«الصحة العالمية»: نعيش الموجة الوبائية الأولى... وسلوك الفيروس لم يتغير

مدير إقليم شرق المتوسط قال إن الوضع الراهن يحمل مؤشري قلق ومؤشر تفاؤل

«الصحة العالمية»: نعيش الموجة الوبائية الأولى... وسلوك الفيروس لم يتغير
TT

«الصحة العالمية»: نعيش الموجة الوبائية الأولى... وسلوك الفيروس لم يتغير

«الصحة العالمية»: نعيش الموجة الوبائية الأولى... وسلوك الفيروس لم يتغير

وصف مسؤولو إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية (22 دولة)، الوضع الوبائي الحالي في الإقليم، بأنه لا يزال ضمن الموجة الأولى من الوباء، مشيرين إلى أن «التحسن في بعض الأوقات لا يعني انتهاء تلك الموجة».
وشددوا خلال مؤتمر صحافي افتراضي تم تنظيمه، أمس، على أن ما يتم ترديده من أن هناك تغيرا في سلوك الفيروس «غير دقيق»، وقالوا إن الإقليم شهد الأسبوع الماضي مؤشرين يبعثان على القلق، مقابل مؤشر متفائل.
وخلال المؤتمر الذي استمر قرابة الساعة والنصف، قال الدكتور أحمد المنظري، مدير الإقليم، إن المؤشرين اللذين يبعثان على القلق، يتمثل أولهما في ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس داخل دول الإقليم هذا الأسبوع بنسبة 10 في المائة عن الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن مجموع الحالات التي أبلغت عنها كلٌ من السعودية، وباكستان، وإيران، والعراق تُشكل نحو 70 في المائة من إجمالي عدد الحالات.

