتوقف مع مرور عربات الموتى بجانبنا.
وفي أول يوم لي في النادي، رأيت كيني دالغليش محمولاً على أعناق مساعده، راي هارفورد، لكي يقوم بوضع شريط على عارضة المرمى. كانت الرياح شديدة للغاية، لذلك استخدموا بعض الكتل الخرسانية من أجل تثبيت الشبكة.
وفي بعض الأيام، كنا نستخدم الرايات الركنية فقط من أجل صناعة قوائم للمرمى. وكنا نعود إلى استاد إيوود لتناول وجبة الغداء. لكن بعد ذلك اشترى رجل الأعمال جاك ووكر ملعب التدريب الجديد، الذي كان مجهزاً بكل الأشياء الضرورية.
لقد كانت روح الفريق رائعة، وكانت تجمعنا علاقة ممتازة في غرفة خلع الملابس. كنا نبقى في لندن قبل المباريات، وكان اللاعبون يحصلون على طفايات حريق عبر البوابات. وبالنسبة لبطولة كأس الدرع الخيرية لعام 1995، فقد حصل الجميع على بدلة وقميص جديدين، لكن شخصاً ما قطع أكمام الملابس الخاصة بي وبكريس ساتون. ركبنا الحافلة للذهاب إلى الملعب، وكان الجميع صامتين، ولم يتفوه أي شخص بأي كلمة. لم أعرف أبداً الشخص الذي قام بقص الأكمام، لكنني أشك في ديفيد باتي وجيسون ويلكوكس، لأنهما كانا مشاغبين.
وفي ملعب «آنفيلد»، كانت الأجواء غريبة. أتذكر أنني كنت أمام مدرج «كوب»، وقد سمعت صيحات الجماهير وهي تحتفل بإحراز آلان شيرار هدفاً في مرمى ليفربول في الشوط الأول، لأن جمهور ليفربول لم يكن يريد أن يفوز مانشستر يونايتد بلقب الدوري. وعندما هدأت الأمور في الشوط الثاني اعتقدت أننا نجحنا في المهمة وأننا سنفوز بالمباراة. لكن عندما سجل جيمي ريدناب هدف الفوز لليفربول اعتقدت أننا قد خسرنا اللقب. لكن في غضون ثوانٍ قليلة تلقى جمهورنا أخباراً سارة من ملعب وستهام يونايتد، وكان كيني دالغليش مذهولاً لدرجة أنه لم ينظم حفلاً للاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي. لم نكن نريد أن نخرج للاحتفال بهذا اللقب في مدينة مانشستر القريبة، لذلك ذهبنا للاحتفال في المطعم الفرنسي «بيسترو فرنش» في بريستون.
ونظم جاك ووكر موكباً حول نادي بلاكبيرن في اليوم التالي. لقد كان ووكر أكثر شخص متواضع رأيته على الإطلاق، للدرجة التي كانت تجعلك تشعر بأنه لا يملك أي شيء. لقد ناديته في أول لقاء بيني وبينه بـ«السيد ووكر»، لكنه قال لي: «لا تنادِني هكذا، ولكن قل لي جاك». كان يأتي إلى غرفة خلع الملابس قبل وبعد كل مباراة، سواء خسرنا أو فزنا أو تعادلنا، وكان يتحدث إلينا، ولم نشعر يوماً ما بأنه يتعالى على أي شخص. وكان يلعب مع اللاعبين بعض الألعاب المسلية، وكان الشخص الفائز يحصل على 20 جنيهاً إسترلينياً، لكنه لم يكن يخسر أبداً.

جيسون ويلكوكس
المدير الحالي لأكاديمية مانشستر سيتي للناشئين
كان نادي بلاكبيرن روفرز يضم عدداً من اللاعبين القادرين على القيام بدور القادة داخل الملعب وخارجه. وكانت هناك ميزة كبيرة في هذا الفريق؛ وهي أن الجميع يشعر بالغضب عندما يتم ارتكاب أي خطأ. كانت الحصص التدريبية تركز بصورة كبيرة على الجوانب البدنية، ولم يكن هناك أي مكان يمكن أن نختبئ به للهروب من هذه التدريبات الشاقة. لقد كانت التدريبات أصعب من المباريات في بعض الأحيان، وحتى تدريبات يوم الجمعة في اليوم السابق للمباريات الرسمية. وكانت عقلية الفوز مسيطرة على جميع اللاعبين.
