«سنطيح بالنظام»... مؤتمر افتراضي عالمي للمعارضة الإيرانية بحضور عشرات الآلاف

متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها «الحرية في إيران» ضمن مسيرة لمعارضي النظام في برلين (د.ب.أ)
متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها «الحرية في إيران» ضمن مسيرة لمعارضي النظام في برلين (د.ب.أ)
TT

«سنطيح بالنظام»... مؤتمر افتراضي عالمي للمعارضة الإيرانية بحضور عشرات الآلاف

متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها «الحرية في إيران» ضمن مسيرة لمعارضي النظام في برلين (د.ب.أ)
متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها «الحرية في إيران» ضمن مسيرة لمعارضي النظام في برلين (د.ب.أ)

دعت المعارضة الإيرانية في المنفى المدعومة من شخصيات سياسية أميركية وأوروبية، في تجمعها السنوي الذي عقد عبر الإنترنت بسبب وباء «كوفيد - 19» وشارك فيه آلاف الأشخاص، إلى «انتفاضة» من أجل «استعادة إيران» وبناء «بلد حر» فيها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وعقد هذا التجمع غير المسبوق في حجمه وشكله، عبر تطبيق «زوم»، حيث نُشرت صور التقطت في قاعة في موقع «أشرف 3» في ألبانيا، حيث نقلت مئات الشاشات لقطات لمختلف المشاركين في العالم.
وقال المنظمون إنه تم إحصاء ثلاثين ألف نقطة اتصال من «نحو مائة بلد».
وتحدث المشاركون في هذا التجمع الافتراضي الواحد تلو الآخر للتعبير عن دعمهم «للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، مجموعة المعارضة المحظورة في إيران والتي تشكل الواجهة السياسية لحركة مجاهدي خلق، أكبر مجموعة مسلحة للمعارضة الإيرانية.
ويعيش نحو 2800 من أعضاء حركة مجاهدي خلق في مدينة «أشرف 3» الألبانية.
وتم بث تسجيلات فيديو لعشرات الأشخاص الذين يعتقد أنهم أعضاء في الحركة داخل إيران، خصوصاً شباب ونساء، وهم يخفون وجوههم ويرددون هتافات.
وتحدثت زعيمة حركة مجاهدي خلق ورئيسة «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» مريم رجوي مطولاً من ألبانيا، محاطة بمئات الشاشات التلفزيونية. وقالت: «نحن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية سنطيح بالنظام ونستعيد إيران». وأضافت: «سنبني إيران حرة وسنقيم جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية».
وتابعت مريم رجوي: «اليوم كل شيء يشير إلى أن الحكم الديكتاتوري في طريقه للسقوط»، معتبرة أن «الانتفاضة الملتهبة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2019 أظهرت أن هناك قوة للإطاحة في قلب مدن إيران».
وأضافت أن هذه المظاهرات جرت بفعل العقوبات وسياسة «الضغوط القصوى» لإدارة الرئيس دونالد ترمب.
وكانت احتجاجات اندلعت في إيران في 15 نوفمبر فور الإعلان عن زيادة كبيرة في أسعار الوقود، في أوج أزمة اقتصادية، وطالت نحو مائة مدينة.
وتقول واشنطن إن قمع المظاهرات أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل، بينما يتحدث خبراء الأمم المتحدة عن أكثر من 300 قتيل. من جهتها قالت طهران إن 230 شخصاً قتلوا.
وأكدك مريم رجوي أن «الكلمة الأخيرة هي أنه لا يوجد حلول لدى الملالي ونظامهم محكوم بالسقوط بأكمله».
في خطابها، أشادت رجوي «بالضحايا الأبرياء» لوباء «كوفيد - 19» في إيران، مؤكدة أنه أسفر «حتى هذا اليوم عن وفاة 72 ألف شخص على الأقل في إيران». ووصفت إدارة السلطات الإيرانية الأزمة بـ«الكارثية».
من جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية أنها أحصت 264 ألفاً و561 مصاباً بالفيروس توفي منهم 13410 أشخاص. ويتسارع انتشار المرض في إيران الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في الشرق الأوسط.
وتحدث النائب الفرنسي فيليب غوسلان (الجمهوريون، يمين) خلال التجمع، معتبراً أن إيران «أصبحت سجناً داخلياً».
من جهته، ألقى رودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس بلدية نيويورك السابق، الذي انضم إلى التجمع عبر تطبيق «زوم»، خطاباً هجومياً.
وقال جولياني إن «النظام على وشك السقوط الآن»، منتقداً خصوصاً إدارة السلطات لوباء «كوفيد - 19». وأكد أن «تغيير النظام بات في متناول اليد. لا تصغوا للمتشائمين».
وشارك في هذا التجمع أيضاً النائب البريطاني ماثيو أوفورد ووزيرة الخارجية البولندية السابقة آنا فوتيغا.
وخلال كلمة مريم رجوي هتف الحاضرون باسم زوجها مسعود رجوي الذي كان زعيم الحركة المعارضة لفترة طويلة لكنه لم يظهر علناً منذ عقود. ولم تؤكد المنظمة وفاته يوماً.
وهتف أنصاره «مسعود رجوي زعيمنا وسنحقق انتصارنا»، لترد مريم رجوي «سنحقق انتصارنا».



واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.


تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.