ولفت إلى أن المؤشر الثاني يتمثل في ارتفاع عدد الوفيات بنسبة 13 في المائة، حيث شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسوريا، وليبيا أكبر زيادة نسبية في الوفيات المُبلغ عنها.
ورغم هذه الأرقام السلبية، أشار إلى أن هناك ما يدعو إلى التفاؤل، حيث تم الإبلاغ هذا الأسبوع عن تعافي مليون شخصٍ في الإقليم من مرض كوفيد - 19 منذ اندلاع الجائحة.
وكشف المنظري عن تحد كبير يواجه الإقليم رغم مرور 6 أشهر على جائحة (كوفيد - 19)، وهو الصعوبة في فهم أبعاد الموقف بالكامل في بعض البلدان.
وقال «قد يكون هناك سوء تقدير للوضع في بعض البلدان التي تواجه حالات طوارئ نظراً لقدراتها المحدودة في مجال الفحص المختبري ونقص الإبلاغ عن الأعداد الفعلية بها، وحتى في البلدان التي يبدو فيها الوضع مستقراً، نلاحظ انخفاضا في أعداد الأشخاص الذين يخضعون للاختبار، مما يؤثر بدوره على عدد الحالات المُبلغ عنها».
وأشار المنظري إلى أن تخفيف الإغلاق في الآونة الأخيرة، فرض تحديات على بعض البلدان بينما تحاول تغيير مسار الفاشية، حيث تزايد بشكل كبير احتمال تعرض الناس في شتى أنحاء الإقليم للإصابة بالعدوى مع رفع تدابير الصحة العامة.
وقال إن من شأن إعادة فتح الحدود أن تجلب مخاطر جديدة تتمثل في الحالات الوافدة إلى البلدان التي نجحت بالفعل في احتواء انتقال المرض، حيث تُظهر دراسات الانتشار المصلي التي أُجريت في الإقليم أن نسبة صغيرة جداً من سكان الإقليم قد أصيبوا بالعدوى، ما يعني أن ملايين الأشخاص الآخرين لا يزالون عُرضة للخطر، ويشمل ذلك الفئات السكانية المُستضعفة، مثل اللاجئين والسكان النازحين، الذين لم يطالهم بعد تأثير المرض بدرجة كبيرة.
وشدد على أنه مع فتح نقاط الدخول، تحتاج البلدان إلى تعزيز الترصد والتحرِّي، كما ينبغي مواءمة الخطط الإقليمية والوطنية للتأهب والاستجابة مع الوضع الذي يتطور باستمرار.
كما شدد على أن هناك حاجة إلى تحسين آلية تبادل البيانات بين البلدان، إذ إنه لا يزال هناك كثير من المعلومات الناقصة مما يؤثر بدوره على قدرتنا على تقييم الوضع الحقيقي، ورصد الاتجاهات، ومراجعة التوصيات، والاستجابة وفقاً لذلك.
وتطرقت أسئلة الصحافيين التي استقبلها مسؤولو المنظمة إلى عدد من القضايا التي أثيرت مؤخرا حول الفيروس وأداء منظمة الصحة العالمية، ومنها ما يثار حول تغيير المنظمة لإرشاداتها الصحية استجابة للانتقادات.
وقالت الدكتورة مها طلعت، المستشارة الإقليمية للوقاية من العدوى ومكافحتها، إن تغيير الإرشادات يتم بناء على أبحاث علمية جديدة وليس استجابة للانتقادات.
وبشأن قضية انتقال الفيروس جوا، قالت إن المنظمة لا تستطيع أن تنفي أو تثبت ذلك، وإنها تشجع على إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث التي يمكن أن توضح الصورة بشكل دقيق.
وحتى تجرى هذه الأبحاث، فإن موقف المنظمة من هذه القضية، هو أن العدوى تنتشر أساساً عبر الرذاذ المتطاير من المصابين من خلال مخالطتهم مباشرة أو بشكل وثيق، أو من خلال طرق غير مباشرة مثل ملامسة الأجسام أو الأسطح الملوثة.
ولتجنب استنشاق هذا الرذاذ، تشدد على ضرورة البقاء على مسافة متر واحد على الأقل بعيداً عن الآخرين، وتنظيف الأيدي باستمرار، وتغطية الفم بمنديل أو بمِرْفَقك المثني عند العطس أو السعال. وعندما يتعذر الحفاظ على التباعد الجسدي عن الآخرين، يصبح ارتداء الكمامة أحد تدابير الحماية الضرورية.
ولفتت إلى أنه قد يحدث انتقال للعدوى عن طريق الهواء في مرافق الرعاية الصحية حيث يتولد عن إجراءات طبية معينة تطاير قطيرات الرذاذ.
وعن حدوث انخفاض لعدد حالات الإصابة ببعض الدول، واعتبار البعض ذلك مؤشرا على انتهاء الموجة الأولى من الوباء، قال الدكتور أمجد الخولي استشاري الوبائيات بالمنظمة، إن الموجة الأولى لم تنته بعد، وعلينا توقع حدوث تراجع في أي وقت، وهو ما يقتضي ضرورة عدم التهاون في التعامل مع الفيروس واتخاذ جميع التدابير الوقائية من الكشف المبكر، والاختبار، وعزل جميع الحالات وعلاجها، وتتبع جميع المخالطين.
ونفى الخولي ما تردد عن حدوث تغير في سلوك الفيروس ليصبح أكثر انتشارا، وقال إن شبكة المختبرات المتعاونة مع المنظمة حللت أكثر من 80 ألف عينة من مختلف أنحاء العالم ولم ترصد أي تغير في المكونات الجينية يمكن أن تتسبب في تغير شدة المرض أو آليات انتشاره.
ورغم أن المنظمة أوقف التجارب السريرية على دواء هيدروكسي كلوركين، فإنها لا تملك إجبار الدول على وقف استخدامه، كما أكد الخولي. وقال «كل دولة لها مطلق الحرية في وضع البروتوكول العلاجي الخاص بها، ولكننا نعلن ما توصلنا إليه».
وعن الموقف الأميركي من المنظمة قال المنظري «لم يؤثر على تعاون الجهات الفنية في الولايات المتحدة مع المنظمة»، وأشاد بدور الولايات المتحدة كشريك فاعل منذ اليوم إلى نشأة المنظمة، معربا عن أمله في أن تعيد واشنطن النظر في موقفها.
واختتم المنظري المؤتمر بعدة رسائل، أهمها الدعوة إلى نبذ الخلافات السياسية في دول الإقليم، معتبرا أن استمرارها يقوض جهود مكافحة الوباء، كما دعا إلى تحري ما يتم نشره على منصات مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار حول الوباء، داعيا إلى التيقن من مصادر المعلومات قبل المشاركة في الترويج لما يتم نشره.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».