تعرضت للإصابة بقطع في الرباط الصليبي في شهر أبريل (نيسان)، وهو الأمر الذي كان محبطاً ومدمراً بالنسبة لي. في الوقت الحالي، من السهل التعافي من هذه الإصابة، لكن في ذلك الوقت كانت هذه الإصابة القوية تنهي مسيرة اللاعب التي يتعرض لها. كنت في الثالثة والعشرين من عمري وأضع دعامة على ركبتي وأنا في ملعب «آنفيلد»، لكنني ذهبت إلى هناك في حافلة الفريق، وكنت موجوداً داخل غرفة خلع الملابس قبل بداية اللقاء.
لقد شاهدت المباراة من النفق المؤدي للملعب، وهو نفق ضيق للغاية في ليفربول، ولم أكن قادراً على الوقوف على قدمي. وكان كل مشجعي ليفربول يطلعوننا أولاً بأول على نتيجة لقاء مانشستر يونايتد. لقد حاولنا أن نركز في أجواء اللقاء وألا نعرف نتيجة مباراة مانشستر يونايتد، لكن ذلك كان مستحيلاً. وعندما أطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، لم أكن قادراً على النزول إلى أرض الملعب، لكنني رميت عكازاتي ونزلت أخيراً إلى الملعب. كان يتولى تدريب بلاكبيرن روفرز المدير الفني الأسطوري كيني دالغليش، لذا كان الفوز بلقب الدوري على ملعب «آنفيلد» خيالاً. لقد كان جمهور ليفربول استثنائياً في تلك المباراة، لكن انتباتني مشاعر متناقضة في ذلك اليوم بسبب معاناتي من الإصابة، فقد كنت أشعر بالغضب والأسف بسبب ما أعانيه، لكنني كنت سعيداً وفخوراً للغاية بما حققه الفريق. لم أكن أعتقد أنني أستحق الحصول على ميدالية، لكن كيني دالغليش وتيم شيروود جعلاني ألتقط واحدة.
لقد لعب تيم دوراً أساسياً في فوزنا بتلك البطولة، خصوصاً بعد تعرض ديفيد باتي للإصابة. لقد كان لاعباً صلباً، كما كان صريحاً للغاية، ولم ينل التقدير الذي يستحقه، على الرغم من أنه كان قائد الفريق. كما كان يتمتع بشجاعة كبيرة في التعامل مع الكرة في المواقف الصعبة، وكان يجيد استخلاص الكرات من لاعبي الفرق المنافسة والانطلاق داخل منطقة الجزاء، وكان دائماً ما يتقدم خلف المهاجمين. لقد كان تيم ومارك أتكينز يلعبان دوراً رائعاً في خط الوسط. ولم يحظَ أتكينز بالإشادة التي يستحقها، رغم أنه كان يبذل مجهوداً كبيراً وكان يسجل العديد من الأهداف المهمة.

مات سميث
ولد أبي في بلدة داروين، لذلك فهو يعشق نادي بلاكبيرن روفرز، ولا يزال كثير من أفراد أسرتي يعيشون في شارع بلاكبيرن. لقد ذهبنا إلى ملعب ويمبلي لمشاهدة المباراة التي فاز فيها بلاكبيرن روفرز على ليستر سيتي، وهي النتيجة التي أدت لصعود الفريق إلى الدروي الإنجليزي الممتاز عام 1992، لكن مباراة الفريق أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» كانت في مستوى مختلف تماماً. ولن أنسى ما حييت مشاهدة تلك المباراة على شاشة التلفزيون، فقد كنت أشاهدها في الصالة مع صديقي المفضل، ومع والدي، بالإضافة إلى صديق آخر كان من مشجعي مانشستر يونايتد. أتذكر أن كيني دالغليش كان يقف بجوار خط التماس وعلامات الحسرة على وجهه، وكانت تلك المشاعر السلبية تسيطر علينا جميعاً.
ومع إطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية ومعرفتنا بفوز بلاكبيرن روفرز باللقب، أصيب والدي بالجنون التام. ودخلت أمي وطلبت منه الهدوء، لأن صديقي الآخر، الذي كان يشجع مانشستر يونايتد، كان غاضباً للغاية. لكن والدي لم يتوقف وكان يصرخ قائلاً: «لا أهتم بأحد، فقد فاز بلاكبيرن روفرز بلقب الدوري!»، لا تزال كل تلك التفاصيل محفورة في ذاكرتي، وسوف تظل كذلك حتى يوم وفاتي. لقد كانت كرة القدم هي أعظم شيء أشاركه مع والدي، وكان فوز الفريق الذي نشجعه بلقب الدوري هو إحدى أفضل اللحظات في حياتي.

