مجلس الوزراء المصري يقر قانون تقسيم الدوائر لتحديد موعد الانتخابات المقبلة

وزير الشباب يلتقي أمناء الأحزاب السياسية لتحفيز الشباب على المشاركة في السياسة

مجلس الوزراء المصري يقر قانون تقسيم الدوائر لتحديد موعد الانتخابات المقبلة
TT

مجلس الوزراء المصري يقر قانون تقسيم الدوائر لتحديد موعد الانتخابات المقبلة

مجلس الوزراء المصري يقر قانون تقسيم الدوائر لتحديد موعد الانتخابات المقبلة

في وقت يعتزم فيه مجلس الوزراء المصري إقرار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، غدا الأربعاء بشكل نهائي، وذلك تمهيدا لتحديد موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، المزمع إجراؤها خلال الشهور القليلة المقبلة، تسعى الحكومة جاهدة من خلال وزارة الشباب والرياضة، إلى جذب أكبر عدد من الشباب للمشاركة في هذه الانتخابات، ترشحا وتصويتا، خاصة بعد عزوف قطاع كبير منهم عن المشاركة السياسية، وهو الأمر الذي بدا واضحا بعد الإقبال الضعيف للشبان على الانتخابات الرئاسية، وخلال الاستفتاء على الدستور مطلع العام الجاري.
ودخل عدد كبير من الشباب في مصادمات عنيفة مع السلطات الحالية، خاصة في الجامعات، في ظل القيود التي تفرضها الحكومة على إقامة المظاهرات المعارضة، ومنع العمل السياسي بالجامعات. كما توجد حالة من الاحتقان بين السلطات ورابط مشجعي الأندية الرياضية (الألتراس)، بسبب رفض السلطات الأمنية حتى الآن حضور الجماهير (معظمهم من قطاع الشباب) للمباريات.
وتعد انتخابات مجلس النواب (البرلمان) آخر الاستحقاقات السياسية لخارطة الطريق، التي تم التوافق عليها عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013. وتعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق، بإجراء تلك الانتخابات في الربع الأول من العام المقبل.
وقالت مصادر في الحكومة المصرية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن مجلس الوزراء، الذي يرأسه المهندس إبراهيم محلب، يعتزم إقرار قانون تقسيم الدوائر الجديد غدا، تمهيدا لإرساله للرئيس السيسي للتصديق عليه، ومن ثم إرساله إلى اللجنة العليا للانتخابات للإعلان عن الجدول الزمني لها.
وتجرى الانتخابات وفقا لنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة، وقد أشارت المصادر إلى أن مشروع القانون الجديد يقسم مصر إلى 120 بنظام القائمة، مقسمة إلى 4 دوائر، بواقع دائرتين، في كل منهما 45 مقعدا، ودائرتين، في كل منهما 15 مقعدا. إضافة إلى (235) دائرة وفقا للنظام الفردي، يكون فيها لبعض الدوائر مقعد واحد، وأخرى مقعدان، ودوائر أخرى بـ3 مقاعد.
وفي إطار سعي الحكومة لإنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي الهام، وضمان مشاركة مجتمعية واسعة، عقد المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، لقاء مفتوحا أمس مع أمناء 36 حزبا سياسيا، تناول كيفية تحفيز الشباب على المشاركة السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة ترشحا وانتخابا، وتقسيم الدوائر الانتخابية، ودور مؤسسات الدولة في تمكين الشباب.
وأكد عبد العزيز خلال هذا اللقاء على أهمية مشاركة الشباب المصري في الانتخابات البرلمانية المقبلة، تمهيدا لتجاوز نسبة تمثيل الشباب التي حددها الدستور، مطالبا الشباب باستغلال كافة الإمكانيات المتاحة أمامهم، والوسائل التكنولوجية في النجاح في المعركة الانتخابية المقبلة.
وقال الوزير إن الحكومة تسعى إلى مشاركة أكبر عدد من الشباب في الانتخابات المقبلة، ومواجهة سلاح المال والإعلام من جانب الشباب، مؤكدا أنه يأمل أن يزيد تمثيل الشباب في البرلمان المقبل عن 50 شابا، وأن يكون شكل أدائه مختلفا عن البرلمانات السابقة.
ونوه عبد العزيز إلى أن «السياسة هي فن الممكن وليس الحلم»، وقال: «إن الشباب قادر على الانتصار في المعركة المقبلة من خلال وسائل التكنولوجيا وشبكات التواصل الاجتماعي، التي تساعد في إدارة وإنجاح العملية الانتخابية»، لافتا إلى أنه لن يدفع في اتجاه حزب معين، ولكن سيتم تأهيل الشباب ومساعدتهم من أجل خوض الانتخابات، وأشار إلى وجود 21 مليون صوت انتخابي للفئة العمرية من 18 إلى 35 عاما، وقال: إنهم يملكون حق الانتخاب، وإنه لا بد من استفادة الشباب المرشحين من هذه الأصوات.
وأوضح وزير الشباب أن الوزارة تستطيع أن تتحدث عن الآليات التي ستساعد الشباب على المشاركة في الانتخابات، بغض النظر عن أحزابهم، مؤكدا ضرورة وجود روح الشباب لدى الشبان المرشحين، والابتعاد عن مبدأ الإحباط وضرورة إقناع أحزابهم بالتواجد على القوائم.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن تبين بالوضوح عزوف قطاع كبير من الشبان عن المشاركة في الاستحقاقات الديمقراطية، خاصة الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية، وأن معظم المصوتين كانوا من كبار السن، وفقا لشهادات مراقبي الانتخابات التي نشرت آنذاك. وأرجع مراقبون هذا العزوف بسبب شعور الشباب بأن هناك اتجاها في الدولة لتقليص دورهم لصالح أصحاب الثقة من القيادات السابقة، رغم نفي السلطات ذلك.
وطالب عبد العزيز الشباب بضرورة امتلاكهم الحس السياسي، وأهمية تطوير أدائهم في البرلمان، سواء في الرقابة على الحكومة أو في مناقشة وتغيير القوانين، مشيرا إلى أن الشباب يواجه تحديات كثيرة. كما أشار الوزير إلى فتح أبواب وزارة الشباب وكافة منشآتها الشبابية بمختلف المحافظات أمام الشباب لاستضافة أفكار وإبداعات الشباب في مختلف المجالات.
ومن بين الأحزاب التي حضرت اللقاء، الذي عقد بمركز التعليم المدني بالقاهرة، كل من أحزاب الوفد، والمؤتمر، والمصري الديمقراطي، والتجمع، والمحافظين، والنور، والأحرار الاشتراكيين، والعربي الديمقراطي الناصري، والدستور، والمصريين الأحرار.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.