مارتن تايلر
كان اليوم الأخير من ذلك الموسم يوماً مهماً للغاية بالنسبة لشبكة «سكاي سبورتس»، فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها بث مباراتين في وقت واحد، لكن تقديمنا للاستوديو التحليلي قبل مباراة بلاكبيرن روفرز وليفربول على ملعب «آنفيلد» قد تأثر كثيراً بإذاعة المباراة النهائية لكأس الاتحاد للهواة واستمرارها لمدة 45 دقيقة لما بعد بداية لقاء بلاكبيرن وليفربول، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى. وقد فاز الفريق الذي أشجعه - نادي ووكينغ - بهذه البطولة، لذا كنت سعيداً للغاية وكنت أرقص في الغرفة عندما كانت تتم قراءة التشكيلة الأساسية لليفربول وبلاكبيرن روفرز. لقد كان ذلك يوماً استثنائياً لنادي بلاكبيرن ولكيني دالغليش، الذي كان قد رحل عن ليفربول في عام 1991. عندما سجل ريدناب لم أسمع شيئاً عن نتيجة مباراة مانشستر يونايتد، لكن رد فعل جمهور بلاكبيرن روفرز قد أخبرنا بكل شيء. لقد توقفت لحظة من أجل التفكير فيما سيحدث، وتدخل أندي غراي وأخذ زمام المبادرة في التعليق على المباراة، وكان دائماً رائعاً في مثل هذه المواقف.
وتحدث مراسلنا، نيك كولينز، مع كيني دالغليش بعد نهاية المباراة. وطوال الموسم، كان كيني دالغليش يعطي كولينز إجابات مقتضبة، لكن بعد تلك المباراة تبادل الاثنان الأدوار، ولعب دالغليش دور المراسل وبدأ يطرح الأسئلة على كولينز، الذي كان يجيب باقتضاب شديد أيضاً، ثم ظل الاثنان يضحكان. لقد كانت لحظة جميلة، ولا يمكنني أن أتخيل ما يعنيه ذلك اليوم بالنسبة لدالغليش، بعدما قاد بلاكبيرن روفرز للحصول على اللقب على ملعب فريقه السابق ليفربول.

بوب ماسون
ذهبت لمشاهدة تلك المباراة مع أحد أصدقائي. كان الجميع يسعى للحصول على تذكرة لتلك المباراة، ونجحنا في الحصول على بعض التذاكر من مصنع للجعة كان راعياً لتلك المباراة. أوقفنا سيارتنا بجوار «ستانلي بارك» وسرنا إلى الملعب قبل ساعة من انطلاق المباراة وكانت الأجواء مشحونة للغاية. كان بعض مشجعي ليفربول يحملون أوشحة لنادي بلاكبيرن روفرز، وكان الجميع يريد منا أن نحقق الفوز. كانت هناك بالونات في كل مكان، وكانت الأجواء احتفالية للغاية، كأننا في كرنفال.
وكان كثير من مشجعي بلاكبيرن روفرز يحملون أجهزة راديو لمتابعة مباراة مانشستر يونايتد، وقد اشتعلت الأجواء عندما علموا أن وستهام يونايتد قد أحرز هدفاً، ثم اشتعلت الأجواء مرة أخرى عندما أطلق الحكم صافرة النهاية على ملعب «آبتون بارك». لقد فاز ليفربول بالمباراة، وفزنا نحن بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك كان الأمر مثالياً.
أنا أبلغ من العمر 83 عاماً وبدأت مشاهدة مباريات بلاكبيرن روفرز من الملعب منذ عام 1946. لقد كنت حاملاً للتذاكر الموسمية لمشاهدة مباريات بلاكبيرن روفزر على مدار عقود. وكنا نعتقد أن جاك ووكر نجح في إعادة بلاكبيرن إلى المكانة التي يستحقها والتي يجب أن يكون عليها. لقد كان آلان شيرار ساحراً، أليس كذلك؟ وأعاد شيروود الأمور إلى نصابها. لقد شعرنا بحزن شديد عندما رحل جاك ووكر عن عالمنا، لكننا الآن في وضع جيد مرة أخرى، ولا نحتاج الكثير لكي نعود للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.